قضية الأطفال الثلاثة!

عرض المادة
قضية الأطفال الثلاثة!
870 زائر
26-05-2018

بعد نحو عدة أشهر من واقعة اعتداء ذلك الوحش الآدمي على ثلاثة أشقاء لا يزال نظامنا العدلي(يتمحرك) وكان الحادث الأليم حدث بالأمس .. فقد نشرت الصحف قبل يومين الخبر التالي الذي أرجو ان تقرؤوه بعد التحلي بالصبر الجميل خوفا على مرارتكم من أن (تنفقع) وكبدكم من أن (تنفري):

(قامت محكمة الأسرة والطفل بأم درمان باتهام أحد التجار باغتصاب ثلاثة أشقاء (ولدان وبنت) تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات حيث أنكر المتهم ، بعد تسجيله اعترافاً في بداية الأمر .. أنكر اعترافه القضائي السابق وقال إنه أثناء تسجيله الاعتراف القضائي (كان مرتبكاً وغير مركز ولا يدري ما أدلى به) وأكد المتهم حضور المجني عليهم لكنه نفى اعتدائه عليهم)!

كتبت من قبل أن تأخير الأحكام القضائية أكثر ظلماً من المظالم المنظورة أمام المحاكم إذ أن الخواجات الذين أسسوا النظام العدلي الذي لا نزال نعمل بمقتضاه يقولون (إن تأخير العدالة إنكار للعدالة)

Delayed justice is a denied justice

فقد شهدت في قضية (الانتباهة) كيف تنتقص العدالة وينتظر المدعون السنوات الطوال ويموت بعضهم قبل أن يصدر الحكم كما حدث عندما توفي كل من المرحومين عبدالرحمن فرح وعبدالوهاب عثمان الأمر الذي اضطرني إلى إجراء تسوية تجرعت فيها السم اضطراراً.

عندما أعقد المقارنة بكيفية التقاضي أيام الفاروق عمر أيام شريح القاضي وبين حالنا اليوم فأني والله لا أشك لحظة أننا لا نتحاكم إلى الشريعة إنما إلى نظام غريب الوجه واليد واللسان وبعيد عن تقاليدنا السودانية فقد رأينا كيف يفصل العمدة (في جلسة واحدة) في الدعوى التي تنظرها محاكمنا (الإنجليزية) الحالية في سنوات.

لقد اهتز ضمير الشعب السوداني عندما نشرت (الصيحة) تلك القصة المؤلمة ثم كتبت الصحف حول تفاصيلها ما يدمي القلب وها نحن لا نزال في تحقيقات تثبت الواقعة ثم تنفيها بفعل وحركات ومطاولات إجراءات التقاضي وأخشى أن يموت والدا الأطفال الثلاثة قبل أن تفرغ المحاكم حتى تعود إلى الاستئناف والمحكمة العليا والمراجعة ثم العودة إلى محكمة الموضوع من جديد بعد عشر سنوات .

أهمية هذه القضية التي ملأت الدنيا وشغلت الناس جعلت النائب العام مولانا عمر أحمد محمد يتصدى لها بنفسه ويقدم الإدعاء ومن شأن ذلك أن يختصر إجراءات التقاضي جراء قوة حيثيات الإدعاء التي حملت النائب العام على تناولها بنفسه نظراً لقوة الأسانيد والبيّنات ولكن للأسف لا تزال القضية في المربع الأول .

إننا في حاجة إلى ثورة في نظامنا العدلي أثق أن بمقدور عالمينا الجليلين مولانا عمر أحمد ومولانا حيدر دفع الله أن يقوداها بتفكير جريء يخرج من الصندوق القديم البالي إلى رحاب النظام العدلي الإسلامي وتقاليدنا السودانية السمحاء.

باقان أموم مرة أخرى!!!!!

عدو السودان اللدود باقان أموم الذي والذي مما سأحدثكم عنه غداً قال لصحيفة (الانتباهة ) : (أسامح الطيب مصطفى وأطالبه بصفحة جديدة بل قال أكثر من ذلك في محاولة للعودة للسودان بعد أن أغلقت في وجهه جنته الموعودة التي قال في السودان والخرطوم قبل أن يتوجه إليها بعد الانفصال ما لم يقل مالك في الخمر .

هل تصدقون أن باقان أنكر كل ما قال عن الشمال وعن الخرطوم في محاولة لخداعنا من جديد؟!

أرجو أن أعلق على ما قال غداً بإذن الله.

   طباعة 
2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية