الغشاشون ..!!

عرض المادة
الغشاشون ..!!
291 زائر
24-05-2018

*تأملوا معي نوعية هذه الأخبار التي سيطرت على معظم صحف الخرطوم الأسابيع الماضية:

*الخبر الأول يقول تمكنت مباحث حماية المستهلك من الوصول إلى مصنع سكر عشوائي غير مرخص ومخالف للمواصفات والاشتراطات الصحية، وضبطت (206) جوال سكر بأوزان مختلفة بمنطقة أم درمان بناءً على معلومات توافرت لفريق البحث الميداني بوجود مصنع سكر بالمنطقة).

*بينما يقول الخبر الثاني :( أغلقت حماية المستهلك مصنعاً عشوائياً للحلويات بمنطقة جبرة جنوب الخرطوم، وبحسب معلومات توافرت لرجال البحث الميداني بوجود مصنع عشوائي للحلويات غير مطابق لمواصفات التخزين والاشتراطات.

*أما الخبر الثالث فيقول :(أغلقت حماية المستهلك مخزناً عشوائياً للأدوية بمنطقة الموردة بأم درمان، وبحسب معلومات توافرت لرجال البحث الميداني بوجود مخزن عشوائي لتخزين الأدوية ثم متابعة الملعلومة وتأكيدها وبموجب أمر من النيابة تم مداهمة المخزن وعثر بداخله على كمية من الأدوية مختلفة ومنتهية الصلاحية).

* مثل هذه الأخبار تكشف عن وجود قصور في مختلف مراحل الإنتاج من حيث الشكل والمضمون، كما تكشف عن تجاوز النسبة المسموح بها في المقاييس السودانية.

* وقريباً من فوضى تعبئة السكر والمياه الصحية والأدوية المغشوشة ومنتهية الصلاحية وحلوى الأطفال (المضروبة) يخرج لنا أنموذج ثانٍ لفوضى أخرى لسانه (وهو أنموذج ذاهب في التمدد بيننا) إنها فوضى المصانع العشوائية، خاصة مصانع زيوت الطعام فقد تناقلت الأخبار في الفترة السابقة أنباء المصانع التي تعبئ زيوت الطعام المستعملة، وتخلطها بزيوت صالحة، وتتم عملية شراء الزيوت المرتجعة من المطاعم الكبيرة نهارًا جهاراً.

* وأنموذج ثالث لفوضى رقابية أخرى جسدها ما تم ضبطه من مخلفات لذبيح الحمير والكلاب قبل بضعة أشهر، والذي تم بالصدفة ليوضح جلياً أن هناك ممارسة من هذا النوع تتم بصورة منتظمة، وربما في أماكن عديدة.

* وهناك أنموذج رابع لغياب الرقابة الغذائية وهو دخول دجاج نافق إلى أسواق الخرطوم الطرفية وبيعه تحت مسمى (الله كتلا)، فأكثر المعروض في السوق من هذا الدجاج النافق يأتي من مزارع الدواجن التي تفقد يومياً نسبة مقدرة من الدجاج، بسبب المرض أو الزحام أو غيره وبدلاً من التخلُّص منه بالصورة العلمية والقانونية، فإن هناك من يبيعه أو يوفره لأهل سوق (الله كتلا)، والكمية كبيرة تتعدى المئات من الدجاج كل يوم.

* كل ذلك يحدث وأكثر منه سيحدث في ظل غياب جهاز فاعل للرقابة على الأغذية يعمل ليلاً ونهاراً.. وفي ظل غياب للضمير الإنساني لتجار الموت.

* وفي ظل غياب الرقابة الذاتية والرسمية تتم عملية بيعها لمثل هذه المصانع وأماكن تحمير اللحوم والأسماك والطعمية بصورة منتظمة، وفي العلن.

* الناظر بل قل المراقب لحركة الشراء والسوق يلحظ بأن الرقابة إن وجدت من المحليات فإنها تتم في ساعات العمل النهارية.. أما الفترة المسائية حيث تنشط حركة المطاعم الشعبية، وأماكن تقديم الوجبات فليست هناك رقابة، وهذه الفترة معروفة بأنها تعد قمة الاحتياج للرقابة الغذائية.

* إذاً فالشواهد تؤكد أن قانون الأغذية غير مواكب لجهة أن القانون بعد تعديله من قبل مجلس الوزراء لم يرَ النور. فوضع الرقابة كسيح بدليل أن 92% من الأغذية المتداولة ملوثة، فمهنة بيع الطعام أصبحت مهنة من لا مهنة له.

* الدولة مطالبة اليوم قبل الغد بتفعيل آلياتها الرقابية على الأغذية وعلى حركة السوق الغذائي لأن ما يحدث الآن في هذا المحال هو أقرب إلى الفوضى العارمة التي اجتاحت كل أسواق المدينة.. ويا ليتهم يستبينون النصح قبل ضحى الغد..!.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ورحل (الذهب) - رمضان محوب
في رثاء (ود) ميرغني - رمضان محوب
(وجبة) مهمة..!! - رمضان محوب
هكذا كانوا..!!! - رمضان محوب
نفحات من الكرم - رمضان محوب