إلى الوالي ياسر يوسف

عرض المادة
إلى الوالي ياسر يوسف
189 زائر
23-05-2018

*قبل ثلاثة وفي مثل هذه الأيام تم تعيين الوالي علي العوض محمد موسى والياً للشمالية ضمن مجموعة تعيينات الولاة التي قام بها رئيس الجمهورية في أعقاب انتخابات العام 2015 والتي فاز برئاستها آنذاك.

*كان الأمل على العوض من قبل مواطني الولاية قاطبة بأن يكون لهم عِوضاً عن ولاة سابقين لم يعطوهم والولاية ما ينبغي من خدمات وتنمية وغيرها من الخدمات والتطلعات التي ذهبت أدراج الرياح مع أولئك الولاة...

*تذكرت ذلك وأنا اتابع الاستقبال (الكبير) الذي أقامته حاضرة الولاية الشمالية للوالي الجديد الأستاذ ياسر يوسف ، حيث خرجت الشمالية(ممثلة) في جماهير مدينة دنقلا لتستقبل واليها (الشاب) الذي اعتقد أنه يأتي وهو يعلم (ثقل) الأمانة التي تنتظره في الشمالية..

* ورغم ثقل تلك الأمانة إلا أن ما ينتظر الوالي ياسر يوسف بالولاية الشمالية ليس بالأمر الذي سيعجزه خاصة وأنه نال ثقة المركز ليكون حاكماً على ولاية تعد بوابة للبلاد..

* ننتظر تلك الإرادة التي ستجعل الوالي (ياسر) يتفاعل أكثر ليتلمس مشكلات مواطن الولاية الحقيقية واحتياجاته التي أضحت كالعنقاء والخل الوفي خلال فترة حكم الإنقاذ، التي لم توفق إطلاقاً في اختيار الوالي المناسب للولاية منذ العوض محمد الحسن.

*فمشكلات الولاية ظاهرة للعيان وواضحة وضوح الشمس ولا ينكرها حتى من بعينيه رمد وما هي إلا مترتبات سوء في توزيع التنمية والخدمات دفعت المواطن هناك للهجرة إلى العاصمة وإلى خارج البلاد بحثاً عن مأكل ومشرب وتعليم وعلاج.

*الشمالية التي تبدأ فعلياً من بحيرة سد مروي جنوباً وتنتهي ببحيرة النوبة شمالاً من شأنها أن تكفي حاجة السودان من القمح لو أن هناك عقلية تفكر بعمق ولديها الإرادة لتنفيذ ما تريده وتوفر له التمويل اللازم.

*الشمالية بها سد مروي الذي ينتج 1250 ميغاواط في الساعة في ظل وجود دستور يقر إعطاء أي ولاية تنتج أي ثروة قومية نسبة 2% منها وبحسبة بسيطة تصل إلى 56,160,000 جنيه سنوياً أو "56 مليارًا و160 مليون" جنيه يمكن أن تنقل مدن الولاية البائسة إلى مصاف المدن الكبيرة إن أحسن استغلالها وتوظيفها التوظيف الأمثل.

*وبالمقابل فإن الشمالية لا زالت تفتقر لأقل المقومات وتتهدم فصول مدارسها دون أن تمتد إليها يد الصيانة وتفتقر لمقاعد الإجلاس والكتاب المدرسي وتشكو مشافيها قلة الكوادر العاملة والدواء ويداهم أراضيها الزحف الصحراوي ويقل سكانها يوماً بعد يوم بعوامل الهجرة الداخلية والخارجية.

* لذا فإنها ولاية تحتاج إلى عمل كبير يتم التخطيط له بتجرد ونكران ذات بعيدًا عن الأهواء السياسية والاعتماد على الأفراد خاصة في ظل الصراعات التي ضربت المؤتمر الوطني هناك.

*المأمول من الوالي ياسر يوسف الاهتمام بمعالجة القضايا التي تقربه من المواطن وتجعل إنسان الولاية يثق في الحكومة بعد أن تباعدت الشقة كثيرًا بين الجانبين بعد الوعود الخادعة التي ظل يطلقها كل من يمسك بزمام الولاية ويجلس على كرسي السلطة فيها.

*على الوالي (ياسر) إن أراد أن يكون حقا لإنسان الولاية عوضًا وميسرًا عن من سبقوه وأن يصيب نجاحاً في مهمته (المقدسة) عليه الابتعاد عن قيادات بالولاية أوردت سابقيه مورد (الإقالة) و(الإعفاء) وأن يبتعد عن المحاصصات القبلية التي ضربت الولاية وأضرت كثيرًا بالنسيج الاجتماعي هناك.

* أمام الوالي ياسر يوسف فرصة كبيرة يمكن الاستفادة منها في رفع أسهمه السياسية عبر تنفيذ سياسة القوي الأمين واختيار من يملأ المنصب لتنفيذ المطلوب دون أي اعتبار آخر.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعادة ترشيح - رمضان محوب
مخربو الاقتصاد..!! - رمضان محوب
في انتظار (الريس) - رمضان محوب
من أقوالهم - رمضان محوب
تمدد رعاية !! - رمضان محوب