الجمل وعوجة رقبتو ؟؟!

عرض المادة
الجمل وعوجة رقبتو ؟؟!
487 زائر
23-05-2018

ذكر الأديب الكاتب العربي خالد القشطيني أنَّ من أجمل الطرائف التي سمعها عن الحيوان المعروف بالجمل وسلوكه وهيئته الشاذة ما جاء نقلاً عن الطرائف الروسية التي تقول إنَّ امرأة روسية ذهبت إلى حديقة الحيوان على أيام الثورة البلشفية أو بعدها بشهور قليلة.. وهناك في حديقة الحيوان شاهدت ولأول مرّة في حياتها ذلك الحيوان الغريب غير المألوف في تلك المناطق الباردة.. وقد تعجّبت المرأة كثيراً وضربت يداً على يد في أسىً وحيرة وحزن، ثم قالت وهي تشير للجمل "أنظروا لهذا الحصان المسكين... أنظروا ماذا فعلت به الشيوعية"...

ومن المعروف أنّ العرب أينما ذهبوا في فتوحاتهم ورحلاتهم وأسفارهم فإنهم كانوا ينقلون معهم شجرة البلح والبعير... وكلا المخلوقين عجيب وغريب على أنّ العرب وعلى الرغم من أنهم غزوا جزءاً كبيراً من أوروبا إلاَّ أنهم لم يتمكّنوا من توصيل الجمال إلى هناك... وربما أنّ القائد العربي طارق بن زياد والذي فتح بلاد الأندلس لم يجد سفينة تستطيع حمل الجمال... ولهذا فقد ظلّ أمر الجمل غريباً عند الأوروبيين الذين سمعوا عنه في كتاب الإنجيل لكنهم لم يروه وجهاً لوجه..

ولهذا السبب فقد أطلق في أوروبا الإعلان الخاص بمنح جائزة كبيرة لِمَنْ يقوم بتقديم أفضل مقالة في وصف للجمل... وتنافس اثنان أحدهما ألماني والآخر انجليزي...وبينما اعتمد الألماني على دراسة كل المجلات والمجلدات والموسوعات والتقارير المكتوبة وقضى شهوراً في تمحيصها لكتابة المقالة، فإنّ الإنجليزي قد كان عملياً جداً بحيث أنه ركب أول سفينة متجهة نحو المغرب وهناك رأى الجمل وركبه وعاد ليكتب المقالة ويحصل على الجائزة... وهنا يبرز لنا الفرق بين التوجه الفكري للألمان والممارسة العملية الواقعية عند الإنجليز.. ويمضي الكاتب خالد القشطيني ليقول إنّ هذا الحيوان«الممسوخ» قد لفت نظر الكاتب الإنجليزي الساخر جورج أورويل صاحب كتاب «مزرعة الحيوان» بإعوجاج رقبته وغرابة هيئته وشذوذ أعضائه ولهذا فإنه قد داعب القراء بأن قال إنّ الجمل لابدّ أن يكون من تصميم «لجنة» لكنه لم يقل إنها لجنة من لجان منظمة الإيقاد والوحدة الأفريقية...

ومن شذوذ الجمال أنها الحيوانات الوحيدة التي تتبول إلى الوراء.. ثم إن لها رقبة معوجة بشكل لافت للنظر.. ومن المؤكد أن الجمل لا يعرف ولا يدري «عوجة رقبتو».. وهذا ما قاله السودانيون ليصفوا به هذا الحيوان ولكي يشيروا إلى أن الذين يصرون على الأخطاء ولا يرغبون في التصحيح هم أقرب شبهاً بالجمل ذي الجثة الضخمة والشكل الشاذ المخيف.. ولأن هذا الجسم العاتي يحمل الرقبة ويرفعها عالياً فإنّ الجمل لا يتمكّن من أن يدري أنّ رقبته ملتوية ومشوهة..

والكثير من المؤسسات المالية والإقتصادية ببلادنا تأبى أن تسمع أو تعي أن عليها أن تقوم بتعديل اعوجاج رقبتها الملتوية...

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
نظرية النسبية!! - د. عبد الماجد عبد القادر
علاّية ودلاّية !!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
في الصالات يا عمك !!!؟! - د. عبد الماجد عبد القادر
لا تكتب هنا ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
غيروا المستشار؟؟؟ - د. عبد الماجد عبد القادر