التعديلات الغريبة

عرض المادة
التعديلات الغريبة
234 زائر
17-05-2018

مكث الشعب السوداني يتجرع الصبر على أمل أن تشعر به الحكومة وتغير بعض سياساتها الاقتصادية الضاغطة التي لم تجعل للمواطن فرصة أن يتنفس الصعداء فمنذ أن أجيزت ميزانية (الركابي)كما يطلقون عليها والبلاد تنحو نحو الهاوية بلا دليل أو مرشد وتتزايد الأسعار يومًا بعد يوم ويزداد الجشع والطمع كلما أشرقت شمس صباح على هذا الوطن المنكوب بساسته.

والأمر هكذا إذا بالحكومة توجه ضربة أخرى لشعبها بتغيراتها التي أحدثتها في بعض المواقع دون تغيير للسياسات التي هي أس البلاء، كنا نتوقع تغييرات جذرية بذهاب كل الطاقم الحكومي واستبداله بتكنوقراط وخبراء يعون حاجة المرحلة لأناس همهم الأول والأخير البلاد وليس النثريات والبدلات والحوافز والامتيازات التي يهرول إليها البعض.

أسوأ الفروض أن يذهب كل الطاقم الاقتصادي سبب البلاء والهزة التي أبت أن تنتهي، فإذا بالتعديلات تخرج من الحكومة بعض الوزراء والولاة الذين يشهد لهم المواطن بالاجتهاد والعمل بل وبعضهم لا زال يعمل وينفذ برامج موضوعة سلفًا دون أن يتركوهم يكملوا تلك البرامج ويتم تقييمها بينما ظل آخرون ليس لهم حظ في العمل والاجتهاد.

عجبت أيما عجب وانتابتني الدهشة لبقاء بعض كسالى المسؤولين بينما تم التعجيل بإعفاء ولاة قدموا خدمات ووضعوا بصماتـ، لكنها السياسة.

أما التعيينات، فحدث ولا حرج إذ ليس هنالك جديد؛ ذات الوجوه في تبادل للمواقع ولا أدري هل يطالب من بيدهم الأمر بسيرة ذاتية لكل الذين يتم تعيينهم أم تتم على طريقة زولي وزولك والرضا عن أحدهم والسخط على آخر دون أن يكون للخبرة وللكفاءة والتفوق الأكاديمي أي دور في عملية الاختيارات هذه؟

لماذا تم الإبقاء على وزير المالية ووالي كسلا ووالي الخرطوم رغم الإخفاقات التي تمت في عهدهم؟ والحال هكذا لماذا تم إعفاء الهجا وهو يعمل على تنفيذ برنامج اتحادي ووالي البحر الأحمر رغم نجاحه وتواصل برامجه إلا إذا كان في الأمر شئ من حتى.

ما أثار استغرابي أيضاً عدم اهتمامنا بالكفاءات مثل وزير النفط خبير البترول الذي ترك كل شئ وراءه وجاء تلبية لنداء الوطن فلم يجد سوى إنكار الجميل ممن كانوا سببًا في عودته من الخارج. هنالك وزراء عاكفون على سن قوانين ومناقشتها والعمل بها تمت إزاحتهم، وبعضهم جعلوه يقدم استقالته من عمله مضحيًا باستقراره ليجد نفسه الآن خارج التشكيلة الوزارية. ولا أدري متى وكيف تم هذا التغيير السريع والمتعجل؟ ويؤسفني أن أقول إني اشتم رائحة حفر ودفن كما يقول أهل المؤتمر الوطني وتصفية لبعض الحسابات القديمة التي ستعجل بذهاب الكثيرين في ظل حالة الاحتقان هذه وغليان الشعب. بدت لي هذه التعديلات مرتجلة ومتعجلة وأغلب الظن غير مدروسة. فهل القصد إلهاء الناس من المعاناة التي يعيشونها؟ لا نقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
قتيل الوجع - أمنية الفضل
أصحاب العمامات - أمنية الفضل
مجمع شرق سنار - أمنية الفضل
اصمت فالصمت خير - أمنية الفضل
لماذا الكيد ؟ - أمنية الفضل