رمضان وما أدراك ما رمضان

عرض المادة
رمضان وما أدراك ما رمضان
544 زائر
17-05-2018

جاءتني هذه الرسالة من الشيخ الدكتور مدثر أحمد إسماعيل طالباً إحياء سنة أهملها الناس .. إنها سنة التبشير والتهنئة بقدوم الشهر الفضيل.

فقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : "جاءكم شهر مبارك "

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يُبَشِّر أصحابه بقدوم رمضان ويقول : قد جاءكم شهر رمضان شهرٌ مبارك ،

كتب الله عليكم صيامه ، فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، من حُرِمَ خيرها فقد حُرِم.

صححه الألباني..صحيح الترغيب 1/490 .

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- : قال بعض العلماء : هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان. كيف لا يبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان ،

كيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران ،

كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشياطين؟

بلغنا الله وإياكم رمضان وبارك لنا ولكم فيه.

التعديل الوزاري .. ما له وما عليه !!

وأخيراً أعلن التعديل الوزاري الذي انتظره الناس طويلاً متعلقين (بقشته) أملاً في إخراجهم من لجة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي لا تزال تجثم بكلكلها على البلاد والعباد ولكن المضحك المبكي أن ما انتظره الناس أملاً في إخراجهم من قهر الواقع المأساوي وهم يستقبلون رمضان في صفوف الوقود رغم الحر الغائظ ، تجاهل إجراء أي تغيير في القطاع الاقتصادي!

بالرغم من نقطتي الضوء الباهرتين اللتين أشعتا من بين ثنايا التعديل الوزاري وأعني بهما وزير العدل د. محمد أحمد سالم ووزير الخارجية د. الدرديري محمد أحمد مما سأعلق عليه بعد قليل فإن ما أحزنني والله العظيم إعفاء والي شمال دارفور عبدالواحد يوسف الأمر الذي أضعف كل التشكيل الوزاري سيما وأن التعديل أغفل ولاة يكاد الناس يجمعون على ضعف أدائهم بينما أطاح بأحد أهم (نوارات) الحكم الفيدرالي.

لم أر الرجل إلا خلال زيارتي الأخيرة لفاشر السلطان قبل نحو ثلاثة أشهر ضمن مجموعة من نواب البرلمان برئاسة البروف إبراهيم أحمد عمر ولذلك لا يجوز اتهامي بالانحياز .

لم يعجبني في عبدالواحد مظاهر السلام الذي عم ولايته التي لطالما عانت من ويلات الحرب مما لمسته واخواني النواب خلال التنوير الذي استمعنا إليه من القيادات الأمنية والسياسية وكذلك خلال تجوالنا في مدينة الفاشر ومدينة مليط بما في ذلك معسكر النازحين الذي تحدثنا مع بعض زعمائه وسكانه إنما من خلال معايير أخرى لا أشك في صحتها أهمها إجماع الناس عليه وشخصيته الكاريزمية المحبوبة والتي تجمع بين الحزم في موضعه واللين مع من يستحقونه وليت الرئيس وبكري يسألان بروف إبراهيم لتصحيح ذلك الخطأ الفادح.

انتقل سريعاً إلى دكتور الدرديري الذي جمع كل المؤهلات التي تحتاجها وزارة الخارجية بما في ذلك شخصيته الهادئة وخبرته الدبلوماسية وعلمه (الأكاديمي) الوفير الذي تدفق بغزارة خلال الفترة الماضية من خلال مقالاته وبحوثه حول بعض الملفات الشائكة التي أبدع فيها وأبان وأتى بما لم تستطعه الأوائل.

كذلك فإن اختيار د.محمد أحمد سالم لوزارة العدل كان أبرز وأعظم بؤرة ضوء في التشكيل الوزاري فليس أفضل منه الآن في السودان للمنصب علماً وخبرة تكاد تحيط بكل ما يحتاجه الوطن خلال الفترة القادمة التي تحتاج إلى تشريع كثيف خاصة فيما يتعلق بمخرجات الحوار الوطني سيما وأن الرجل ليس غريباً على البرلمان ولا على مجلس شؤون الأحزاب.

المظلوم الأكبر في التشكيل هو د. عبدالرحمن عثمان الذي أوقعه حظه العاثر في وزارة النفط في الوقت الخطأ الذي يعاني فيه الاقتصاد من أزمات غير مسبوقة ومن شح النقد الأجنبي ولولا ذلك لرأينا عجباً فالرجل هو الأصلح لأن يقال عنه (وافق شن طبقه) وكان له سهم وافر في أيام اكتشاف البترول لأول مرة وصاحب خبرات محلية وخارجية خاصة في أمارة أبوظبي ولكن الأزمة الاقتصادية جنت عليه بينما لم تجن على من تسببوا فيها فيا له من ظلم.

لولا ضيق المساحة لأفضت وتناولت آخرين ولكن!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية