قلب الشارع

عرض المادة
قلب الشارع
6230 زائر
09-02-2015

شهد الأسبوع الماضي استئناف صدور صحيفة (قلب الشارع) – الأخت الصغيرة لـ(الشارع السياسي)، وذلك بعد خمس سنوات من التوقف فألف مبروك للأستاذ محمد أحمد كرار رئيس مجلس إدارتها، وألف مبروك لرئيس تحريرها المثابر المبدع عبد الله بشير.. عندما أكتب عن صحيفة من صحف (دار البلد) – الشارع السياسي، قلب الشارع، نبض الكاريكاتير، والإستاد الرياضية، وصحيفة الأطفال– المناهل- إنما أكتب عن مجد وصرح شهدنا بنيانه ينمو كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، وعن مؤسسة تربوية تعلمتُ فيها كيف تكون مواجهة الباطل بسيف الحق، وكيف أن الصحفي قاضٍ لا يبيع قلمه ولا ضميره، ولا يرهنهما لمصلحة زاهقة كما الباطل الذي لا يقف على ساقين، ولا يعلقهما على عرى موقف سياسي متقلب.. دار البلد التي أنجبت الشارع السياسي، والتي ولدت عملاقة صادحة بالحق لا تداهن، ولا تماري ولا (تبيع) إلا مطبوعها اليومي عبر المكتبات، ولا تناصر باطلاً ولا تتخلف عن نصرة حق أو مستضعف مهمها كلفها ذلك، وأشهد الله أن الشارع السياسي هي التي بدأت حربها الشعواء على الفساد منذ العام 97 من خلال مقالات رئيس تحريرها الأستاذ محمد أحمد كرار في سلسلة مقالات: (حاكموني أو حاكموهم) و(القطط السمان)، و(التايواني)، و(الدكتور المزور) و(الرسائل العشر للسيد رئيس الجمهورية) وظلت على مبدأ نصرة الحق وتحسس آلام الغلابى، وما يمس حياتهم ومعاشهم مع تغذية المشاعر بالوطنية والحفاظ على الأمن القومي وكل ما هو إستراتيجي، كيف لا ورئيس تحريرها هو المفكر الذي ألف (40) كتاباً في السياسة والأمن القومي، والإقتصاد، وهو الذي أعاد طباعة (400) كتاباً من الكتب السودانية العريقة المعتقة، من كتب الأدب ودواوين الشعر لفطاحلة الأدب والشعر السوداني وكتب الثقافة، وذلك في أكبر مشروع إحياء ثقافي في البلاد.. لقد تعلمنا في محراب الشارع السياسي وشقيقاتها كيف يكون الصحفي موضوعياً يقف في مسافات متساوية بين جميع الأحزاب والتيارات والتنظيمات، منافحاً عن الحق أين ما كان لا يخشى في الحق لومة لائم وقائدنا في تلك المعركة الأستاذ محمد أحمد كرار الذي عرفته صادقاً وموضوعياً ومتواضعاً يكره الإطراء وجريئاً ومصادماً وكم دفع ثمن كل ذلك.

وختاماً أقول أن عودة (قلب الشارع) إلى ساحة العمل الصحافي، بعثت في نفسي لواعج مما ظلتْ تعتمل به النفس من حنين ووفاء لصحيفتي التي ارتبطت باسمي وقد عملت فيها (12) عاماً من محرر حتى مدير تحرير ثم مستشار تحرير فيها، ولإن ابتهجت لعودة قلب الشارع فلا غرو فهي الشقيقة الصغرى لـ(الشارع السياسي) التي علمتنا أن الصحيفة هي ليست مجرد ورق يباع في (المكتبات)، ولكنها قيَّم ومسؤوليات وأمانة كلمة لها تبعاتها، وهل كانت (الصيحة) الآن إلا نسخة من تلك المدرسة التي نهلنا من معينها المبادي والقيم الصحافية، فقد كنت أجد والله (ريح) الشارع السياسي في (الصيحة)، فما أشبه الليلة بالبارحة.. اللهم هذا قسمي فيما أملك.

   طباعة 
15 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ولا الحكاية معاندة !! - أحمد يوسف التاي
تطالب بإيه يا سعادتك؟! - أحمد يوسف التاي
الإهدار والسفه - أحمد يوسف التاي
مدارسنا.. أوكار المخدرات - أحمد يوسف التاي
صناعة الطغيان - أحمد يوسف التاي