دولة الجنوب... انشقاقات وتصفيات

عرض المادة
دولة الجنوب... انشقاقات وتصفيات
تاريخ الخبر 13-05-2018 | عدد الزوار 280

الانشقاقات تضرب قوات تعبان دينق وتمرد كبار الجنرالات

مجلس الدينكا يرفض تعيين تعبان نائباً لرئيس الحزب
سلفاكير يهدد بتصفية ألور وملونق وتيلار ويتهمهم بالتآمر

رفض مجلس أعيان الدينكا تعيين نائب الرئيس تعبان دينق قاي بمنصب نائب رئيس الحزب واقترح المجلس سلفاكير بتعيين تعبان بمنصب أحد مستشاري الرئيس أو وزير للنفط في وقت رفض فيه تعبان الاقتراح قائلاً إن ذلك لا يعدو كونه تمهيداً للإطاحة به من الحكومة، وقال مسوؤل حكومي رفيع لموقع ساوث سودان نيوز ايجنسي ان انشقاقات كبيرة ضربت مجموعة تعبان إثر تمرد كبار الجنرالات عليه بسبب موقف المجلس، وقال المصدر إن الجنرالات اعتبروا قضية دمج قواتهم مع الجيش الشعبي مؤامرة نصبتها جوبا لتصفيتهم عبر الاعمال العسكرية وهددوا تعبان بالانسحاب من التحالف في وقت كشف فيه المصدر احتجاب تعبان في منزله منذ رفع اجتماع مجلس التحرير في جوبا يوم الجمعة الماضي وإحجامه عن القيام بمهامه.

سلفاكير يهدد

اتهم الرئيس سلفاكير ميارديت كلا من وزير الخارجية السابق دينق الور ورئيس هئية أركان الجيش الشعبي السابق فول مالونق وسفير دولته لروسيا السابق تيلار دينق بالتخابر ضد حكومته وإفشاء معلومات تخص الأمن القومي لواشنطن من أجل إسقاط نظامه، وهدد سلفاكير خلال اجتماع عقده ومجلس أعيان الدينكا بتصفية القادة قائلاً انه لن يتسامح معهم بعد أن تسببوا في معاداة إدارة الرئيس الامريكى دولاند ترامب لحكومته وقطعها المساعدات الإنسانية عنه.

مناشدة واشنطن

ناشدت لجنة الإنقاذ الدولية حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بعدم التخلي عن شعب جنوب السودان، بوقف المساعدات الإنسانية بهدف معاقبة مدنيين أبرياء بسبب قادتهم المسؤولين عن الأزمة. ويأتي بيان المنظمة الدولية بعد أن أعلنت واشنطن رغبتها في مراجعة مشروع المساعدات الإنسانية تجاه جنوب السودان، بسبب ما وصفته بعدم مصداقية الحكومة الانتقالية في جوبا. وعبرت لجنة الإنقاذ عن أسفها لرغبة الولايات المتحدة في التخلي عن تقديم مساعدات إنسانية في جنوب السودان. وأضاف البيان" نشعر بالإحباط من عدم الرغبة وعدم الاهتمام بالعديد من المواطنين الأبرياء".

إحراز تقدم

قالت مصادر متعددة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن مشاورات السلام بين الحكومة والجماعات المعارضة لها تسير بطريقة جيدة بشأن قضايا محل الخلاف في الجولة الماضية، وبدأت المشاورات بين الحكومة والجماعات المعارضة ، بدعوة من هيئة الإيقاد الراعية لمحادثات سلام جنوب السودان بهدف التوصل إلى حل وسط في قضايا محل الخلاف قبل انطلاق جولة إحياء السلام في 17 من مايو الجاري.

وقالت المصادرلموقع قورتاج الجنوبي من مقر المشاورات، إن الأطراف دخلت في نقاش جاد حول القضايا المتعلقة بتشكيل الحكومة الانتقالية والترتيبات الأمنية. وطالب تحالف الجماعات المعارضة الذي يضم تسع جماعات مسلحة وسلمية في وقت سابق بعدم مشاركة الرئيس سلفاكير ورياك مشار في الحكومة الانتقالية المقبلة، الأمر الذي رفضه الجانبان.

نفي تمرد

نفى سفير جنوب السودان ادعاءات بانضمامه إلى جماعة المعارضة المسلحة التي يقودها زعيم المتمردين في البلاد رياك مشار، وحث الناس على تجاهل مزاعم وسائل التواصل الإجتماعي التي يروج لها المتمردون. وقال غوردون بواي، القائم بالأعمال في سفارة جنوب السودان في واشنطن، إنه مستاء من شائعات مفادها أنه انضم إلى المتمردين. وأضاف "لم أتمرد ولا أستطيع أن أعلق على الأكاذيب التي يجري تداولها من قبل المتمردين في الصحف الإلكترونية".، وكانت هناك تقارير في وسائل التواصل الاجتماعي تدعي أن السفير بواي أعلن انضمامه للمعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار. هذا وتم تعيين بواي، وهو متحدث سابق باسم المتمردين، سفيراً من قبل رئيس جنوب السودان سلفاكير في سبتمبر 2014.

تراجعت جوبا عن قبوله شريكاً لها

عودة مشار.. كروت ضغط غربية

الخرطوم: إنصاف العوض

تمترس رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت بمواقفه المبدئية الرافضة لإشراك مشار في السلطة وفي خطوة متوقعة سحب الرئيس سلفاكير طلبه بإحضار مشار إلى جوبا من أجل الجلوس والتفاوض في آليات توحيد الحزب الحاكم بهدف توقيع اتفاقية سلام قابلة للتطبيق تخرج البلاد من مستنقع الحرب. وقال سلفاكير في احتفال لتسليم علم الجيش إلى رئيس الأركان الجديد بجوبا إنه يقبل بعودة مشار بشرط يتيم مضيفاً “يمكن لرياك مشار العودة إلى جوبا لكن بدون جندي واحد معه” وأضاف: “إذا قالوا إنه سيعود مع جيشه فلن أقبل أبداً . وبين سلفاكير أنه سيقبل عودة منافسه رياك مشار إلى البلاد كمدني فقط ، متعهداً بأنه سيضمن حمايته وسلامته في العاصمة جوبا، وأشار إلي أنه أخبر القادة الإقليميين أن مشار مواطن جنوبي والحكومة في جنوب السودان لم تقم بإلغاء جنسيته، لذا يجب عليهم أن يقوموا بترحيل رياك مشار إلى جنوب السودان.

وعود كاذبة

فى تطور غير متوقع أعلن الرئيس سلفاكير ميارديت الأسبوع الماضى رغبته في عودة زعيم المعارضة المسلحة الدكتور رياك مشار الى جوبا ومشاركته في العملية السلمية، وقال سلفاكير خلال مجلس تحرير الحزب الذي عقد فى جوبا إنه أبلغ وفد وزراء خارجية الإيقاد الذى زاره في جوبا انه لا حاجة للبحث عن دولة تستضيف مشار خلال محادثات السلام المزمعة فى مايو الجاري واضاف بان مشار مرحب به في جوبا وأن القوات الاقليمية ستقوم بحمايته وأنه لا حاجة أن يرتب لاستضافته في نيجيريا أو جيبوتي أو أثويبيا او تشاد وأضاف سلفاكير خلال الجلسة قبل ختامها بـ50 دقيقة يجب التعجيل بعودة مشار الى جوبا من أجل تسريع عملية توحيد الحزب وتسريع وتيرة السلام بما يخدم مواطن جنوب السودان .

ضغوط غربية

وكشف مصدر رفيع بحكومة جوبا ان ضغوطًا أمريكية وغربية على حكومة جوبا من أجل قبول عودة غير مشروطة لزعيم المعارضة الدكتور رياك مشار لمنصبه نائباً أول للرئيس ونائباً لرئيس حزب الحركة الشعبية الحاكم سلفاكير بعد توحيد الحزب وراء القرار، وقال مصدر رئاسي لموقع ساوث سودان لايبرتي إن نائب الرئيس تعبان دينق غاي حاول اقناع الرئيس سلفاكير ومجلس أعيان الدينكا بتنصيبه نائباً لرئيس الحزب قبل توحيد الحركة خلال اجتماع مجلس التحرير الذي عقد بجوبا أول أمس إلا أن وصول الرئيس الأوغندي يويري موسفينى في زيارة سرية خاطفة إلى جوبا في الأول من مايو الجاري قطعت الطريق أمام الخطوة، وقال المصدر ان الرئيس موسفيني أبلغ الرئيس ومجلس أعيان الدينكا بأن الوساطة الغربية أكدت عدم قبولها الخطوة واشترطت أن يتم إرجاع مشار لمناصبه السابقة أو إبعاد الرئيس سلفاكير عن السلطة، وأكد المصدر بأن الرئيس موسفيني غادر في ليلة ذات اليوم ليلتقي بوفد مشار بقيادة انجلينا في كمبالا حيث أخبرهم بموافقة الرئيس سلفاكير على عودة مشار إلى جوبا ومشاركته في الحكم، وأضاف بأن الدول الغربية رفضت اجتماع توحيد الحزب بغياب مجموعة مشار والمعتقلين السياسيين وأن الرئيس الجنوب أفريقي رفض الحضور بسبب غياب القادة .

تحدي الكبار

ومما لا شك فيه أن تصريحات سلفاكير جاءت كردة فعل للقرارات الأمريكية الأخيرة وكمحاولة منه لتحدي القوى العظمى بالتراجع عن تعهداته التي قطعها استرضاء لها وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وصفت حكومة جوبا بغير الشرعية كونها لا تشمل الموقعين الأساسيين على اتفاقية السلام الموقعة في العام 2015، وقالت إدارة الرئيس الأمريكى دولاند ترامب إن الحكومة لم تعد شاملة ورفض الرئيس سلفاكير قبول الممثلين الشرعيين للمجموعتين الرئيسيتين الموقعتين على الاتفاقية يبرهن رفض الرئيس سلفاكير للسلام وأضافت أن ترقية الأفراد الذين فرضت عليهم الأمم المتحدة عقوبات أحادية إلى مناصب حكومية رفيعة مثل تعيين الجنرال قبريال جوك رياك رئيسا لهيئة الأركان يعد ازدراء للأعراف الدولية .

ولتحقيق هذه الغاية ، ستدين الولايات المتحدة أي جهد أحادي الجانب تقوم به حكومة جنوب السودان الحالية لتوسيع سلطتها من خلال الانتخابات الخاطئة، أو الهجمات العسكرية المستمرة، وأضافت في بيان حصلت الواشنطن بوست على نسخة منه بأنها لا تقبل سوى اتفاق شامل ومتفاوض عليه كوسيلة لتمديد ولاية حكومة جنوب السودان .
غياب الثقة

وأدركت المعارضة من جانبها بأن تصريحات الرئيس سلفاكير لا تعدو فرقة إعلامية قصد بها تهدئة الغضب الغربي لذلك لم تحتقل بالقرار بل وأكدت المعارضة المسلحة بقيادة مشار أن نائب الرئيس السابق لجنوب السودان رياك مشار الذي يعيش في المنفى في جنوب افريقيا لن يعود إلى جوبا بدون قواته.
وقال مانوا بيتر جاتكوث نائب رئيس لجنة الإعلام في الحركة الشعبية لتحرير السودان لموقع راديو اى نحن لا نثق في سلفا كير ، لذلك لا يمكننا أن نسمح لرئيسنا بالعودة إلى العاصمة بدون قوات مدججة بالسلاح تساوي قوات الحكومة في جوبا.

وأضاف بأن قوات الحماية الإقليمية المكلفة من الأمم المتحدة يمكن أن توفر الحماية للمواطنين في العاصمة عندما يأتي السلام إلى البلاد.
قصة الأمس

ووفقاً لسيناريوهات الرفض والقبول التي يعلنها الرئيس سلفاكير ميارديت بشأن غريمه مشار فإن هذه ليست المرة الأولى او الأخيرة التي يتكرر فيها ذات السيناريو ففي العام 2015 أعلن الرئيس سلفاكير استعداده للعمل مع مشار وفقاً لاتفاقية السلام الموقعة بين الرجلين، إلا أن التحالف الهش سرعان ما انهار وجر البلاد إلى الإبادة العرقية الثانية خلال معركة القصر العام 2016 والتي ارتكبت فيها مجازر دموية وجرائم حرب لا تقل عن تلك التي وقعت في بداية الصراع 2013م بعد أن اندلع اطلاق نار كثيف بين حراس الزعيمين بالقصر الرئاسي ادعى بعدها سلفاكير بأنه هو من حمى مشار وأنه أمر فرقة خاصة من قواته بحماية مشار وإيصاله إلى مقر إقامته بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك قائلا إن مشار كان أعزل ويجلس بالقرب منه ولو اراد اغتياله لأرداه قتيلاً فى الحال .

عجز رئاسي

وقال غديت لموقع سودان تربيون آنذاك إن رئيس البلاد سلفا كير ليس لديه القدرة على حماية زعيمهم ريك مشار ومسؤولي المعارضة الآخرين في حكومة الوحدة الوطنية كما يدعي. وأنه ظل سياسياً وليست له سيطرة على الجيش الذي "يرعب" المعارضة.
وأضاف الرئيس كير لا يتحكم في الحوادث التي تحدث حوله. إنه لا يسيطر على قادة الجيش وقواته المنظمة الأخرى. إذن ، كيف تثق بالحماية من زعيم لا يسيطر على السلطة، أو من الذي ربما كان يبارك أعمال العنف التي قام بها قادته أو أفراد الأمن ، وفي أعقاب الاشتباكات ، وقع هجوم على مسكن مشار في جوبا ، حيث تعرض منزله للقصف على أيدي القوات الموالية للرئيس كير. إلا أن الرئيس نفى علانية علمه بالعديد من الحوادث التي يمارسها جيشه.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 3 = أدخل الكود