بضمان بنك التنمية..ولمدة خمس سنوات الخرطوم والرياض .. حل جذري لأزمة الوقود في السودان

عرض المادة
بضمان بنك التنمية..ولمدة خمس سنوات الخرطوم والرياض .. حل جذري لأزمة الوقود في السودان
تاريخ الخبر 12-05-2018 | عدد الزوار 569

تقرير: عاصم إسماعيل

تستهدف الحكومة حل أزمة الوقود بشكل جذري عبر زيادة الاستيراد وتوفير إمدادات نفطية في الأاسواق لفترة طويلة، حيث اتفقت مع المملكة العربية السعودية على استيراد مشتقات نفطية لمدة خمسة أعوام بعدما أبلغ السودان السعودية بتفاصيل احتياجات السودان من الوقود ومدى قدرتهم على تزويد البلاد بتمويل من بنك التنمية السعودي.

ووقع السودان والسعودية اتفاقية مشتركة لإمداد الخرطوم بالنفط لمدة 5 أعوام بضمان من بنك التنمية السعودي بعد زيارة وفد رفيع المستوى للمملكة العربية السعودية إثر تفاقم أزمة المشتقات النفطية بالبلاد في مساعٍ لإيجاد حلول طويلة المدى. وتتضمن توريد نحو 1.8 مليون طن من النفط سنوياً إلى السودان. وسوف تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ عقب الزيارة المتوقعة لوزير المالية ومحافظ بنك السودان المركزي للرياض للتفاوض حول الشروط المطلوبة لدخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وأكد الوزير أن الفترة المقبلة ستشهد توفراً للوقود بكل المستودعات مع توفير مخزون كبير يستخدم في حال حدوث شح في أوقات صيانة المصفاة أو ندرة في النقد الأجنبي.

كما أشار وزير النفط عقب الاجتماع الرئاسي الدوري حول سعر الصرف إلى أن الاتفاق مع السعودية تضمن تزويد السودان بحاجته من المشتقات النفطية بتسهيلات في الدفع بضمان من بنك التنمية السعودي وتوريد 1.8 مليون طن متري في العام.

وكان مصدر برئاسة الجمهورية، قد أشار لصياغة الجانبين السعودي والسوداني مسودة اتفاق للإمداد النفطي للسودان على أساس تفضيلي يتوقع التوقيع عليها في الفترة المقبلة عقب استكمال الجوانب المالية للاتفاق.

ومن جهته أشار رئيس شعبة النفط بالمجلس الوطني إسحاق جماع إلى أن الاتفاق السعودي مع السودان يعتبر أحد الحلول العاجلة التي لجأت إليها الحكومة لاستيراد كميات من المنتجات النفطية لحل الأزمة الراهنة.

وقال إن الكميات السنوية التي اتفق الطرفان على استيرادها ستساهم في سد العجز من الإنتاج المحلي، مشيراً لجدولة الإمدادات على مدار الشهر على حسب البواخر ونوع الحمولة .

وحول التكلفة الكلية لاستيراد النفط السعودي، قال جماع إن التكلفة يتم حسابها وفقاً للسعر العالمي للنفط والأسعار التي توضحها النشرة العالمية بشكل دوري وذلك لتذبذب أسواق النفط.

فيما أكدت وزارة النفط انتهاء العمل بنسبة كبيرة من صيانة مصفاة الجيلي والتي كان لصيانتها أثر أساسي في تفاقم الأزمة. وتغطى المصفاة 85% من الحاجة للغاز و100% من البنزين و65% من الجازولين، فيما يسد المتبقي من الاحتياجات عبر الاستيراد من الخارج.

وأشار وزير النفط إلى زيادة ضخ مصفاة الخرطوم لشركات التوزيع إلى 2300 طن جازولين و2500 طن بنزين لحل أزمة المشتقات النفطية، موضحاً أن إنتاج المصفاة من الجازولين بلغ 1400 طن ومن البنزين 1500 طن يومياً خلال الأيام الماضية.

وأكد وزيرالدولة بوزارة النفط والغاز سعد الدين البشرى خلال زيارته للمصفاة أن بدء تكرير الخام بالمصفاة سيؤدي لبداية انحسار مظاهر تكدس السيارات بمحطات الخدمة البترولية بالعاصمة والولايات. وقال البشرى إن قرار توقف المصفاة جزئياً للصيانة كان حتمياً وضرورياً للحفاظ عليها كمنشأة استراتيجية وإحدى ممتلكات الشعب السوداني، مشيداً بقدرات العاملين في المصفاة الذين تمكنوا من إتمام الصيانة بخبرات سودانية وقليل من الخبراء الأجانب.

وتتكون مصفاة الخرطوم من جزءين الأول يوفر حوالي 60% من المواد المكررة من أهم المنتجات النفطية والجزء الثاني الذي كان يعمل أثناء توقف الأول وهو ما يعرف بالتوسعة لسعة المصفاة التكريرية.

وكانت مصفاة الخرطوم قلصت عدد الخبراء الأجانب العاملين فيها مقارنةً بالصيانات السابقة، بعد أن بلغت نسبة السودنة في المصفاة أكثر من 90% وقالت مديرة المصفاة منيرة محمود إن العمل اكتمل بفريق عمل مكون 2670 شخصًا يعملون في توقيت واحد طوال اليوم ليلاً ونهارًا.

وكانت غرفة مواصلات ولاية الخرطوم أعلنت في وقت سابق عن آلية لضبط ورقابة عمليات توزيع حصص الوقود لحل ضائقة المواصلات، وتوفيرها بكافة الولاية. وقال رئيس الهيئة الفرعية لسائقي الحافلات شمس الدين عبد الباقي في تصريح صحافي إن الآلية تضم الأجهزة الأمنية والشرطة والغرفة بغرض تنظيم حصص الوقود للنقل داخل الخرطوم، وإنها ستضع ضوابط مشددة للتوزيع بتحديد نسب لكل مركبة ومراقبة عدم استغلال الوقود لأغراض أخرى.

وتراجع إنتاج السودان النفطي إثر انفصال جنوب السودان عنه عام 2011، من 450 ألف برميل إلى ما دون 100 ألف برميل ما جعل الحكومة تلجأ إلى استيراد أكثر من 60% من المواد البترولية لتلبية الاستهلاك المحلي، كما أدى ذلك إلى تعرض السودان لأزمة مالية مع تراجع إيراداته من أحد أهم مصادر تمويل الموازنة وهو النفط.

ويصدر السودان إلى دولة أثيوبيا ما يفيض عن حاجته من البنزين وفقًا للبرتكول الموقع بين الجانبين منذ العام 2011م تم تجديده للمرة الثانية عشرة لتصدير 12 ألف طن بنزين سنويًا إلى إثيوبيا .

وكانت الحكومة قررت في وقت سابق من العام الماضي الخروج من تجارة المواد البترولية توطئة للوصول إلى تحرير كلي لاستيراد وتجارة المواد البترولية لخلق منافسة عادلة تحقق الوفرة وبأسعار معقولة.

ووجهت رئاسة الجمهورية في وقت سابق بوضع الضوابط والإجراءات اللازمة لتفادي أي سلبيات قد تحدث جراء تطبيق خروج الحكومة من تجارة النفط إضافة الى وضع آلية لإنفاذ التوجيه الخاص بخروج الدولة من تجارة النفط خاصة وأن دور الوزارة سينحصر في الإشراف والجانب الفني والهندسي بجانب وضع الإجراءات والسياسات والضوابط التي تمكن من الإشراف فيما يتعلق بحاجة البلاد من المشتقات النفطية.

وكشفت دراسة أعدتها وزارة النفط عن حجم استهلاك السودان من المواد البترولية بأنه يستهلك 5.8 مليون طن متري خلال العام، والكميات المستوردة منها (29%)، ومن حيث الأنواع يمثل الجازولين (48%)، البنزين (17%) الفيرنس (11%) والبتوجاز (9 .%وأكدت أن قطاع النقل يستهلك (58%) من المنتجات البترولية يليه قطاع الكهرباء (22%) والقطاع الصناعي (8%) والمنزلي (6%) والقطاع الزراعي (5%) والخدمات (2%).

1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية