الأمين العام الأسبق لغرفة المصدرين خضر رضوان لـ"الصيحة" (2-2)

عرض المادة
الأمين العام الأسبق لغرفة المصدرين خضر رضوان لـ"الصيحة" (2-2)
تاريخ الخبر 12-05-2018 | عدد الزوار 535

أس المشكلة يأتي من ممارسات السوق الموازي والمضاربة

دولار الصادر سيكون أعلى من قيمة دولار السوق الموازي

منظومة الحوافز من شأنها القفز بعائداتنا إلى 20 مليار دولار سنوياً

المنظومة أمنت على القضاء ومحاربة المضاربة في العملات

ضعف الواردات يعني ضعف الإنتاج، مما يعني ضعف التصدير

نقترح السماح بشراء صادر الذهب وتصديره عبر شركات القطاع الخاص

نطالب بإنشاء مجلس أعلى لتنمية الصادرات بإشراف رئاسة الجمهورية

المنظومة قيدت انفلات السوق الموازي وسمحت بمضاربة عائدات الصادر

حوار: عاصم إسماعيل

أعد الأمين العام الاسبق لغرفة المصدرين خضر رضوان دراسة عن الصادر تضمنت مبادرة لمعالجة السياسات الاقتصادية تحت مسمى منظومة الحوافز ودائرة الحلول المستدامة أشار فيها إلى مجموعة من الحوافز لأجل النهوض بقطاع الصادرات بجانب تفعيل منظومة السياسات الخاصة بالقطاع وتطرقت الدراسة إلى أن السودان لا زال حجم صادراته ضعيف مقارنة بإمكانياته الكبيرة، مشيراً إلى وجود مائة سلعة فقط للصادر النشط منها 10% فقط.

*بناء على هذا التصنيف لمجموعات الصادر والوارد قمتم بإعداد المقترح.. فهلا تفضلتم بشرح فكرة المقترح؟

نعم.. قامت فكرة المقترح بناء على التصنيف المذكور أعلاه بطريقة مبسطة ودون تعقيدات.

فالمجموعه (A) وهي الذهب وفق المقترح، يسمح بشرائه وتصديره عبر شركات القطاع الخاص ويتم التعامل مع عائداته على النحو الآتي:

- 30% من الحصيلة تباع للبنك وفق آلية السعر التأشيري.

- 70% يسمح للمصدر باستخدامها في تغطية عمليات استيراد سلع أساسية وإستراتيجية وتشمل:-

(الوقود - الغاز- القمح والدقيق – والأسمدة).

المجموعة (B وهي سلع نقدية ذات عائد تصديري مقدر وهي (البترول ومشتقاته - الأقطان - الصمغ العربي – السمسم – الضأن - الجمال – الذرة)، وهذه يتم التعامل مع عائداتها من الصادر على النحو الآتي:-

20% من الحصيلة تباع للبنك وفق آلية السعر التأشيري.

- 80% يسمح للمصدر باستخدامها في تغطية عمليات استيراد سلع أساسية وإستراتيجية وتشمل:-

- مدخلات الإنتاج الزارعي.

- مدخلات الإنتاج الصناعي

- الإدوية والمعدات والأجهزة الطبية.

- الآليات وقطع الغيار.

- العدس والأرز والسكر.

- بالإضافة إلى واردات قائمة المجموعه (A).

المجموعه (C وهي صادرات ساكنة - قابله للتصدير وواعدة وهي أكثر من (90 سلعة) وتشمل:

كل الصادرات عدا المذكور منها ضمن قوائم المجموعتين (A, B,).

الصادرات الصناعية والتحويلية.

صادرات منتجة بطرق مستحدثة وإن كانت ضمن قائمة المجموعة (B).

وهذه المجموعة يسمح باستخدام عائداتها كاملة في استيراد كافة السلع.

ـ ما هي الحكمة من وراء نظام تقسيم مجموعات الصادر والوارد بهذه الطريقة؟

هذه الطريقة ووفق آليات ونظم التبادل السلعي المعروفة تحرك وتضاعف الصادرات من خلال عملية ربط الاستيراد بالتصدير، وتغطي العجز في الميزان التجاري السلعي وتؤمن انسياب السلع الواردة وتدعم عمليات التصدير بعمليات الاستيراد، وتكسب الصادرات القدرة على المنافسة الخارجية وتحارب وتحاصر التهريب، وتحرر سعر صرف الصادرات وتحرك وتفعل مجموعة الصادرات الساكنة وفق المجموعة (C) وهي أكثر من (90 سلعة)، والتي أطلقت عليها المنظومة قائمة الحوافز، وهي التي يمكن أن تحدث طفرة كبيرة في عائدات الصادر. وكل هذه الأهداف تأتي ضمن قائمة وأهداف منظومة الحوافز.

ـ حتى تكون الصورة واضحة ما هي خيارات المصدر؟

للمصدر خياران:-

أن يقوم ببيع الحصيلة كاملة للبنك.

- أو استخدامها في تغطية عمليات استيراد وفقاً لتصنيف مجموعات الصادر وقوائم السلع أعلاه.

ـ وفق طرح وبرنامج المنظومة كيف تمت معالجة نظام الاستيراد؟

تسمح المنظومة باستيراد كافة السلع عدا الخمور والمخدرات وأدوات لعب الميسر، وتبقي على سياسة حظر الاستيراد من الموارد الذاتية أو بدون قيمة أو بالدفع الآجل.

ـ إذاً كيف تتم عمليات الاستيراد؟

يتم الاستيراد بطريقتين فقط:

عن طريق تقديم طلبات الاستيراد للبنوك مع إلغاء شرط تصديق البنك المركزي على عمليات الاستيراد.

عن طريق تغطية عمليات الاستيراد بحصائل صادر وفقاً لتصنيف مجموعة الصادرات (A,B,C).

ـ كيف عالجت المنظومة عائدات السوق الموازي من العملات الصعبة؟

وفق المنظومة، عائدات السوق الموازي من العملات الصعبة يتم بيعها فقط للبنوك والصرافات وفق آلية البيع التأشيري، دون السماح باستخدامها في تغطية عمليات استيراد مباشر.

ـ من الملاحظ أن المنظومة تتفق مع الإجراءات الحالية في التعامل مع السوق الموازي وحظر الاستيراد من دون قيمة أو من السوق الموازي؟

نعم، حقيقة.. فالمنظومة ترى أن أس المشكلة يأتي من ممارسات السوق الموازي والمضاربة والاتجار في العملات الصعبة.

ـ ممكن التوضيح أكثر؟

أعني أن المنظومة في سبيل القضاء ومحاربة المضاربة في العملات، أمنت على الإجراءات الحالية بل وحولتها إلى سياسات وأكسبتها صفة الديمومة وبذلك يمكن أن يتم القضاء على المضاربة والاتجار في العملات بآليات وخيارات السوق دون الحاجة لأي إجراءات إدارية أو أمنية.

ـ من الملاحظ وفق رؤية المنظومة هو أنها قيدت السوق الموازي وحررت الصادرات وسعر صرفها ممكن التوضيح أكثر؟

نعم، المنظومة قيدت الانفلات في السوق الموازي وأطلقت وسمحت بالمضاربة في عائدات الصادر مما يعني انتقال شامل لآليات السوق الموازي نحو التصدير باعتباره المنفذ الأساسي لعمليات الاستيراد، وذلك من خلال عمليات ربط الاستيراد بالتصدير.

ـ بهذه الطريقة يمكن أن يصبح دولار الصادر أعلى قيمة من الدولار في السوق الموازي؟

بالتأكيد، وهذا أحد أهداف المنظومة، فالمنظومة ليست لديها أدنى حساسية في أن تعظم عائدات الصادر بالمقابل المحلي لأن ذلك ينعكس مباشرة على تحفيز الإنتاج ومن ثم تحريك الصادرات، وبالتالي مضاعفة العائدات.

ـ من الملاحظ أن برنامج المنظومة يسمح باستيراد كافة السلع، بينما الاتجاه السائد هو ضروروة ترشيد الاستيراد.. ألا يوجد تعارض في المبدأ؟

نعم.. الاختلاف يأتي في رؤية المنظومة للحل الكلي، وذلك ضمن دائرة الحلول المستدامة (إنتاج – صادر- وارد) أو العكس (وارد – إنتاج - صادر)، فضعف الواردات يعني ببساطة ضعف الإنتاج، وضعف الإنتاج يعني ضعف التصدير فلا إنتاج دون توفير مدخلات الإنتاج ولا صادر دون إنتاج.

ـ لكن المنظومة تسمح حتى باستيراد الكماليات؟

نعم، أيضا ذلك يأتي من خلال الرؤية الكلية للمنظومة، لأننا لو رجعنا لفكرة المقترح لمجموعة الصادرات (C)، وهي أكثر من (90 سلعة) وهذه السلع لا يمكن تحريكها إلا من خلال ربطها بعمليات استيراد السلع الكمالية، مما يعني أن المنظومة تحرص على فتح استيراد السلع الكمالية بغرض دعم وتحريك الصادرات الساكنة والصادرات الصناعية وتكسبها القدرة على المنافسة الخارجية حتى ترتفع مساهمتها من 12% من العائد الكلي من الصادرات إلى عشرة أضعاف، أي من (500 مليون دولار) إلى (5 مليارات دولار) بنهاية مدى المنظومة 2021م.

ـ من الملاحظ أن المنظومة جعلت صادر الذهب كغيرة من سلع الصادر وسمحت بشرائه وتصديره عبر آليات القطاع الخاص هل من توضيح؟

هنالك إنتاج كبير من الذهب، ويمكن أن يتضاعف في السنوات القادمة، لكن بالمقابل هنالك هامش واسع من التهريب ومن الصعب جدًا التحكم في ذلك مع طبيعة جغرافيا السودان، ومواقع إنتاج الذهب، ورؤية المنظومة هي إيجاد الحلول ضمن بدائل خيارات وآليات السوق ودون الحاجة للإجراءات الإدارية والأمنية، وبالتالي فإن مقترح المنظومة للتعامل مع صادر الذهب والسماح بشرائه وتصديره عبر شركات القطاع الخاص وفق آلية المجموعة (A) يمكن أن يحارب ويحاصر التهريب حتى يصبح دون جدوى.

ـ ما هي رؤية المنظومة للنتائج المتوقعة من خلال برنامجها؟

رؤية المنظومة ومداها الزمني يمتد حتى العام 2021م، حيث تهدف خلال هذه الفترة إلى مضاعفة العائدات من العملات الصعبة سنوياً إلى أكثر من 300% بنهاية العام 2021م.

ـ بمعنى؟

بمعنى أن تصل العائدات إلى أكثر من (20 مليار دولار) سنوياً بنهاية العام 2021م.

ـ عندها ستتم تغطية العجز في الميزان التجاري.. أليس كذلك؟

نعم، ستتم تغطية العجز مع تحقيق فائض أكثر من (5 مليارات دولار).

والجداول الآتيه توضح شكل التدفقات خلال الأعوام الثالثة القادمة

التقديرات المتوقعة من عائد الصادرات سنوياً حتى 2020م (دولار)

المجموعة

العام 2018

العام 2019

العام 2020

A

3 مليارات.

4 مليارات.

5 مليارات.

B

3 مليارات.

3,5 مليار.

4,5 مليار.

C

1,5 مليار.

3 مليارات.

5 مليارات.

الجملة

7,5 مليار.

10,5 مليار.

14,5 مليار.

تدفقات السوق الموازي للجهاز المصرفي المتوقعة سنوياً حتى 2020م.

العام

2018

2019

2020

المبلغ/ دولار

3 مليارات.

4 مليارات.

5 مليارات.

إجمالي عائد الصادرات والسوق الموازي سنوياً حتى 2020م

العام

2018

2019

2020

المبلغ/ دولار

10,5 مليار

14,5 مليار.

19 ملياراً.

ـ وأخيراً ما هي رؤية المنظومة في آليات وإجراءات التنفيذ؟

أكثر ما تحرص عليه المنظومة لنجاح وتفعيل هذا البرنامج هو ضرورة وجود كيان لضمان وإنفاذ البرنامج وتحقيق أهدافه بالقدر المطلوب خلال فترة الأداء للأعوام حتى العام 2021م حيث يلزم ضرورة إنشاء كيان نافذ كأحد أهم آليات الإشراف والمتابعة تحت مسمى (المجلس الأعلى لتنمية الصادرات) وحتى يكتسب القوة والفعالية يكون برئاسة السيد/ رئيس الجمهورية وعضوية كل الجهات ذات الصلة.

ـ هل توجد كيانات مماثلة من دول أخرى كهذا المجلس؟

نعم توجد في مصر تحت مسمى (هيئة تنمية الصادرات)، وفي السعوديى تحت مسمى (هيئة تنمية الصادرات غير النفطية) وفي الكويت تحت مسمى (هيئة تنمية الصادرات الصناعية) وكذلك في الأردن والجزائر وحتى في الاتحاد الأوربي.

ـ حسب رؤية المنظومة ما هي رسالة المجلس؟

رسالة المجلس تكون متجسدة في إبراز أهمية دور الصادرات والإنتاج من أجل الصادر وإحداث زخم وتركيز في هذا الاتجاه.

ـ عملية الإشراف والمتابعة.

- المحاسبة الدورية على الأداء وسير تنفيذ الخطط والبرامج.

- تذليل المعوقات والصعوبات التي تواجه المصدرين والمنتجين.

- تنسيق الجهود والأدوار بين الجهات ذات الصلة.

- استقبال الشكاوى.

- رصد البيانات وقياسات الأداء.

- التكريم الأدبي والمادي للجهات المستحقة والمتعاونة.

- أي مهام أخرى تراها الرئاسة.

ـ ضمن مبادئ وحوافز المنظومة يوجد مبدأ التحفيز والتكريم في أداء الصادر والإنتاج من أجل الصادر.. هل من توضيح؟

نعم، المنظومة تؤكد على ضرورة تعظيم مبدأ التكريم والتحفيز في أداء الصادر والإنتاج من أجل الصادر ولعل ذلك من أهم رسائل المجلس.

ـ وفي هذا الإطار ما هي الجهات المستهدفة بالتكريم من قبل المجلس؟

الجهات المستهدفة بالتكريم هي شركات التصدير والأفراد ممن لهم مشاركات ومساهمات مقدرة في عمليات التصدير.

- المنتجون ممن لهم مساهمات وإضافات مقدرة في عمليات الإنتاج من الصادر.

- المصارف الأكثر مساهمة في عمليات تمويل الصادرات والإنتاج من أجل الصادر.

- الوزارات ممن تمكنوا من تطوير آلياتهم في تقديم أمثل السبل في خدمات الصادر والإنتاج من أجل الصادر.

- الولايات ممن لهم عمليات مقدره في عمليات إنتاج من أجل الصادر.

- المؤسسات ذات الصلة ممن قاموا بدورهم ورسالتهم في إنجاح برامج الإنتاج والتصدير.

- المنتجون من أجل الصادر بأدوات وآليات وطرق مستحدثة وغير تقليدية.

- مساهمات الصادرات الصناعية والتحويلية.

- القطاعات الإعلامية والصحفية ممن لهم مساهمات في إبراز دور الصادرات وأهميتها وأسهموا بكتاباتهم ورؤاهم في تعبئة شرائح المجتمع وتحريضهم نحو الإنتاج والإنتاج من أجل الصادر.

- أي جهات أخرى مستحقة تراها الرئاسة.

ـ إذا تم تطبيق هذه المنظومة في الوقت الراهن ما هو أثرها المباشر على الواقع الحالي؟

هذه المنظومة تمثل الخيار الأمثل والأنسب للتطبيق في الوقت الراهن فهي أولاً تقضي على المضاربة والاتجار في العملات وتضاعف من تدفقات السوق الموازي للجهاز المصرفي.

ثانياً: تضاعف حجم الصادرات وتؤمن انسياب الواردات وتؤدي إلى انخفاض أسعار السلع وتقضي على التهريب وتضاعف عائدات الذهب، كما أنها تضاعف حجم الإيرادات العامة وتدعم ميزانية الدولة.

ـ هل من كلمة أخيرة؟

منظومة الحوافز ودائرة الحلول المستدامة ترسم مسارات آمنة تمضي عبرها سفينة الاقتصاد والتنمية محققة أهدافها وطموحاتها في النهضة والتطور والعيش الكريم.

رؤية وبرامج وآليات منظومة الحوافز من شأنها أن تقفز بعائداتنا إلى أكثر من 300% خلال الأعوام الثلاثة القادمة، بحيث يتجاوز سقف العائدات مبلغ الـ 20 مليار دولار سنوياً بنهاية العام 2021م، عندها بإذن الله يتعافى جسد الاقتصاد ويتحول عجزه إلى فائض واحتياطات.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 4 = أدخل الكود