الأمين السياسي بالمؤتمر الوطني د. عمر باسان لـ(الصيحة)

عرض المادة
الأمين السياسي بالمؤتمر الوطني د. عمر باسان لـ(الصيحة)
تاريخ الخبر 07-05-2018 | عدد الزوار 824

عضوية الوطني عماد هذا الشعب

الوطني في أفضل حالاته ولا يوجد (حفر) أو (شلليات)

هنالك من يستخدم أساليب غير سلمية من أجل المناصب

لا اتجاه لتعديل هياكل وأمانات الوطني في القريب العاجل

أي حزب يرفض الحوار سيعزل نفسه سياسياً

الوطني لديه استثمارات واشتراكات كافية لتسيير أموره

الشيوعي (شرعن) للدستور والقوانين الموجودة حالياً

الحوار مع الأمة القومي سيأتي بنتائج إيجابية

اليسار يرفض الحوار معنا لأسباب نفسية

قطع الأمين السياسي للمؤتمر الوطني د. عمر باسان بأن حزبهم يخلو من الحفر والشلليات والتكتلات الجهوية، غير أنه قال إن بعضاً من العضوية تستخدم أساليب غير سلمية للوصول للمناصب، وكشف عن لجان محاسبة صارمة لكل شخص يلجأ لهذه الأساليب.

على صعيد منفصل، أماط الرجل اللثام عن مبادرة حزبهم للحوار مع القوى السياسية، والهدف منها، (الصيحة) ناقشت معه عدداً من القضايا، فخرجنا بالتالي.

حوار ... عبد الرؤوف طه

ـ المؤتمر الوطني طرح مبادرة الاتصال والحوار مع الأحزاب المعارضة التي لم يشملها الحوار الوطني؟

نحن حريصون على أن تتسيد مفردة الحوار الساحة السياسية، وقضية الحوار هي القادرة على حل القضايا الأساسية، والحوار يجب أن يكون دون مواقف مسبقة وأن تقبل الطرف الآخر وتسمع وجهات نظره، والمضي في عدم وضع أي اشتراطات قبل الحوار .

*كيف يتم وضع أجندة الحوار طالما ترفضون الاشتراطات والإملاءات؟

- أجندة الحوار يضعها الطرفان بعد الجلوس سوياً .

* لم تحدثنا عن السر وراء المبادرة الأخيرة للاتصال بالمعارضة؟

- نحن كحزب سياسي حاكم وأصحاب أغلبية بالبرلمان، من واجبنا ابتدار المبادرات لحل القضايا التي تشغل الساحة السياسية، خاصة أن القضايا التي تشغل الساحة قضايا تشغل المواطن، وهي قضايا ليست بالقليلة.

* هل المبادرة من أجل إقناع المعارضة بخوض ا نتخابات 2020م؟

- نحن حريصون على مشاركة كل الأحزاب في الانتخابات القادمة، بما فيها الحزب الشيوعي، ونحن نريد للقوى السياسية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين أن تشارك بفاعلية في الحياة السياسية.

*لكن الحزب الشيوعي أعلن رفضه لمبادراتكم؟

- ما هو البديل أمام الحزب الشيوعي.

* البديل إسقاط النظام حسب تقديرهم؟

- أنا أختلف مع مصطلح إسقاط النظام، والأصح هو إسقاط الحكومة، والنظام يشمل كل موسسات الدولة من القوات النظامية والخدمة المدنية والقضاء وغيرها، بمعنى أنهم يريدون تغييراً شاماًل للنظام بكل أدواته، المهم إذا تحدثوا عن إسقاط الحكومة ينبغي أن يكون ذلك وفق آليات العمل الدستوري، وهو الدستور الذي شارك في صياغته الحزب الشيوعي نفسه، وأقصد دستور 2005م السائد حتى اليوم، ووفق القوانين التي شارك في وضعها الحزب الشيوعي، سواء كانت قوانين صحافة أو غيره، والحزب الشيوعي كان أصيلاً في وضع هذه القوانين من باب أولى أن يقبلوا على العملية السياسية .

* لكنهم يرفضون؟

- أي حزب سياسي يرفض الحوار يعزل نفسه عن الإجماع الوطني .

*بمعنى؟

- بمعني أنهم لا يخاطبون الأجندة الوطنية، وإنما يخاطبون أجندة حزبية ضيقة جداً، لن تدفع البلاد إلى الاستقرار .

* هل اتصلتم بالأحزاب التي ترغبون في محاورتها؟

- تم تشكيل 20 لجنة تضم مجموعة من أفضل العناصر بالحزب أغلبهم كانوا ولاة ووزراء وأعضاء المكتب القيادي.

* من هم أعضاء لجنة الاتصال بالأحزاب المعارضة للحوار؟

- منهم الهادي عبد الله، والشريف أحمد عمر بدر، وبدرية سليمان، وأمبيلي العجب، وعبد الرحمن الخضر، والحاج عطا المنان، وعلي كرتي، وأحمد إبراهيم الطاهر، وجمال محمود، وعباس الخضر، وأزهري التجاني، وأمين حسن عمر، وعبد الله صافي النور.

*هل الحوار سيكون مع الأحزاب التي رفضت الانضمام لطاولة الحوار الوطني؟

- سيكون مع كافة الأحزاب .

* كيف يكون شكل الحوار؟

- ستكون حوارات ثنائية مع كافة الأحزاب السياسية .

* ما الهدف من هذه الحوارات الثنائية في ظل وجود حوار وطني شامل؟

- الهدف إشراك القوى السياسية في مجمل القضايا الوطنية.

* ما هي تلك القضايا؟

- مثلاً، سنناقش قانون الانتخابات، وسنناقش الدستور وكذلك سنناقش النظام الانتخابي، بالتالي لابد من مشاركة الأحزاب في مجمل القضايا، ونحن لا نريد تكرار الحديث الذي يقول أن المؤتمر الوطني ينفرد بالقرار، بل نريد أن يشارك الجميع معنا.

* هنالك حوار وطني شامل والمبادرة الحالية ربما تنقص من دوره؟

- المؤتمر الوطني حريص على إجماع العقل السياسي السوداني، وإذا ظلت بعض القوى رافضة مبدأ الحوار، معنى ذلك ستظل سجينة لمواقف مسبقة وستظل سجينة لطريقة تفكير محددة، ونعتقد أن ذلك لا يجدي مع العملية السياسية ولا يدفع بالبلاد إلى الأمام، بمعنى أن رفضهم للحوار، يؤكد أنهم لا يبحثون عن بديل ديمقراطي، بل لتغذية عملية العنف بصورة مباشرة .

* المعارضة الرافضة للحوار لا تثق في المؤتمر الوطني، وتستشهد بعدة مواقف أبرزها مؤتمر كنانة والتباطؤ في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني؟

- العملية السياسية مبنية على المدافعة، وهولاء شركاء في عملية الحوار الوطني، ونحن لم نرفض تطبيق مخرجات الحوار الوطني، ولكن على أرض الواقع هنالك الكثير جداً من المعوقات بشهادة الموجودين داخل حكومة الوفاق الوطني، وداخل البرلمان، والمسألة ليست بالسهولة أن يحدث التغيير، وعملية التغيير يجب أن تتم من كافة القوى السياسية وليس على المؤتمر الوطني وحده تنفيذ كل المبادرات.

* هل تتوقع نجاح مبادراتكم الحالية؟

- نعم، ولابد أن تنجح، ونأمل أن يسود صوت العقل الساحة السياسية.

* كيف ستتعاملون مع رافضي المعارضة من قوى المعارضة ؟

- ليس لدينا شيء غير توجيه الدعوة للأحزاب، وأن تقبل على العملية السياسية، وعلى الحراك السياسي بدلاً من استباق المواقف، وكل حزب يستبق الأحزاب ويقول إن الانتخابات مزوره قبل قيامها، كيف له أن يحدث التغير مستقبلاً، كيف لحزب خارج عملية الحوار يطالب بتعديل القوانين وإيقاف الحرب، إذاً عليهم أن ياتوا للحوار من أجل أن نعمل سوياً على إيقاف الحرب، وتعديل القوانين، ولكن الموقف الجامد يعتبر هروباً من الواقع لا يتناسب مع تاريخ هذه الأحزاب.

* لماذا ترفض القوى السياسية اليسارية التحاور معكم؟

- لأسباب نفسية تتعلق بالعلاقة ما بين الإسلاميين واليسار.

*هل وجهتم الدعوة للسيد الصادق المهدي الذي يُلاحَق بعدد من البلاغات؟

- نحن ندير اتصالات مع حزب الأمة القومي، والرأي العام السوداني سيسمع أخباراً جيدة عن مستقبل الوضع السياسي.

* هل تتوقع استجابة المهدي؟

- أتوقع ذلك، وكل المؤشرات تؤكد أننا سندير عملية سياسية مع حزب الأمة رغم موقف الإمام الصادق المهدي، وأتوقع أن يأتي الحوار بثمار.

* هل ترى أن حزب الأمة القومي سينضم للحوار الوطني بعد الحوار الثنائي الذي سيدور معه؟

- ما نقوم به من حوارات سياسية مع الأحزاب مبنية على مخرجات الحوار الوطني .

* هل هنالك حوار سري سياسي مع الحركات المسلحة؟

- الحركات المسلحة مسار منفصل، يتم عبر الآلية رفيعة المستوى، ولا تدخل في هذا الجانب، باعتبار أنه حوار مع قوى سياسية تعمل وفق الدستور والقانون، حتى الحركات التي جاءت تحت مظلة الحوار الوطني في مرحلته الأولى، سيكون الحوار معها منفصلاً عن مسار القوى السياسية الأخرى، لأننا نريد أن تتحول هذه الحركات المسلحة لقوى سياسية، وأن توفق أوضاعها حتى تعمل وفق الدستور والقانون.

* الأوضاع داخل المؤتمر الوطني تبدو قاتمة وكل شخص يصرح على هواه؟

- في مسألة التصريحات مثلاً، ما قاله الأخ الحاج آدم يوسف تم داخل قبة البرلمان من حقه أن يتحدث بصفته البرلمانية، ونحن لا نحجر على ممثلي الحزب إبداء آرائهم.

* ماذا عن الصراعات داخل الحزب؟

- الحزب في أحسن حالاته، ولا توجد به صراعات ونرفض أي توجه نحو الشلليات أو التكتلات سواء كانت حزبية أو جهوية أو غيرها، نحن نريد أن يتقدمنا من هو أكفأ.

* هل توجد لجان محاسبة لأصحاب التكتلات والشلليات؟

- نعم، توجد لجان، ولكن الأفضل للعضوية الالتزام بالمبادئ التي قام عليها الحزب وبالأفكار والأطروحات التي يقدمها، ولكن تظل هنالك بعض الأصوات التي ترغب في أن تعبر عن نفسها بعيداً عن المواعين الرسميه للحزب.

*كيف يتم التعامل مع هذه الأصوات؟

- وفق الحالة، وحسب تصريحه، وسيخضع للمحاسبة فوراً.

* د. فيصل حسن إبراهيم قال انتهى عهد الحفّارين وتوعد بمحاسبتهم، هل هذا التصريح بمثابة إقرار ضمني بوجود حفارين بالوطني؟

- العملية السياسية تقوم على المدافعة، بعضهم يستخدم أساليب غير صحيحة، وبعض يلجأ لأساليب سلمية .

*هنالك فرق بين العملية السياسية والعملية التنظيمية؟

- داخل الحزب، هنالك عملية تنافس للوصول إلى المناصب بعضهم يستخدم أساليب للوصول إلى هذه المناصب، وهي أساليب غير سلمية .

* كأنك تبرر لهذه الأساليب؟

- طبعاً، هي أساليب غير مبررة مهما كانت، ولكن هذه هي النفس البشرية، وهذه هي الطبيعة البشرية، ولا أستطيع أن أقول لك إن كل عضوية المؤتمر الوطني ملائكة، والسلطة تخلق الصراع، وفي عهد الخلفاء الراشدين دار حولها صراع وسفكت فيها الدماء والصراع حول السلطة موجود منذ الأزل.

* الصراع حول المناصب داخل حزبكم ربما يضعفكم قبل انتخابات 2020م؟

- لا أتوقع صراعات في انتخابات 2020م، وسيمضي الحزب أكثر استقراراً وأكثر قوة، ونحن الآن نعيد ترتيب المشهد داخل الحزب باستيعاب كافة القوى داخل الحزب.

* أزهري التجاني قال في وقت سابق إن الموجودين على الرصيف خلقو أزمة داخل الحزب؟

- نحن حريصون على أن لا يكون هنالك أي قيادي بالرصيف، ونريد لكافة قياداتنا أن تجد نفسها داخل الحزب وداخل برامجه.

* هل سيستوعب الوطني كل هذه القيادات؟

- الوطني لا يقوم على الهياكل فقط، بل يقوم على المناشط، ولابد أن تستوعب كل عضويتك في المناشط، إذا أدرك أي شخص أن القيادة تعبر عنه بشكل طبيعي سيكون عنصراً إيجابيًا .

* هنالك من يرغب في البقاء بموقعه القيادي دون تزحزح؟

- هذه مسألة طبيعية، ولكن الفصل فيها يكون لصالح القيادة التي ترى من تقدم ومن تؤخر.

*ألا ترى أن الحزب يعيش حالة من الترهل التنظيمي بسبب كثرة القطاعات والأمانات؟

- ليس مترهلاَ، ونحن حزب كبير ويدير بلاداً كبيرة مثل السودان، ويدير علاقات مع المجتمع الدولي، ويدير علاقات مع الأحزاب، واستيعاب القيادات الكبيرة يمكن أن يكون لها سهم في العملية السياسية اليومية.

* كيف يُسيِّر المؤتمر الوطني أموره المادية، هل لديكم استثمارات؟

- الحزب لديه استثمارات واشتراكات، ونحن حزب به 6 ملايين عضو، وإذا قام كل شخص بدفع ألف جنيه شهرياً ستكون المحصلة 6 مليارات شهرياً وأعتقد أن ذلك كافياً لتحريك مناشط الحزب.

* هل كل أعضاء الحزب يدفعون الف جنيه شهرياً؟

- هو ليس مبلغاً ماليًا كبيرًا ومن يمارسون العملية السياسية من الطبقة الوسطى.

*غالب عضوية الوطني التي تفضلت بذكرها، وقلت إنها 6 ملايين فرد غالبيتهم من الطلاب والشباب من أين لهم باشتراك يبلغ ألف جنيه شهرياً؟

صحيح، ليست كل العضوية ستدفع الاشتراك، ولكن 50% ربما تدفع في الشهر وأنا لست من الجهات المعنية برصد الاشتراكات أو دفعها، ولكن هنالك عدد من العضوية ملتزم بدفع الاشتراك، وهنالك عدد من أصحاب الأموال يلتزم بدفع تبرعات، والحزب قادر على تسيير أموره.

*هل نتوقع إجراء تعديلات على هياكل الوطني في القطاعات والأمانات؟

-غير متوقع في القريب العاجل.

*د. فيصل حسن إبراهيم قال إن الحزب سيغير نظامه الأساسي حدثنا عن شكل التغيير؟

- درج المؤتمر الوطني من حين إلى آخر على مراجعة اللوائح التي تحكم البناء الحزبي وشكلت لجنة للنظر في تعديل لوائح الحزب وتمت مخاطبة كافة القطاعات والأمانات للإدلاء برأيها في التعديلات القادمة.

* هل سيتم حل المكتب القيادي؟

- هذا الأمر متروك للجان الحزب وأجهزته للنظر في الخيارات المطروحة، ومن السابق لأوانه القطع في هذا الشأن.

* البلاد تشهد أزمة اقتصادية طاحنة والوطني لا يستشعر ذلك؟

- هنالك من يحاول أن يصف المؤتمر الوطني بأنه يعيش في إبراج عاجية، وعضوية الوطني عماد هذا الشعب، وجزء منه، ونحن 6 ملايين عضو راشد، وهي نسبة مقدرة من الشعب السوداني، ولا يمكن أن تكون عضوية الوطني كلها من الأثرياء أو الأغنياء وهم يعانون كما يعاني الشعب السوداني، وداخل غرف الحزب توجد معارضة لكثير من السياسات والميزانية الأخيرة وجدت معارضة كبيرة من كثير من قيادات الحزب.

*عفواً، المهم هو المعالجة وليست المعارضة للسياسات الخاطئة؟

- بعض السياسات الاقتصادية، قد لا ترضي كثيراً من عضوية الحزب، ولكن طالما توصلت أجهزة الحزب لقناعة بأن هذه السياسات، لابد من المضي فيها حتى لو كان علاجاً مراً وقاسياً يحتم علينا الالتزم التنظيمي أن نوافق على ذلك.

*بمعنى لديكم إحساس بمعاناة الشعب؟

- بالتأكيد.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 4 = أدخل الكود