القيادي السابق بالعدل والمساواة المهندس أبوبكر حامد نور لـ(الصيحة)

عرض المادة
القيادي السابق بالعدل والمساواة المهندس أبوبكر حامد نور لـ(الصيحة)
تاريخ الخبر 06-05-2018 | عدد الزوار 438

لم تعُد الحرب خياراً لإزالة المظالم

انشقاقات العدل والمساواة تصب في مصلحة السلام

لستُ نادماً على ترك السلاح ولن أعود للميدان من جديد

لا داعي لمنبر تفاوضي جديد ومنبر الدوحة هو المرجعية الأخيرة

أرسلتُ مع علي الحاج هذه الرسالة لجبريل ومناوي

قطع القيادي السابق بحركة العدل والمساواة المهندس أبوبكر حامد نور، بأهمية تحقيق السلام في الفترة القادمة، وإيقاف الحرب وكل مظاهرها، معتبرًا حدوث انشقاق جديد في حركة جبريل إبراهيم بمثابة مسار جديد يصب في صالح السلام، داعياً الحكومة للجدية وتقديم الضمانات حتى يترك جنود الحركات المسلحة أسلحتهم والانخراط في السلام، منوهاً إلى أنه طرح مبادرة من أجل السلام ما زالت الحكومة تتباطأ في إنزالها على أرض الواقع ومع ذلك لم يقل حامد نور إنه نادم على العودة وترك السلاح لكنه قال إنه لن يعود لمربع الحرب مرة أخرى، وسيعمل كل ما بوسعه لإيقاف أصوات الرصاص في دارفور .

حوارـ عبد الرؤوف طه

*كيف تنظر لخروج مجموعة جديدة من العدل والمساواة بقيادة العميد قارسيل؟

هذه الخطوة ستساهم بصورة كبيرة في عملية السلام، وهم ـصل القوة العسكرية في الميدان، وحينما طرحت مبادرة الحوار قمت بتنوير كل المكاتب التابعة للعدل والمساواة في الخارج أو في الميدان أو في العمل السياسي، وقلت لهم المهم أن نضمن السلام.

ما هي الضمانات التي كنت تستند عليها؟*

مثلاً كنت واثقاً أن الرئيس التشادي إدريس دبيي سيكون ضامناً لاتفاقية السلام .

من أين أتت هذه الثقة؟*

لأنه يعد أكثر رئيس علاقته مميزة مع الخرطوم.

ـ متى بدأت في طرح المبادرة؟

في عام 2006م.

ـ منذ ذلك العام وأنت تنادي بالسلام؟

نعم.

ـ نعود لإدريس دبيي؟

وقتها كان يعمل رئيساً للاتحاد الافريقي، وتشاد كانت أول حاضنة للمفاوضات بين الحكومة والعدل والمساواة .

مثلاً؟*

مثلاً، أول مفاوضات بيننا والحكومة كانت في أبشي ثم انجمينا، وتشاد بها أكثر من 15 معسكراً للاجئين السودانيين، وإدريس دبيي نفسه في إطار محاربته للجماعات المتطرفة في بوكو حرام وفي مالي أصبح لديه وضع مميً في غرب أفريقيا .

*إذاً كنت معوّلاً على إدريس كضامن للسلام؟

لا يمكن أن يكون هنالك استقرار أو سلام في الحدود الغريبة دون أن تكون تشاد طرفاً فيه أو جزءاً من توفير الأمن، وهم حريصون على استقرار وأمن هذه المنطقة.

ـ متى بدأ الاتصال بينكم والحكومة التشادية لتسهيل عملية السلام؟

منذ العام 2004م، ظللنا على اتصال مع التشاديين كمسهلين للسلام.

ـ جبريل إبراهيم ومناوي لا يثقان في الوساطة التشادية؟

هذا أمر يخصهما، وحينما جلسنا قبل عام ونيف تقريباً مع الرئيس التشادي إدريس دبيي في برلين سأل جبريل وعبد الواحد مباشرة هل ترغبان في السلام قالا نعم، ثم قال إنه سيقنع الإخوة في السودان من أجل العمل سوياً من أجل السلام، ومن ثم يتم تحويل المقترحات إلى منبر الدوحة.

ـ لماذا منبر الدوحة؟

لأن الدوحة منبر معترف به دولياً وحتى ألمانيا التي احضتنت مباحثاتهم مع الحكومة قبل أيام تعترف بالدوحة.

لكن جبريل ومناوي يرفضان منبر الدوحة؟*

لا يمكن أن يتم قيام منبر آخر بخلاف منبر الدوحة، وهما في نفس الوقت متمسكان بخط الوسيط الأفريقي ثامبو أمبيكي، أقصد خارطة الطريق التي وقعت في أديس أبابا ونحن لنا سنوات نمضي في خارطة الطريق دون الوصول إلى نتائج.

يعني لا مفر من وثيقة الدوحة؟*

نعم، من المهم المضي في إطار وثيقة الدوحة وتنفيذها والذي لم ينفذ من خلالها تتم إضافته عبر برتكولات أو إلى ملاحقها .

ـ الحكومة ترى أن العدل والمساواة كحركة انتهت في الميدان؟

العدل والمساواة لديها قوات في الجنوب وفي إرتريا وفي ليبيا.

هل يعملون في هذه الدول كمقاتلين أم مرتزقة؟*

بعض المتغيرات جعلت قوات العدل والمساواة موزعة في هذه المناطق، وأكبر قوة لهم موجودة في الجنوب رغم الانشقاقات التي حدثت بها .

*هل الانشقاقات أضعفت العدل والمساواة؟

لا شك أضعفتها، لكن طالما أن هناك سلاحا ورصاصاً ينهمر وتمرداً فلابد للحكومة أن تمضي نحو السلام.

*هل المجموعة التي خرجت بقيادة العميد قارسيل تشكل ثقلاً داخل العدل والمساواة؟

نعم، هي قيادات فاعلة منهم القائد أبوقرجة ومحمدين سليمان والعميد قارسيل وغيرهم من الفاعلين في العدل والمساواة .

*هل خروج هذه المجموعة يعبر عن دكتاتورية الحركة بزعامة جبريل؟

الناس يرغبون في السلام والجميع اتفقوا أن الحرب أوصلت الرسالة، ويجب أن تتوقف، والآن كل الأشواق تمضي نحو الاستقرار والسلام، ومسألة الحرب انتهت تماماً.

لكن من يقنع جبريل بالسلام؟*

جلست مع جبريل من قبل وتحدثت معه على أهمية السلام

وجلست أيضاً مع دكتور علي الحاج قبل مقابلته لجبريل بألمانيا وحمّلته رسالة لجبريل ومناوي فحواها لا خيار غير السلام، وهنالك جانب سياسي متعلق بالحريات والهوية والاقتصاد والدستور والفترة الانتقالية يتم العمل والتنسيق مع القوى السياسية من أجل إنزالها على أرض الواقع، ولا تحتاج للخروج وحمل السلاح.

*أنت شخصياً حضرت وفق مبادرة سلام، ما الذي تحقق منها؟

المبادرة تمضي ولكن الخطوات بطيئة .

*لماذا تمضي ببطء؟

نحن حضرنا منذ شهر يوليو الماضي والخطوات تمضي بصورة بطيئة.

ـ ما سبب البطء الذي يلازم تنفيذ الاتفاقية؟

السبب الجانب الحكومي الذي يمسك بالملفات وهمم يظنون أن هنالك مشاورات أخرى.

ـ البطء الذي لازم مبادراتك ربما يزيد الهواجس داخل نفوس الممانعين؟

هذه حقيقة، وأنا أتحدث مع الجانب الحكومي في هذا الأمر.

ـ مع من تحدثت؟

تحدثت مع إبراهيم محمود وحامد ممتاز، ثم تحدثت مع نائب الرئيس حسبو عبد الرحمن، ثم تحدثت مع مجدي خلف الله، وطلبوا منا تفصيلاً للمبادرة وقمنا بتفصيلها بصورة شاملة وتم تكوين لجنة من عشرة أشخاص برئاسة إبراهيم محمود وقتذاك، وجلسنا مع اللجنة، ووجدت رؤيتنا إجماعاً كبيراً ولكن جهات طالبت بتوفير معلومات، قلت لهم لا مفر من السلام والخيار الأسلم هو الحوار ونحن لم نأت لأخذ شخص، بل أتينا من أجل السلام.

ـ نعود لموضوع الضمانات وكيف يتوفر حتى يقبل الممانعون بالسلام؟

الرئيس التشادي إدريس دبيي هو الضامن لأن لديه علاقات مميزة مع الجانب السوداني، ومن ثم الاتجاه إلى الدوحة على أن يضم الوفد عدداً من العسكريين الخارجيين من العدل والمساواة مؤخرًا ومن الممكن بعدها أن يتم تسليم سلاح كل الموجودين في الميدان .

*بمعنى أي اتفاقية مع الحركات الدارفورية يجب أن تكون وفق وثيقة الدوحة؟

ـ نعم وفقا لوثيقة الدوحة.

بمعنى ترفض قيام منبر جديد؟*

نعم، لا داعي لمنبر جديد.

لماذا تصر الحكومة على منبر الدوحة؟*

الحكومة هي أكثر تمسكاً بالدوحة، ولا مانع من الذهاب إليها من أجل تحقيق السلام .

*هل أنت راضٍ عن نفسك بعد عودتك للخرطوم؟

نعم، راضٍ لأنني أتيت بقناعة من أجل السلام، لأننا طرحنا مبادرة للسلام، ولم يصب اليأس الحكومة من تنفيذها وصحيح هنالك متغيرات مثل أحداث الخليج ربما ساهمت في تأخير الاتفاق ولكن لم نحبط.

*هل إذا رفضت الحكومة تنفيذ مبادرتكم ستعود للميدان؟

لن نعود إلى الحرب لأننا على قناعة أن الحرب لن تفيد ولكن تأخير تنفيذ المبادرة ربما يؤخر حضور من يرغب في السلام.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود