وزير الدولة بوزارة النقل المهندس إبراهيم يوسف بنج لـ"الصيحة"

عرض المادة
وزير الدولة بوزارة النقل المهندس إبراهيم يوسف بنج لـ"الصيحة"
تاريخ الخبر 28-04-2018 | عدد الزوار 459

لدينا طلبات جاهزة لشراء طائرات وسفن

نبحث عن شريك إستراتيجي وما زالنا في طور المباحثات

الشراكة في تطوير الموانئ ما زالت في مراحل العطاء

رؤيتنا لقطاع النقل تتمثل في توفير منظومة نقل متعددة الوسائط

برنامج إصلاح الدولة سيُحدِث نقلة نوعية لقطاع النقل

مفصولو "سودانير" سيأخذون حقوقهم كاملة

حوار: رحاب عبد الله

برر وزير الدولة بوزارة النقل والطرق والجسور المهندس ابراهيم يوسف بنج إيقاف 1500 من موظفي سودانير لأغراض إعادة الهيكلة لتنطلق بصورة قوية، وأكد وضع كل الترتيبات لتعويض كل من تم إلغاء وظيفته وفقاً للأسس المعمول بها في الدولة، كاشفاً عن مباحثات جدية لإيجاد شريك في الناقل الوطني من بينها الخطوط التركية. وأقر بأن سودانير الآن ليست لديها طائرة في الجو، وإنما تستأجر، مبيناً أن الطائرتين اللتين تمت صيانتهما مؤخرًا تعطلتا مرة أخرى.

من جهة أخرى، كشف بنج عن بدء مشاورات مع مؤسسات وشركات أمريكية وأوربية وآسيوية أبدت رغبتها للاستثمار في قطاع النقل بعد رفع الحظر، وأقر بأن مشكلة التحاويل البنكية ما زالت قائمة، بيد أنه كشف عن مساعٍ لمعالجتها، وقال "باتت مسألة وقت فقط".

وجدد الوزير نفي وزارته وجود أي اتجاه لبيع أو خصخصة الموانئ البحرية، مبيناً أن مشروع تطوير الموانئ ما زال في طور طرح العطاءات..

المزيد من التفاصيل في إفاداته أدناه:

ـ نبدأ بوضع قطاع النقل بعد رفع الحظر؟

قطاع النقل من القطاعات الاستراتيجية المهمة والحيوية، التي تؤثر في كل القطاعات الأخرى، لذا رؤيتنا لقطاع النقل تتمثل في "توفير منظومة نقل متعددة الوسائط وفاعلة ومتكاملة وآمنة وداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، مع المحافظة على البيئة"، وكذلك هي من أكثر القطاعات التي تأثرت بالحظر والحصار الاقتصادي الأمريكي خاصة في الخطوط الجوية والبحرية والسكك الحديدية، لذلك نحن مستبشرون جداً برفع الحظر والآن الطريق ممهد لإحداث نقلة نوعية لقطاع النقل بتنفيذ برنامج إصلاح أجهزة الدولة بمحاورها الثمانية.

ـ ما هي هذه المحاور الثمانية؟

أولى هذه المحاور، وضع الخطة الإستراتيجية الوطنية الشاملة لقطاع النقل للفترة من 2018م إلى 2030م، وآخر نشاط في سلسلة برامج إعداد هذه الخطة كان في الأسبوع الماضي، حيث عقدنا لقاء تفاكرياً لدعم الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص بمشاركة جميع أصحاب المصلحة.

المحور الثاني هو تطوير الهياكل وإعادة هيكلة بعض المؤسسات حتى تواكب الخطة الاستراتيجية، والمحور الثالث تطوير النظم من تشريعات وقوانين ولوائح ومراشد وأنظمة عمل، وفي هذا الصدد تقدمنا بعدد من القوانين الجديدة، وعلى سبيل المثال، قانون السلطة المينائية، وقانون النقل البري، وقانون الملاحة النهرية، وهي كلها مودعة بطرف الجهاز التشريعي قيد الإجازة بعد أن تمت إجازتها في مؤسسات مجلس الوزراء.

والمحاور الأخرى هي بيئة العمل، وكفاءة وكفاية العاملين، وبناء قدرات ومهارات العاملين، ومحور الحكومة الإلكترونية، وسهولة أداء الأعمال، بالإضافة لتجسيد القيم الإيجابية المحفزة للإنتاج والإنتاجية، وهذا يشمل قيم الصدق والأمانة وروح الفريق والمشاركة والمساءلة، بجانب محور الجودة والتميز.

هذه المحاور تدعم بعضها البعض، وبتطبيقها سنُحدِث النقلة النوعية المأمولة لقطاع النقل بوسائطه المتعددة.

ـ بخصوص إعادة الهيكلة، هل صحيح أنه سوف يتم تشريد 1500 عامل بسودانير؟

الخطوط الجوية السودانية المعروفة بـ"سودانير" من المؤسسات الوطنية الاستراتيجية التي شهدت فترات ازدهار في الماضي، وإخفاقات كثيرة حديثاً، وهي من أكثر المؤسسات التي تأثرت سلباً بالحظر الأمريكي، هذا من الجانب الخارجي، ولكن أيضاً من أسباب التدهور في سودانير أسباب داخلية مما اقتضى إعادة هيكلتها لتنطلق بصورة حديثة وقوية، وفي هذا الخصوص تم عمل كل الترتيبات لإعادة الهيكلة، وأن يعوض كل من تم إلغاء وظيفته وفقاً للأسس المعمول بها في الدولة حتى لا يتضرر أي طرف، وسيأخذون كل حقوقهم، والذين سيتم إعفاؤهم يمكنهم تقديم خبراتهم في أماكن أخرى في مؤسساتنا الوطنية أو الخاصة.

ـ نريد معرفة الجديد بعد رفع الحظر؟

بدأنا اتصالات مع شركات أمريكية، ومؤسسات أوربية وآسيوية، وكثير من الجهات أبدت رغبتها في الاستثمار في قطاع النقل، مثلاً الشهر الماضي، كان الأخ الوزير مكاوي محمد عوض في رحلة إلى باريس بدعوة من وزيرة النقل الفرنسي، التقى خلالها بشركة إيرباص، وهي من الشركات المعروفة في مجال النقل الجوي، واتفق معهم على عدة محاور منها، عمل دراسة وخطة مشتركة لتطوير سودانير وكذلك اجتمع مع شركة بوليريه الفرنسية، بالإضافة إلى زيارة عدد من الشركات الألمانية والتركية والصينية والخليجية للسودان، وتوصلنا معهم لعدد من التفاهمات، ونأمل أن نصل معهم لاتفاقيات استراتيجية، وهذا يؤكد أن البيئة والوضع أصبح مهيأ أكثر وجاذباً أكثر. هنالك أشياء بسيطة خاصة بالتحاويل المالية جارٍ معالجتها مع الجهات المختصة وهي فقط مسألة وقت في تقديري.

ـ كانت المشكلة عدم القدرة على استيراد قطع الغيار بسبب الحظر.. هل تم الاستيراد خلال الفترة القادمة بوسائل مريحة؟

هنالك إجراءات وخطوات اتخذت لاستيراد بعض قطع الغيار مما مكننا من صيانة طائرتين خاصة بسودانير، ولكنهما تعطلتا الآن للمرة الثانية، وكذلك تم استيراد قطار ركاب وإسبيرات للسكة حديد، ونعمل الآن في صيانة وتأهيل بعض القطارات والوابورات وتطوير المحطات وأنظمة الاتصالات والإشارات.

ـ هل تم شراء طائرات جديدة؟

إلى الآن لم يتم الشراء، ولكن لدينا طلبات جاهزة لشراء طائرات وسفن واتصالات مع عدة جهات للتمويل منها بنك جدة الإسلامي والصين وتركيا.

ـ بالنسبة للشراكة مع الخطوط التركية ما هي رؤية هذه الشراكة؟

رؤيتنا البحث عن شريك استراتيجي، ونحن الآن ما زلنا في طور المباحثات للشراكة في عدة محاور منها الطائرات والخدمات الأرضية، والخدمات الأخرى المعروفة في مجال الطيران، ولا أستطيع الإفصاح الآن إلى أن يكتمل عمل الجهات الفنية، ويكتمل التفاوض حولها.

ـ مؤخراً تم اتفاق مع شركة "سوما" التركية لإنشاء مطار الخرطوم الدولي بنظام (البوت)، لكن في كلام أن هذا الاتفاق غير نهائي .. فإلى أي مدى لديكم علاقة بهذا الشأن؟

طبعاً المطارات كوحدة، نعم هي واحدة من وحدات قطاع النقل، لكن الجهة الوزارية التي تشرف عليها هي وزارة الدفاع، وليست وزارة النقل والطرق والجسور، ولكن لدينا تنسيق وتعاون وعمل مشترك

ـ بخصوص الموانئ، هنالك حديث شراكة مع قطر وتركيا وموانئ دبي؟

رؤيتنا في هيئة الموانئ البحرية عمل عدد من الموانئ المتخصصة والمتميزة والمتكاملة، حتى نكون ليس فقط ميناء وطنياً بل ميناء إقليمياً، يخدم البلاد والدول المجاورة، خاصة ونحن محاطون بعدد من الدول المغلقة، وهي الدول التي ليس لها ساحل على البحر منها أثيوبيا وتشاد وجنوب السودان، والذين يمكن أن يعتمدوا علينا في جل صادراتهم ووارداتهم مما يحتم علينا ضرورة تطوير وتحديث الموانئ وتشجيع الشراكة مع شركاء إستراتيجيين.

بالنسبة للأتراك الاتفاق معهم في إطار إعادة تأهيل وترميم جزيرة سواكن كمنطقة أثرية لتكون مكاناً سياحياً. أما فيما يخص تطوير الميناء الجنوبي أو ما يعرف بميناء الحاويات، كان هنالك عطاء عالمي تم طرحه، وتقدمت أربع شركات وهي شركة موانئ دبي وتحالف شركات سعودية وشركة بوليريه الفرنسية وشركة فلبينية، وما زلنا في إجراءات مراحل العطاء. أما القطريون فقد تقدموا بعرض مختلف ليس في الميناء الجنوبي بل في منطقة سواكن وقدموا عرضاً كبيراً جداً لتطوير ميناء سواكن يتوافق مع الرؤية المستقبلية لهيئة الموانئ البحرية لميناء سواكن، بحيث يتم فيه عمل عدد من الموانئ المتخصصة والمتميزة وربطها بدول الجوار بالسكك الحديدية والطرق بتكلفة كلية تبلغ 4 مليارات دولار والمرحلة الأولى 500 مليون دولار، ونحن من جانبنا على كامل الاستعداد للمضي قدماً بعد أن تكتمل الأعمال الفنية والتفاصيل الأخرى الضرورية للوصول لاتفاق نهائي.

ـ هل سيتم لقاء قريب بهذا الشأن؟

بالتأكيد، اللقاءات والزيارات مستمرة بيننا وبين القطريين، وكذلك بيننا وبين الشركات الإماراتية والسعودية والفرنسية والفلبينية.

ـ ما هي أبرز أوجه تطوير الميناء الحالية؟

لدينا عدد من مشاريع التنمية والتطوير الذاتي من مواردنا الذاتية، لتحديث الكرينات، وتطوير الأنظمة في الشحن والتفريغ، ومعالجة الكهرباء والتكدس، والرقابة الإلكترونية، والحوض العائم، وميناء هيدوب لصادر الثروة الحيوانية والسمكية، وافتتاح صالة الركاب بميناء عثمان دقنة بالإضافة لعدد من المشاريع الأخرى.

ـ ما هي الضمانات المتخذة من جهة سيادتكم لحماية دخول مستثمرين أجانب هذه المواقع الإستراتيجية للدولة بالنظر إلى التجارب من حولنا؟

بالتأكيد هي مواقع إستراتيجية، لكن لسنا الدولة الوحيدة، فكثير من الدول دخلت في شراكات ناجحة وهنالك شركات عالمية تدير أكثر من ثلاثين ميناء حول العالم، نعم كحكومة وكوزارة، سنعمل كل الترتيبات والإجراءات التي تحفظ للسودان حقوقه من ناحية الأمن القومي، وضمان المساهمة الفعالة لهذه الشراكات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مثلاً واحدة من هذه الشروط التي قدمت بها الشركات لامتياز الميناء الجنوبي، أن لا يحدث أي تشريد للعمال، بل يتم إيجاد بدائل حقيقية لهم كحل للجانب الاجتماعي.

ـ نظام التكلفة كيف تكون طريقة الشراكة؟

الامتياز أن تستثمر الشركات بتوفير التمويل والتكنولوجيا والخبرة في تطوير الميناء، وزيادة العائد على أن يتم تقاسم العائد وفقاً للاتفاق، وأن تعود الميناء الى الدولة بعد فترة الامتياز، هذا بالإضافة لتفاصيل فنية وتشغيلية وإدارية ومالية كثيرة تحكم وتضبط العلاقة بين الطرفين.

ـ هنالك حديث عن رهن للميناء وبيع أو خصخصة.. أين الحقيقة؟

ليس هنالك بيع ولا خصخصة ولا تشريد، بل امتياز وتطوير وتحديث.

ـ ماذا بشأن الربط الإقليمي بيننا ودول الجوار؟

بالتأكيد، لكي يكون الميناء ميناء إقليمياً بحق وحقيقة خطتنا هي ربط السودان بكل دول الجوار عبر عدة مشاريع طرق وسكك حديد ومعابر برية، وخطوط نهرية، وبدأنا فيها، والآن مربوطون بمصر بأكثر من طريق ونقل النهري بين حلفا وسواكن.. ومع أثيوبيا أيضا مربوطون في أكثر من منطقة بالطرق ومشروع خط سكة حديدـ ولقد مد الأثيوبيون خط السكة الحديد حتى الحدود مع السودان، وهذا سيربط بورتسودان بأديس أبابا، ولدينا مشروع طريق الجنينة أدري مع تشاد، ومشروع السكة الحديد بورتسودان إنجمينا كجزء من المشروع الأفريقي بورتسودان – داكار، ولقد بدأنا فعلياً في عمل دراسات الجدوى الفنية والمالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية بواسطة شركة صينية.

ـ هل هنالك اتفاقيات للتمويل في هذا الشأن؟

نعم، الجزء الأول الخاص بتمويل الدراسة متوفر وبعد الدراسة سنشرع في البحث عن مصادر لتمويل المشروع من مؤسسات التمويل الدولية، وهنالك جهات كثيرة أبدت استعدادها للتمويل.

ـ هل تم الحصول على تمويل للقطاع خلال الفترة الماضية بعد رفع الحظر؟

طبعاً أهم التحديات، وضع دراسات الجدوى لمشاريع النقل، وفق المعيار العالمي لاستقطاب التمويل المحلي والأجنبي، الآن التمويل جاهز لدراسة الجدوى، كما ذكرت مشروع سكك حديد بورتسودان ـ إنجمينا، بالإضافة لاتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم، كما أوضحت لتمويل مشاريع هيئة الموانئ البحرية ومطار الخرطوم الجديد، وسودانير وشركة سنجنيب للخطوط البحرية والنقل النهري والمراسي النهرية والخطوط النهرية، والمعابر البرية، هذا بالإضافة لمشاريع السكك الحديدية و102 مشروع طرق بطول كلي 7920كلم وعدد من الجسور.

ـ هنالك حديث عن التشكيك في عطاءات الطرق وعدم الشفافية في طرحها؟

نؤكد أن العطاءات تتم بصورة عادلة وشفافة، ويعلن عنها في الصحف اليومية، وكل الإجراءات معروفة للشركات التي تعمل في الطرق، ومن يدعي غير ذلك فليقدم البينة حتى نقوم بالتحقيق.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 6 = أدخل الكود