الحفر جايي من منو وليه؟

عرض المادة
الحفر جايي من منو وليه؟
480 زائر
26-04-2018

في حواره أمس مع الزميلة بـ "الإنتباهة" رشأ التوم كشف وزير الدولة بالنفط سعد الدين حسين البشرى عمّا أسماه بـ " ظاهرة الحفر" التي تستهدف الوزراء والمسؤولين بوزارة النفط، وأضاف: "وأقول بكل أمانة أن هناك عملاً منظماً ضد الوزراء المتواجدين بالوزارة، وهناك جهات تحاول جاهدة وضع العراقيل أمامنا، وتتحدث عن معلومات غير صحيحة" وزاد: " حقو يسيبونا نشوف شغلنا ويخلو الحفر، ونحن عارفين الحفر دا جايي من منو، ومن وين؟"...

قبل الفراغ من قراءة هذه الأسطر من الحوار قفز إلى ذهني الهواء الساخن الذي أخرجه مساعد رئيس الجمهورية د. فيصل إبراهيم من صدره وهو يحذِّر"الحفَّارين" بحزبه، ويهددهم بأن كل من يحفر حفرة لأخيه سوف يُدفن فيها"، وكان حديثه ينِمُّ عن ظاهرة مُزعجة للقيادات العليا...

وقبل كل ذلك كنا نسمع نائب رئيس الوزراء مبارك الفاضل يلمِّح ويشير في معرض حديثه عن ارتفاع الأسعار وانفلات السوق والدولار عمّا يشبه "المؤامرة" التي تحاك من بعض الجهات ضد النظام القائم ، لكن بالقطع كانت اتهاماته تتجه لجهات ليست بعيدة عن النظام، وهو حديث لا يمكن أن نفصله عن هواجس "الحفر" التي تسيطر الآن على أذهان كثير من المسؤولين.

"الحفر" أيضاً بهذا المفهوم أشار إليه قبل بضعة أشهر الدكتور أزهري التجاني، وزاد بأن الحفر يأتي من تلقاء بعض القيادات السابقة التي تجلس الآن على الرصيف لإفشال الآخرين، وبذلك يمكننا أن نفهم أكثر مع الوزير البشرى أن الحفر للوزراء بالنفط جايي من منو ومن وين ويمكننا أن نزيد وليه..؟؟؟.

الاعتقاد الراجح في أوساط الشارع السوداني أن المشهد السياسي الآن بكل صراعاته وإسقاطاته وأحداثه المُلتهبة ونتائجها، تعكس بصورة أو أخرى اتجاهات الصراع و"الحفر" بين منسوبي المؤتمر الوطني الحاكم... فهناك جهات ذات صلة بالنظام القائم تتحكم في سوق العملة، وأخرى تحتكر تجارة الدقيق، وثالثة تحتكر تجارة السكر وعمليات الاستيراد والتصدير، وأخطرها وأقواها أثراً وأمضاها زنداً تلك التي تسيطر على تجارة العملة وتخنق الاقتصاد وكانت تلك واحدة من وسائل الصراع و"الحفر"، ولعل ردة الفعل السلطوية كانت أقوى وأكبر وهو أمر يعزز كل تلك الفرضيات والاحتمالات التي سبقت الإشارة إليها.

وإذا أسقطنا هواجس وزير الدولة بالنفط التي عكسها حديثه: "وأقول بكل أمانة أن هناك عملا منظماً ضد الوزراء المتواجدين بالوزارة، وهناك جهات تحاول جاهدة في وضع العراقيل أمامنا".. وإذا أسقطنا الهواجس المزعجة لبعض الوزراء من الحفر وحديث أزهري التجاني على ما هو ماثل أمامنا فإننا قطعاً لن نفهم أن الجهات المقصودة بالاتهام هنا جهات معارضة ولا هي جهات خارجية بل نفهم جيداً أن الوزيرالبشرى وغيره يتحدثون عن "إخوانهم في الله"، ويعزز ذلك مصطلح "الحفر" نفسه، فالحفر صناعة إنقاذية وماركة مسجلة لحزب المؤتمر الوطني حسب ما هو مصطلح عند قياداته.... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الموز - أحمد يوسف التاي
التمكين - أحمد يوسف التاي
من سير الأخيار - أحمد يوسف التاي