التحكيم.. متى تنتهي الفوضى!!

عرض المادة
التحكيم.. متى تنتهي الفوضى!!
414 زائر
20-04-2018

في سابقة تعد الأولى من نوعها تقدم قبل أيام رئيس نادي الخرطوم الوطني باستقالته بسبب التحكيم لأن فريقه حسب إفاداته تعرض إلى ظلم بائن في عدد من المباريات.

*كذا الحال يشكو نادي المريخ وإعلامه باستمرار من ظلم الحكام مستشهدين بالكثير من الوقائع منذ تأسيس ما يسمى بالدوري الممتاز، ويمضي الهلال على ذات النسق وبقية الأندية أيضاً تشكو الأمرين.. وبعرض العديد من الحالات تبين صدق بعض الأندية في مزاعمها بعكس الحكام الكثير من الحالات التي أثرت على مجريات المباريات.

*في المؤتمر الصحفي للجنة التحكيم المركزية والذي كنت حضوراً له قبل أسبوعين، أفاض خبير التحكيم وسكرتير لجنة التحكيم عامر عثمان في الإشادة بمستوى الحكام، ومضى بأبعد من ذلك، مبيناً أن هنالك طفرة وتقدماً كبيراً قد حدث لهذه المنظومة، وإلا ما كانت لجنة التحكيم قد قدمت حكماً بقيمة وليد محمد أحمد للمشاركة في كأس العالم وهو اختيار على حد تعبيره يؤكد مكانة ونزاهة الحكم السوداني.

*لكن عندما يجلس المشجع البسيط ليشاهد مباراة في الدوري الممتاز يتيقن تماماً أن حديث عامر عثمان في وادٍ ونزاهة التحكيم التي يتحدث عنها في وادٍ آخر.

*لا نذهب بعيداً ونستشهد بعدم تدوين الحكم الطريفي الصديق الاعتداء عليه من قبل اللاعب عبد اللطيف في مباراة الأمل التي جرت قبل فترة.

*ونستشهد كذلك بالمهزلة التي جرت في مدني قبل ثلاثة أعوام وكانت حديث الناس جراء الظلم الذي أوقعه الحكم السموأل على الأهلي باحتساب ركلة جزاء من وحي خياله بجانب إنذار تسعة لاعبين من سيد الأتيام.

*ونذكر أن للمريخ حالة مماثلة للاعب بويا، حينما اعتدى فاروق جبرة بالضرب على حكم المباراة فكان القرار قاسياً ومريراً بإيقافه لمدة عامين، لولا تدخل رئيس الجمهورية وقتها لتخفيف عقوبة اللاعب.. فيا ترى (هل كان وقتها اعتداء جبرة على الحكم بالمدافع الثقيلة وبويا بأطراف أنامله) الاعتداء على الحكم والتحرش به يعتبر اعتداءً أياً كانت الوسيلة.. ومطلوب من لجنة التحكيم إيقاع العقوبات بعدالة تامة.

*حال التحكيم يحتاج إلى مراجعة وإلا أصبحت كل أندية الممتاز بدون مجالس إدارات باستقالات متوقع أن تحدث.

*في المؤتمر الصحفي قال الخبير عامر عثمان بأنهم رفعوا حافز إشراف الحكام لمباريات الممتاز من 500 جنيه إلى 1000 جنيه.. وهذا المبلغ أعتقد بأنه غير كافٍ في ظل الأوضاع الحالية والتي تتطلب تأمين دخل (أهم شريحة) في الوسط الرياضي.. تخوفاً وتحسباً لأي شبهات تلاعب في نتائج المباريات برشاوى واستمالات مسبقة.

*درءاً لهذه المشاكل وعدم الثقة في طاقم التحكيم المحلي عملت الكثير من الدول على الاستعانة بحكام أجانب ﻹدارة المباريات الكبيرة مثل السعودية ومصر.. ويبقى هذا حلاً قاسياً على أنديتنا نظراً ﻹلزام اتحاد الكرة للأندية بتحمل منصرفات الحكام الأجانب.

*لجنة التحكيم في سبيل تطوير المهنة منوط بها إقامة دورات تدريبية مستمرة للرُقي بهذه الوظيفة الحساسة، والتي لا تقبل الأخطاء الفادحة .. كما أنهم مطالبون بعقد مؤتمرات صحفية بصورة راتبة، وهذا الاقتراح قدمته للخبير عامر عثمان في إشارة ﻹشراك الإعلام في هذا الهم الكبير.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية