جرائم القوارير.. قصص تقشعر لها الأبدان امرأة قتلت زوجها لأنه يكبرها سناً

عرض المادة
جرائم القوارير.. قصص تقشعر لها الأبدان امرأة قتلت زوجها لأنه يكبرها سناً
تاريخ الخبر 13-04-2018 | عدد الزوار 954

أخرى سمَّمته بالقهوة ودفنته داخل بيتها

ثالثة قالت إنها قتلته لأنه تزوّج عليها وأهانها

بلدو: جرائم المرأة نتاج للضغط النفسي والشعور بعدم الإنصاف

محامٍ: سوابق قضائية وضعت الجانب العاطفي للمرأة في المقام الأول

تحقيق: مياه النيل مبارك

انتشرت في الآونة الأخيرة.. العديد من الجرائم الغريبة التي اتضح أن معظم مرتكباتها من فتيات ونساء في مقتبل العمر، وإن كان معظمها بدافع الغيرة.. أو رفض الزواج من (زول غير مقبول) لدى الفتاة.. ولعل من أبرز تلك الجرائم جريمة الفتاة العشرينية التي تناولتها كافة الصحف السيّارة بالتفصيل الدقيق، حيث ما زالت تقبع داخل جدران سجن السجناء بأمدرمان، والتي قتلت زوجها احتجاجاً لأمر والدها الذي أصر على تزويجها من رجل ستيني، في الوقت الذي كانت ترفضه بشدة، حيث لم تر فيه فارس أحلامها، وبالبحث في تفاصيل حياتها علمنا أنها لم تكمل تعليمها المدرسي، وقد أجبرها والدها على الارتباط بذاك الرجل المسن، ولم تشفع لها توسلاتها له ورفضها التام للارتباط به، فتم الزواج بالرغم من رفضها ودموعها، وفي ليلة (الدخلة ) وقبل أن يمسها زوجها استلت تلك الفتاة سكيناً وقتلته بها.. حيث تواجه الآن اتهاماً بالقتل تحت المادة 130 ق ج القتل العمد، والذي حكمه في القانون الإعدام.

جريمة أخرى

جريمة أخرى.. كان مسرح أحداثها ولاية البحر الأحمر.. الزوجة هي المتهم الأول، في مقتل زوجها رجل الأعمال حمد براوي، الذي لقي حتفه على يد زوجته التي قامت بوضع مادة سامة له على القهوة، عندما نما إلى علمها أن زوجها يريد الزواج من أخرى، لا سيما وأنه يمتلك أموالاً طائلة وعقارات، فقررت قتله كما أسلفنا بدافع الغيرة، وقامت بدفنه لأكثر من عام داخل منزلها بمساعدة شقيقها وأخذت هاتفه للتمويه، وظل فى عداد المفقودين طوال عام كامل، وكانت تقوم بإرسال رسائل من هاتفه لهاتفها، وتم اكتشاف الجريمة الغامضة التي اهتز لها مجتمع مدينة بورتسودان، عندما تم رصد الرسائل ومعرفة أنها تخرج من منزلها ليتم القبض عليها، وإخضاعها للتحقيق الدقيق، وبعد محاصرتها بالأسئلة انهارت وسجلت اعترافاً قضائياً، ليتم استخراج الزوج من قبره الذي كان داخل المنزل بكامل ملابسه ولم يحدث للجثة تحلل.

عملية استجواب

ولعل تلك الجريمة البشعة التي ارتكتبتها سيدة، قبل فترة وجيزة بحق زوجها، وعندما تم استجوابها بمحكمة جنايات كرري، أمام مولانا سليمان مثلت تلك السيدة الجريمة بكل تفاصيلها، وقالت إن زوجها تزوج عليها بأخرى، وكان يميل إليها أكثر منها، وكثير التحدث مع زوجته الثانية في ظل تجاهله لها، وأضافت أنه كان يفتعل معها المشاكل بدون أسباب، لذلك قتلته وقذفت بجثته داخل المرحاض، واكتشف الأمر الجيران بعد أن حاصرتهم الروائح الكريهة، ليبلغوا الشرطة التي هبت إلى المكان وقامت باستخراج الجثة.. وبعد التحريات تم إلقاء القبض على الزوجة.

جريمة المهندسين

ولعل جريمة المهندسين التي ارتكبتها طبيبة وأم لخمسة أطفال تقطن مع أسرة زوجها في المنزل وتقع شقتها في الطابق العلوي، ويوم ارتكابها للجريمة خرج أبناء المجنى عليها إلى عملهم كالمعتاد وخرج زوج القتيلة إلى مكان عمله وفي تلك اللحظة كانت المرحومة نائمة الداخل غرفتها ووضعت زوجة الابن الوسادة عليها وقامت بخنقها وبدأت تقاوم، إلا أن روحها فاضت إلى بارئها، ومن ثم ألبستها كيساً وقامت بكسر عنقها ونظافة المكان بعد أن تبعثر وأخذت مبالغ مالية واتصلت بشقيقتها لتخبرها بأنها قتلت عمتها وصرخت الشقيقة، ولكن جاءت وأخذت المبلغ لتكون الجريمة بدافع السرقة للتمويه، إلا أن الحس الأمني لرجال الشرطة هو الذي قادهم للوصول إلى المتهم الحقيقي وعند محاصرتها وتطابق البصمة سجلت اعترافاً قضائياً وقالت الجريمة ارتكتبها بدافع الغيرة وأن العمة تريد أن تنسف مملكتها على حد قولها، لذلك قررت التخلص منها للحفاظ على المملكة المزعومة.

تزايد غريب

في ذات الخصوص، يقول البروفسير على بلدو، أستاذ الطب النفسي والصحة النفسية، في إفاداته حول الجريمة النسائية، إن الجريمة النسائية في السودان في تزايد في الآونة الأخيرة، ويضيف أنها من بداية إعلان الثورة النسوية التي طال انتظارها، وهذا بمثابة إعلان عن الحالة النفسية المتردية للمرأة السودانية، والتي جعلها تحتل المرتبة الأولى في أنها أكثر نساء العالم تعاسة حسب تصنيف الأمم المتحدة، ولتفسير الأسباب المؤدية إلى ذلك، يقول بلدو إن الخبرات النفسية السالبة لدى المرأة والتراكمات في العقل الباطن، أدت إلى شعور المرأة بالخوف والقلق جنباً إلى جنب مع تزايد المهام الملقاة على عاتقها، من تربية الأبناء والصرف اليومي في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الطاحنة، ومع ذلك فإنها قوبلت بنوع من الجحود والنكران والعنف الموجه ضدها من قبل المجتمع نفسياً وبدنياً.

نظرة دونية

ويقول ذلك يظهر ابتداء من النظرة الدونية نحوها والختان والزواج المبكر، وزواج القاصرات مروراً بالتحرش في الأماكن العامة والاغتصاب والمساومة في العمل، جنباً إلى جنب مع الخيانة الزوجية والتى ثبت بإحصائيات غير رسمية أن 72% من الأزواج، والعشاق السودانيين يخونون رفيقاتهم في مرحلة ما من الحياة، ويقول بلدو إن كل هذا أدى إلى شعور المرأة بإحباط، واكتئاب يجعلها تشعر بروح العنف والرغبة في الانتقام، وحماية أسرتها ويؤدي بها في نهاية المطاف للجوء إلى الجريمة من أوسع أبوابها، بدءًا من الدجل والشعوذة والاحتيال والسرقة، ومروراً بالأذى الجسيم والقتل خصوصاً قتل الأزواج والمحبين الخائنين وبطرق وحشية، وعليه يمكن اعتبار أن الزواج الثاني أو الارتباط بأخرى يمثل سبباً هاماً لوفاة الرجال في السودان، أضف إلى أن شعور المرأة بالاكئتاب يجعلها تلجأ للمخدرات والإدمان مما يؤدى إلى تزايد مثل هذه الجرائم.

معالجات الظاهرة

وبخصوص المعالجات لهذه الظاهرة، يقول بلدو إنها تكمن في المساواة بين الجنسين، وإعطاء المرأة حقوقها وتضينها في الدستور والقانون، وضرورة إلغاء كل القوانين التي لا تحترم كرامة المرأة، وتعديل القوانين الأخرى مثل قانون الأحوال الشخصية لعام 1991م وقانون النظام العام الذي يعتبر بمثابة إرهاب نفسي للمرأة، وتقديم الدعم لضحايا العنف ورفع شعار الحرية لنا ولسوانا.

من جانبه لفت عباس سليمان المحامي إلى أن مثل هذه الجرائم ليست وليدة اللحظة، وإنما هي جرائم منذ القدم.. حيث لعبت حواء دوراً في ارتكاب أبشع الجرائم وأكثرها دموية منذ أن كانت تتولى مهام الملك في العصور الوسطى.. والناظر للجرائم التي ترتكبها حواء نجد العنصر النفسي حاضراً بكثرة حيث إنه يشكل أبرز العناصر التي تدفع حواء لارتكاب الجريمة.

عنصر الغيرة

ويواصل الحديث بالإشارة إلى أن عنصر الغيرة بين الأزواج يشكل الدافع الأبرز في ارتكاب جرائم القتل النسائية، حيث إن رغبة بعض الأزواج في الزواج على زوجاتهم تعد أهم دوافع النساء لقتل أزواجهن.. وقال: تقف بعض السوابق القضائية في السوانت السابقة شاهداً علي ذلك، ويضيف: كما سبق وأسلفنا أن العنصر النفسي يعتبر من أهم دوافع المرأة لارتكاب الجريمة، حيث إن نفسية المرأة شديدة التأثر بما يحيط بها من مؤثرات، حيث نجد أن بعض جرائم المرأة يقف خلفها تأثرها بمحيطها الاجتماعي والبيئة التي نشأت فيها، وعما إذا كانت المرأة تعاني من قهر وكبت في تنشئتها الأسرية، وما تعرضت له من ضغوط من والديها أو أنها كانت شاهدة على بعض الخلافات الأسرية التي يصاحبها العنف مما ترسخ في ذهنها يترتب عليه هذا التصرف والفعل.

العقوبة والحساب

وفيما يختص بالتفريد العقابي للمرأة المرتكبة لجريمة القتل، يقول عباس: نجد أن بعض السوابق القضائية ظلت تضع الجانب العاطفي والنفسي في المقام الأول، عند النظر إليها، وغالباً ما تميل العقوبات في هذا الخصوص إلى التخفيف، عكس الحكم على مرتكب ذات الجريمة من الرجال.. ولعل آخر البحوث النفسية في ذات الصدد قد حذرت حواء من الولوج الى بعض العلاقات العاطفية العشوائية غير المدروسة مما يوقع المرأة كضحية لهذه العلاقات مما يشكل جانباً كبيراً للإقدام على ارتكاب مثل هذه الجرائم.

1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 1 = أدخل الكود