برقو..والشفافية الغائبة!!

عرض المادة
برقو..والشفافية الغائبة!!
147 زائر
12-04-2018

*لم أعتد طيلة فترتي بالصحافة أن أمدح مسؤولاً في عمله، خشية الكثير من التساؤلات المشروعة وغير المشروعة، لكن عندما تتعلق الإشادة بعمل ملموس وواضح هنا يأتي الطرح دون مواربة أو خوف!!

*ما قادني لتلك المقدمة العمل الكبير الذي يقوم به الدكتور حسن برقو في المنتخبات الوطنية، وهذا الجهد بكل تأكيد صادفته الكثير من العقبات والمعوقات، لكن قوة شخصية الرجل، جعلته مسيطراً على مقاليد الأمور بمنظومة (كانت وقتها ملأى بالكثير من العقبات والمشاكل)، فضلاً عن كاريزما واضحة يتمتع بها برقو مكنته من اختراق حتى القصر الجمهوري، ليجد التكريم من رئيس الجمهورية بحكم اللمسات والنتائج الباهرة التي حققها المنتخب الوطني مؤخراً في بطولة "الشان".

*ما يعجبني في برقو النهج الإداري الذي يتبعه حالياً في لجنة المنتخبات الوطنية، والشفافية الكبيرة في التعامل في كل الملفات، خاصة ملف أمانة المال، ويكفي أن نصيب المنتخب الأخير 400 ألف دولار، 300 ألف دولار موجود منها في خزانة تتبع للجنة المنتخبات، والمتبقي الـ100 ألف دولار قال برقو إن (أمين خزانة الاتحاد السابق تصرف فيها)!

*لو لم يكن برقو شفافاً في هذه الجوانب الحساسة لما قدم أوراق الاعتماد المالية عياناً بياناً للكل، فعندما كان التساؤل عن أموال المنتخب وتبرعات رئاسة الجمهورية كانت المستندات حاضرة وموزعة لكل أجهزة الإعلام، وعندما تعلق الأمر بوضع أمين المال السابق بالاتحاد، مارس برقو ذات الشفافية وأوضح للجميع أن متبقي تلك الأموال، وضع عليها أسامة عطا المنان يده (بدون وجه حق).

*إهتمام برقو بالمنتخبات الوطنية بعث الطمأنينة في نفوس اللاعبين وأصبح التهافت كبيراً على ارتداء شعار المنتخب من كل اللاعبين سواء في القمة أو بقية الأندية، لا لشيء سوى أنهم يجدون بمعية برقو حوافزهم حاضرة عقب الفوز، ويجدون أيضاً الثقة في أن حقوقهم لن تُهضم، ويكفينا جميعاً المستوى المتميز الذي قدمه لاعبو صقور الجديان في بطولة "الشان"، رغم قصر فترة الإعداد واستلام المدرب الكرواتي مهمته في زمن وجيز.

*إذاً تلك الروح التي كانت غائبة في نجوم المنتخب أصبحت موجودة، بدليل أنهم كانوا في مواسم سابقة (قبيل تكليف برقو)، كان منتخبنا يخسر بالثلاثات والأربعات ويودع كل البطولات.

*رئاسة الجمهورية أصبحت في الآونة تكلف القوي الأمين على أمر الرياضة، لأنها خلال الموسمين السابقين، كانت تعج أي الرياضة بشتى ضروب الفساد (بدون أن يكون هنالك حساب أو رقيب) على المال العام.

*بذات القدر والاهتمام ووضع الرجل المناسب، لمسنا خطوات رئاسة الجمهورية تجاه (كنس الوسط الرياضي) من شتى ضروب الفوضى أن أوكلت مهمة المدينة الرياضية لرجلين متميزين أخلاقاً وخلقاً ومهنيةً وهما المدير الحالي محمد أحمد الزين، والمهندس الهميم الأمين أبو، وبذاك الاهتمام وبتلك المؤسسية والشفافية اقتربت المدينة الرياضية من الافتتاح بصورة زاهية ستضاهي في روعتها وجمالها كبريات الإستادات بالوطن العربي.

*نعود إلى برقو، ونأمل أن يجد كل التعاون سواء من اتحاد الكرة أو المؤسسات والشركات في دعم المنتخب الوطني، لوضع لبنة جديدة قوامها أن يكون للمنتخبات الوطنية قوة وهيبة ومكانة على صعيد كل المشاركات الأفريقية.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية