عمك سيد الدكان!!

عرض المادة
عمك سيد الدكان!!
482 زائر
08-04-2018

أرسل لي بعض الأخوة المقال الذي تم تداوله مؤخراً في الأسافير حول سيد الدكان الذي اغتصب الطفلة وقتلها، وسيد الدكان الذي كان يستغل أطفال الأسرة الولدين والبنت وأعمارهم بين الثالثة والعاشرة والقضية أمام القضاء في ريف أم درمان الشمالي.. وأحداث أخرى عديدة في العاصمة وفي الأقاليم.

وقبل الاسترسال في موضوع "سيد الدكان" نحكي الطرفة التي تقول إن باب الدار قد نقره سيد اللبن في الموعد اليومي مع الصباح والذي يقوم فيه عادة بتوزيع اللبن لأهل المنطقة.. وبالطبع فإن ست البيت – المتعودة دايماً – خطفت – سفنجتها – وجرت نحو الباب وهي تحمل ماعون اللبن وكانت "لابسة من غير هدوم".. واستلمت اللبن من اللباني في الشارع وعادت داخل الدار حيث يرقد زوجها منتظراً شاي الصباح.. وعندما رآها بهذا المنظر قام بزجرها ونهرها واستغرب كيف أنها استطاعت أن تقف أمام الرجل الغريب وفي باب الشارع.. فردت عليه بكل براءة "ده ما راجل غريب.. ده سيد اللبن"..

وسيد اللبن وسيد الدكان هو "المالك الحقيقي" للحي أو المربوع أو الحلة التي يبيع فيها.. فهو بالضرورة يعرف وبالتفصيل كل سكان المنطقة.. رجال.. نسوان.. أطفال.. كبار.. صغار.. شباب.. متزوجات ومتزوجين.. مطلقات وعزابة.. الخ.. الخ.. الخ.

سيد الدكان وسيد اللبن وربما بتاع العدة يعرف الأرملة والمطلقة والعانس ويعرف من تحننت أمس ومن تدخنت الصباح ويعرف من هي في "الحبس" أو من خرجت من الحبس.. يعرف الحامل ومن أجهضت ويعرف التي "عندها العادة" الليلة أو تلك التي "طهرت أمس"... سيد الدكان وسيد اللبن وسيد العدة يعرفون مَن زوجها غائب ومن زوجها مغترب ومن زوجها في مأمورية ومن زوجها شارد ولن يرجع.. ويعرف الناشذ من النساء و"الطامحة" لزوجها.. ويعرفون من "حاربت" نسيبتها وطردت أخت زوجها "وقعدت براها".

وسيد الدكان وسيد اللبن وبتاع العدة ربما لديه ونسة مع الكثير من السيدات.. ونسة "غلادة" وونسة "متوسطة" وونسة "دقاقة" وهو يعرف أطفال الحي.. الشاذ منهم والمعتل ويستغل أسرارهم ويستعملها عند الحاجة.

وسيد الدكان وسيد اللبن وبتاع العدة هو "بنك التسليف" المتحرك الذي يقوم بتسليف الراغبات و"المتعاونات" معه أو تلك التي تتكلم معه بدون تكلف وتتغنج في صوتها بطريقة لو رآها زوجها لطلقها فوراً.. وربما أن بعض الأزواج قد يرسل زوجته وأطفاله الأبرياء لسيد الدكان وهو جالس في بيته ولا يعلم أو قد يعلم كيف أن زوجته تتوسل "لسيد الدكان" وهو راقد على ظهره يتمطى.. ويعلم أو قد لا يتعلم بأطفاله الذين يرسلهم للدكان وإلى أي مدى قد يتعرضون لمخاطر التحرش أو مداعبات من أي نوع أو أي "مصيبة أخرى" وهذا الرجل قد لا يستطيع إغضاب سيد الدكان حيث إن أمور معيشتهم تتوقف عليه. ناهيك عن علمه بأسرار وأمور الحي بالتفصيل الذي يزعج الأهل والأقارب.

والآن وحيث ارتفع عدد السكان.. وتفاقمت معه حاجات الناس.. وتنوعت تركيبة المجتمع واندمج اللاجئون مع المواطنين فسيكون من الضروري أن تقوم البلديات والمحليات والمحافظات أولاً بمراجعة تراخيص فتح الكناتين والدكاكين في الأحياء وبحيث لا تمنح رخصة مزاولة البيع والشراء إلا بعد الاستيثاق من مقدم الطلب واستكمال إجراءات الأمن والأمان.. ولا يتم اعتماد العاملين في الدكان إلا بعد اختبارهم من حيث النواحي الصحية والنفسية وبالطبع لا ينفع ولا يستقيم أن ندفع بكل "الفاقد التربوي" إلى عربات الأمجاد والهايسات والبيع في محلات القطاعي.

ولابد أن يكون هناك مرور دوري أو يومي من الجهات الشرطية والأمنية والنظام العام على الكوادر العاملة في مجالات البيع في الكناتين والدكاكين وناس سيد اللبن وبتاع العدة، ليتم التعرف والتأكد من منحهم تراخيص مزاولة المهنة أو من استيفاء النواحي الصحية والعمر والأخلاق وما إذا كانوا عاقلين أو "مجانين".. وفي ظل الظروف التي نعايشها فإن الأغلبية ربما يكونون مجانين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لا تكتب هنا ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
غيروا المستشار؟؟؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
نحنا مانا يانا ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
من يحكم أمريكا ؟(4) - د. عبد الماجد عبد القادر
من يحكم أمريكا ؟(3) - د. عبد الماجد عبد القادر