القضارف.. أزمة الوقود تهدد الثروة الحيوانية بالعطش

عرض المادة
القضارف.. أزمة الوقود تهدد الثروة الحيوانية بالعطش
تاريخ الخبر 05-04-2018 | عدد الزوار 340

القضارف: عمار عوض

حذر مجلس تشريعي ولاية القضارف من نفوق أكثر من خمسة ملايين رأس من الماشية جراء العطش الذي اجتاح القطيع القومي حيث كشف ريس اللجنة الزراعية في تصريحات للصيحة بأن مجلسه تلقى أكثر من 20 شكوى

من أصحاب ومربي الماشية بكل محليات الولايات لعدم حصولهم على الجاز لجلب المياه من الحفائر وتشغيل مضخات المياه بعد انعدام الوقود وتوقف جميع المحطات.

وحمل رئيس اللجنة الزراعية حكومة الولاية خطورة نفوق الماشية وتوقف عمليات حصاد الذرة والتي تقدر بمساحة25 في المئة من المساحة المزروعة وناشد سيادته الرئيس بالتدخل العاجل لإنقاذ الموقف، بعد حديث وزير الماليه في البرلمان بأن توفير الوقود شأن اتحادي وليس مسؤليته. يعاني قطاع الماشية بولاية القضارف من تجار ومربين ورعاة ومصدرين من أزمة حادة اجتاحت القطيع القومي جراء انعدام المياه والكلأ في ظل ارتفاع أسعار الذرة والأعلاف ونضوب الحفائر خاصة في مناطق تمركز الثروة الحيوانية والمرعى الخصب بالمنطقة الشمالية والبطانة مما دفع الرعاة ومربي الماشية الى التوجه والتمركز في المنطقة الجنوبية والرحيل الى الهضبة الأثيوبية والفرار إلى البطانة والمنطقة الشمالية لانعدام الأمطار ونقصها حيث اتجه الرعاة والمربون الى جلب المياه من الأنهار وبلغ سعر برميل المياه (30) جنيها وهو يكفي لشرب عشرة رؤوس من الضأن بينما بلغ سعر المشروع مساحة ألف فدان من الأعلاف (500) ألف جنيه يكفي قطيعاً من الماشية مما دفع المربين إلى التخلص منها وبيعها بالآجل لمدة ستة أشهر، وكشف عمر حسن فاضل كبير مربي الماشية بالمنطقة الشمالية أن أكثر من عشرين مليون رأس من الماشية بالمنطقة تواجه خطر النفوق لانعدام الماء والكلأ بعد أن عجز الرعاة من التحرك الى جنوب القضارف لعدم قبول الماشية طبيعة المنطقة الجنوبية وهي الطبيعة الطينية تنتشر فيها بعض الحشرات والأمراض، مشيراً الى أن ضعف هطول الأمطار وارتفاع أسعار الذرة والأعلاف ألقى بظلال سالبة على الماشية في ظل صمت الحكومة وعدم وجود حلول للرعاة والمربين، إلى ذلك كشف الأمين العام لاتحاد الرعاة السابق إبراهيم إدريس عن تحرك أعداد كبيرة من الرعاة وقطعان الماشية إلى الهضبة الأثيوبية والمناطق الجنوبية قرب الحدود والفشقة الكبرى والصغرى بعد أن سجلت الماشية حالات نفوق جراء العطش مبيناً بأن أزمة المياه والأعلاف تهدد صادرات الولاية التي ظلت تتفوق على الولايات لمدة أربع سنوات، وحذر إدريس من نذر مواجهات واحتكاكات قادمة بين الرعاة والمواطنين والمزارعين حول مصادر المياه والمشاريع الزراعية مما يتطلب تدخل حكومياً عاجلاً لحماية الرعاة والمسارات في ظل وجود قطيع الماشية وعدم تحركه إلى البطانة، إلى ذلك أقر وزير الثروة الحيوانية والسمكية بولاية القضارف المهندس عمر موسى بوجود أزمة حادة وسط قطيع الماشية وفجوة كبيرة في الأعلاف والمياه خاصة في منطقة البطانة وجنوب القضارف بعد أن تلقت الوزارة بلاغات بانعدام المياه، ولفت موسى إلى أن هنالك عمليات تعدّ من المواطنين على الحفائر ومصادر المياه تمت في أكثر من ثلاثين حفيرا تم تشييدها عبر مشروع حصاد المياه تم التغول عليها لشرب الإنسان، مبيناً بأن وزارته تدخلت عبر منظمتي (الايفاد واليونيسيف) بتشييد عدد من الحفائر والسدود حول مسارات الرعاة العشرة بتكلفة تبلغ (25) مليون جنيه بجانب حزم الأعلاف ولفت الى أن وزارته بدأت في برنامج إعمار الميعات في جنوب القضارف، والتشجيع على قيام مصانع لحزم الأعلاف من أجل الحفاظ على قطيع الماشية وصادرات الولاية.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 1 = أدخل الكود