دولة الجنوب... الجيش الشعبي يتمرد

عرض المادة
دولة الجنوب... الجيش الشعبي يتمرد
تاريخ الخبر 05-04-2018 | عدد الزوار 516

تمرد داخل (بلفام) ضد سلفاكير

جهاز الأمن يصادر جوازات (9) جنرالات تابعين لملونق

اجتماعات مغلقة للمعارضة في نيروبي لاختيار رئيس لها

مانيبي: قادتنا في الحكومة وافقوا على الانضمام للمعارضة

كشف مصدر رفيع بحكومة جوبا عن تمرد داخل الجيش الشعبي في بلفام ضد حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت، وقال المصدر لموقع "ذا نيشن نيوز" إن جهاز الأمن رصد اتصالات لعدد من كبار جنرالات الجيش الشعبي برئيس هيئة الأركان المقال الجنرال فول مالونق أوان بهدف اللحاق به في نيروبي من أجل تشكيل جبهة معارضة تنضم إلى قوى التحالف بعد انضمام مجموعة المعتقلين السياسيين، وأضاف أن التحركات جاءت عقب اجتماعات مكثفة جمعت مالونق ورئيس المجموعة فاقان أموم وعدد من قيادات المعارضة في نيروبي لتشكيل جبهة معارضة قادرة على تقديم بديل لمجموعة الرئيس سلفاكير ومجموعة مشار لحكم دولة الجنوب خلال الفترة الانتقالية القادمة ووفقًا للموقع فإن مجموعة المعتقلين السياسيين وافقت على أن يترأس مالونق رئاسة التحالف في دورته الأولى تمهيداً لترشيحه لرئاسة دولة جنوب السودان فيما فضل عدد من القادة أن تكون رئاسة الدورة الأولى إلى الدكتور كوستيلو غرنق كونه ينحدر من ذات قبيلة الدينكا ذات الأغلبية العرقية، وله علاقات دولية وإقليمية واسعة عكس مالونق والذى يواجه رفضاً غربيًا وتهماً بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية .

في وقت ألغى فيه جهاز الأمن بجوبا جوازات سبعة من الجنرالات الذين كانوا على وشك السفر إلى نيروبي، ووفقاً لموقع راديو أى فإن كشف الجنرالات شمل كلاً من

الكولونيل مكواج لوال تونق، والكولونيل دوت ياي أنيار، والمقدم أكوك ماليك أكوين، والملازم أول لوال أكين أكيج والملازم أول لوال أكون ويو وويو بنيامين لينو وأجانق أجانق لينو.

وأكد أحد ضباط الجيش الذين تم إلغاء جوازات سفرهم صحة المستند الذي كتبه المدير العام لجهاز الأمن الداخلي أكول كور. وأردف بالقول" أنا من ضمن الأشخاص الذين تم إلغاء جوازات سفرهم".

وفي يناير هذا العام، أعلنت حكومة جنوب السودان أن رئيس هيئة أركان الجيش السابق الجنرال بول ملونق قد تمرد واتهمته بالتخطيط لشن هجمات على مواقع حكومية.

تحالفات جديدة

أعلن المعتقلون السياسيون السابقون، الذين يصفون أنفسهم أيضًاً بقادة الحركة الشعبية، رسمياً انضمامهم إلى تحالف قوى المعارضة بجنوب السودان، الذي يحمل معظم أعضائه السلاح لإسقاط حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت، يتألف الآن من تسع مجموعات معارضة بعد أن قررت المجموعة التي يقودها باقان أموم الانضمام إليه.
فيما أبان الناطق الرسمي باسم المجموعة كوستي مانيبي أن الانضمام إلى قوى تحالف المعارضة جاء بعد مناقشات داخلية الشهر الماضي، موضحاً أنهم اتفقوا على العمل المشترك لإنهاء النزاع في جنوب السودان.
وزاد "لقد تأخرنا لأن لدينا أعضاء في جوبا وأعضاء خارج جوبا، وكان علينا أن نناقش ونتفق على الخطوة، لذلك منحنا أنفسنا وقتا كافياً". وأشار مانيبي إلى أن مجموعته تتفق مع الأهداف الرئيسية لتحالف المعارضة لإحداث تغيير في جنوب السودان.
وكشف مانيبي أن أعضاء مجموعته الذين لا يزالون في الحكومة الحالية في جوبا قد وافقوا أيضًا على أن يكونوا جزءًا من التحالف. وأضاف "كان وجودنا في جوبا جزءًا من الاتفاقية التي تم توقيعها في أديس أبابا، لذلك نحن في جوبا بسبب الاتفاقية.
وبين مانيبي أن مجموعته تؤمن بالوسائل السلمية لتغيير الوضع الحالي في جنوب السودان، وقال "لكننا لا ندين أي شخص يستخدم القوة ضد الحكومة من أجل إجبارها للجلوس إلى طاولة المفاوضات".

تحركات أممية

يقوم رئيس أركان الجيش النيبالي الجنرال راجيندرا تشيتري بزيارة رسمية تستغرق أسبوعاً إلى جمهورية الكنغو وجنوب السودان تبدأ الثلاثاء 3 أبريل .ويتوقع أن يزور الجنرال الذي يقود فريقا من أربعة أعضاء أفراد بعثة الأمم المتحدة لقوات حفظ السلام في جنوب السلام (يونميس) من النيبال.

وقال قائد جيش جمهورية الكنغو الديمقراطية في بيان إن نظيره النيبالي سيخاطب قوات حفظ السلام بعد تفقد الوضع وإدارة العمليات والموارد في كتيبة الجيش النيبالي. وأضاف البيان "بعد ذلك سيغادر إلى جنوب السودان حيث يلتقي قائد جيش جنوب السودان جيمس أجونقا".

نازحو فقاك

كشف محافظ مقاطعة دوك فقاك في ولاية جونقلي بجنوب السودان، يين جال دوور، عن عودة أكثر من 400 مواطن غالبيتهم من النساء والأطفال، نزحوا من المقاطعة منذ اندلاع القتال في جنوب السودان. وقال يين، إن المواطنين العائدين إلى المقاطعة يواجهون تحديات في الغذاء ومياه الشرب، مناشداً المنظمات الإغاثية بتقديم مساعدات عاجلة .

وانتقد يين دور المنظمات الإنسانية في ولاية جونقلي لعدم تلبيتها دعوات لمساعدة العائدين في مقاطعته لأكثر من ثلاثة أشهر.

نشاط برلماني

أعلن المجلس التشريعي بولاية أويل بجنوب السودان، استئناف نشاطه الأسبوع المقبل بعد انتهاء عطلته الرسمية التي استمرت ثلاثة أشهر.

وقال رئيس البرلمان دينق أيوم أيوم، إن البرلمان سوف يستأنف نشاطه الأسبوعي، موضحاً أنه كان من المفترض بدء الجلسات نهاية شهر مارس المنصرم ولكن نظراً للقضايا الإدارية تم تأجيلها، هذا وحث دينق مواطني أويل لحضور مراسم الافتتاح.

كير: سأتنازل عن السلطة حال خسرت الانتخابات

أكد الرئيس سلفاكير ميارديت تنحيه عن السلطة حال خسر الانتخابات الرئاسية القادمة، وقال سلفاكير في حفل عشاء نظمه بالقصر الرئاسى إنه سيستقيل عن منصبة حال لم يفز بالانتخابات الرئاسية القادمة وأنه لن يحمل السلاح ضد الفائز بمنصب الرئيس. وناشد سلفاكير المعارضة بقبول اتفاق سلام من أجل الوصول إلى فترة انتقالية تفضي إلى انتخابات رئاسية وأضاف: دعونا نتفق على السلام ونذهب للانتخابات، وعلينا أن نعلم أنه لن نكون مستعدين للانتخابات إلا عبر السلام ووفقاً لموقع ذا نيشن، فإن سلفاكير أعرب عن اهتمامه بالسباق الرئاسي القادم في إشارة لرفضة محاولات المجتمع الدولي لا سيما الغربي عزلة عن الرئاسة خلال الفترة الانتقالية.

مجلس الولايات يجيز تغيير اسم ولاية الأماتونج إلى توريت
أكد حاكم ولاية الأماتونج توبولو الباريو تغيير اسم الولاية إلى توريت بناء على طلب المواطنين وتعظيماً لقيمة المدينة التاريخية كونها أطلقت شرارة التمرد على دولة السودان الأم. وقال الباريو: وافق مجلس الولايات على طلبنا ومن الآن فصاعداً ولايتنا تسمى بتوريت وعاصمتها توريت . في وقت كشفت فيه مجموعات عرقية أن رفضها لاسم اماتونج جاء بسبب كونه يمثل أقلية عرقية واحدة في وقت تشهد فيه الولاية تماهياً عرقياً واسعاً.

يعملون ليل نهار لإبعاده عن السلطة

سلفاكير.. تآمر الحلفاء وتمرد الرفقاء

الخرطوم: إنصاف العوض

انطلقت شرارة التمرد الداخلي على الرئيس سلفاكير ميارديت عقب إرساله خطابات إلى أكثر من 75 من كبار المسؤولين في الجيش الشعبي والحكومة يطالبهم فيها بإرجاع مليارات الدولارات التي نهبوها من أموال النفط، إلا أن الثورة التصحيحية التي أطلق شرارتها الرئيس سلفاكير ميارديت أزعجت العديد من قادته وشركائه في الحزب الحاكم، الأمر الذي أجبره على إقاله كامل طاقم حكومته آنذاك. إلا أن مركب التصحيح سارت بمسارات لم يتوقعها الرئيس إذ سرعان ما أظهر القادة الجنوبيون رغبتهم الترشح للرئاسة من داخل الحزب وهو ما رفضه سلفاكير، فأسرع إلى إعلان انقلاب عسكري قاده القادة داخل حزبه على إدارته ومن ثم تم توجيه تهم للسياسيين المعتقلين قيد المعتقلات محاولة إسقاط النظام بينما نجح مشار في الفرار من جوبا، وبدأت دوامة العنف السياسي والتي تحولت فيما بعد إلى إبادة عرقية إثر رفض قوات النوير بالحرس الرئاسي تسليم أسلحتهم ودارت الاشتباكات العنيفة والتصفيات المخيفة في جوبا.

تآمر وخيانة

وفي الوقت الذي ضرب فيه سلفاكير بيد من حديد قادة الحزب الذين حاولوا الإطاحة به زرعت اتفاقية السلام الموقعة مع فصيل زعيم المعارضة الدكتور رياك مشار نائب الرئيس تعبان دينق غاي شوكة في خاصرة سلفاكير، فتعبان الذى عرف عنه الدهاء والمكر السياسي أعلن بُعيد إبعاد مشار أنه قبل بمنصب النائب لحماية حياة مشار نفسه، في إشارة إلى سعي الرئيس سلفاكير اغتياله، ثم ألمح تعبان في أكثر من مناسبه تمسك الرئيس سلفاكير بالسلطة ورفضه التنازل عنها مهما كان الثمن، وهو ذات السبب الذي يرفض بموجبه عودة مشار، والذي طالب في وقت سابق بالترشح لمنصب الرئيس، وقال تعبان إن الرئيس سلفاكير لن يتنازل عن السلطة ولن يخذل أصدقاءه من القادة الأفارقة، وإلا ماذا سيكون موقف الرئيس الأوغندي يوري موسفينى وكينايتا. في اشارة إلى استحالة إبعاد سلفاكير عن السلطة من خلال الطرق الديمقراطية ومن ثم استحالة عودة مشار الى السلطة كون الرجل لا يقبل المنافسة.

وقال مصدر رفيع مقرب من الرئيس سلفاكير ميارديت لـ "موقع سوباط بريس" إن تعبان تلقى أموالاً ضخمة بالعملة الصعبة من منظمات ودول غربية لتقديم رشاوى لكبار المسؤولين في الجيش الشعبي والحكومة لعزل سلفاكير والجلوس محله، وفقاً لما حدث مع رئيس جنوب إفريقيا السابق جاكوب زوما .

وأكد أن تعبان قدم رشاوى ضخمة لكبار قادة مجلس أعيان الدينكا نظير عزلهم سلفاكير، وأوضح أن تعبان شكل جبهة مع مدير جهاز الأمن أكول أكور ووزير الإعلام مايكل مكوي ورئيس وفد التفاوض نيال دينق نيال تمهيداً لعزل الرئيس سلفاكير سياسياً وتنفيذياً عن الحكم.

عزلة رئاسية

فيما كشفت صحيفة “ذا أندبيندنتس” الجنوب أفريقية عن تمردات عنيفة وسط قوات الجيش الشعبي وكبار المسؤولين ضد الرئيس سلفاكير ميارديت، وقالت الصحيفة إن البلاد أصبحت تُدار من قبل جبهة تعبان في وقت يعيش فيه الرئيس سلفاكير في عزلة تامة.

وشدد المصدر على أن زير الإعلام مايكل مكوي الذى ينتمي لدينكا جونقلى يُعتبر الرئيس الفعلي لدولة جنوب السودان بدلاً من الرئيس سلفاكير مياردت، وقال إن مكوي أصبح يُملي قراراته على الرئيس سلفاكير فضلاً عن أنه يتخذ العديد من القرارات المُهمة خاصة المُتعلقة بجولة مفاوضات الإيقاد الأخيرة لإحياء السلام في الجنوب دون الرجوع للرئيس سلفاكير ميارديت.

وقال الموقع إن سلفاكير يواجه تمرداً عنيفاً وسط الجيش الشعبي ومسؤولي الحكومة، الأمر الذي أجبره على إجراء سلسلة من الإقالات وسط القادة.

وكانت انشقاقات عنيفة هزت حكومة جوبا إثر تمرد قيادات بارزة بالجيش الشعبي وقادة الحكومة على سلفاكير ميارديت وكشف مصدر رفيع بحكومة جوبا لـ “إيست أفريكا” الجنوب أفريقي "الأحد" عن حملة إقالات واعتقالات طالت عددا كبيراً من جنرالات الجيش الشعبي المُنتمين لأبناء جونقلي، وأكد المصدر ان جنرالات الجيش الذين تم القبض عليهم اتهموا بالتآمر ضد سلفاكير لصالح وزير الإعلام مايكل مكوي فيما أكد مصدر رفيع بجوبا سيطرة أبناء جونقلي بالجيش الشعبي والحكومة على مقاليد الحكم وطالت الإقالات عددا من الوزراء والسفراء وقادة الجيش وحكام الولايات.

صراع إثني

غير أن التشظي العرقي لم يتوقف فقط على النسيج القبلي لدولة الجنوب بل تمدد ليشمل التشظي الإثني داخل القبيلة الواحدة لا سيما قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها الرئيس سلفاكير ميارديت . إذ كشف مصدر حكومي رفيع بدولة جنوب السودان أن الرئيس سلفاكير أبلغ مقربين منه رغبته في التنحي عن السلطة نتيجة تدهور حالته الصحية، وأوضح لهم أنه يُعاني من مشاكل في "الكليتين".
وأوضح المصدر بحسب موقع “سوباط بريس” ، أن سلفاكير أسرّ لوزير الدفاع كول ماينق بأنه يرغب في التنحى على أن يحل محله، بدلاً من نيال دينق وأشار إلى أن نافذين داخل مجلس الأعيان يرفضون مايانق كونه يمثل دينكا واراب.
وفي سياق مُتصل أكد مصدر حكومي رفيع بالجنوب أن وزير الدفاع بحكومة جوبا الجنرال كول ميانق قدم استقالته من منصبه منذ يناير الماضي، وأوضح أن ميانق أعلن عن عدم رغبته في المنصب بسبب تدخل الرئيس سلفاكير في شؤون الجيش.
وقال المصدر إن رئيس هيئة الأركان بالجيش الشعبي الجنرال ماويت أجونق يتسلم أوامره من الرئيس سلفاكير شخصياً وليس من ماينق، وأكد أن وزير الدفاع تفاجأ بكثير من القرارات خاصة المُتعلقة بالهجمات على مواقع قوات المعارضة.
ولاء عسكري

ولما كان الجيش الشعبي عبارة عن مليشيات مسلحة تمارس حرب العصابات ضد الخرطوم، فإن ولاءها المطلق لقادتها وليس للتسلسل الهرمي لقيادة وليس أدل على ذلك من تهديدات قوات حماية البترول بدولة جنوب السودان بالتمرد على حكومة جوبا والانقلاب ضد الرئيس سلفاكير ميارديت حال إدانة وزير المالية المقال الجنرال إستيفن دياو بجرائم فساد مالي.
واتهمت حكومة جوبا “دياو” بالفساد المالي والتصرف في أموال البترول وتم وضعه قيد الإقامة الجبرية، وأعلن قائد قوات حماية البترول دينق دينق فاك بحسب موقع “سوباط بريس” أن قواته تنتشر على طول مناطق النفط من “أكوكا وحتى فلوج”، وأكد أنهم على أهبة الاستعداد لحماية قائدهم وزير المالية السابق، ونوه فاك إلى أن جنوده ليسوا كالقوات التابعة للجنرال فول مالونق.
عزلة عرقية

وتزداد دائرة الحصار على الرئيس سلفاكير إثر انقسام مجلس أعيان الدينكا حول بقائه في السلطة رشّح مجلس أعيان «قبيلة الدينكا»، كبرى قبائل جنوب السودان، قيادياً بارزاً في المهجر لخلافة الرئيس سلفاكير ميارديت في الحكم، عارضةً على الأخير التنازل عن الرئاسة، وتعهدت بإبعاد زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار عن المشهد السياسي في البلاد حتى يتمكن المجلس من حماية قبيلة الدينكا من هجمات انتقامية يتوقع أن تشنها المعارضة في حال شاركت في الحكم.

وقال مسؤول جنوبي يزور الخرطوم لـ «الحياة» إن مجلس قبيلة الدينكا التي ينحدر منها سلفاكير، يدعم عودة رئيس هيئة أركان الجيش المقال الجنرال فول مالونق أوان إلى مسقط رأسه في موال كول، حيث أكملت قواته ارتكازها في المنطقة بكامل عتادها العسكري وحفرت خنادقها استعداداً لمواجهة محتملة مع قوات سلفاكير حال رفض الاقتراح القاضي باستبداله بأحد قيادات الدينكا التاريخية في المهجر.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 7 = أدخل الكود