دولة الجنوب ... حشود واتهامات متبادلة

عرض المادة
دولة الجنوب ... حشود واتهامات متبادلة
تاريخ الخبر 07-03-2018 | عدد الزوار 443

حشود عسكرية لطرفي الصراع في أعالي النيل

جوبا تدفع 32 مليون دولار لشركة أمن صينية لاغتيال مشار

تقرير أمريكي: نايلبيت توفر الوقود لمليشيات دينكا بادانق

كشف تقرير نشرته منظمة "ذا سنتري" الأمريكية عن دفع شركة نايلبيت المملوكة لحكومة جوبا ما يزيد عن 32 مليون دولار لاغتيال زعيم المعارضة الدكتور رياك مشار، وقال التقرير الذى نشره موقع "أفركان بريس" إن الشركة دفعت فاتورتين تبلغ كل منهما 16 مليون دولار لشركة "فرونتير سيرفيس قروب" الصينية للأمن العاملة بجنوب السودان من أجل شن حملات قصف جوي في أبريل 2016م ضمن حملة مطاردة زعيم المعارضة المسلحة في طريق هروبه للكنغو ومحاولة حكومة جوبا مطاردته لاغتياله بعيد معركة القصر التي دارت بالقصر الرئاسي الـ"جي ون".

وقال التقرير إن الشركة تورطت أيضاً في تحويل 4 ملايين 350و ألف دولار لشركة الأجنحة الذهبية من أجل تقديم خدمات عسكرية لوجستية لقوات الجيش الشعبي بولاية الوحدة في يونيو 2015م، وكشف التقرير بالتفاصيل كيف أن الفساد المالي في شركة نايلبيت من قبل حكومة جوبا دفع لاستخدام أموال النفط لتمويل شركات مملوكة لأقرباء مسوؤلين نافذين في الحكومة والجيش الشعبي من أجل شراء معدات وخدمات عسكرية لوجستية لتغذية العنف في كل من ولايات الوحدة وأعالي النيل.

وكشف التقرير عن قوائم أكثر من 80 مليون دولار مدفوعات للسياسيين والمسؤولين العسكريين والوكالات الحكومية والشركات الخاصة، وكثير منها تسميات توضيحية تصف الأنشطة المرتبطة مباشرة بالمجهود الحربي للحكومة. وتشمل الوثائق الأخرى التي استعرضتها "ذي سنتري" نسخاً من المراسلات التي تصف وزارة النفط بتوفير الوقود وغيرها من اللوازم لميليشيات دينكا بادانغ.
حشود عسكرية

تبادلت المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار والمعارضة المسلحة بقيادة النائب الأول لرئيس الجمهورية تعبان دينق قاي، الاتهامات بالتخطيط لشن الهجمات في مناطق متفرقة في جنوب السودان .وتأتي هذه الاتهامات رغم توقيع الأطراف في ديسمبر العام الماضي على اتفاقية وقف العدائيات لتلطيف أجواء محادثات السلام بين أطراف النزاع في جنوب السودان.

واتهم الناطق الرسمي باسم قوات مشار، وليم قاتجياس الجيش الشعبي الحكومي وقوات المعارضة جناح تعبان دينق بالتخطيط لشن هجمات على قواتهم بولاية أعالي النيل في منطقة فشودة، مانج، مقينس وبوط ومنطقة فقاك، معقل قوات مشار سابقاً، والتي تسيطر عليها القوات الحكومية منذ العام الماضي .

اتهامات ملفقة

نفى رئيس الحركة الوطنية للتغيير المعارض للحكومة في جنوب السودان، جوزيف بنغازي بكاسورو، ادعاءات الحكومة بقيامه باستخدام سيارة تابعة للأمم المتحدة لنقل أسلحة ومعدات عسكرية للموالين له.

وقال بنغازي، إن التلفزيون الحكومي بث تقريراً يوم الجمعة، أظهر فيه أن جهاز الأمن الوطني ألقى القبض على سيارة أممية وبداخلها أسلحة ومعدات عسكرية في طريقها إلى غرب الإستوائية، وهذا الأمر غير صحيح وفقاً للبيان.

وزعمت مجموعة بنغازي أن هذه المعلومات عبارة عن أكاذيب من قبل الحكومة في جوبا بهدف عرقلة وانتهاك اتفاقية وقف العدائيات. فيما أكدت الحركة استعدادها للعمل من أجل إحلال السلام في جنوب السودان، مناشدة البعثة الأممية لإجراء التحقيقات في مزاعم الحكومة.

تأمين حدودي

صادق مجلس وزراء حكومة جنوب السودان على مبلغ قدره (25) مليون جنيه لتأمين الحدود مع دولة السودان في إطار تنفيذ الاتفاقيات الأمنية المشتركة بين البلدين .وقالت نائبة وزير الإعلام ليلى ألبينو أكول، في مؤتمر صُحفي عقب جلسة مجلس الوزراء الدورية إن ميزانية مخصصة لتوفير خدمات المأوى والمأكل وخدمات لوجستية لحوالي (1500) شرطي سوف يتم توزيعهم على حدود البلدين.

ترتيبات داخلية

قال نائب وزير الدفاع الأسبق بجنوب السودان وعضو مجموعة المعتقلين السياسيين السابقين، مجاك دي أقوت، إن مجموعته لديها ترتيبات داخلية ومشاورات لمناقشة وضع ممثليهم في الحكومة الانتقالية حال فشل الأطراف المتحاربة التوصل إلى اتفاق في الجولة المقبلة، بجانب دراسة فرص الانضمام لإئتلاف المعارضة بجنوب السودان المعروف اختصاراً بـ (سسوا) بهدف العمل عسكرياً وسياسياً ضد الحكومة.

وكانت (9) جماعات معارضة للحكومة في جنوب السودان قد أصدرت بياناً مشتركاً، الخميس، أعلنت فيه تكوين تحالف جديد يسمى تحالف الجماعات المعارضة بجنوب السودان (سسوا) بهدف العمل عسكرياً وسياساً ضد الحكومة.

قوات شرطية

أكد مدير شرطة ولاية تونج، جيمس مادوت نقور، هدوء الأوضاع الأمنية في منطقة "أبوي" عقب اندلاع القتال بين رعاة الماشية من تونج والمزارعين من لوه بولاية واو .وقال نقور إن المدنيين في منطقة "أبوي" يعيشون دون خوف منذ أن قامت الحكومة بنشر قوات شرطية للتحقيق في الأسباب الجذرية للمناوشات التي أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص الأسبوع الماضي. وقال إنه يشتبه في أن عناصر من المتمردين وراء الفوضى بين المجتمعات التي عاشت جنباً إلى جنب لفترات طويلة.

ألدو أجو يتهم قادة الجنوب بالفشل في التوصل إلى سلام

اتهم ألدو أجو دينق، وهو عضو بارز في مجلس أعيان الدينكا، قادة جنوب السودان بالفشل في التوصل إلى اتفاق في محادثات السلام بأديس أبابا الشهر الماضي .وقد اتهم الرئيس كير مؤخراً مجموعة الترويكا بأنها السبب وراء فشل محادثات السلام، وقال ألدو في بيان له إن الوقت قد حان وعلى الجنوب سودانيين إلقاء اللوم على أنفسهم بدلاً من توجيه اللوم على الدول الأجنبية، وأضاف "ليس للآخرين بعد الآن، نحن خُنا بلدنا وأنفسنا. نحن الآن سياسيون للناس الذين يموتون في البلاد، لقد أصبحنا أضحوكة ".

إزالة سوق(بي أو سي) بواو لأسباب أمنية

أزالت السلطات بولاية واو سوق "بي أو سي". وقال عمدة بلدية واو حسن نقور أقوير، إن البلدية قررت إزالة السوق الواقع خارج مقر حماية النازحين نسبة لإرتفاع جرائم النهب والسرقات فيه، زاعماً أن السوق أصبح ملجأ للمتمردين والمجرمين.

وأضاف أقوير "السوق غير قانوني وعشوائي وليس فيه مواصفات أمنية واقتصادية ويفتقر لمراكز الشرطة وأيضاً ضبطنا ممتلكات مسروقة في هذا السوق، ونحن لا نستطيع السيطرة عليه لذلك تمت إزالته.

تنشط مع مستهل ونهاية جولات التفاوض

التقارير الأممية حول الجنوب.. للضغط أكثر من وسيلة

الخرطوم: إنصاف العوض

في الوقت الذي تستعد فيه أطراف الصراع بدولة جنوب السودان للمرحلة الثالثة من برنامج تنشيط مبادرة الإيقاد لإحياء مبادرة السلام منتصف الشهر الجاري تنشط المنظمات الدولية الرسمية وغير الرسمية في نشر التقارير الدولية التي تتحدث عن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان والمجاعة بدولة الجنوب بهدف دفع الأطراف المشاركة في الصراع لا سيما فصيلي الرئيس سلفاكير ونائبة الأسبق الدكتور رياك مشار لتوقيع اتفاقية سلام ربما تقود إلى إيقاف نزيف الدم ورتق النسيج الاجتماعي وعودة النازحين واللاجئين الذين أرهقتهم سنوات المنافي إلى ديارهم.

العين الساهرة

ويعتبر تقرير العين الساهرة الأمريكية الذي تناول فساد النخب الحاكمة بالجنوب أبرز التقارير المؤثرة في الساحة كونه يخاطب المجتمع الدولي بتشكيل آلية لمحاسبة القادة وتشكيل محاكم لمعاقبتهم على الجرائم في سابقة غير معروفة وبخاصة في الدول الأفريقية.

وكانت المنظمة الأمريكية أصدرت أمس تقريرًا تناول الفساد بشركة نايلبيت التابعة لحكومة جوبا بوصفها الجهة التي توفر العملة الصعبة للحكومة بعد أن أدى العنف لانهيار كامل طاقم البنية التحيتية الاقتصادية بالبلاد. وكشف تقرير نشرته المنظمة عن دفع شركة نايلبيت المملوكة لحكومة جوبا ما يزيد عن 32 مليون دولار لاغتيال زعيم المعارضة الدكتور رياك مشار، وقال التقرير الذي نشره موقع أفركان بريس إن الشركة دفعت فاتورتين تبلغ كل منهما 16 مليون دولار لشركة فرونتير سيرفيس قروب الصينية للأمن العاملة بجنوب السودان من أجل شن حملات قصف جوي في أبريل 2016م ضمن حملة مطاردة زعيم المعارضة المسلحة في طريق هروبه للكنغو إبان محاولة حكومة جوبا مطاردته لاغتياله بعيد معركة القصر التي دارت بالقصر الرئاسي الـ"جي ون".

وقال التقرير إن الشركة تورطت أيضاً في تحويل 4 ملايين و 350 ألف دولار لشركة الأجنحة الذهبية من أجل تقديم خدمات عسكرية لوجستية لقوات الجيش الشعبي بولاية الوحدة في يونيو 2015م، وكشف التقرير بالتفاصيل كيف أن الفساد المالي في شركة نايلبيت من قبل حكومة جوبا دفع لاستخدام أموال النفط لتمويل شركات مملوكة لأقرباء مسوؤلين نافذين في الحكومة والجيش الشعبي من أجل شراء معدات وخدمات عسكرية لوجستية لتغذية العنف في كل من ولايات الوحدة وأعالي النيل، وكشف التقرير عن قوائم أكثر من 80 مليون دولار مدفوعات للسياسيين والمسؤولين العسكريين والوكالات الحكومية والشركات الخاصة، وكثير منها تسميات توضيحية تصف الأنشطة المرتبطة مباشرة بالمجهود الحربي للحكومة.

جدل الحيادية
ويعتقد أن الدول الرئيسية الشريكة في إيغاد - كينيا وأوغندا - قد اتخذت جانب الرئيس كير خلال الصراع الدائر هناك.
في وقت خصص فيه المستشار الخاص للأمم المتحدة للوقاية من الإبادة الجماعية أداما دينج، والأمين العام انطونيو جوتيريس كلاً من كينيا وأوغندا لتغذية الصراع بتسهيل تدفق الأسلحة إلى جنوب السودان.
وقال السيد غوتيريس في بيان لمجلس الأمن الدولي في 27 فبراير "من المرجح أن يستمر العنف في جميع أنحاء جنوب السودان جزئياً لأن بعض البلدان المجاورة تساعد على تسليح القوات الحكومية.
مجاعة وشيكة

ولم تقتصر التقارير الأممية والدولية على تناول الفساد وانعدام الحيادية بل حذرت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة من أن 7 ملايين شخص في جنوب السودان معرضون لخطر انعدام الأمن الغذائي الشديد في الأشهر المقبلة إذا لم يتم الحصول على مساعدات إنسانية متواصلة وإمكانية الوصول إلى المحتاجين.

وقالت منظمة كير إن أكثر من 155 ألف شخص من بينهم 29 ألف طفل من المحتمل أن يعانوا من الجوع الشديد وقالت منظمة كير العالمية إن أكثر من 5 ملايين شخص في جنوب السودان بحاجة ماسة الى مساعدات غذائية.

وحذر التقرير الذي أصدرته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي حديثاً من تراجع التقدم المحرز بشأن منع موت عدد من الأشخاص جوعاً ودفع المزيد من المواطنين إلى المجاعة خلال مايو ـ يوليو إذا لم يتم تقديم المساعدة والوصول إلى المحتاجين.

انتهاكات حقوقية

ويبدو أن صبر المجتمع الدولي على نظام سلفاكير نفد بعد أن أرجع فشل جولتي مبادرة الإيقاد إلى تعنته ورفضه مشاركة المعارضة في الحكم خاصة بعد إصراره على عدم تذويب أجهزتها والتمترس حول منح المعارضة مقاعد إضافية إذ قدمت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، معلومات تشير إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال العامين الماضيين. وخلصت اللجنة إلى أنه تم تجنيد الأطفال في النزاع، كما تم إجبارهم على قتل مدنيين.

قال محققون من الأمم المتحدة إنهم حددوا هويات أكثر من 40 عسكرياً من جنوب السودان قد يكونون مسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويعد هذا تحولاً كبيراً عن تقارير الأمم المتحدة السابقة التي كانت توثق الجرائم وليس مرتكبوها. وبين محققون من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان أن نتائج تحقيقاتهم استندت إلى مقابلات مع مئات الشهود وصور الأقمار الصناعية ونحو 60 ألف وثيقة ترجع إلى وقت اندلاع الحرب ويثبت التقرير أسباب "مسؤولية القيادة الفردية عن الاعتداءات واسعة النطاق أو الممنهجة ضد المدنيين" التي ارتكبها مسؤولون عسكريون كبار من بينهم ثمانية برتبة لفتنانت جنرال وثلاثة من حكام الولايات.

من جهته قال متحدث باسم الحكومة إنها ترغب في محاسبة المسؤولين عن أي جرائم. كما صرح ماوين ماكول، متحدث الشؤون الخارجية، لوكالة أنباء رويترز أن "الحكومة ستحاسب المسؤول عن أي جرائم. إنها حكومة مسؤولة". وحتى الآن لم يحاكم سوى عدد قليل جدا من المسؤولين العسكريين أو الحكوميين في جنوب السودان بتهمة ارتكاب جرائم ضد مدنيين

وتعرض مدنيون في جنوب السودان لسمل أعينهم، وللإخصاء وأجبروا على اغتصاب بعضهم البعض على أيدي الأطراف المتحاربة في البلاد، بحسب المحققين الحقوقيين التابعين للأمم المتحدة الذين جمعوا أدلة ضد أكثر من أربعين شخصية عسكرية رفيعة المستوى.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 4 = أدخل الكود