ثقافة التأدب مع الشعوب؟!

عرض المادة
ثقافة التأدب مع الشعوب؟!
1549 زائر
02-02-2015

يعيش الشعب السعودي هذه الأيام أزهى أيامه وذلك فرحاً بالتغييرات الجذرية التي طالت المملكة عقب رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز.

مصدر الفرح والزهو ربما يكون من باب خطاب رقيق بعث به الملك سلمان بن عبد العزيز للشعب السعودي عبر حسابه في (تويتر)، وتلقى بعدها الملك سلمان (هاشتاقات) مليونية على حسابه بايعه فيها الصغير والكبير وكان شكل المبايعة فيها نوع من الحداثة والابتكار، إذ تقول بحسب صحيفة (الحياة) السعودية: بايعناك إذ نبايعك على السمع والطاعة، وحصلت هذه المبايعة على حوالي 10 ملايين مبايعة في ثلاثة أيام. من خلال نظام إلكتروني لم تألفه دول العالم من قبل.

وخرجت جماهير المملكة مبتهجة في احتفالات لم تشهدها في الوقت القريب إلا من خلال الانتصارات التي تحققها فرق الهلال أو النصر في الدوريات الخليجية.

فرحة قدوم الملك سلمان امتزجت بالحزن على فراق الملك عبد الله فازدحمت مواقع التواصل بقصائد الرثاء والفخر بالملك، لتترجم أن الرضاء من قبل الشعب مقسوم للجميع، سواء الراحلين أو القادمين، وكأن الله منّ عليهم بدعاء (اللهم ولِّ من يصلح)، التي انضمت الى جانب دعوة سيدنا إبراهيم (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا).

بكائية الرحيل المر للملك عبد الله، جسدت حالة الحزن كنموذج جديد للحكم الراشد في منطقة معظم شعوبها تقاتل من أجل طرد حكامها التي بادلتهم القتل والتقتيل. البكائية نفسها تشير الى أن من مات لم يكن ملكاً للسعوديين بل كان أباً لهم، وأنّهم يودّعون قائداً حكيماً، ويستقبلون قائداً أكثر حكمة لذا يبايعونه على السمع والطاعة.

ما لفت نظري في خطاب الملك هو الأدب والتهذيب في عبارة للملك يقول فيها(لم أنصب عليكم ملكًا وإنما خادماً لكم أتمنى أن يوفقني الله لتلك الخدمة). اللهم وفق ولاة أمرنا لخدمتنا.

خطاب كتب بلغة أكثر تهذيباً عن ما مضى، أثار في نفسي غريزة الغيرة الوطنية وحب العلاقة ما بين الحاكم والمحكوم، الخطاب فاجأ فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، طبعاً صحافي الإمارات اذا نسي احدهم واحدة من تلك الصفات بما فيها رعاه الله- (الله قال بي قولو).

الخطاب فيه رسالة شكر وعرفان للوزراء والمسؤولين والموظفين الاتحاديين على ما قدموه للوطن من عمل وإنجاز، ودعوة في الوقت نفسه للعمل ومضاعفة الجهد وحشد الطاقات لتحقيق أكرم حياة لأسعد شعب.

على كلٍ، الرسالتان أعلاه ذواتا مضمون يبحث الأمل في الحياة ويجدد نشاط الأوعية الدموية لدى الجميع ويفتح المجال للابتكار ويجعل الموظفين اكثر نظافة وأمانة وإخلاصاً وصبراً وحكمة، ولا شك مثل هذا الحديث المعنوي سيجعل الناس تعمل بطاقة أقرب إلى الماكينات لأن حب الأوطان هو الذي يذكي الأبدان.

آخر الدعاء

اللهم نقِّ الأبدان واحفظ الأوطان واصلح حال ولاة أمورنا وولِّ من يصلح منهم، واجعل هذا البلد آمناً وارزقه من الثمرات.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية