ناظرعموم قبائل المسيرية مختار بابو نمر لـ(الصيحة):

عرض المادة
ناظرعموم قبائل المسيرية مختار بابو نمر لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 04-03-2018 | عدد الزوار 1029

لماذا نُزوِّد الجيش الشعبي بالطعام والوقود وهو يعتدي علينا؟

ليس لدينا اعتراض على قرار جمع السلاح لكن (....)

في هذه الحالة (فقط) أتعهَّد بتسليم أي سلاح ممنوع للدولة

الحكومة لم تتحرّك لحمايتنا من اعتداءات الجيش الشعبي

سنحمي أنفسنا وأموالنا بسلاحنا من أي هجوم خارجي

ليست لدينا رغبة في امتلاك سلاح كمواطنين.. ولكن!!

القوات الإثيوبية لا تتدخَّل إلا في هذه الحالة (....)

تعهّدنا لنائب الرئيس بجمع السلاح من المستقرِّين فقط

كل السلع الممنوعة تعبر للجنوب بدون جمارك ولا رسوم

حتى هذه اللحظة لم تصل قوات سودانية لحماية هؤلاء المواطنين

حوارـ الطيب محمد خير

الاعتداءات المتكررة من قبل الجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب على الرعاة من قبائل المسيرية، جعلت الإدارة الأهلية والأهالي يوجهون اللوم للحكومة بعدم حمايتهم بعد أن ألزمتهم بجمع السلاح في مناطق المرحال الشرقي والغربي بولاية غرب كردفان التي فيها الاعتداءات والتي راح ضحيتها عشرات الرعاة نُهبت مواشيهم.

استنطقت "الصيحة" ناظر عموم قبائل المسيرية، الناظر مختار بابو نمر، الذي قال إن الحكومة ألزمتهم بتسليم أسلحتهم دون أن توفّر لهم الحماية اللازمة لأرواحهم وأموالهم، لكنها لم تلتزم بتوفير الحماية لهم، وأكد أنهم ملتزمون بجمع السلاح الذي داخل المدن والقرى، لكنهم لن يسلموا الأسلحة التي بطرف الرعاة حتى يضمنوا الحماية الكافية من الدولة التي قال إنها لم تتحرك حتى بعد هجمات الجيش الشعبي، وظلت تصر على تسليم أسحلتهم التي قال إنهم لن يسلموها حتى تفي الدولة بحماية أرواحهم وأموالهم ..

*ماذا دار بينكم وبين نائب الرئيس د. حسبو من تفاهمات بشأن قرار جمع السلاح؟

- ما أريد توضيحه هنا هو أنه ليس لدينا اعتراض على قرار جمع السلاح، لكن نائب الرئيس د. حسبو جاءنا وأبلغنا بقرار الرئيس بجمع السلاح، في الوقت الذي بدأ فيه أهلنا الرعاة الرحيل بمواشيهم للمصايف داخل دولة الجنوب بأسلحتهم، وهناك من وصل للمصايف وأصبح بينهم وبين الخوارج بكل عتادهم الحربي الثقيل من دبابات وغيرها.

ـ ماذا كان ردكم كإدارة أهلية؟

تعهدنا له بأن نجمع السلاح من الناس المستقرين في المدن والقرى، لكن السلاح الموجود بطرف الرعاة الرحل صعب جمعه لأننا إن جمعناه نكون في هذه الحالة سلمناهم للمتمردين والخارجين على القانون، وهنا رد نائب الرئيس بأن هذه الإشكالية الدولة قادرة على حسمها، قلت له خلاص أحمٍ رعاتنا ومواشيهم وأننا سنقوم بتسليم السلاح في نفس اليوم، فقط نريد ضمان سلامة مواطنينا من غير ذلك لن يسلم سلاحنا.

*ماذا كان رد نائب الرئيس على شرطكم هذا؟

- طبعاً السيد نائب الرئيس أصر على تسليم السلاح، وقال سلموا السلاح والحماية نحن قادرون عليها، قلنا له وفّر حماية أهلنا بعد ذلك نحن سنسلم السلاح فوراً، وبدأنا نجمع السلاح، ولكن لم ينفذ أي شيء من شروطنا للحماية التي طالبنا بها حتى لحظة هجوم قوات الجيش الشعبي الذي توغل لمسافة داخل الحدود.

*ألم تقم الدولة بتقديم حماية للمواطنين والرعاة الذين في خط المواجهة في الحدود التي أشرت إليها؟

- ما في أي حماية تمت، ونحن شرعنا في جمع السلاح ولم يتم تحريك أي قوات لحماية أهلنا بمواشيهم في الحدود، وكما ذكرت لك فإن الجيش الشعبي توغل من دولة الجنوب إلى داخل الحدود بـ(60) كيلومتراً وهاجم أهلنا وقتل فيهم ما قتل ونهب أبقارهم، وأكرر حتى هذه اللحظة لم تصل قوات سودانية لحماية هؤلاء المواطنين .

*ما دور القوات الإثيوبية في حماية هؤلاء الرعاة؟

- هناك ثلاثة خطوط مراحيل للجنوب، المرحال الأوسط والشرقي الغربي باتجاه الميرم، والقوات الأثيوبية موجودة في المرحال الأوسط باتجاه أبيي فقط، ثم القوات الإثيوبية هي موجودة داخل القرى والمدن ومهمتها منع الاعتداءات بين الأطراف، لكن ليس من اختصاصها أو مهمة القوات الاثيوبية حماية هؤلاء الرحل في الخلاء من الاعتداء عليهم من قبل الجيش الشعبي وقتلهم مع نسائهم وأطفالهم ونهب مواشيهم، فالحماية مهمة الحكومة، لأن هؤلاء مواطنوها.

*ما موقفكم الآن من قرار جمع السلاح بعد الاعتداءات التي وقعت عليكم هل سترفضون التسليم؟

- نحن لا زلنا ملتزمون بقرار جمع السلاح لكن بشرط أن تلتزم الحكومة عملياً بحماية أهلنا ومواشيهم بنشر القوات المسلحة في الحدود للتصدي لاعتداءات هؤلاء المتمردين والخوارج القادمين من دولة الجنوب، فإن تم ذلك سنقوم بتسليم السلاح في ذات اليوم ولا نريده بعد توفر الحماية.

ـ ماذا قدمت الدولة من حماية في مقابل إصرار نائب الرئيس على إنفاذ قرار جمع السلاح؟

- حتى الآن الحكومة لم تقدم أي شيء رغم الاعتداءات، فلم يستجيبوا لمقترحنا لنائب الرئيس بتجنيد أبنائنا في قوات الدعم السريع وإبقائهم في حراسة أهلهم والمناطق التي يتسلل منها هؤلاء المعتدون، للأسف لا جُنِّد أبناؤنا ولا أُحضرت لنا حماية من القوات المسلحة، ففي حال توفّر هذه الحماية سنجمع سلاحنا.

*ما شكل الحماية المتوفرة والترتيبات التي تمت الآن بعد الاعتداء؟

- لا أرى أي ترتيبات حماية تمت حتى الآن، نحن كرعاة وأهالي سنحمي أنفسنا وأموالنا بسلاحنا من أي هجوم من هؤلاء المعتدين من خوارج دولة الجنوب والجيش الشعبي وسنهجم عليهم نأخذ أبقارهم بذات الاعتداءات والطريقة التي قاموا بها في الهجوم علينا، ولا أحد يمنعنا من حماية أنفسنا، وسنكون في كر وفر معهم حتى يستتب الأمن ونحفظ أنفسنا وأموالنا والحكومة لو (جابت قوات) سنفتح لها المجال ونرجع (لي وراء) لتقوم بمهمتها كقوات وطنية وسنجمع السلاح.

*هل ستمتنعون عن تسليم أسلحتكم؟

-سنسلم أسلحتنا بعد أن نضمن حماية كافية لأهلنا وأموالنا من أي اعتداء، هنا تصبح ليست لنا حجة على الدولة .

*ما الحماية التي تطلبونها ونوع السلاح الذي تطلبون أن يكون بأيديكم؟

- ليست لدينا أي رغبة في امتلاك سلاح كمواطنين، ولكن لدينا ثروة حيوانية تشكل جزءاً أصيلاً من الدخل القومي لخزينة الدولة، فقط نريد الحماية بأسلحة القوات المسلحة، لأن القوات المعتدية من الجيش الشعبي هاجمت أهلنا بالمدرعات والأسلحة الثقيل،ة ولجنة أمن الولاية ذهبت لموقع الحدث وشهدت ما حدث وأكرر في حال عدم توفير الدولة لهذه الحماية سنكون جاهزين بأسلحتنا لصد أي اعتداء علينا سنحمي أنفسنا.

*لكن نائب الرئيس حسبو قال أن الحماية مسؤولية الشرطة والفزع ممنوع؟

- أهلنا يُقتَلون، والحكومة لم تذهب إلى حمايتهم فكيف تمنعني من فزعهم ونجدتهم، الآن حدثت ثلاث هجمات متتالية على أهلنا قُتلوا، ونُهبت أبقارهم، والحكومة جاءت متأخرة يعني نفهم من حديث نائب الرئيس أن الحكومة تأتي بعدما الاعتداء يقع والناس تموت، والكلام عن الفزع مسؤولية الشرطة، وفي نفس الوقت القاعدة القانونية تقول إن الشرطة لا تمنع الجريمة قبل حدوثها، والسؤال أنه وبعد وقوع الاعتداء ما الحماية التي نريد أن توفرها لنا الحكومة؟ .

*ما الترتيبات التي قمتَ بها مع الولاية بعد الاعتداء؟

- قلتُ لك ليست هناك ترتيبات تمّت، والأمر الذي نعرفه الآن نحن كقبيلة سنظل نحمي أنفسنا بأسحلتنا.

*هل لديكم إحصائية ولو تقريبية كإدارة أهلية بحصر وتصنيف هذه الأسلحة؟

- ليس لدينا أي إحصائية، وهذه الأسلحة أنواعها كثيرة، هناك أسلحة جلبتها الحكومة ووزعتها على المواطنين في فترة سابقة، وهناك أسلحة استولى عليها الأهالي في نزاعهم مع المتمردين، وهناك من اشتري سلاحاً بحُر ماله لحماية نفسه، ومن الصعب حصر هذا السلاح وتصنيفه وغالبيته موجود في أيدي الأهالي في الخلاء.

*ما مصدر الأسلحة الثقيلة التي تحدّث عنها نائب الرئيس ويتم استخدامها في زعزعة الاستقرار؟

- الأسلحة الثقيلة التي يمتلكها الأهالي استولوا عليها في قتالهم مع المتمردين كغنائم حرب واحتفظوا بها، ولن يسلموها، لكن عندما تنتهي الحرب أو الدولة توفّر الحماية للناس بالقوات المسلحة، في هذه الحالة ـ وأنا كناظر عموم المسيرية ـ أتعهّد بتسليم أي سلاح ممنوع ثقيل على خفيف سيتم تسليمه للدولة.

*في اعتقادك ما أنجع وسيلة ترونها كإدارة أهلية لفض هذا الخلاف وجمع السلاح؟

- أن يتم أحد أمرين، إما أن تتكفل الحكومة وتقوم بدورها كدولة تجاه مواطنيها وتحضر قوات مسلحة بكل عتادها وتحمينا، في هذه الحالة، كما ذكرت لك أنا كناظر قبيلة سأقوم بتسليم أسلحتنا، الأمر الآخر أن يكون أهلنا عُزّلاً في مواجهة خطر القتل ونهب مواشيهم، والدولة تقف بعيداً ونحن نُقتَل ولا تتحرّك، وأنا كمواطن عليَّ أن أحمي نفسي في هذه الحالة لن أجمع أي سلاح مهما كانت الضغوط علينا.

*ما الاشتراطات التي اتفقتم عليها مع الحكومة؟

- الحكومة لم تجلس معنا لنتفق، وأخطرتنا كإدارة أهلية فقط بتنفيذ قرار جمع السلاح دون أن تجلس معنا، رغم هذا أناً شخصياً كتبتُ في موقعي في (الفيس بوك) وقلت أنا موافق على جمع السلاح في المدن والقرى، لكن الذي في الخلاء بحوزة الرحّل لن نجمعه دون أن نضمن حمايتهم في حال توفّرها أنا ملزم بجمعه.

*هل تم توجيهكم بجمع السلاح بدون ضمانات؟

- الحكومة وجّهت بجمع السلاح فقط، وقالت لنا إنها مستعدة لحماية أهلنا، لكن استعدادها للحماية هذا هو السؤال، متى يكون الأن مضى عام كامل، وشهد أكثر من اعتداء وواجهوا النهب والقتل، لم نر أي قوات حضرت للمنطقة لحمايتهم والحكومة حتى الآن لم تتحرك بدليل قبل أيام مات أكثر من ثلاثين من مواطنيها، أين القوات التي جاءت بها، نحن كإدارة أهلية نتحمل مسؤولية أكبر من طاقتنا.

*هل كل القوات المعتدية قادمة من الجنوب أم إنها قوات من قطاع الشمال المتمركزة في جبال النوبة؟

- كل هذه القوات المعتدية قادمة من الجنوب بأسلحة ثقيلة وتتبع للجيش الشعبي، ولا توجد أي قوات متسللة من جبال النوبة.

*ما رأيك في قرار فتح المعابر للتجارة مع الجنوب لتصدير السلع؟

- هذا ما نستغرب له من الحكومة التي فتحت الحدود لتمد الجيش الشعبي المعتدي على مواطنيها بالسلع والغذاء والدواء والوقود، وهذا أمر مُحيّر جدًا لنا.

*هل صحيح أنه تم إغلاق سوق النعام الحدودي في منطقة أبيي؟

- هذا السوق لا يزال يعمل، وتدخله أكثر من مئتي عربة يومياً قادمة من الخرطوم محملة بالبضائع دقيق وسكر، بما فيها الوقود ومواد البناء، وكلها ممنوع عبورها للجنوب، من أين تأتي لا أدري وتعبر للجنوب بدون جمارك ولا رسوم.

*لماذا لا تمنعون هذا السوق أنتم كإدارة أهلية بعد الاعتداء على مواطنيكم؟

لا نستطيع تعطيله أو منعه من العمل، لأننا إن فعلنا سنواجه بموجة نزوح كبيرة في مناطقنا ولا طاقة لنا بها من مواطني المناطق الحدودية داخل الجنوب الذين يعتمدون في توفير متطلبات حياتهم على هذا السوق، ثم إن هذه هي مهمة الحكومة وليست مهمة رجل الإدارة الأهلية.

*هل لديكم "مواشي" عبرت الآن لمناطق المصايف داخل دولة الجنوب؟

- نعم، الآن هناك أعداد كبيرة من الأبقار في المناطق الواقعة شمال بحر العرب داخل حدود (56).

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 7 = أدخل الكود