رئيس منبر السلام العادل بولاية سنار عبد الحكم الماحي لـ(الصيحة):

عرض المادة
رئيس منبر السلام العادل بولاية سنار عبد الحكم الماحي لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 03-03-2018 | عدد الزوار 574

ليس من حق (أمريكا) أو غيرها التدخل في شأننا الداخلي

كثير من توصيات الحوار الوطني لم تُنزّل على أرض الواقع

من ينادون بحق تقرير مصير ولاية جنوب كردفان لا يمثلونها

منبر السلام العادل في سنار وُلد قوياً ووجد قبولاً في الشارع

يجب على الحكومة مراجعة سياساتها وإجراءاتها الاقتصادية

دعا رئيس منبر السلام العادل بولاية سنار عبد الحكم الماحي بضرورة اهتمام الحكومة بإنفاذ مخرجات وتوصيات الحوار الوطني، التي تواثقت عليها القوى السياسية التي شاركت في الحوار. وقال في حواره مع الصيحة: عندما شاركنا في الحوار الوطني كان لقناعتنا بأنه السبيل الوحيد لحل كثير من أزمات ومشاكل هذه البلاد، وهو الخيار الأفضل من الخيارات الأخرى، وأضاف: لكن ما زال هنالك الكثير من التوصيات التي أجمع عليها المتحاورون لم تُطبق وتُنزل على أرض الواقع، ولهذا يجب على الحكومة الالتزام بمخرجات وتوصيات الحوار وإنفاذها لأجل مصلحة الوطن أولاً والشعب ثانياً مؤكدًا بأن المنبر ماضٍ في توجّهاته المناهضة لمشروع السودان الجديد، موضحاً أن هنالك قوى ما زالت تنادي بإنفاذ هذا المشروع.

حوار: عبد الهادي عيسى

تصوير: محمد نور محكر

*كيف تنظر للتدخلات الأمريكية في شأن العقيدة بالبلاد؟

- الولايات المتحدة الأمريكية تخوض حرباً ضد كل الأنظمة الإسلامية في العالم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وعدوها الأول هو النظام الإسلامي، فهي لا تريد إسلاماً وترى الإرهاب في كل ما هو إسلامي وتدعم الدول المعادية للإسلام إسرائيل كمنوذج للجبروت ترتكب الجرائم وتقتل وتشرد الفلسطينيين، يتم ذلك تحت مباركة ودعم الولايات المتحدة التي تدعي محاربتها للإرهاب، أين الإرهاب، هل من تمسك بالدين الحنيف أرهابي، ومن يلقي القنابل على رؤوس الأطفال والنساء لا يعتبر إرهابياً، والسودان بلد له سيادته ويحتكم للعقيدة الإسلامية، وليس من حق أحد إذا كان الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها التدخل في شأنه الداخلي، واستراتيجية أمريكا مبنية على إبعاد الشريعة الإسلامية عن نظام الحكم مما يسهل السيطرة على السودان، ولأن أمريكا لا تراعي إلا مصالحها، فهؤلاء لا عهد لهم ولا ميثاق.

*الحزب ظل يتصدى لطرح اليسار المناوئ للتوجهات الإسلامية الغالبة في البلاد لماذا خفت دوره في الفترة الأخيرة؟

- منبر السلام العادل حزب نشأ للحفاظ على الهوية الإسلامية في السودان، بل ظل يتصدى لكل ما هو مستهدف لهويتنا الإسلاميةإ ويظهر ذلك جليًا في طرحه ومبادراته وندواته في العاصمة والولايات، بل تصدى الحزب للاستهداف المنظم لطمس الإسلام والمحاولات البائسة من قبل اليسار والمعروف بأننا دولة تحكم بالشريعة الإسلامية، وهؤلاء ينادون بفصل الدين عن الدولة، وإبعاد حكم الإسلام الراشد حتى يتسنى لهم نقل ثقافة الغرب التي تؤدي إلى الانحلال الأخلاقي ونشر الفوضي والسعي لتنفيذ الأجندة الخارجية التي تهدف إلى تمزيق البلاد، ولذلك سيظل منبر السلام العادل ترياقاً وحائط صد لكل هذه الأفكار والمشاريع التي تستهدف عقيدتنا وهويتنا.

* كيف تنظر إلى دعوة الحركة الشعبية قطاع الشمال بحق تقريرالمصير لجنوب كردفان؟

- برنامج الحركة الشعبية واضح منذ نشأتها قبل انفصال الجنوب، ومعروف بأن الحركة تنفذ أجندة لا علاقة لها بمواطن جنوب كردفان والنيل الأزرق، ومن يتبنون حق تقرير مصير ولاية جنوب كردفان هم لا يمثلون ولا يعبرون عن إنسان هذه الولاية والذي لن يقبل المزيد من تمزيق البلاد، ولن يقبل أهلها أن يكونوا أداة ومطية للأيدي التي تعبث بأمنهم واستقرارهم جنوب كردفان إقليم غني بموارده وخيراته وقوي بإرادة إنسانه، كما أن ظروف الإقليم تختلف عن جنوب السودان الذي كان رهينة منذ ما قبل الاستقلال للمستعمر الذي خطط لفصل السودان لدويلات، لذلك وجد جنوب السودان بيئة خصبة لنسف التعايش بين الشمال والجنوب، وأصبح الكره والحقد السمة البارزة في علاقة الجنوب بالشمال، وهذا ما أدى إلى اشتعال أطول حرب تشهدها المنطقة في التاريخ أدت في النهاية إلى فصل الجنوب الذي كان ينادي بحق تقرير المصير منذ مؤتمر جوبا في العام 1947م، ولهذا لا توجد مقارنة بين الأوضاع في جنوب كردفان وجنوب السودان قبل الانفصال والدعوة لتقرير المصير لا تمثل إرادة انسان جنوب كردفان وسيظل الإقليم ضمن السودان الوطن الكبير بفضل وعي إنسان هذه الولاية والذي يعلم بأن هذه الدعوات ومن يطلقها لا يمثلون أهل الولاية، ونحن في منبر السلام العادل سنظل نتصدى لأوهام الحركة الشعبية بشتى السبل، وقد خبرتنا تماماً، وستكون منابرنا مفتوحة وصوتنا عالياً حتى نرى المواطن في جنوب كردفان ينعم بالأمن والاستقرار والسلام العادل.

*ما هي استعداداتكم في البناء التنظيمي ولانتخابات 2020م؟

- منبر السلام العادل في ولاية سنار ولد قوياً ووجد قبولاً في الشارع، وذلك نتيجة لقوة طرحه وانحيازه للمواطن وتبنيه القضايا التي تمس معاش الناس بصورة مباشرة، ونحن الآن نخطط لحراك واسع في الولاية وتفعيل العضوية وبحمد الله بدأنا منذ الآن في الاستعداد لانتخابات 2020م ببرنامج واضح في كل محليات الولاية، وستكون لنا كلمتنا في الانتخابات القادمة بإذن الله.

*هل سيخوض المنبر الانتخابات منفرداً أم عبر تحالف؟

- منبرالسلام العادل، حزب كبير ومنتشر في كل ولايات السودان، وله مقار في عدد من الولايات وقواعده منتشرة على امتداد الوطن، بالطبع هدفنا تغيير هذا الواقع، ولنا أهداف محددة نسعى لتحقيقها، وهذا يقودنا إلى السؤال الأهم كيف نحقق هذه الأهداف، وكيف يمكن لنا أن نكون مشاركين في تنمية وإصلاح هذه البلاد لأجل رفاهية شعبها بالتأكيد ستكون صناديق الاقتراع الوسيلة الديمقراطية التي تمكننا من ممارسة دورنا المنوط بنا في خدمة شعبنا ولهذا ظل الحزب يؤكد على أهمية التبادل السلمي للسلطة والانتقال السلس للسلطة سيجعل البلاد تمضي قدماً نحو التطور والنماء، هذا الأمر يحتم علينا الاستعداد جيداً لخوض الانتخابات القادمة، ولن نحتاج إلى تحالفات مع آخرين لخوضها، إلا إذا جاءت توجيهات من المركز، وأؤكد بأن منبر السلام العادل في ولاية سنار سيكون حاضراً وبقوة ليؤدي دوره في خدمة الوطن والمواطن.

*هل أنت راض عن أداء الحزب بالولاية؟

- هدفنا هو أن نوصل صوتنا لكل إنسان الولاية، ولكن دعني أقول لك عندما تجد جماهير خلفك مقتنعة بما تطرحه من رؤى وأفكار وتدعمك وتقدم لك المبادرات التي تساهم في خدمة إنسان الولاية والتي تحتاج إلى عمل كبير في مختلف المجالات، عندها ستكون راضياً عن أداء حزبك وخصوصاً أن هذا الحزب قائم على مبدأ المحافظة على الهوية الإسلامية والانحياز للمواطن وقضاياه، نحن راضون عن أداء حزبنا في الولاية، ونسعى نحو الانتشار أكثر في كثير من مناطق ومحليات الولاية خاصة المناطق الطرفية وسنتبنى كل همومهم وقضاياهم .

*ما مدى تفاعلكم مع قضايا الجماهير بالولاية؟

- بحمد الله وتوفيقه الحزب قريب وحاضر في كل قضايا المواطنين والمساهمة في حل كثير من النزاعات بجانب الاهتمام بقضايا الصحة والتعليم وكافة الخدمات الأساسية التي تهم المواطن، والمنبر أبوابه مفتوحة لسماع المشكلات التي تواجه المواطنين والمساهمة في إيجاد الحلول لها، بل هو حق مشروع وواجب علينا أن نقف بجانب المواطن لتحقيق الهدف من إنشاء هذا الحزب .

* مدى استجابة الجماهير لطرحكم؟

- استجابة كبيرة، خاصة أن المنبر تصدى لأخطر مشروع عنصري يستهدف السودان وشعبه، وهو مشروع السودان الجديد وقد رأى الجميع النموذج لهذا المشروع في دولة الجنوب التي أحالها إلى دمار وخراب وحرب أهلية .

* ما هي التحديات التي تواجه عملكم السياسي بالولاية؟

- عملنا السياسي يمضي وفق ما خططنا له من برامج وأمامنا الكثير من الأهداف والخطط التي نسعى إلى تحقيقها على أرض الواقع، ونسعى لتكثيف نشاطنا السياسي خلال هذه الفترة والبلاد تمر بكثير من التحديات التي تتطلب التفاعل معها، ولهذا وضعنا العديد من الخطط والبرامج السياسية من ندوات وفعاليات خدمية تطوف المحليات المختلفة، كذلك المشاركة في رفعة ونهضة ولاية سنار مع أحزاب الوفاق الوطني والذين يجمعنا معهم هم مشترك ألا وهو جعل هذه الولاية في مصاف الولايات.

*كيف تنظر لخطوة إطلاق عدد من المعتقلين السياسيين؟

- هي خطوة جيدة، وجاءت في توقيت مناسب، ولكن ما زالت هنالك بقية من المعتقلين لم يتم إطلاق سراحهم بعد، هؤلاء كانوا يمارسون الاحتجاج والتظاهر السلمي الذي كفله لهم القانون والدستور هنالك أوضاع معينة جعلت هؤلاء يخرجون في مظاهرات، وكان يجب على الحكومة مراجعة سياساتها وإجراءاتها الاقتصادية التي تسببت في شظف بالعيش بدلاً من الركون واللجوء للإجراءات الأمنية القمعية، مثل هذا السلوك سيزيد من حالة الاحتقان والاستقطاب الحاد الذي يقود إلى الانفجار في لحظة ما .

* هل أنتم راضون عن تنفيذ مخرجات وتوصيات الحوار الوطني؟

- عندما شاركنا في الحوار الوطني كان لقناعتنا بأنه السبيل الوحيد لحل كثير من أزمات ومشاكل هذه البلاد، وهو الخيار الأفضل من الخيارات الأخرى، ولكن ما زال هنالك الكثير من التوصيات التي أجمع عليها المتحاورون لم تطبق وتنزل على أرض الواقع ولهذا يجب على الحكومة الالتزام بمخرجات وتوصيات الحوار وإنفاذها لأجل مصلحة الوطن أولاً والشعب ثانياً.

* هل لديكم تحفظات بشأن تجربة الحكم الفدرالي؟

- بالتأكيد، نحن لدينا رؤية مختلفة بشأن نظام الحكم الفدرالي الذي نرى أن تطبيقه أضر بالبلاد كثيرًا باعتبار أن فرص نجاحه في ظل الظروف الحالية التي يمر بها السودان حيث يؤثر على الوضع الاقتصادي، هذا النظام يتطلب أن تكون لكل ولاية موارد وإمكانات اقتصادية تمكنها من الصرف على المشاريع التنموية والخدمات دون التأثير على الصرف للأعداد الكبيرة من الدستوريين ومن غير عبءٍ يقع على المواطنين أو على الحكومة المركزية.

* هل لديكم تحفظات بشأن إسقاط النظام بالقوة؟

- بالتأكيد نحن ضد إسقاط النظام بالأسلوب العنيف نحن نريد أن يذهب الجميع لبناء دولة سودانية حديثة يتراضى فيها الجميع حول الممارسة الديمقراطية وعبر صناديق الاقتراع وإرساء مبدأ التداول السلمي للسلطة، ولذلك العنف لا يولد إلا العنف، وهنالك تعقيدات في المشهد الإقليمي والدولي، وهنالك تجارب الآن في الدول من حولنا تم فيها التغيير بصورة عنيفة فماذا كانت النتيجة، وهى دخول هذه الدول في دوامة من العنف والفوضى والقتل اليومي وتعاني من انفراط عقد الأمن الذي ينعم به أهل السودان، ولهذا نحن ننادي بالممارسة الديمقراطية الرشيدة يتم عبرها تداول السلطة بصورة سلسة، كما أن هنالك العديد من القوى المتربصة بالسودان شراً والتي تسعى إلى إشعال البلاد ودخولها في دوامة من العنف والفوضى.

*ألا ترى أن كثرة الأحزاب السياسية بالبلاد مدعاة للفرقة والشتات؟

- أتفق معك، الآن المراقب للساحة السياسية يجد أن هنالك مجموعة كبيرة جداً من الأحزاب تولدت منها أحزاب أخرى نتيجة لانشطارات حدثت لها، ونأمل في القريب العاجل وجود تحالفات كبيرة جداً خاصة للأحزاب المتشابهة في الرؤى والأفكار والأهداف ولهذا نرى بأن هذه المسألة تمثل لنا هاجساً كبيراً كما أن هنالك أحزاباً لا جماهير لها ولا تملك رؤى وأفكاراً يمكن أن تسهم في معالجة التحديات التي تواجه الوطن.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 = أدخل الكود