دولة الجنوب.. صراع عشائري يتمدَّد

عرض المادة
دولة الجنوب.. صراع عشائري يتمدَّد
تاريخ الخبر 02-03-2018 | عدد الزوار 414

تقرير أممي: الجنوب شهد حوادث عنف جنسي مروعة

إعلام جوبا يمنع إعلاميين من تغطية مؤتمر وزير الإعلام

وفاة 21 شخصاً بالسحائي في الأماتونج بجنوب السودان

حاكم الأماتونج يؤكد تورّط اليونميس في حريق قرية لوري

الإيقاد تهدّد بتجميد أرصدة زعماء بجنوب السودان

لقي ما لا يقل عن 21 شخصاً بمرض السحايا بولاية إيماتونج، وقال حاكم إيماتونج توبوليو البيرو إن 18 شخصاً لقوا حتفهم بعد إصابتهم بالمرض في مقاطعتي العياشي وتوريت الغربية، وقال إن الأطباء المحليين لم يتمكنوا من تشخيصه مؤكداً إصابة العشرات بالمرض في جميع أنحاء الولاية.

وقال مسؤول حكومي آخر أنه تم الإبلاغ عن 7 حالات وفاة في مقاطعة العياشي، بينما تم تسجيل 11 حالة أخرى بعد يومين في مقاطعة توريت الغربية. وقال البيرو إن الدولة لم تؤكد هذا المرض وإن الفحوص المخبرية يجب أن تكشف عما إذا كان الذين لقوا مصرعهم بالتهاب السحايا أم لا.
قتال عشائري
لقي ما لا يقل عن 66 شخصاً مصرعهم وأصيب 20 آخرون في اشتباكات قبلية حول المواشي في ولاية تونج بجنوبي السودان. وقال نائب حاكم ولاية تونج مانيول بول إن قتالاً عنيفاً اندلع بين أفراد عشائر ثيك وجلواو، بعد فترة قصيرة من إقالة الرئيس كير حاكم الولاية، وعين مسؤولاً آخر، مشيراً إلى أنه تم تأكيد مقتل 66 شخصاً من الجانبين.

وأوضح بول أن المعركة اندلعت بسبب غارة الماشية التي قال إنها لا تزال تمثل التحديات الرئيسية في الدولة.وقال "إن أعضاء جماعتي ​​ثيك وجالو يقاتلون بعضهم البعض بسبب قضية الماشية، وهذه ليست المرة الأولى.وأشار المسؤول إلى أنه تم نشر قوات الأمن للسيطرة على الوضع الأمنى في المنطقة.

تعديل أممي

شددت مسؤولة رفيعة المستوى في الأمم المتحدة على أن التوصل إلى حل سياسي للصراع الحالي في جنوب السودان هو أكثر الطرق فعالية لحماية المدنيين. وقالت مساعدة الأمين العام لعمليات حفظ السلام بينتو كيتا في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي إن الحل السياسي المستدام للصراع هو السبيل الوحيد لوضع استراتيجية خروج قابلة للتطبيق لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان (يونميس).

وأوردت لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان في تقرير نشرته عن انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان بما فيها حوادث العنف الجنسي المروعة والتي وصلت إلى مستويات مقلقة مع إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب، علاوة على ذلك، لا يزال أكثر من 200 ألف من النازحين محميين في قواعد "يونميس" بمساعدة الشركاء في المجال الإنساني.وأضافت كيتا "لا توجد إجابات سهلة لهذه المعضلة ولن يكون هناك ما يكفي من القوات لحماية مواقع المدنيين وتوسيع نطاق الحماية إلى مناطق أخرى حيث يتواجد عدد كبير من النازحين".

وذكرت مسؤولة الأمم المتحدة أن البيئة الحالية في جوبا قد تدعو إلى تعديل مهمة قوات الحماية الإقليمية، مطالبة بدراسة القدرات العسكرية والشرطية لاستكشاف كيفية تخصيص أقل من القوات في مواقع "حماية المدنيين" وفي الوقت ذاته حماية المدنيين الآخرين في جميع أنحاء البلاد الذين يتعرضون للتهديدات الوشيكة.

سلام ومصالحة

اختتمت فعاليات مؤتمر السلام والمصالحة بين مواطني مقاطعة أولانق وأكوبو الغربية في ولايتي السوباط وبيه التابعتين للمعارضة المسلحة بقيادة مشار بمقاطعة أولانق .واتفقت قيادات الجيش الأبيض على إنهاء عمليات سرقة الماشية وإجراء الصلح والوحدة بين المواطنين وحماية الأطفال والنساء في ولايتي بيه وسوباط.

وناشد كل من ممثل مقاطعة أولانق الجنرال سلوك كون وممثل أكوبو الجنرال تور بوليط، قوات الجيش الأبيض، من أجل إيقاف الأنشطة المتعلقة بالقتل وسرقة الماشية.وتم عقد المؤتمر في الفترة من 24 إلى 25 من فبراير الحالي بمشاركة السلاطين والنساء والشباب وقيادات الجيش الأبيض من مقاطعتي أولانق وأكوبو.

حريق أممي

وقال حاكم إيماتونج توبيولو ألبيرو إن تحقيقاً كشف تورط فريق دورية تابع لبعثة الأمم المتحدة في الحريق الذي شب في قرية لوري بولاية الأماتونج وأدى إلى حرق 300 مزرعة وسبعة منازل ونفوق 17 من الماعز وإصابة امرأة بجراح.
كاشفاً عن تعرض فريق الدوريات التابع للبعثة لهجوم من النحل مما دفعهم إلى إشعال النار لإنقاذ أنفسهم، وأضاف "كان هناك جنديان سقطا بينما كان الباقون يحاولون إنقاذهم من اخلال إشعال النار لتخويف النحل.
وأنهم عثروا على خوذة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ومربع مباراة كانا من بين الأدلة التي جمعها فريق تقصي الحقائق .وقال إن هناك أشخاصاً شهدوا الحادث أيضاً. وناشد المحافظ بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أن تعوض المتضررين من الحريق، بيد أن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان قالت إنها أوضحت مع الحاكم أن قوات حفظ السلام التابعة لها ليست مسؤولة عن هذا الحادث. لكنها قالت في رسالة بالبريد الإلكتروني لراديو "أى" إنه إذا كان للحاكم أدلة حقيقية، يمكنه أن يشارك مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في التحقيق حول الحادث وأنهم على استعداد للنظر في هذه المسألة.
عقوبات إقليمية
حذر المبعوث الخاص للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية إسماعيل ويس من أن الهيئة الإقليمية ستجمد الحسابات المصرفية لأي زعيم من جنوب السودان ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار. وقال إسماعيل خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس الأمن الدولي في نيويورك إن أولئك الذين ثبتت إدانتهم بعد التحقق من هيئة الرصد - كتسام، يجب أن يخضعوا للمساءلة . وقال "إن مثل هذه الإجراءات سيتم إنفاذها مع أي انتهاك لوقف الأعمال العدائية من قبل أي طرف." وتشمل العقوبات "سن تجميد الأصول، وسن حظر السفر داخل المنطقة، والحرمان من توريد الأسلحة والذخيرة وأي مواد أخرى يمكن استخدامها في الحرب.
تعتيم إعلامي

منع مسؤولو سلطة الإعلام بجنوب السودان عدداً من الصحفيين وبيوتات إعلامية من تغطية مؤتمر صحفي لوزير الإعلام والاتصالات مايكل مكوي، عقد بالوزارة بحجة عدم الامتثال لأوامرها بالتسجيل، وقال عدد من الصحفيين إن مسؤول هيئة الإعلام دخل قاعة المؤتمر وقام بطرد عدد من الصحفيين من القاعة أمس بحجة أنهم غير مسجلين لدى الهيئة. ووفقاً للصحفيين، لقد تم طرد كل من صحفيي راديو مرايا وقناة العربية وعدد من الصحفيين يعملون مع وكالات إقليمية وعالمية، وفي وقت سابق، أصدرت المفوضية قراراً طالبت فيه وسائل الإعلام في جنوب السودان بالتسجيل، الشيء الذي وجد معارضة واسعة من النشطاء والصحفيين قائلين إن قرار المفوضية لا يتماشى مع القانون.

شريط إخباري

جوبا تقلل من أهمية تقرير أممي حقوقي

قللت رئاسة جمهورية جنوب السودان من أهمية التقرير الذي أصدرته الأمم المتحدة بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان في جنوب السودان ،وقال أتينج ويك اتينج، الناطق الرسمي باسم الرئاسة إن هذا التقرير ليس صحيحاً واصفاً إياه (بالملفق)، مضيفاً أنه ينبغي على الأمم المتحدة أن تخرج بتقرير يحمل أدلة واضحة تثبت صحة هذا التقرير . وزاد قائلاً "ليس هناك شخص في جنوب السودان يصدق أن هناك امرأة عجوز تم اغتصابها أمام أعين زوجها و أطفالها"، زاعماً أن قيادات الجيش الشعبي لا يمكن أن تقوم بمثل هذه الانتهاكات، وأضاف: لو كانت الأمم المتحدة تملك أدلة فلتعلن أسماء القادة الذين قاموا بالانتهاكات، مؤكداً أن الحكومة ستقلب الأرض حتى تجدهم وتحاسبهم . مشيرًا إلى أن تورط أفراد في الجيش لا يقطع بأن جميع القوات ارتكبت انتهاكات إنسانية.

هذا وأفاد تقرير للأمم المتحدة أن مسؤولين من قيادات الجيش الشعبي الحكومي قاموا بارتكاب العديد من الانتهاكات لحقوق الطفل في جنوب السودان. وكشف التقرير الأممي والذي أعده محققون في مجال حقوق الإنسان، إن 40 موظفاً رسميا خمسة برتبة عقيد ، وثلاثة من حكام الولايات ، قد يكونون متورطين بصورة فردية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ـ اتهام لشركات النفط بإلقاء نفايات كيماوية في الأحراش

اتهم مشرعون في جنوب السودان، اتحاد الشركات الذي يدير آخر حقول النفط العاملة بالبلاد بإلقاء نفايات كيماوية في الأحراش، وهددوا بوقف الإنتاج ما لم تكف عن ذلك، وأبلغ أعضاء بلجنة الطاقة في البرلمان النواب في المجلس بأنهم رأوا حاويات تنقل نفايات مواد كيماوية منها كلوريد البوتاسيوم في منطقة نائية في شمال شرق البلاد، وقالوا إن السكان يخشون على صحتهم..

وقالت شركة دار بتروليم للتشغيل التي تدير منطقتي الامتياز 3 و 7 القريبتين من الحدود مع السودان وإثيوبيا إنه لا يوجد حالياً أحد من طرفها للتعليق. وامتنع متحدثون ومسؤولون من أعضاء اتحاد الشركات عن التعليق. ويضم اتحاد الشركات سينوبك وسي.إن.بي.سي الصينيتين مع بتروناس الماليزية وشركة نايلبت بجنوب السودان وتراي-أوشن المصرية للطاقة.

وأي تحرك لتنفيذ التهديد بالإغلاق سيوجه ضربة قاصمة أخرى لاقتصاد جنوب السودان الذي يعتمد على احتياطي النفط الخام في كل إيراداته تقريباً. ويشهد الاقتصاد تراجعاً بالفعل بسبب الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وصفتهم الأمم المتحدة بالجيل الضائع

أطفال الجنوب.. بين مطرقة المجاعة وسندان التجنيد

جوبا: وكالات

فتحت بعض من مدارس جنوب السودان البالغ عددها نحو ستة آلاف مدرسة أبوابها في مستهل عام دراسي جديد هذا الشهر، لكن الحكومة لا تعرف عدد هذه المدارس على وجه الدقة . ولم يصرف المعلمون رواتبهم. والكثير منهم ومن تلاميذهم هاربون بعد أربع سنوات من القتال. وفي العاصمة جوبا، تمتلئ الفصول الدراسية بأسر جائعة ومشردة.

وقدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في ديسمبر أن ثلاثة أرباع الأطفال لا يذهبون إلى المدارس، وهو ما يهدد بإنتاج ”جيل ضائع“ ثانٍ من البالغين غير المتعلمين في البلاد التي تواجه خطر التحول إلى دولة فاشلة.

وبعض هؤلاء الأطفال من أبناء "الصبية الضائعين"، وهو المصطلح الذي يطلق على الجيل الذي نجا من الصراع الذي استمر 22 عاماً حتى نال الجنوب استقلاله عن السودان عام 2011. ووجد هذا الجيل نفسه في خضم صراع جديد بعد عامين فقط من الاستقلال.

أحلام الجياع

كان الرجال من أمثال لورانس صامويل يأملون في توفير الطعام والسلام والتعليم لأبنائهم. لكن هذه الأحلام تحطمت على صخرة الحرب الأهلية. ولا يستطيع صامويل توفير نفقات تعليم أي من أطفاله. وأغلب جيرانه لا يستطيعون حتى شراء الطعام.

وقال "إذا وجهت أسئلة لطفل في مدرسة ابتدائية، فلن يجيبك لأنه شارد الذهن.. يفكر في الطعام".

والعام الماضي، قال وزير التعليم دينق دينق هوج إن نصف مدارس البلاد فقط فتحت أبوابها. لكن لا يزال مسؤولو الوزارة يحاولون حصر المدارس التي استأنفت نشاطها هذا العام بعد ثلاثة أسابيع من بدء الفصل الدراسي.

وقُتل عشرات الآلاف وترك نحو 4.5 مليون ديارهم في جنوب السودان الغني بالنفط منذ اندلاع الاشتباكات بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار عام 2013.

معدلات مخيفة

ووفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) فإن ثلاثة أرباع السكان البالغين غير متعلمين، وهو واحد من أعلى معدلات الأمية في العالم. ونُسفت آخر محاولة لإنهاء القتال عندما انتهك اتفاق لوقف إطلاق النار بعد ساعات من توقيعه في ديسمبر. والكثير من المدارس مهجورة في بلدات وقرى هجرها أهلها في أنحاء مختلفة من البلاد.

وقالت الأمم المتحدة إن الجماعات المسلحة جندت ما يقرب من 19 ألف طفل لكن أُفرج عن عدة مئات منهم هذا الشهر. وتجتذب الميليشيات الأطفال بسهولة بإغرائهم بالطعام والحماية.

مؤسسات مهجورة

أجبر القتال شركات النفط على وقف معظم إنتاج البلاد مما أثر بشدة على عائدات الحكومة. وقال دانيال سواكا نجوانكي المدير العام لوزارة التعليم إن السلطات لم تدفع رواتب الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الدراسي السابق الذي انتهى في ديسمبر كانون الأول . وخصصت الحكومة ثلاثة بالمئة من ميزانية 2017 / 2018 للتعليم. وذهب أكثر من 50 بالمئة إلى الأمن والهيئات الإدارية بما في ذلك مكتب الرئيس كير.

وأنفقت كينيا المجاورة 7.3 بالمئة من ميزانيتها الوطنية على التعليم هذا العام. وقال أتني ويك أتني المتحدث باسم كير إن الرئاسة تحتاج إلى ميزانية كبيرة لأن الوزراء الذين لا يجدون الأموال التي يحتاجونها دائماً ما يطلبون من الرئاسة التدخل لمساعدتهم.

وقال "عندما يفترض أن تنفق إدارات أخرى ولا تتمكن من إيجاد أي (أموال)... سيأتون إلى مكتب الرئيس ليطلبوا التدخل"

وحتى لو دفعت الحكومة رواتب المعلمين، يقول نجوانكي إن التضخم الهائل يعني أن راتب المعلم الشهري وقدره 1500 جنيه جنوب سوداني لم يعد يكفي لشراء كيس من فحم الطهي. وقال "العديد من المدرسين تركوا المهنة". وتقدر الأمم المتحدة أن نحو ثلث المدرسين تركوا وظائفهم.

واتجه دينق للعمل في شركة خاصة وفرت له ضعف راتبه كمعلم. وقال "قررت التدريس لأنني كنت سعيداً بمساعدة بلدي، لكن بعد عامين، كان من المستحيل رعاية أسرتي، وأحد التلاميذ الذين فقدوا الأمل في إكمال تعليمهم هو لادو الذي يبلغ من العمر عشر سنوات. وكان لادو تلميذًا في الصف الرابع الابتدائي عندما فصله مسؤولو المدرسة لأنه لا يرتدي ملابس لائقة.

وقال وهو يجلس القرفصاء بلا حذاء في مطعم مفتوح في جوبا "أود العودة إذا استطعت الحصول على الزي المدرسي وحذاء ".

وأقصى ما كان يتمناه لادو في هذه الليلة هو الحصول على بقايا طعام من شخص عطوف من رواد المطعم.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 4 = أدخل الكود