في ندوة نظّمها منبر السلام العادل (المسيرية).. بين الاعتداءات المتكّررة وضعف وسائل الدفاع

عرض المادة
في ندوة نظّمها منبر السلام العادل (المسيرية).. بين الاعتداءات المتكّررة وضعف وسائل الدفاع
تاريخ الخبر 01-03-2018 | عدد الزوار 271

عبد الرسول النور: اعتداءات جيش الجنوب على مناطقنا مُدبَّرة

الجيش الشعبي يحتل أراضي مساحتها ضعف مساحة لبنان

المسيرية فقدوا ربع أرضهم تحت الاحتلال

ود أبوك: إذا حدث حريق في أبيي فلن يكون قاصراً عليها فقط

الخرطوم: عبد الهادي عيسى

قطع القيادي من قبيلة المسيرية عبد الرسول النور، بأن الاعتداءات المُتكررة من قبل الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان مدبّرة ومقصودة، والغرض منها تهجير العرب الرحل، ونوه إلى أطماع دولة الجنوب في المنطقة. ودعا النور خلال ندوة نظمها منبر السلام العادل بعنوان "المسيرية بين الاعتداءات المتكررة وضعف وسائل الدفاع" بالمقر الرئيسي للحزب بالخرطوم مساء أمس، إلى ضرورة استرجاع المناطق المحتلة من قبل الجيش الشعبي، ونوه إلى أن المنطقة تزخر بموارد هائلة.

أطماع في خيرات المنطقة

حزام ماء

وتقدم القيادي المسيري عبد الرسول النور بالشكر لمنبر السلام العادل، الذي وصفه بالحزب المبادر الذي دعاهم ليتحدثوا من على منصته في هذه القضية الهامة، وقال: ( أود أن أشرح ماذا يدور في المنطقة، ولماذا يدور وأن خط التماس والتمازج والتعايش والذي يعتبر عمقاً للمنطقة عرضه في المتوسط خمسون كيلو متراً من شمال الجنوب إلى جنوب الشمال، مؤكداً أن السودان يتغذى من هذه المنطقة، وهو يعتبر حزام الماء من بحيرة أم دافوق غرباً مروراً ببحر العرب، وقال إن الذين يحركون الأحداث من وراء ستار يعلمون بقيمة هذه المنطقة المادية، وهي تعتبر منطقة غابات كثيفة، وهي منطقة الثروة الحيوانية الأليفة والبرية، وهي منطقة المورد البشري القوي المقاتل الصابر الذين تحركوا من ديارهم تلك، وأشعلوا الثورة المهدية، وزحفوا حتى حرروا السودان ورفعوا أعلام الحرية والدين، مؤكداً أن هذا الشريط تتعايش فيه أكثر من خمسين قبيلة عربية وغير عربية، وأضاف: هذه المنطقة أُهملت عند تقرير المصير.

بؤر مشاكل

وقال النور إنه ومنذ استقلال السودان، كانت مناطق وبؤراً للمشاكل، وكانت في حفرة النحاس من أجل هذا المعدن، ثم مناطق أبيي وبحر العرب وهجليج والخرسان ومناطق كيلك وبحيرة الأبيض حتى نصل إلى لقاوة والجبال الشرقية، وهذه الحدود طولها أقل شيء ألف كيلو والعمق جنوب بحر العرب أربعة عشر ميلاً، حوالي أربعة وعشرين ألف كيلو، تساوى ضعف مساحة لبنان. وكل هذه المساحة للأسف محتلة علناً، مؤكداً أن آخر منطقة احتلها الجيش الشعبي فى العام 2010 هي منطقة بحر العرب، وانتزعوا العلم السوداني ورفعوا علم دولة الجنوب الذي ما زال مرفوعاً حتى الآن، وتقدموا شمال بحر العرب مناطق جنوب الميرم احتلوا المارويا، وهي مورد الماء واحتلوا طويشة وبحر العرب ومنطقة القرنتي وما جاورها من مناطق، إلى أن وصلوا إلى سهول الأزرق.

وأضاف: المسيرية الآن فقدوا ربع مساحاتهم تحت الاحتلال العلني والدولة تفهم ذلك تماماً.

ترحيب بجمع السلاح

جمع السلاح

وأضاف عبد الرسول، أنه وبعد صدور قرار جمع السلاح رحبوا به، ولكنهم يطالبون بثلاثة أشياء أجملها في ضرورة تواجد الجيش السوداني في أقصى جنوب مناطق الرحل حتى يكون عازلاً بين الرحل وجيش الحركة، مشيراً إلى أنه وبعدما تم جمع السلاح فرح المسلحون من الجيش الشعبى ووجدوا أنهم يستطيعون أن ينالوا ما لم ينالوه من قبل بسهولة ويسر، ولهذا استمرت هذه الاعتداءات الطويلة المتكررة، وقال النور إن زعيم الحركة الشعبية دكتور جون قرنق قدم لهم دعوة فى فندق سميراميس بالقاهرة، وقال لنا بأنه ليست لديه مشكلة معهم وكان هذا فى العام 2004م، وإنهم كانوا حوالي عشرين شخصاً وأنه أخرج لهم ورقة، وقال لهم اكتبوا كل مطالبكم، وفي حال قررتم أن تكونوا مع حكومة السودان فإننا لن نترك مناطقكم هذه لأنها بالنسبة لنا تعتبر شريان الحياة، وقلتُ له أنا موافق على فكرتك لأننا سنعلن دولة جنوب السودان العربية الإسلامية، نحن اثنان وخمسون قبيلة عربية، وممكن بالقوة نأخذ هذه الدولة وإذا كانت بالتصويت أيضاً سنأخذ هذه الدولة.

اعتداءات منظمة

وأكد أن الاعتداءات المتكررة من قبل الجيش الشعبي لدولة الجنوب القصد منه تهجير وترحيل قبائل الرحل من المنطقة، وأن سياسة القتل اليومي ستجعل الكثيرين يهجرون المنطقة، ودعا للتعامل مع هذا المخطط، وتأسف على عدم التفاعل والانفعال من قبل القوى السياسية مع هذه القضية، مؤكداً أن معظم المدارس في المنطقة أغلقت. ودعا إلى ضرورة تمركز القوات المسلحة بين الرحل وبين دولة الجنوب، وأن تقوم الدولة بحملة لاسترجاع كل المناطق المحتلة سواء كان بالحكمة أو غيرها، كما يجب إرجاع كل المتواجدين في المعسكرات بمناطقنا إلى الجنوب وتنفيذ ترتيبات أمنية عاجلة بالنسبة لأبنائنا الذين كانوا ضمن قوات الدفاع الشعبي والذين عادوا وكانوا ضمن صفوف الحركات المسلحة في دارفور والمنتمين للحركة للشعبية وفي شهامة.

سودانية أبيي

وفي ذات السياق، قدم المحامي والناشط السياسي محمد عبد الله ود أبوك شكره لحزب منبر السلام العادل على اهتمامه بقضايا الحرب والسلام في السودان وخاصة تطورات الأوضاع في منطقة أبيي مؤكداً بأن اهتمام منبر السلام العادل بهذه القضية يعتبر فعلاً نادراً لأن كل القوى السياسية لم تصدر بيان شجب وإدانة طوال فترة الصراع. وقال: نتحدث من هذه المنصة عن قضية تهم كل أهل السودان وهي ليست قضية قبيلة، والآن مشكلة السودان في أبيي تماماً لأن المواطن الذي يموت أو يتأذى هو مواطن سوداني، وأكد أن هنالك صمتاً مريباً من قبل الحكومة تجاه هذه القضية يدعو للشك والريبة، وأضاف أن هذه قضية يموت فيها مواطنون بالجملة من قبل جيش دولة أخرى، وأن طبيعة الصراع بعد الاستفتاء الذي قرر تقرير المصير تغير تماماً، ويجب أن تتغير معه عقلية التناول والتعاطي. وحذر من أن تبعات وانعكاسات هذا الأمر ستكون خطيرة ولن تكون مقصورة فقط على منطقة أبيي، وأضاف: واهم من يظن سواء كان حاكماً أو معارضاً سوى ذلك، وقال: إذا وصلت الأمور لهذا الحد فلن نجعل أبيي تحترق لوحدها ويتأذى أهلنا لوحدهم. وأضاف: نحن لدينا تجربة زاخرة في المواجهات منذ المهدية .

ملاحظات خاصة

ودعا القوى السياسية جميعها لمناقشة قضايا الحدود العالقة بين البلدين، وأن الموقف الرسمي المسيرية لديهم فيه ملاحظات خاصة في بعض القضايا خاصة وأن الدولة في بعض الأحيان لا تسطيع حماية هذه الحدود الطويلة وكيف تصبح هذه الحدود (هاملة) ومفتوحة، ولهذا نحتاج لنفس المظهر في مواجهة التآمر الخارجي وتحريك أعداد كبيرة من القوات المسلحة والدعم السريع لحدودنا الشرقية والاستعداد لأسوأ الاحتمالات، وقد عمل الجيش مظهراً قوياً جداً في كسلا وبعدها كيف رأينا أن الامور تداعت وانقلبت وتغيرت اللغة، ولهذا أي موقف لديه لغة ويجب أن تسود، ولهذا نحتاج لانتشار جيشنا في هذه الحدود الطويلة، وتساءل ود أبوك: لماذا يتم تطويل القضايا وعدم حسمها بالسرعة المطلوبة؟ .

حسن نية

وقال ود أبوك إنهم يتعاملون بحسن نية مضر، وهذا الأمر أصبح مغرياً لبعض الأطراف، وأضاف: هل انتهاك السيادة والتوغل داخل أراضي دولة أخرى والاعتداء على مواطنيها ويصل إلى مرحلة القتل بالجملة، ولهذا يجب أن يكون الموقف الرسمي على قدر هذه التحديات الكبيرة والخطيرة، وقال إن هذا الاعتداء يعتبر مدبراً ومخططاً له وهو جس نبض لردة فعل وربما تتعدى المسيرية إلى دوائر ثانية أكبر والتساهل معه ستكون له انعكاسات خطيرة، وقد يصل الجيش الشعبى إلى النيل الأبيض بهذه الصورة.

وحول حملة جمع السلاح، قال: لا يوجد عاقل يرفض حملة جمع السلاح، وأن يظل في أيدي القوات النظامية المنوط بها حماية المواطنين، والتحدي الحقيقى الآن أمام الحكومة هو في حماية مواطنيها، وإلا نحن سنطرح أسئلة صعبة، خاصة بعد أن دفع أهلنا تضحيات وطنية وسال دم كثير لأجلها، ولهذا يجب على الحكومة والقوى السياسية أن تكون مواقفهم على قدر التحديات التي دفعناها نحن وأمّنا بها الدولة السودانية، وإلا ستكون للناس لغة أخرى وسيكون لديهم شكل جديد في التعاطي.

فيما دعا عضو المجلس الوطني صالح جمعة، الدولة للقيام بواجبها وحماية مواطنيها في مناطق ولاية غرب كردفان.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 1 = أدخل الكود