بمشاركة 38 وزير زراعة اجتماع الفاو الوزاري.. تركيز على الإنتاج ومحاربة البطالة

عرض المادة
بمشاركة 38 وزير زراعة اجتماع الفاو الوزاري.. تركيز على الإنتاج ومحاربة البطالة
تاريخ الخبر 24-02-2018 | عدد الزوار 810

الخرطوم: مروة كمال

اختتم الاجتماع الوزاري للمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في دورته الثلاثين أمس الأول بمشاركة 38 وزير زراعة ومدير عام منظمة الأغذية العالمية، ورئيس "النيباد" تحت شعار "التنمية المستدامة للنظم الغذائية والزراعية في أفريقيا من أجل تحسين وسائل الإنتاج وخلق فرص عمل لائقة وجاذبة للشباب" بتوقيع عدد من الاتفاقيات بين الدول المشاركة.

وتعهد وزير الزراعة والغابات دكتور عبد اللطيف عجيمي خلال مخاطبته ختام المؤتمر باستعداد وزارته لدفع عجلة التنمية عبر القطاع الزراعي داخل البلادوخارجها وتحسين الأمن الغذائي بالقارة الأفريقية، وذلك بالشراكات الإقليمية والعالمية، وقال إن انعقاد المؤتمر بالخرطوم فرصة لتقوية وتواصل العلاقة مع الوزراء الأفارقة من أجل تحقيق التكامل والتعاون للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن أهم أهداف قضايا المؤتمر خلق فرص عمل للشباب بالقارة التي تعاني من النقص الغذائي وتأثرها بالظروف الطبيعية إضافة إلى ضرورة توحيد الجهود والاهتمام بقضايا الشباب والنساء والعمل على زيادة وترقية التجارة وتحسين سبل كسب العيش وتعزيز الزراعة لتسهم في حل مشاكل الفقر والجوع.

وأضاف أن السودان على استعداد لإنفاذ الشراكة مع المنظومة الدولية من أجل تحقيق الأمن الغذائي والعمل على توحيد الرؤى لتحسين التنمية الزراعية بالدول الإفريقية لتحقيق الأهداف المرجوة، مؤكداً التزام السودان مع الدول الإفريقية حول التبادل في المجالات الزراعية وتطبيق الاتفاقيات الموقعة في هذا المجال، وتكثيف الجهود لمحاربة الجوع والعمل لزيادة مستوى الدخل وتوفير فرص العمل ومحاربة العطالة وسط الشباب.

وأشاد باهتمام منظمة الفاو ورعايتها للمؤتمرات الخاصة بالزراعة، مطالباً بمزيد من الدعم والاهتمام من أجل تحسين التنمية المستدامة وعملية الإنتاج داعياً إلى التعاون والتعاضد واستمرار الشراكات بين القارة والمنظومة الدولية حتى تنعم القارة بالتطور والرخاء.

وأكد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة جوزيه غرازيانو دا سيلفا استمرار الزراعة في توفير فرص العمل في أفريقيا خلال العقود المقبلة، مشدداً على أهمية استكشاف الفرص في مجالات تتعدى الزراعة عبر سلاسل إمدادات الغذاء لاستحداث الوظائف للشباب خاصة الذين يعيشون في المناطق الريفية، وقال: "على الدول أن تشجع التحول الريفي والهيكلي الذي يجمع ما بين النشاطات الزراعية وغير الزراعية التي تقوي الروابط بين المناطق الريفية والمدن عبر عمليات معالجة وتعبئة ونقل وتوزيع وتسويق الغذاء وتقديم الخدمات، خاصة الخدمات المالية وخدمات الأعمال، لافتاً إلى أن التقديرات إلى استحداث ما يصل إلى 12 مليون وظيفة جديدة كل عام لاستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل خلال العشرين عاماً المقبلة، فيما تعتمد 54 في المائة من القوة العاملة في أفريقيا حالياً على القطاع الزراعي للحصول على سبل المعيشة والدخل والتوظيف خاصة في الأسر الزراعية.

عمالة الشباب

وأشار سيلفا إلى برنامج الفاو الإقليمي "البرنامج الخاص بشأن عمالة الشباب توفير فرص عمل لائقة في القطاع الزراعي وغير الزراعي" والذي يتعدى استحداث الوظائف في القطاع الزراعي ويسعى إلى تطوير القدرات وتوسيع المقاربات الناجحة من خلال صياغة البرامج وإقامة الشراكات، وأضاف: "أصبحت إقامة الشراكات الاستراتيجية مهمة الآن أكثر من أي وقت مضى لتجمع ما بين الاتحاد الأفريقي وبنك التنمية الإفريقي ونظام الأمم المتحدة وغيرهم من شركاء التنمية"، وحذر من أن أسواق المناطق الحضرية الأكثر ربحية يمكن أن تقود إلى تركيز إنتاج الطعام في مزارع تجارية كبيرة، وأن تخلق سلاسل قيمة تهيمن عليها كبرى شركات معالجة الأغذية وكبار تجار التجزئة. وقال:"يحتاج أصحاب الحيازات الصغيرة والأسر الزراعية إلى سياسات وأنظمة محددة عبر توفير الوصول إلى المدخلات والقروض والتكنولوجيا وتحسين قوانين حيازة الأراضي"، مؤكداً على أن برامج الحماية الاجتماعية مثل تحويل النقد يمكن أن تربط شراء الأغذية بإنتاج الأسر الزراعية.

الجوع وزيادة الوزن والبدانة

جازماً بأن القضاء على الجوع على رأس أولويات الفاو، وهو هدف تشترك فيه مع القادة الأفارقة الذين التزموا من خلال إعلان مالابو بالقضاء على نقص التغذية المزمن في القارة الأفريقية بحلول عام 2025 وفي دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يعاني شخص واحد تقريباً من بين كل أربعة من نقص التغذية، مؤكدا أنه تحقيقاً للهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، فإن القضاء على الجوع يحتاج إلى أن يسير جنباً إلى جنب مع القضاء على جميع أشكال نقص التغذية والتي تنعكس في آفة زيادة الوزن والبدانة المنتشرة حالياً في العالم، وقال إن"الوضع في أفريقيا هنا مقلق"، مستشهداً بتقديرات منظمة الصحة العالمية بأن الأمراض المرتبطة بالبدانة قد تصبح القاتل الأكبر في أفريقيا بحلول عام 2030، ودعا إلى ضرورة "التحرك على جبهتين" والتركيز على إنتاج واستهلاك الأغذية الصحية، ونادى بأن تكون الحملات الإعلانية والتثقيفية الخاصة بمنتجات الأغذية أكثر مسؤولية، وأضاف: "يحب أن يدرك الناس ما هو الغذاء الصحي والغذاء غير الصحي، كما يجب تشجيعهم على تناول الأغذية الصحية".

مواجهة التغير المناخي

وتطرق غرازيانو دا سيلفا إلى مسألة التغير المناخي وغيرها من المسائل الملحة في أفريقيا، وكيف تستجيب الفاو وشركاؤها لهذه المسائل.

وقال إن الفاو تعمل بشكل وثيق مع مجموعة كبيرة من الدول حول العالم التي طلبت رسمياً مساعدة المنظمة للحصول على تمويل من صندوق المناخ الأخضر. وفي أفريقيا تدعم الفاو حالياً تطوير ستة اقتراحات لمشاريع كاملة في بينين وغامبيا وكينيا وجمهورية الكونغو وتنزانيا، إضافة إلى العديد من اقتراحات "الاستعداد" لدودة الحشد الخريفية.

وأوضح أن أفريقيا تتأثر بشكل خاص بالتغير المناخي الذي يسهم في زيادة انتشار الحشرات والأمراض متمثلة في دودة الحشد الخريفية التي سُجل ظهورها أول مرة في القارة في 2016، والتي يمكن ليرقاتها أن تقطع ما يصل إلى 100 كيلومتر في الليلة الواحدة، على محصول الذرة وكذلك الأرز والذرة الرفيعة (السرغوم)، إضافة إلى القطن وبعض الخضروات، مبيناً أن الفاو تتصدر الجهات التي تكافح تهديد دودة الحشد الخريفية، وأطلقت مؤخراً دليلاً توجيهياً مفصلاً للمزارعين حول كيفية التعامل مع هذه الآفة العابرة للحدود. كما طورت الفاو تطبيقاً للهواتف الذكية يدعى FAMEWS يتيح للمزارعين رصد ومراقبة وتتبع انتشار دودة الحشد الخريفية مباشرة في حقولهم. وبدأ استخدام التطبيق في مدغشقر وجنوب أفريقيا وزامبيا، وسيتم تعميم استخدامه في باقي دول أفريقيا بنهاية فبراير.

ويهدف برنامج الفاو لمواجهة دودة الحشد الخريفية والذي يدعمه الاتحاد الأفريقي إلى جمع التمويل الضروري للغاية، بحسب غرازيانو دا سيلفا الذي أضاف: "حتى الآن تم جمع 13 مليون دولار، وقد ساهمت الفاو بمبلغ 10 ملايين دولار من ميزانيتها، ولكننا نحتاج إلى المزيد".

----------

8 شركات لترويج خدمات الدفع الإلكتروني

البنك المركزي.. خطوة نحو تعزيز التعامل الإلكتروني

الخرطوم: جمعة عبد الله

أعلن بنك السودان المركزي "الخميس" تدشين الحملة القومية للترويج لنظام الدفع الإلكتروني، وكشف رئيس اللجنة الإعلامية للحملة، زاهر فقيري عن تعاقد البنك مع "8" شركات فنية وأدبية من جملة "24" شركة رسا العطاء عليها للترويج عن نظم الدفع الإلكتروني، منوهاً إلى أن الحملة تشمل كل أنواع الترويج لتنوير جمهور المتعاملين بأهمية التحول من نظم الدفع النقدي المباشر للمعاملات المصرفية إلكترونياً، وتأتي حملة المركزي بالتزامن مع احتفالات البنك المركزي بالعيد "58" لتأسيسه، حيث تم افتتاح بنك السودان المركزي في 22 فبراير 1962م.

وقال محافظ البنك المركزي، حازم عبد القادر، خلال تدشين الحملة، إن بنك السودان ظل يسعى لتطوير ودعم الدفع الإلكتروني كاستراتيجية للتغير والتحول المنشود من مجتمع نقدي يتعامل بالنقود الحقيقية لما لها وما عليها من مخاطر إلى مجتمع يتعامل بالنقود الإلكترونية، وأشار إلى أن القطاع الخاص شريك أصيل للقطاع المصرفي في تحقيق هذا الهدف، مستدلاً بالتقديم الإلكتروني للجامعات والتحصيل الإلكتروني والرسوم الجمركية وتحصيل رسوم الحج وغيرها من الخدمات، وكل ما تم الآن يمثل البداية لمشروع الحكومة الإلكترونية، وقال إن بنك السودان المركزي والقطاع المصرفي يلعبان دوراً محورياً في نجاح هذه المدفوعات سواء كانت المدفوعات الحكومية الإلكترونية بتوفير وترخيص وتأمين وحماية الدفع والتسويات الإلكترونية وإتاحة القنوات المصرفية للمؤسسات الحكومية والمتعاملين معها وتمكينهم من الإجراءات الدفعية الإلكترونية وتسويتها، مشيراً إلى أن البنك المركزي ظل يسعى لتوفير نقاط البيع وخدمة الدفع عبر الموبايل في كل مكان يحتاج فيه المواطن مؤكداً حرصهم على نشر الخدمة لأنها تساعد في وجود الودائع المصرفية داخل الجهاز المصرفي وتقلل مخاطر التعامل بالكاش في معظم الدفعيات، دعم البنك المركزي لمسيرة القطاع المصرفي للنهوض باقتصاد الوطن بنشر وتطوير ثقافة النقود الإلكترونية والتعامل والدفع الإلكتروني.

وأكد أن توقيت الحملة القومية قصد منه أن يكون التدشين ضمن احتفال البنك بذكرى افتتاحه الـ "58" لافتا إلى أن القطاع المصرفي السوداني خلال العام الأخير يخطو خطوات واسعة نحو التقانة المصرفية وتوسيع القنوات المصرفية الإلكترونية مما ساهم في زيادة الودائع المصرفية، وهي الأهداف التي يسعى بنك السودان المركزي عن طريق الدعم والتنفيذ المباشر لمشروعات التنمية المصرفية وتأسيس البنى التحتية اللازمة لمنظومة الدفع القومية، وقال إن التقنية أتاحت للمصارف تقديم خدمات مصرفية إلكترونية متعددة ومتطورة بأدوات وقنوات دفع إلكتروني سهلة ومؤمنة وتستهدف عملاء المصارف والمواطنين خارج القطاع المصرفي وتشجع حسن إدارة الأموال وسهولة سداد الالتزامات السلعية والخدمية بسهولة ويسر دون أن تكون هناك أي مخاطر في إجراء المعاملات الإلكترونية.

وقال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الفريق محمد عثمان الركابي إن الدفع الإلكتروني من أهم أدوات الإصلاح الاقتصادي لتأثيره في الاستفادة من موارد البلاد والذي يعود على رفاهية المواطن وسهولة الخدمات، وأعلن أن استخدام التطبيقات الإلكترونية في الدفع بدأ يؤتي أكله لتقود البلاد للاقتصاد الرقمي والذي سيتأثر بنسبة "7%" من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، وجدد تأكيده بأن تنفيذ وزارته للسداد الإلكتروني لتحصيل مدفوعات الخدمات الحكومية أدى لزيادة الإيرادات في العام الأول بنسبة "27%"، مبيناً أن النظام ساهم في محاصرة تزوير الأورنيك الورقي ووفر معلومات تعين متخذي القرار في متابعة الأداء، لافتاً إلى أن الأسبوع الماضي شهد تدشين خدمة السداد الإلكتروني لخدمات وزارة الخارجية، مبيناً أن نسبة المطالبات التي تمكن من السداد الإلكتروني قاربت "25%" من جملة المعاملات في الأسبوع المنقضي، وأقر بضعف السداد إلكترونياً لقلة أدوات الدفع علاوة على أن المتعاملين ما زالوا معتادين على السداد النقدي، وشدد على عدم اقتصار الدفع للخدمات الحكومية فقط بل تشمل شراء وتحويلات وسداد كل الالتزامات للقطاع الخاص وأن تستهدف مقدمي الخدمات من القطاع الخاص والتجار، لزيادة الكتلة النقدية داخل الجهاز المصرفي وتقليل مخاطر تداول الأوراق النقدية المزورة وتقليل مصاريف طباعة وتأمين نقل الأوراق النقدية والحد من تمويل الإرهاب وغسل الأموال والفساد، وطالب بحث المواطنين على فتح حسابات مصرفية وتقليل التعامل خارج القطاع المصرفي واستحسن التحول للدفع عبر الموبايل الذي مكن أكثر من "26" مليون شريحة موبايل للتحول لوسيلة الدفع الإلكتروني يعمل بها الأن اكثر من "3" ملايين حساب بمعدل نمو أسبوعي في المشاركين "3%" ومعدل نمو في المعاملات "3.5%" مبيناً أن نسبة المعاملات الآن بلغ "11" مليون معاملة في اليوم ودعا لحث وكلاء تحويل الرصيد للتحول للدفع الإلكتروني عبر الموبايل للنقود، وقطع بأن العام الحالي يعتبر الأخير للدفع النقدي للمعاملات والمطالبات والرسوم الحكومية على أن يكون إلكترونياً مع بداية "2019" وقطع بجاهزية الترتيبات الفنية والتقنية، وقطع بأن ما ينقصهم فقط توعية المتعاملين وتأمين معاملاتهم المالية.

فيما طمأنت وزيرة الاتصالات تهاني عبد الله المواطنين بتوفير التأمين والحماية اللازمة لأنظمة الدفع الإلكتروني، مؤكدة أن الأنظمة سهلت الإجراءات على حياة المواطن من خلال طرق الدفع المحتلفة نقداً أو عبر التقنيات المصرفية والإلكترونية وعبر الجوال، وقالت إنهم شركاء بالتعاون مع وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وبنك السودان في إنجاز هذا الجزء من مشروع الحكومة الإلكترونية، داعية الجميع بإنجاز ما لديهم للوصول إلى حكومة إلكترونية، آملة أن تسخر تكنلوجيا المعلومات والاتصالات لتحويل حياة المواطن لحياة سهلة وميسرة وذات رفاهية، وقالت: لولا التقنية والبنى التحتية لما كان نظم الدفع عبر الموبايل، مبينة أن أنظمة الدفع الإلكترونية أثبتت نجاحاً منقطع النظير بعد تطبيقها في أكثر من موضع.

فيما أعلن رئيس اتحاد المصارف مساعد محمد أحمد جاهزية المصارف السودانية لدعم مشروعات التقنية التي بدأت منذ العام "2000م"، وأكد دعمهم للحملة وناشد المصارف بتقديم الخدمات وفق الجودة ونشر الصرافات الآلية والاستخدامات الأخرى التي تمكن من سداد التزاماتها.

---------

ينتهي في يونيو المقبل

مشروع مياه القضارف.. مرحلة ثالثة للحل الجذري

الخرطوم: جمعة

"12" عاماً منذ بدْء التفكير في وضع حد للمعضلة التي عانت منها ولاية القضارف من نقص مياه الشرب، ففي ذلك العام بدأت الولاية خطط تنفيذ مشروع "الحل الجذري لمياه القضارف"، لكنه لم يكتمل في حينه، وتواصلت الجهود في عهد الوالي ميرغني صالح لإكمال المشروع، وتبدو حكومة الولاية واثقة من إكمال المشروع منتصف العام الحالي بعد توريد مواسير المرحلة الثالثة تمهيداً للتركيب، ثم التوصيل وتشغيل الشبكة فعلياً.

وقطع والي القضارف، ميرغني صالح، بتخلص الولاية من مشكلة العطش جذرياً في يونيو باكتمال مشروع مياه الولاية، وأقر بمواجهة المشروع عقبات أسهمت في تأخير إنفاذه، مشيراً لتوسعة الخط الناقل من "526" كيلو متر بتكلفة "166" مليوناً وتطور إلى "1016" كيلو متر بتكلفة "370" مليون جنيه وتصاعدت لأكثر من ألفي كيلو متر بتكلفة "815" مليون جنيه.

وقال صالح خلال تدشين مجموعة ساريا الصناعية لتوريد أنابيب المياه في المرحلة الثالثة إن منتصف العام الحالي سيشهد وصول مياه الشرب لكل مواطني القضارف، وقال إن أهمية المشروع لكون الولاية زراعية، لافتاً لإمكانية الاستفادة من المياه في ري "8" ملايين فدان تزرعها الولاية سنوياً وتحسين اقتصاد الولاية، وامتدح مساهمة الجهد الشعبي من مواطني القضارف بـ "56" مليون جنيه من تكلفة المشروع، وأثنى على مجموعة جياد الهندسية وإنفاذها مشروعات التنمية بالولاية، وزاد: "جياد فخر لنا بنت رصيداً قوياً للدولة، وقادت العمل التنموي".

وقطع أنه ووفقا لمتابعته مع إدارة السدود أنه وبمنتصف العام الجاري سيتم طي ملف العطش، وثمن دور المصارف في إنفاذ المشروع ممثلة في بنك أمدرمان الوطني، المزارع، الإدخار والتضامن وأوضح أن مشروع مياه القضارف شهد محاولات تنفيذ سابقة حيث تمت دراسته في "2015"، إلا أنه اعترضته عقبات تم على إثرها زيادة المساحة من "636" متراً إلى "670" متراً، كما قرر صفرية شبكة المياه العاملة حالياً بنهاية العمل بالمشروع، واعتبر أن الجهد منسوب للشركات التي قبلت التحدي لتنفيذ المشروع، مبيناً أن المشروع بدأ بتنفيذ "526" كلم بتكلفة "166" مليون جنيه، وتطور إلى "1016" كيلو متر بتكلفة "370" مليون جنيه وتصاعدت لأكثر من ألفي كيلو متر بتكلفة "815" مليون جنيه.

‏فيما أكد المهندس الاستشاري لمجموعة تكنوكون إلى أهمية ربط نظام التشغيل مع التنفيذ، وقال: لابد من التخطيط لنظام التشغيل تزامناً مع تنفيذ العمل بالشبكة لجهة أن التخطيط المتأخر للتشغيل وعدم ربطه بالتنفيذ يعني تعارضاً مع فكرة التشغيل الجزئي للشبكة، وستكون الفترة الزمنية أطول إضافة إلى أن التشغيل الخاطئ يؤدي إلى انهيار النظام ككل، مبيناً تزامن التنفيذ مع التشغيل يؤدي لاكتشاف المشاكل مستقبلاً.

وقال أن طبيعة المشروع إذا تم التنفيذ في مساحة "168" كلم بطول "1260" مما يعني أننا سنمر على طيوغرافيا مختلفة "طين ورمل وحجر" ما يضطرهم لكسر عدد من الخطوط بشبكة المياه الحالية، مقراً بقلة عدد اختبارات الشبكة واللجان والتبريد عند التمديد موضحاً أن الأنشطة اليومية تشمل الاختبار والحفر والرمي وتركيب المنهولات.

وأكد مدير مجمع ساريا مهندس منتصر سابل أهمية مشروع مياه القضارف لأنه يخدم إنسان المنطقة مبيناً، أن المرحلة الثالثة تشمل تنفيذ "750" ألف متر طولي لشبكات مياه تخدم قطاع السكن والمرافق الصحية والزراعة، مضيفاً أن مرحلة اليوم تدشين نقل المواسير للقضارف لتنفيذ "350" ألف متر طولي، وكشف عن اكتمال نقل المواسير في غضون الشهرين القادمين، وأكد فخرهم بالشراكة مع ولاية القضارف وعدها شراكة استراتيجية تخدم قضايا تنموية.

وأعلن رئيس مجموعة جياد الصناعية مهندس إسماعيل الطيب جاهزيتهم للتعاون مع كل ولايات السودان في مجال المشروعات التنموية المختلفة، وزاد "سنكون سنداً لكل الولايات" معدداً الخدمات والمنتجات التي تقدمها مجموعته في مجال الصناعات الهندسية من سيارات وجرارات ومعدات زراعية وأنابيب معدنية من نصف بوصة إلى "40" بوصة علاوة على مصنع الكوابل، وفي مجال صيانة الطائرات والري المحوري مشيراً للشراكة مع ولاية القضارف خاصة في مجال الصادرات الزراعية منها تصدير الذرة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة