عزيزي وزير الدفاع ..احسموا المعتدين

عرض المادة
عزيزي وزير الدفاع ..احسموا المعتدين
1225 زائر
22-02-2018

ألحّ عليّ خاطر قوي أن أجعل عنوان مقالي هذا : (أما المسيرية فلا بواكي لهم) جراء عدم التفاعل العاجل لأجهزة الدولة مع سلسلة الاعتداءات التي تعرض لها المسيرية خلال الأيام القليلة الماضية من متوحشي جيش دولة الجنوب الذين نفتح أبواب بلادنا على مصاريعها لاستقبال الملايين من مواطنيهم الفارين من جحيم الحرب والجوع الذي يفتك ببلادهم ولكن متى كان هؤلاء يقابلون الإحسان بغير الإساءة وهل صيغت حكمة (اتق شر من أحسنت إليه) إلا لهم ولأمثالهم من اللئام ومتوحشي الطباع؟!

أقول هذا بين يدي استباحة قوات سلفاكير لأرض المسيرية التي أصبحت نهباً لاعتداءاتهم اليومية حيث توغلت تلك القوات إلى أكثر من ( 70) كيلومتراً داخل حدود السودان وباتت تُعمل أسلحتها الثقيلة بما فيها الدبابات المجنزرة والخفيفة في أجساد مواطنينا وتنهب الآلاف من أبقارهم وتدخل بها أرض الجنوب.

آخر إحصائية صدرت في صحف الإثنين أنهم قتلوا (36) فرداً بينهم (3) نساء بمناطق المسيرية جنوب غرب محلية الدبب وجنوب محلية الكيلك بولاية غرب كردفان ونهبوا (1300) من الأبقار وقد أبرزت ذلك الخبر في مانشيتها الرئيس كل من صحيفتي (الصيحة) بعنوان :(جيش الجنوب يحتل (14) ميلاً داخل السودان ..و(الانتباهة) بعنوان(الجيش الشعبي يرتكب مجزرة ثالثة بالدبب)

قبلها بأيام كتبت مقالاً بعنوان ( من المسؤول عن دماء أولئك الشهداء) أعلق به على خبر آخر نشر في (الصيحة) حول بداية هجمات جيش الجنوب الذي قتل في المرة الأولى بمنطقة هجليج (18) مواطناً من المسيرية ونهب حوالي (8000) رأس من الأبقار دخل بها أولئك المعتدون إلى منطقة ميوم بدولة جنوب السودان مع فقدان أكثر من مئة مواطن مسيري.

سألت في ذلك المقال نائب الرئيس السيد حسبو محمد عبدالرحمن عمّا إذا كان قد اقتنع الآن بأنه أخطؤوا حين أصرّوا على نزع السلاح من المناطق المحادة لدولة جنوب السودان قبل أن يوفروا لها الحماية اللازمة؟!

سؤالي هذا أود أن أكفر به عن خطئي الفادح والذي أيدت به حجج السيد حسبو التي ساقها خلال التنوير الذي قدمه للمجلس الوطني وهو يدحض ويرفض تحذيرات بعض أعضاء البرلمان الذين أبدوا تحفظاتهم على نزع سلاح القبائل الحدودية فقد أكد نائب الرئيس وقتها أنهم وفروا الحماية الرادعة لكل من تسول له نفسه بالعبث بأمن الوطن والمواطن أو العدوان على الحدود وهو ما أثبتت الاعتداءات الأخيرة أنه لم يحدث بل أن هناك ما يدعم القول أن القوات المسلحة والدعم السريع قد حُركا ونُقلا من هذه المنطقة إلى شرق السودان لمواجهة التحرشات الإريترية.

لم أدهش من الغضب الذي أبداه عدد من قيادات المسيرية جراء تجاهل تلك الاعتداءات المتكررة من جيش الجنوب فقد جاء والي غرب كردفان إلى الخرطوم وقابل نائب الرئيس حسبو لتنويره بما يحدث من اعتداءات متكررة وطالب القيادي المسيري عبدالرسول النور بمعالجة مستعجلة للأوضاع بمناطق المسيرية مؤكدا أن (الجيش الشعبي لدولة الجنوب يتحرك في منطقة تبلغ مساحتها (300) كيلو من الشرق إلى الغرب داخل أراضي البلاد).

من جهة أخرى أعلن (أمراء المجاهدين بغرب كردفان) جاهزيتهم لقتال القوات الجنوبية الغازية التابعة للجيش الشعبي التي تُهدِّد الشريط الحدودي داخل العمق السوداني بأكثر من (70) كيلومتراً وطالبوا في بيان نشرته (الانتباهة) باستيعابهم في مواعين القوات النظامية و(كشفوا عن استمرار اعتداءات وتحركات القوة الغازية داخل المنطقة وتخوفوا من أن تقوم تلك القوة باجتياح مناطق البترول).

العجب العجاب أن الحكومة فتحت الحدود للتجارة البينية مع دولة الجنوب في وقت يشن فيه جيش تلك الدولة الحرب على مواطنينا بل أن الحدود مفتوحة لمواطني الجنوب الذين يدخلون بالمئات والألوف يومياً ليزيدوا من أزمتنا الاقتصادية والسياسية.

أعجب من ذلك أن من يستفزوننا ويشنون الحرب علينا ينتمون إلى دولة تعاني من سكرات الموت ولا تحتاج لكي تلفظ أنفاسها الأخيرة إلى أكثر من (دفرة) خفيفة ولكن!

لقد صبر السودان طويلاً على دولة الجنوب أملاً في أن ينصلح حالها لكنها تصر على أن تكون مصدر أذى وازعاج مستمر حيث تحتضن متمردي دارفور والحركة الشعبية (قطاع الشمال) وتعتدي على حدودنا من حين لآخر وفي ذات الوقت تشكل عبئاً اقتصادياً دائماً على مواردنا المحدودة من خلال لاجئيها الفارين بالملايين من جحيم الحرب والجوع الذي تئن منه بلادهم المنكوبة.

إننا نطالب بالتعجيل بحسم هؤلاء المعتدين أو إعادة السلاح إلى فرسان المسيرية لكي يدافعوا عن أنفسهم.

   طباعة 
4 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية