اتهم المجتمع الدولي بتأجيجه العنف بالجنوب.. معاول الهدم بأيدي الغرباء

عرض المادة
اتهم المجتمع الدولي بتأجيجه العنف بالجنوب.. معاول الهدم بأيدي الغرباء
تاريخ الخبر 22-02-2018 | عدد الزوار 305

الصيحة: وكالات

اتهمت مجلة الإيكونوميست البريطانية المجتمع الدولي بإفشال دولة جنوب السودان، قائلة إن دولاً عديدة أدارت ظهرها للدولة الوليدة. واستهلت المجلة تقريراً على موقعها الإلكتروني، بالتساؤل عن كيفية حل مشكلة كتلك الموجودة في جنوب السودان؟ ورصدت الإيكونوميست تجمّعاً لقوى سلام إقليمية في أديس أبابا على مدار الأسبوعين الماضيين، على أمل التوصّل للتوقيع على شيء ما لحلّ لتلك المشكلة. ونوهت المجلة إلى أنه على الرغم من التوصُّل سابقاً إلى توقيع عدد من اتفاقيات السلام والحلول الدولية، إلا أن الاقتتال في أحدث دول العالم (جنوب السودان) دخل الآن عامه الخامس.

صراع على السيادة
ولفتت المجلة إلى أن الصراع اشتعل في 2013 بعد قيام الرئيس سلفا كير (من عرقية الدينكا) بطرد نائبه رياك مشار (عرقية النوير) واضعًا بذلك أكبر مجموعتين عرقيتين بالبلاد ضد بعضهما البعض في صراع مميت على السيادة.
ومنذ ذلك الحين، امتد نطاق الصراع على جبهات متعددة، حيث انتشرت جماعات المعارضة المسلحة في أنحاء البلاد، وهو ما دفع نحو ثلث السكان إلى النزوح عن ديارهم فيما يحاصر الجوع أكثر من خمسة ملايين آخرين.
وقد قادت منظمة دول "إيقاد" بشرق أفريقيا جهود السلام على هذه الجبهة، مبرمة اتفاقاً لوقف إطلاق النار في ديسمبر الماضي؛ غير أن الحكومة الجنوب سودانية، التي تملك القوة العسكرية الأقوى، لم تبدِ اهتماماً كافياً للتوصل لتسوية جادة.
ونبهت الإيكونوميست إلى أنه في غياب تهديد جاد بعقوبات حاسمة أو بحظر شامل للأسلحة، فإن انتهاكات وقف إطلاق النار باتت هي المعيار السائد؛ ورغم وجود قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في البلاد، إلا أنها مُحمّلة فوق طاقتها.

فشل دولي
وعادت المجلة متسائلة عن كيف باتت جنوب السودان بمثابة إحدى حالات فشل المجتمع الدولي؟ ونبهت إلى أن بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تحتاج إلى إذن من الدول المضيفة حتى تضطلع بمهامها؛ لكن دولة جنوب السودان الوليدة ترى في ذلك تهديدًا لسيادتها؛ وقد عرقلت حكومتها أكثر من مرة عمل بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان التي تصل نفقاتها إلى مليار دولار سنوياً، ورصدت المجلة مهاجمة قوات حكومية جنوب سودانية لعناصر تابعة للأمم المتحدة وقتْلها لها وإسقاطها مروحيتين تابعتين لبعثة الأمم المتحدة في البلاد. ونبهت الإيكونوميست في هذا الصدد إلى احتفاظ الأمم المتحدة بحق فرْض إرادتها بالقوة حال فشل الحكومات في حماية مواطنيها.

تعرية دبلوماسية
وأشارت المجلة إلى أنه حتى العقوبات الخفيفة نسبياً أمثال فرض عقوبات تتطلب إجماعًا بين أعضاء الأمم المتحدة، وهو ما يبدو شبه مستحيل في حالة جنوب السودان؛ فبينما عبّرت دول كـبريطانيا عن دعمها فرض حظر على الأسلحة منذ بواكير الصراع، فإن أمريكا أظهرت ترددًا حيال ذلك المقترح، وعندما اقتنعت واشنطن بالمقترح (حظر الأسلحة) أواخر عام 2016 فإنها فشلت في إقناع باقي دول مجلس الأمن به ولاسيما روسيا والصين المشاركة بسهمٍ وافر في حقول النفط الجنوب سودانية.
ورصدت المجلة عزوفاً عن فرْض عقوبات على دولة جنوب السودان من جانب جيرانها، لاسيما السودان وكينيا اللتين يعاني رئيساهما ملاحقة دولية سواء بالعقوبات المالية أو أوامر التوقيف.
على أن جنوب السودان لا تزال تحتفظ بحلفاء في محيطها، وتحديداً أوغندا، التي طالما ربطت رئيسها، يوري موسيفيني، علاقاتٌ لصيقة بنظيره الجنوب سوداني، سلفا كير.

دولة الجنوب.. انهيار حكومة الوحدة الوطنية

ماجاك أقوت: ليست هناك حكومة بل تحالف بين سلفا وتعبان

دينق ألور: كنت أتعرض للإذلال والإهانة من قبل الرئيس

مجموعة المعتقلين: القادة مستفيدون من الفوضى والصراع

انهيار حكومة الوحدة الوطنية ومجموعة المعتقلين السياسيين تسحب ممثليها

أكد نائب وزير الدفاع السابق والقيادي البارز بمجموعة المعتقلين السابقين ماجاك أقوت سحب ممثليهم الثلاثة من حكومة الوحدة الوطنية، قاطعاً بأن حكومة سلفاكير ستكون غير شرعية حال سحب كل من وزير الخارجية دينق ألور ووزير النقل جون لوك جوك والبرلمانى مادوت بيار يل، والذين يمثلون المجموعة، وقال أقوت لموقع "إيست أفريكا" إنهم سيسحبون جميع وزرائهم من حكومة الوحدة الوطنية بسبب تعنت جوبا وعدم سعيها للسلام، مؤكدًا استمرارهم للعمل من أجل السلام خارج الحكومة. وأضاف بأن الحكومة الحالية ليست حكومة إئتلافية بل إنها تحالف بين سلفاكير وتعبان دينق، وأضاف أن الأطراف المتحاربة تدخل في مرحلة حرجة خلال جولة التفاوض، تحدد مستقبل حكومة الوحدة الوطنية والتي يجب أن تتشكل من الحركة الشعبية بقيادة سلفاكير والمعارضة بقيادة مشار ومجموعة المعتقلين السياسيين والأحزاب السايسية، وفي حال انسحب أي طرف أساسي من هذه الأطراف من الاتفاقية فإنها تصبح عديمة الجدوى، وعليه لن تصبح حكومة وحدة وطنية بل تحالف بين سلفاكير وتعبان.

إذلال ألور

كسر وزير الخارجية دينق ألور الصمت، وفجر قنبلة من العيار الثقيل، قائلاً إن الرئيس سلفاكير قال له لو أن الله سأله وسأل الناس لطلب من الله أن يقتله، مؤكداً بأنه كان يتعرض للإذلال والإهانة منذ توليه المنصب في حكومة الوحدة الوطنية من قبل الرئيس سلفاكير مياردت ووزرائه، وقال ألور إنه لم يعامل بأي شكل من الاحترام كوزير للخارجية والتعاون الدولي وإن الحكومة أمرت العديد من السفراء بعدم احترامه مرجعاً السبب في ذلك لعدم توافقه مع الطريقة التي تدير بها الحكومة البلاد.

وأضاف: كنت أتلقى معاملة مذلة من قبل الرئيس سلفاكير ميارديت كل أسبوع أثناء اجتماع مجلس الوزراء، وكان سلفاكير يقول ساخراً أنت نادم لأنك أحد مجموعة المعتقلين السياسيين، في إشارة لأساليب التعذيب التي كان يتعرض لها أثناء وجوده في معتقلات جوبا. وقال إن الرئيس سلفاكير قال لي حانقاً في المكتب وفي الكنيسة أثناء قداس رحيل السفير كول ألور، لو سأل الله الناس وسألني لقلت له أن يقتلك بدلاً عنه.

نهب رالي

قالت الحكومة بولاية أمادي بجنوب السودان أن مجموعة مسلحة قامت باختطاف (7) أشخاص وحرق سيارة تابعة لشركة محلية تعمل في مجال البناء بين منطقة باري وقاليا .وقال نائب حاكم الولاية مناس لابوي، إن المجموعة المسلحة نفذت الهجوم على السيارة التجارية وقاموا بحرق السيارة واقتياد عمال الشركة إلى الغابة، مبيناً أن السلطات الحكومية لم تستطع ملاحقتهم .

وأوضح أن السيارة التجارية التابعة لشركة رالي الهندسية تحركت صباح الثلاثاء من منطقة باري متجهة إلى قالي وبداخلها معدات البناء لتشييد مدرسة في المنطقة.

وكان الرئيس سلفاكير مياريدت اتهم المسؤولين في الشرطة والجيش بدعم المجرمين المسلحين، وقال في اجتماع عقد معهم أنتم اللصوص لأنكم تملكون مفاتيح المخازن التي بها الأسلحة والزي العسكري.

معاناة النازحين

شكا لاجئو جنوب السودان بمخيم بيدي بيدي بدولة يوغندا من نقص الحصص الغذائية المخصصة للأطفال في المخيم هذا الشهر. وقال ممثل اللاجئين بالمخيم جيمس لادو موسى، إن الأمم المتحدة اجتمعت مع اللاجئين أمس وأخبرتهم أنها ستنقص الحصص الغذائية هذا الشهر خاصة للأطفال نسبة لانعدامها في المخزن ومن الصعب جلبها من الخارج لأسباب اقتصادية. وبين موسى أن الأكل المقدم غير كافٍ للاجئين ونقص حصص الأطفال سيسبب مشكلة كبيرة للأسر وتابع "أعطونا اثني عشر كيلو من الدقيق، وهذا لا يكفي حتى نهاية الشهر، وإذا تلك المنظمات لا تستطيع دعمنا يجب عليهم إخطارنا لنذهب إلى أي مكان".

من جانبه قال اللاجئ جوزيف حكيم إن الأمم المتحدة لم تجلب الدقيق المخصص لتغذية الأطفال هذا الشهر. وزاد قائلاً "هذه معضلة حقيقية لأن الحصص المقدمة لنا غير كافية وأوضاعنا سيئة جداً في مخيم بيدي بيدي"، مطالباً إدارة الأمم المتحدة بحل تلك المشكلة في أقرب فرصة. بينما شكت اللاجئة نايت سلينا أن حصتها الغذائية هذا الشهر غير مكتملة خاصة غذاء الأطفال موضحة أن النساء يواجهن مشكلات عدة في المخيم وعلى الإدارة محاولة جلب تلك المواد في أقرب فرصة .

مبادرات كنسية

كشف رئيس مطارنة الكنيسة الأسقفية الإستوائية الكبرى بجنوب السودان المطران بول يوقوسوك، عن مساعٍ من مجلس كنائس جنوب السودان لتكوين لجنة لتقريب وجهات النظر بين قوى المعارضة والحكومة في الجولة الثالثة من مفاوضات السلام المزمع انعقادها الشهر المقبل بأديس أبابا.

وتم تعليق الجولة الثانية من محادثات السلام بين الوفود الموالية لرئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وجماعات المعارضة مؤقتاً بعد أن توصل الطرفان إلى طريق مسدود بشأن ترتيبات الحكم والأمن.

وقال يقوسوك، إن الإيقاد استدعت قيادات الكنائس للتدخل العاجل بين الجماعات المسلحة والحكومة لتقريب وجهات النظر بعد وصول الأطراف إلى طريق مسدود حول ترتيبات الحكم والأمن في أديس أبابا يوم الجمعة الماضي. موضحاً أنه بناء على تلك الخطوة قرر مجلس الكنائس تكوين لجنة لعقد مشاورات بين جميع الأطراف لكي يقدموا تنازلات للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ونهائي في الجولة القادمة. وزاد قائلاً "خلال المفاوضات اجتمعنا مع الأطراف وإسماعيل وايس ونحن بدورنا كلجنة مكلفة للتدخل سنقوم الأسبوع المقبل بإجراء مشاورات مع القيادات في الداخل والخارج قبل بدء الجولة الثانية

هذا ودعا يقوسوك قيادات جنوب السودان بوضع مصالح شعب جنوب السودان أولاً قبل مناصبهم وخلافاتهم الشخصية وعليهم النقاش في الجولة الثالثة بمسؤولية، وزاد قائلاً "يجب على الحكومة والمعارضة ترك الخلافات الشخصية حتى إذا كانت هناك مرارات في السابق وأتمنى أن يعودوا إلى أديس أبابا من أجل السلام وليس التمسك بالمناصب".

ولاية توريت

أجاز برلمان ولاية الأماتونج بجنوب السودان مقترحاً لتغيير اسم الولاية من أماتونج إلى توريت، وقال حاكم الولاية توبليو البيريو أورومو إن شعب الولاية هم الذين طالبوا بتغيير الاسم والبرلمان أجاز المقترح وأضاف أورومو بأنه منذ أن تم إعلان الولاية باسم الأماتونج في التقسيم الجديد للولاية رفض المواطنون هذا الاسم لأن أماتونج اسم لقبيلة معينة مقارنة باسم توريت الذي له بعد تاريخي مرتبط بالأحداث التي حدثت في المنطقة خلال حرب التحرير والتي نفذت فيها مجزرة بحق المواطنين السودانيين هناك إبان فترة السودان الموحد.

هذا وقال الحاكم بأن المقترح سيتم رفعه لمجلس الولايات في جوبا حتى يتم النظر فيه لأنها الجهة المختصة بهذا الشأن، ومن ثم يمرر للبرلمان القومي.

المعارضة: نريد إجراء إصلاحات عسكرية واقتصادية

قال كبير المفاوضين في مجموعة التمرد بقيادة رياك مشار المشارك في محادثات السلام مع الحكومة إنه سيبذل قصارى جهده لضمان التوصل إلى حل وسط في الجولة القادمة من المحادثات بين المعارضة والحكومة في أديس أبابا.

وقال هنري أودوار نائب رئيس مجموعة المعارضة المسلحة بقيادة النائب الأول للرئيس السابق ريك مشار في تصريح لراديو تمازج إنه يجب أن يكون هناك حل وسط في الجولة القادمة من محادثات السلام، مبيناً أن مجموعته تسعى لمعالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى الحرب الأهلية المستمرة حتى الآن. وأضاف أودوار "سنعود إلى أديس أبابا لاستئناف المحادثات خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع وسوف نجري اتصالات مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية حتى نمضي قدماً ".

وأعرب كبير مفاوضي المعارضة المسلحة عن أسفه من عدم التوصل إلى اتفاق في الجولة الثانية، واتهم الوفد الحكومي بوضع عقبات في طريق تحقيق أي تقدم. وقال إودوار إن مجموعته تريد إجراء إصلاحات عسكرية واقتصادية من خلال عملية السلام الجارية. وأضاف "نريد معالجة مشكلة القبلية في الجيش كما نريد معالجة قضايا الفساد.

جوزيف بكسارو: جوبا تسعى لاستدراج قادة المعارضة لاعتقالهم

اتهم رئيس الحركة الوطنية للتغيير المعارضة للحكومة في جنوب السودان جوزيف بنغازي بكاسورو، الحكومة بعدم الجدية في التوصل إلى اتفاق سلام دائم من أجل إنهاء معاناة المواطنين منذ اندلاع الحرب في العام 2015

وقال بنغازي إن الحكومة في جوبا هدفها دفع الجماعات المعارضة لها على أن توقع على اتفاقية سلام لا توقف الحرب وخالية من الضمانات من أجل استدراجهم إلى جوبا واعتقال قيادات المعارضة، مشيراً إلى أنهم فقدوا الثقة في الحكومة.

وتابع: " نحن غير مستعدين أن نعود إلى جوبا دون اتفاق يحل جذور الأزمة الحالية ولابد أن تستجيب الحكومة والإيقاد لمطالبنا في الجولة الثالثة للمفاوضات". وأبان بكاسورو أن الحكومة ركزت في الجولة الثانية للمفاوضات على تقاسم السلطة، وذلك يتناقض مع رؤية الجماعات المعارضة، وأكد بنغازي استعداد الجماعات المعارضة للتوقيع على اتفاق سلام حال قبول الحكومة للمقترحات التي قدمتها المعارضة في الجولة الثانية والتي فشلت فيها الأطراف للتوصل إلى اتفاق سلام.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 = أدخل الكود