كدايس البيت الإنقاذي

عرض المادة
كدايس البيت الإنقاذي
701 زائر
14-02-2018

لم يعُد خفياً أن الحكومة الآن تتراءى للكثيرين على أنها ترمي بثقلها، وتضع كل أسلحتها الثقيلة والخفيفة في مواجهة "القطط السمان"... هذه "القطط السمينة" حتى الآن تبدو صورتها هلامية وقد يصعب تحديدها بشكل قاطع، غير أن المصطلح اليوم بات أشبه بالقبعة المعلقة في الهواء كل من وجدها على مقاس رأسه لبسها وارتجفت أوصاله وارتعد من شدة الخوف... نعم يخاف لسبب بسيط جداً لأن كل الدولة اليوم من أعلى قمتها ووزرائها الكبار والصغار باتوا اليوم يتوعدون هذه "القطط السمان" ويُحملونها مسؤولية ما حدث للاقتصاد السوداني من تدمير وانهيار وذلك جراء نشاطها الطفيلي وممارساتها التجارية المشبوهة... لكنني على يقين أن بعض "القطط" لا تخشى ولا تخاف عقاباً ولا هضماً، وأعني قطط البيت الإنقاذي وما أدهاها وما أمكرها وهي وحدها لا شريك لها، التي ربما استوعبت الرسالة الإعلامية... نعم استوعبت الرسالة الإعلامية التي بثتها الحكومة، وما استوعبتها إلا لكونها تربت في البيت الإنقاذي... البيت الإنقاذي الذي صنعها و"كبَّرها" وهيأ لها مناخ التناسل والتكاثر في الأموال والأولاد وتعدد الزوجات وجمع القناطير المقنطرة من الذهب والفضة... فهو ـ أي البيت الذي تربت داخله ـ حنين عليها، وبها رؤوف رحيم ولها غفور ودود، فهي في رأيي لن ترتجف أوصالها مثل بقية "القطط" لأنها تعلم أن ما أثير حولها حتى الآن مجرد "تخويف" فقط... وإلا فلماذا يُحدثوننا ـ إعلامياً ـ عن عشرة تُجار عُملة يحتكرون " جرائم المضاربات" ويتلاعبون باقتصادنا الوطني ويسوموننا سوء العذاب يُذبِّحون أبناءنا بمُدى الغلاء، ويستحيون نساءنا تحت نيران الأسعار، ويقتلوننا بالحسرة والظلم، ومع ذلك تستحي الحكومة أن تذكر حتى أسماءهم دعك عن تقديمهم للمحاكمة...!!! وعندما نرفع عقيرتنا وننادي بكشف أسمائهم ومحاكمتهم يأتينا الرد من الحكومة نفسها: "إن هؤلاء العشرة الكرام لولاهم لانهار الاقتصاد السوداني أيام العُسرة، فأي واحد منهم كان" عثمان الذي تستحي منه الملائكة"... إذا كنت أنا من هؤلاء هل سأبالي من عقاب أو محاسبة بعد هذه الإشادة؟ أوَ هل ستعتريني خيفة؟... ثم تحدثنا الحكومة عن نسبة 75% من إنتاج الذهب يتم تهريبها عن طريق مطار الخرطوم، وأن جهات رسمية فاسدة عاملة بالمطار تُقدم التسهيلات للمهربين كي يتمكنوا من تنفيذ "الجريمة"، وننتظر كشف "الشبكة المجرمة" الفاسدة التي تم تحديد مكان عملها، كما تم من قبل عدد إخوانهم "المضاربين"، وننتظر محاسبتها ويطول انتظارنا ثم يأتي رد الحكومة بتكوين لجنة رئاسية لسد منافذ التهريب بمطار الخرطوم، دون الإشارة إلى تحقيق مع "الفسدة" حتى... يا اخوانَّا خلوها مستورة.... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذه أولاً يا سيادة الرئيس - أحمد يوسف التاي
صلاة الفجر، أم الرغيف؟ - أحمد يوسف التاي
صناع الجهل - أحمد يوسف التاي
ما بتاكل خليك برا - أحمد يوسف التاي