كاتيا للدعاية والاعلان

جريمة القرن

عرض المادة
جريمة القرن
330 زائر
13-02-2018

* في ذكرى استشهاده التاسعة والستين والتي مرت أمس، دعونا نجلس سوياً تحت ظلال سيرته الوارفة.

*قال عنه محمد نجيب أول رئيس مصري: (من الناس من يعيش لنفسه، لا يفكر إلا فيها، ولا يعمل إلا لها، فإذا مات لم يأبه به أحد، ولم يحس بحرارة فقده مواطن).

*ويواصل نجيب: ومن الناس من يعيش لأمته واهباً لها حياته حاضراً فيها آماله، مضحياً في سبيلها بكل عزيز غالٍ، وهؤلاء إذا ماتوا خلت منهم العيون وامتلأت بذكرهم القلوب..

*ليزيد بقوله: (والإمام الشهيد حسن البنا أحد أولئك الذين لا يُدرِك البِلَى ذكراهم، ولا يرقى النسيان إلى منازلهم؛ لأنه - رحمه الله - لم يعش في نفسه بل عاش في الناس، ولم يعمل لمصالحه الخاصة، بل عمل للصالح العام.

* نعم إنه إمام المجددين الإمام الشهيد حسن البنا الذي تمر ذكرى استشهاده التاسعة والستين اليوم الاثنين الثاني عشر من فبراير .

* ففي مثل هذا التاريخ تم اغتياله في عملية وصفت بجريمة القرن كانت مساء السبت الثاني عشر من فبراير 1949م بعدة طلقات من قبل جهات معلومة أمام مقر جماعة الإخوان بالقاهرة.

* يقول والد حسن البنا عن دفن ابنه: «أبلغت نبأ موته في الساعة الواحدة، وقيل: إنهم لن يسلموا لي جثته إلا إذا وعدتهم بأن تدفن في الساعة التاسعة صباحاً بدون أي احتفال، وإلا فإنهم سيضطرون إلى حمل الجثة من مستشفى قصر العيني إلى القبر، واضُطررت إزاء هذه الأوامر إلى أن أعدهم بتنفيذ كل ما تطلبه الحكومة، رغبة مني أن تصل جثة ولدي إلى بيته، فألقي عليه نظرة أخيرة، وقبيل الفجر حملوا الجثة إلى البيت متسللين، فلم يشهدها أحد من الجيران ولم يعلم بوصولها سواي.

وظل حصار البوليس مضروباً حول البيت وحده، بل حول الجثة نفسها،لا يسمحون لإنسان بالاقتراب منها مهما كانت صلته بالفقيد.

* ويواصل والد الإمام: قمت بنفسي بإعداد جثة ولدي للدفن، فإن أحداً من الرجال المختصين بهذا لم يسمح له بالدخول، ثم أنزلت الجثة حيث وضعت في النعش، وبقيت مشكلة من يحملها إلى مقرها الأخير.

*وطلبت إلى رجال البوليس أن يحضروا رجالاً يحملون النعش فرفضوا، فقلت لهم: ليس في البيت رجال، فأجابوا: فلتحمله النساء! وخرج نعش الفقيد محمولاً على أكتاف النساء.

*ومشت الجنازة الفريدة في الطريق، فإذا بالشارع كله رصف برجال البوليس، وإذا بعيون الناس من النوافذ والأبواب تصرخ ببريق الحزن والألم والسخط على الظلم الذي احتل جانبي الطريق!

*عندما وصلنا إلى جامع «قيسون» للصلاة على جثمان الفقيد، كان المسجد خالياً حتى من الخدم، وفهمت بعد ذلك أن رجال البوليس قدموا إلى بيت الله وأمروا من فيه بالانصراف ريثما تتم الصلاة على جثمان ولدي.

*ويواصل بقوله: وقفت أمام النعش أصلي فانهمرت دموعي، ولم تكن دموعاً؛ بل كانت ابتهالات إلى السماء أن يدرك الله الناس برحمته.

*ويختتم الساعاتي حديثه بقوله: ومضى النعش إلى مدافن الإمام، فوارينا التراب هذا الأمل الغالي، وعندما عدنا إلى البيت الباكي الحزين، ومضى النهار وجاء الليل لم يحضر أحد من المعزين؛ لأن الجنود منعوا الناس من الدخول، أما الذين استطاعوا الوصول إلينا للعزاء، فلم يستطيعوا العودة إلى بيوتهم، فقد قبض عليهم إلا شخص واحد هو مكرم عبيد باشا."

رثاؤه

* رثاه المغربي عبد الكريم الخطابي وقال «يا ويح مصر والمصريين، مما سيأتيهم من قتل البنا، قتلوا وليًّا من أولياء الله، وإن لم يكن البنا ولياً فليس لله ولي.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
معاناة أم إهمال؟ - رمضان محوب
زمان الشباب - رمضان محوب
فتوحات مكية - رمضان محوب
تقليد ممقوت - رمضان محوب
من لهؤلاء؟! - رمضان محوب