هذا شرف للمقاومة

عرض المادة
هذا شرف للمقاومة
593 زائر
13-02-2018

وضع القيادي الإسلامي في حركة حماس إسماعيل هنية في قائمة الإرهاب لا يعتبر عاراً، بل هو شرف للمقاومة التي استطاعت زلزلة الأرض تحت أقدام العدو الإسرائيلي، وهذا القرار الذي صدر من الإدارة الأمريكية يكشف بوضوح مدى اختلال معايير العدالة الدولية، وكان الأجدى وضع قادة الاحتلال الصهيوني البغيض في قائمة الإرهاب بدلاً عن هؤلاء الشرفاء الذين يدافعون عن أرضهم وأهلهم من الممارسات الوحشية التي ترتكب الجرائم بحقهم.

بأي مسوغ أخلاقي تضع الولايات المتحدة الأمريكية قيادات حماس في قائمة الإرهاب وهي التي مارست الإرهاب في شعب العراق والانتهاكات التي ارتكبها الجيش الأمريكي في العراق واستخدامه للأسلحة المحرمة دولياً بالإضافة إلى القوة النارية الهائلة ووسائل الدمار التي استخدمتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد العراق أسهم الإعلام الغربي والإسرائيلي بشكل واسع في هذه الحرب بقصف إعلامي مركز هدفه التضليل والترويج من أن هذه الحرب نظيفة، ومرت زوبعة الحرب وبدأت الحقائق بالظهور: أهمها وأخطرها أنها حرب استهدفت المدنيين والأهداف المدنية على حد سواء مع الأهداف العسكرية في عموم العراق وليس في جنوبه فقط، وبالاستخدام المفرط وغير المبرر لهذه الأسلحة الفتاكة.. والعراقيون الذين عاشوا تلك الأيام المروعة من حياتهم قد عرفوا، مثلما عرف العالم كله، أن الولايات المتحدة قد استخدمت في تلك الحرب أسلحة دمار شامل للمرة الثالثة بعد هيروشيما وناغازاكي أبرزها الأسلحة والذخائر الحاوية على اليورانيوم المنضب، وبكمــيات كبيرة جداً.

الواضح من هذا القرار هو التأثير على المقاومة الفلسطينية وإخماد جذوتها، وهو محاولة فاشلة للضغط على المقاومة، كما أن هذا القرار يكشف بوضوح مدى الانحياز الأمريكي لإسرائيل ومباركة عملياتها الوحشية تجاه الفلسطيين، وإكساب المحتل شرعية. هذا القرار سيزيد المقاومة شرفاً وأنها ستكون عصية على كل محاولات التركيع والانكسار، لهذا سخر القيادي بحماس إسماعيل هنية من القرار، وقال "هذا القرار ينقعوه ويشربوا مويته". هكذا دوماً تكون مواقف أصحاب القضية وتكون ردودهم كالصاعقة على أعداء الأمة.

كما أن قضية الأقصى ستظل متقدة وملتهبة في نفوس الشعوب العربية وجعلت مرحلة جديدة من النضال والمقاومة تبدأ خاصة وأن قضية الأقصى تهم كل الشعوب المسلمة في كل بقاع الأرض، ولهذا ستكون المقاومة الفلسطينية ملهمة لكل الشعوب العربية ولشبابها في اتخاذ مبدأ الجهاد والاستشهاد لأجل صون كرامة ومقدسات الأمة، ولأجل عزة الإسلام وإعلاء رايته ترخص الأرواح وتسيل الدماء لتعطر ثرى الأرض ولتظل جذوة الجهاد مشتعلة رغم كيد الكائدين والمرجفين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
غضب إسلامى على سيداو - عبد الهادي عيسى
القدس ومعاني المقاومة - عبد الهادي عيسى