القيادي بالمؤتمر الوطني محمد الحسن لـ"الصيحة": (1ــــ 2)

عرض المادة
القيادي بالمؤتمر الوطني محمد الحسن لـ"الصيحة": (1ــــ 2)
تاريخ الخبر 13-02-2018 | عدد الزوار 1025

لهذا السبب كان الاعتراض على توصية إعادة ترشيح البشير

الدستور "اترقّع كم مرة ما أظن فضلت فيه حتة ما اترقعت"

ليس لدينا نظام حزبي راسخ أو تداول للسلطة داخل الأحزاب

لا فرق بين (الوطني) والأحزاب الطائفية ولكننا أفضل منها

الرؤية العامة للوطني تميل إلى ضرورة استمرار البشير رئيساً

الميزانية تمت دراستها واتُّفق عليها مع القوى السياسية

نفى رئيس اللجنة العدلية والسياسية بمجلس شورى المؤتمر الوطني تقديمه توصية انتخاب الرئيس في (2020)، وقال خلال إفادته للصيحة في هذا الحوار إنه قدمها ضمن توصيات اللجنة السياسية في اجتماع مجلس شورى الحزب مؤكدًا تأييده ترشيح الرئيس لدورة رئاسية جديدة، وأشار إلى أن أمين حسن عمر ومعه آخرون اعترضوا على تقديمها في هذا التوقيت، وطلبوا إرجاءها للمؤتمر العام، وأكد الأمين اعتراضه على موازنة (2018) وأوضح أن رؤيته أن يتم رفع الدعم بالتدريج، وقطع بصحة تقديم وزير الخارجية إبراهيم غندور استقالته، غير أنه لم يتم البت فيها، وأضاف أنه لا يرى غضاضة في عودة الحرس القديم إلى الحكومة أو الحزب إلا أنه اشترط أن يتم ذلك في إطار استثنائي....

حوارـ الطيب محمد خير

تصوير محمد نور محكر

* كيف تنظر لتسريبات شورى المؤتمر الوطني التي اختتمت مؤخراً... هل اجتماعات مؤسسات الحزب مخترقة؟

- من المفترض أن يكون كل ما دار في اجتماع الشورى في سرية تامة، كما هو متفق عليه بألا تتسرب أي ملعومة مهما كانت، ولأجل ذلك وجه رئيس مجلس الشورى بروفيسور كبشور بجمع الهواتف، ونبه إلى أن النقاش يتعلق بقضايا حساسة تخص مستقبل الحزب، ويجب أن تكون طي الكتمان.

*جرى الحديث عن أنك من تقدم بمقترح إعادة ترشيح الرئيس في اجتماع الشورى؟

- أنا لم أتقدم بهذا المقترح، وإنما قدمته كتوصية ضمن التوصيات في اجتماع مجلس الشورى، وأنا رئيس للجنة السياسية والعدلية، وهو مقترح تقدم به عضو المجلس الوطني حسب الرسول صالح أحد أعضاء اللجنة وخلال وضعنا للتوصيات وبعد مناقشتنا للتقرير والأداء السياسي بحضور نائب رئيس الحزب إبراهيم محمود، وجاء فيه أن يتم التأمين على المبادرات المختلفة التي سبق أن تقدم بها عدد من هيئات الشورى الولائية بترشيح المشير البشير رئيساً للجمهورية في الدورة جديدة في (2020)، على أن يتم طرح هذا المقترح في المؤتمر العام للحزب في (2019)، هذا هو المقترح يعني أن الشورى لا تجيز ترشيح الرئيس لأنها مسألة سابقة لأوانها.

*إذن كيف تم التعامل مع هذا المقترح من قبل اللجنة؟

- كمقترح ومن ناحية إجرائية في طرحه جاء معقولاً ونحن في اللجنة قبلناه كتوصية رغم أنه قوبل باعتراض داخل اللجنة من عضوين أو ثلاثة أشخاص من ولايات مختلفة، لا أعرف أسماءهم، وأجرينا عليه تصويتاً، وتم تأييده بأغلبية (90%) من أعضاء اللجنة، بالتالي أنا كرئيس للجنة كان لزاماً عليَّ أن أرفع هذه التوصية لمجلس الشورى ضمن توصيات اللجنة.

*هل صحيح أنه وجد معارضة داخل الشورى؟

-عند تقديمي لهذه التوصية ضمن توصيات اللجنة كما ورد في بعض الصحف، اعترض دكتور أمين حسن عمر ومعه أعضاء آخرون على هذه التوصية، ولم يكن رفضاً وإنما طلبوا أن تُرجأ لحينها، لأن الوقت لا زال مبكراً على طرحها، وتحدثوا عن أنه يجب الالتزام بدستور وأنظمة الحزب، وهناك أعضاء في الشورى برروا أن هذا الأمر ما كان ليُثار لولا أن هناك شورى ولايات وأحزاب طرحت ترشيح الرئيس في (2020)، وبالتالي أصبح ضرورياً أن تكون هناك كلمة في هذا الخصوص من شورى الحزب وهي تنعقد.

*يعني أنه تم طرح ترشيح الرئيس في هذا التوقيت تداركاً للحرج الذي أدخلتكُم فيه شورى الولايات والأحزاب الموالية؟

- لا أرى حرجاً في ذلك، وهو أمر طبيعي، وكان يمكن أن يمر بأغلبية كاسحة، لكن المنصة رأت أن تُرجأ التوصية، لكن صاحب المقترح أو المؤيدين له لم يعترضوا بالتالي المسألة مرّت .

* لماذا إعادة ترشيح الرئيس رغم أنه استنفد كل فرص بقائه دستورياً؟

- هذا هو العالم الثالث الذي نعيش فيه، وأنت لستَ في جزيرة معزولة عنه، بجانب القياس بالتجارب وجود القوات المسلحة في الحكم من عدمه هذه تجربة سودانية وموجودة في العالم الثالث، فأنت لا تنفك من كل هذا عندما تريد أن تقرر، مع الوضع في الاعتبار ما سيحدثه استمراره وما ينجم عن غيابه، هذان الأمران لا بد أن تضعهما في الحسبان.

* لكن أين الحديث عن الديمقراطية وتداول السلطة داخل الحزب والدولة؟

- كما ذكرت لك نحن جزء من العالم الثالث، ليس لدينا ديمقراطية ونظام حزبي راسخ ليُحدِث كل أربع أو ثماني سنوات تغييراً، وتكون هناك انتخابات ورؤساء للأحزاب والدولة جدد، فليس هناك تداول للسلطة داخل الأحزاب، لذلك تجد الصادق المهدي ترشّح مع المحجوب وأزهري في الستينات، ونحن أطفال وما زال مستمراً في رئاسة الحزب، وكذلك السيد محمد عثمان، وشيخ حسن الترابي رحمه الله لو كان حياً سيظل مستمراً في قيادة الحركة الإسلامية، هذا هو العالم الثالث، لذلك أعتقد المسألة خاضعة لعدد من التقاطعات الخاصة بأحوال السودان واستمرارية الحوار الوطني، وأيضا الجانب الأمني في الرضى العام لدى الشعب السوداني حتى إن جاء شخص جديد، فأنت في حاجة لوقت لإقناع القوات المسلحة والشعب السوداني به كبديل، كل هذه التقاطعات لابد من وضعها في الحسبان.

*الدستور حدّد للرئيس دورتين؟

- لو تحدثت عن هذا الجانب، هي ليست دورتان وإنما دورات يبقى هذه مسألة تم تجاوزها من قبل، والدستور هو دستور السودان، لكنه دستور مؤقت نتيجة لاتفاق نيفاشا، وتم تعديله أكثر من ثلاث مرات، تبقى الرؤية تحكمها جوانب كثيرة، منها السياسية والأمنية والوسط العربي الذي نعيش فيه، مثلاً في الجزائر الآن الرئيس يتحرك بكرسي، لكن وجوده يوحد البلد وذهابه يعني مشكلات كثيرة.

* بحديثك هذا أصبح لا فرق بين المؤتمر الوطني والأحزاب الطائفية؟

- نعم، ليس هناك فرق، لكننا في المؤتمر الوطني أفضل منهم، لدينا تجربة أطول حكم ومستمر، ونريد أن نواصل فيها، ما قلته هو رأي شخصي، والحزب سيقول رأيه في المؤتمر العام.

*ما موقفك من طرح ترشيح البشير في هذا الوقت؟

- وأنا لا أرى غضاضة أن يقدم الحزب مرشحه منذ وقت مبكر، لأن السباق الانتخابي يحتاج لوقت وحملة، فإن كان لديك شخصية جديدة، عليك أن تبرزها، وألا تستمر على ما أنت عليه.

*هل يمكن القول إن المؤتمر الوطني مجمعٌ على ترشيح البشير في (2020)؟

- المؤتمر الوطني كجماهير ورؤية عامة نعم، وهذا ظاهر من مؤتمرات الشورى والفعاليات، الرؤية واضحة، لا أقول اتخذت قرارها، لكنها تميل بأن الأخ الرئيس يستمر، لكن المؤتمر الوطني ككيان سيقرر في المؤتمر العام (2019) حسب دستوره.

*إلى أي مدى حسمت الشورى حالات التفلت التنظيمي التي ظهرت في الصراع بين الولاة والقيادات والمجالس التشريعية؟

-الولاة أصبحوا ممثلين للرئيس بعد إلغاء انتخابهم، وهو المسؤول عن تعيينهم ومراقبة أدائهم، ويبقى إن هم خرجوا عن الخط العام للحزب، حينها الرئيس هو الذي يعالج هذا الأمر باعتباره الجهة التي عيّنتهم وتعفيهم، هنا أصبحت الرؤية تقديرية عند الرئيس في تحديد من هو الذي على حق الوالي أم المجلس التشريعي أم الجماهير، وهنا احتمال التغول وارد، قد يتغول الوالي على صلاحيات المجلس التشريعي أو الأجهزة الحزبية، وقد يحدث العكس، أنا أريد أن أقول فيها رأياً، لأن الرئيس أصدر فيها قراراً، وهذه رؤيته الناس تحترمها لأنه هو رئيس البلد، وله تقديراته قد يكون أصاب أو أخطأ لأنه في النهاية هو بشر.

*هل برأيك كقانوني وبرلماني جسم الدستور قابل لتحمّل عملية تعديل أخرى لإعادة ترشيح الرئيس بعد الجراحات الكثيرة السابقة التي تمت عليه؟

- الدستور اترقع كم مرة ما اظن (فضلت فيه حته ما اترقعت)، هو دستور انتقالي، لابد أن يتم تعديله قبل (2020) خاصة في جانب سلطة تعيين الرئيس لنواب المجلس الوطني الذي تم كأمر مؤقت كمعالجة لأحزاب الحوار والحركات المسلحة، يعني ما سلطة دائمة لن تكون هناك فرصة للتعيين في المرحلة القادمة، فهذه المادة ستنتهي حتى لا تكون سارية بعد انتخابات (2020)، كذلك الإجابة على سؤال هل ستجري الانتخابات بنفس النسب السابقة أم سيتم بالسابقة.

ـ مقاطعة: نحن نقصد قابلية الدستور للتعديل لاستيعاب ترشيح الرئيس لدورة رئاسية جديدة؟

أنا أتحدث عن التعديل من حيث هو كتعديل، قد يتم في غير مسألة ترشيح الرئيس، وبالتالي ما دام الدستور سيعدل، وكانت رؤية المؤتمر الوطني التي ستخرج من المؤتمر العام هي استمرار الرئيس، أعتقد الدستور أن سيعدل، ولا أعتقد نكون أضفنا للتعديلات التي ذكرتها شيئاً كثيراً يعني.

*هل قبول القوى السياسية الأخرى بما فيها المشاركة شرط لهذا التعديل أم يكون بيد المؤتمر الوطني؟

- أعتقد أن من الأفضل أن نترك الحديث في هذا الجانب لوقته الحالي، ليست هناك نسخة صحيحة يمكن أن تقول هذا هو الدستور، لأن ما أجزناه بدائل بعدما ألغت المادة (226) كل ما هو متعلق بجنوب السودان، هناك سياسات في الدستور أجيزت لكنها غير متعلقة بجنوب السودان مثل السياسة المصرفية، هناك مصارف تعمل وفق النهج الإسلامي وأخرى بالنظام التقليدي وغيرها، يعني نحن في حاجة إلى إزالة كل ما تم في الدستور نتيجة ضغوط الحركة الشعبية بعد ذلك ننظر لما نحتاجه ويتماشى مع رؤية القوى السياسية والانتخابات القادمة.

* ما أبرز الأحندة التي تمت مناقشتها في الشورى؟

- هناك أربعة تقارير، هي تقرير الأداء السياسي والحزبي قدمه إبراهيم محمود، وتقرير أداء الحزب من خلال عمله في الجهاز التنفيذي قدمه رئيس الوزراء الأخ الفريق بكري حسن صالح، وتقرير الهيئة التشريعية قدمه بروفيسير إبراهيم أحمد عمر، وهناك تقرير اقتصادي، وهذا كان يفترض يكون ضمن تقرير الجهاز التنفيذي، لكن نتيجة للقرارات الاقتصادية الأخيرة وتأثيراتها أفرد له تقرير منفصل قدمه رئيس القطاع الاقتصادي في الحزب، هذه التقارير الأربعة أحيلت للجان لدراستها.

*ما الذي تم في التقرير الاقتصادي؟

- موضوع الاقتصاد تمت مناقشته على مدى خمس ساعات، لأن الناس تعتقد أن هناك إخفاقاً، ولابد من معالجات لدرء آثار السياسات الاقتصادية، على الرغم من أنها صحيحة، لكن المواطن تحمل الكثير، ويجب أن يخفف عليه، وهناك نقاش كبير انبثقت عنه رؤى كثيرة وخرج الناس باتفاق بأن تكون هناك موجهات عامة للأجهزة "السياسي والتنفيذي والتشريعي".

* وجّه الرئيس انتقادات للحزب بأنه عاجز عن تقديم مبادرات؟

- كل السياسات الاقتصادية هي مبادرات من الحزب وأمنت القوى السياسية المشاركة، وهي رؤى مدروسة في كل المجالات سواء الاقتصادية أو الأمنية أو العلاقات الخارجية، وكل ما ينفذ هي مبادرات وقرارات الحزب مقرونة حسب الحال مع القوى السياسية التي يتم التشاور معها أو اقترحت منها، وأمّن عليها المؤتمر الوطني في إطار العمل التنفيذي.

*هل الرؤية التي قُدمت بها الميزانية الحالية متفق عليها؟

- الرؤية التي قُدمت بها الميزانية تمت دراستها بصورة مستفيضة ومتفق عليها مع القوى السياسية المشاركة، صحيح جاءت مؤلمة وصعبة على المواطن، لكن هذا هو المخرج حسب رأي القطاع الاقتصادي وذات الورقة التي قُدمت في الشورى .

*ما رأي الشورى في القرارات الاقتصادية؟

- تمت مناقشتها بصورة مستفيضة، وصدرت توصيات بشأنها وتم التأمين عليها.

*ما التوصيات التي تمت بشأنها لتخفيف وطأتها؟

- من أبرز التوصيات تقليل الإنفاق الحكومي، وتبع ذلك بقرار وزير المالية بإيقاف الترقيات والتعيين بدون إذن المالية وإيقاف العمل في المباني الحكومية، وشراء العربات، وغيرها من القرارات التي تقلل من الصرف الحكومي وأخرى إجراءات أمنية اقتصادية القصد منها ضبط الصادر والتحكّم في عائده حتى يذهب كله عبر القنوات الرسمية، فمثلاً يتم تصدير (100) طن ذهباً والذي يظهر منها (30) طناً، وهذا جعل وزير المالية ومحافظ بنك السودان يتشددات في العائد مع الشركات حتى الشركات التي لديها علاقة بالحكومة وإلزامها بأن تعيد كل عائد صادراتها لخزينة الدولة، وتبعاً لهذا التوجيه صدر قرار بإيقاف (130) شركة ستتم مراجعتها ومساءلتها، كذلك تلافي أو تقليل آثار الانفلات الذي تم في الأسعار بعد هذه القرارات بسبب ارتفاع الدولار.

*لكن الجميع يعزو السبب لارتفاع الدولار الجمركي؟

- صحيح، ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة الدولار الجمركي، لكنها ارتفعت بصورة غير متوافقة مع زيادة الدولار الجمركي، لذلك تمت التوصية بضرورة أن تكون هناك رقابة على أسعار السلع الأساسية للمواطن وعمل معالجات من قبل الدولة في توفير هذه السلع الحياتية للمواطن.

*مقاطعة: أنت كقانوني، ما الثغرة التي أدت لهذا التلاعب في الصادر؟

- للأسف بعض رجال الأعمال يأتي بشخص ويسجل باسمه شركة ويصدر عبرها، وعند نهاية العملية يكون حجم التعامل كبير ولا يأتي عائد الصادر للخزينة والشخص الذي باسمه الشركة غير معروف، وعندما يحظر يأتي بشخص آخر، وهكذا، وبالتالي يكون ضاع على الدولة عائد صادر بملايين الدولارات، لكن بهذه القرارات أصبح هناك تشديد وسد لكل الثغرات بأن يكون الشخص معروفاً ولديه اسم عمل .

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 4 = أدخل الكود