كاتيا للدعاية والاعلان

دستور كامل الدسم

عرض المادة
دستور كامل الدسم
649 زائر
10-02-2018

* جاء في الأخبار قبل أيام أن المؤتمر الوطني أعلن عن تشكيله للجنة حزبية رفيعة المستوى برئاسة نائب رئيس الحزب، مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود حامد وعضوية بعض منسوبي الحزب القانونيين لدراسة وتحديد ملامح الدستور الدائم للبلاد.

*وأوضح متن الخبر الذي أوردته الزميلة صحيفة الأخبار أن اللجنة لم تكتمل بعد من حيث العضوية. بيد أنها ستشرع في الانخراط في اجتماعات مكثفة خلال الفترة المقبلة يعقبها إعلان رسمي توطئة لصياغة الدستور الدائم وفق مخرجات الحوار الوطني.

* في اعتقادي أن الخطوة التي يمضي فيها المؤتمر الوطني هي خطوة مطلوبة في الوقت الراهن الذي تشير مؤشراته أن ما نعانيه هو في المقام الأول أزمة دستورية قبل أن يكون أي أزمة أخرى!!!

*وفي اعتقادي أن كتابة الدستور الدائم لابد أن يسبقها حوار شامل بين كافة قطاعات المجتمع وصولاً إلى وثيقة دستور يرتضيها أهل السودان جميعاً، تستصحب فيها كل متطلبات الحاضر والمستقبل هدياً على تجارب الماضي والاستفادة من السلبيات واستصحاب الإيجابيات.

* هذه الوثيقة تأتي عبر دستور دائم بالتوافق عليه من أجل الوطن والمواطن يتم إنجازه عبر مبادرة لإعداد مشروع مسودة الدستور المبتغى.

*بهذه الصيغة ينبغي التأكيد على محاور مهمة وهي المرجعية والسيادة ونظام الحكم بجانب البحث عن شكل الدولة والحقوق والحريات العامة.

* الظرف يتطلب من القوى السياسية تعزيز الثقة فيما بينها كشعب سوداني واحد لا تفرق بينه قبلية أوعرقية وأن تقوم أولوياتها على متطلبات بقاء الوطن قوياً متوحداً. فنحن كسودانيين نحتاج للجلوس في هدوء ونفكر في كيفية النهوض بالوطن وتحقيق الرفاهية للمواطن.

* عدم وجود مثل هذه الوثيقة الوطنية والفكرة أربك النشاط الوطني 63 عاماً، فإذا تم وضع الدستور دون التوافق على ماهية المصالح والفلسفة الوطنية سيكون دستوراً هشاً، خاصة في حالة عدم الاتفاق التي كانت تسود الساحة السياسية بين القوى المختلفة.

*الأمر الذي يتطلب حواراً وطنياً (قاصراً) حول قضايا الدولة فقط ثم يأتي من بعد ذلك الدستور وبنوده بعد تمحيصها حتى لا تحدث ربكة تهز الساحة السياسية أكثر مستقبلاً.

* نعم، إن صياغة الدستور الجديد قد تأخرت كثيراً بسبب ممانعة البعض أو تعنت البعض الآخر لكن التحديات الكبيرة التي تواجه السودان في المرحلة الراهنة تدفع باتجاه حتمية الحراك والتغيير، والإسراع نحو التوافق والتواضع حول دستور دائم.

بالرغم من هذه الأماني تظل عربة صياغة الدستور السوداني معطلة إلى حين إشعار آخر.

* نريده حواراً شاملاً حول الدستور بين القوى السياسية والمدنية في كافة القطاعات بمشاركة مجتمعية واسعة تعطيه القبول الشعبي والمشروعية السياسية.

* لكن كيف يكون التوافق وقادة الحزب الحاكم يريدون حسم أمر الدستور داخل أروقة الحزب بينما المعارضة تصر على مبدأ المشاركة في وضع الدستور، وبين هذه وتلك يبرز السؤال، ما هي المعادلة التي تضمن مشاركة الولايات في مؤسسة الرئاسة لتحقيق مبدأ المشاركة في السلطة؟

* أعتقد أن الدستور القادم سيكون أحد أهم ميادين العمل الفكري والسياسي في البلاد في المرحلة القادمة، لذا يجب أن يكون محل توافق عريض ومجمع عليه من كل ألوان الطيف السياسي وبين طوائف المجتمع وطبقاته وأقاليمه.

*السؤال الذي يفرض نفسه هنا.. هل سيستجيب المؤتمر الوطني لشراكة حقيقية مع قوى المعارضة لوضع الدستور القادم؟ أم سيخرج الدستور من مطبخ المؤتمر الوطني وإن لم يكن كامل الدسم؟

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
معاناة أم إهمال؟ - رمضان محوب
زمان الشباب - رمضان محوب
فتوحات مكية - رمضان محوب
تقليد ممقوت - رمضان محوب
من لهؤلاء؟! - رمضان محوب