مليونير.. وبالدولار كمان!!

عرض المادة
مليونير.. وبالدولار كمان!!
1140 زائر
10-02-2018

سأل شهريار سؤالاً استبق به التاريخ.. ووجه السؤال مباشرة إلى شهرزاد قائلاً: (كيف يمكن أن يصبح (الزول) مليونيراً.. وبالدولار كمان في بلاد السودان..

وشهر زاد قالت إنه بلغني أيها الملك الرشيد ذو الرأي السديد والعهد السعيد والبأس الشديد أن (الزول) في القرن الحادي والعشرين يمكنه أن يتحول إلى مليونير أو حتى ملياردير وربما ترليونير.. والمليار أيها الملك الرشيد فيه تسعة أصفار.. والترليون فيه أثني عشر صفراً من على يمين الرقم واحد.. والدولار هو عملة أمريكية قد يصل إلى ما يقل قليلاً عن العشرة آلاف جنيه سوداني بالجنيه القديم (بتاع صابر) وليس الجنيه الجديد (بتاع صابر برضو) وهو يختلف بناقص صفر واحد عن الدينار أيضاً (بتاع صابر برضو) ولكنه إلغي بعد تجربته لعام واحد فقط.. وبلغني أيها الملك الرشيد أن (الزول) لكي يكون مليونيراً بالدولار يجب أولاً أن يكون (نافذًا).. ونافذاً هذه (خشم بيوت) وذلك لأن النفاذ يشبه (ما وقر في القلب.. وصدقه العمل..

ومن بعد أن يكون (الزول نافذاً) فإن عليه أن (يسافر).. ذلك لأن في السفر أكثر من خمس فوائد.. بل يقال إن في السفر خمس فوائد وواحدة سادسة تعادل خمسين فائدة.. وهذه الفائدة اسمها (بدل الميل).. وبدل الميل يا سيدي الملك الرشيد هو شيء تعطيه خطوط الطيران للذين يضربون (أكباد الطائرات) من مطار الخرطوم متوجهين إلى بلاد الله الأخرى في شرق آسيا ودول الشرق الأوسط..

وقد جاءنا أن (الزول) يمكن أن يحدد خطاً دولياً يسافر عليه.. وبتكرار السفر يعطونه بطاقة وشهادة تحصر الأميال التي قطعها.. والزول إذا سافر للصين مثلاً مرة واحدة ورجع على نفس الخط يكون قد قطع كم وعشرين ألف ميل.. وإذا كرر هذا العمل أسبوعياً يكون قد سافر في الشهر أربع مرات وقطع فيها (كم وثمانين ألف ميل).. وفي العام يكون قد سافر ثماني وأربعين مرة ومنحوه شهادة (تخزين ورصيد) مليوناً وثمانية آلاف ميل.. وهذه يا سيدي تكفي (الزول) ليتحصل على (رصيد أميال) يعادل مئات الآلاف من الدولارات وربما (يكابس) المليون دولار.. وفي هذه الحالة يمكن أن يتصرف (الزول النافذ) بأن (يبيع) تذاكر للآخرين خصماً على رصيده عبر وكالات سفر وسياحة.. ويمكنه أن يبيع الرصيد (بالدولار) تماماً مثلما يتم بيع الرصيد في التلفون السيار..

صحيح أن (الزول) يكون قد كلف مؤسسته التي (يتنفذ) فيها أكثر من مليون دولار.. ولكنه (برضو) قد وفر لنفسه مليون دولار تحت شعار (بارك الله فيمن أفاد واستفاد) أو تحت شعار (بارك الله في من نفع واستنفع).

ونخلص من كل ذلك أن التعامل مع خطوط الطيران ووكالات السفر والسياحة يعطي النافذين وبعض (المتنفذين) فرصة تضاف إلى بدل السفرية والنثريات في المأموريات الخارجية.. وربما أن من أسباب العزوف عن استعمال (النافذين) للخطوط الجوية السودانية أنها ربما لا تعطي (أميالاً) أو إذا أعطت أميالاً لا تحولها الى تذاكر أو كاش.. وهذا ربما كان هو السبب الذي أنعش الخطوط الأخرى وجعل خطوطنا تذهب لترتاح في عمق التاريخ ثم تعود بين الفينة والأخرى وكأنها أشباح عائدة من مقابر النسيان...

وأصبح الصباح وسكتت شهر زاد عن الكلام المباح واتصل شهر يار بالسيد (النافذ) وطلب أن يعطيه تذكرة مخفضة إلى (ماليزيا) وأخرى إلى (هونج كونج) وجعل الله ذلك في ميزان حسناته.. آمين.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الجمل وعوجة رقبتو ؟؟! - د. عبد الماجد عبد القادر
هاك القروش دي!! - د. عبد الماجد عبد القادر
نقول شنو؟!! - د. عبد الماجد عبد القادر
فراش في مايكروسوفت!! - د. عبد الماجد عبد القادر
هيئة مكافحة الفساد!! - د. عبد الماجد عبد القادر