كاتيا للدعاية والاعلان

ما عن هذا سألناك

عرض المادة
ما عن هذا سألناك
1006 زائر
10-02-2018

"75% من إنتاج الذهب يتم تهريبه بواسطة شبكات وفئات فاسدة بمطار الخرطوم تقوم بتقديم تسهيلات للمهربين، هناك عشرات الأطنان من الذهب تهرب سنوياً عبر مطار الخرطوم...!!!".. هذه المعلومات الصادمة صرح بها وزير التعاون الدولي إدريس سليمان لـ"مصادر"... وقبله صرح رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس التشريعي بولاية الخرطوم أن 75% من الدقيق المدعوم يتم تهريبه إلى خارج الحدود.. (والله ما عارفين حكاية المهربين مع الخمسة وسبعين في المية دي شنو... ليش بس يهربوا 75%..؟)...

لكن الآن دعونا من تهريب الـ "75%" من الدقيق المدعوم من الدولة، فقد تولت الدولة الآن بنفسها استيراده، دعونا نقف قليلاً مع تهريب الذهب... قلت إيه يا السيد الوزير؟ 75% من الذهب يتم تهريبه عبر مطار الخرطوم، وتقول إن جهات فاسدة بالمطار تقدم تسهيلات للمهربين؟!!!..

أريد فقط أن أوجه أسئلة حيرى بكل أدب واحترام للسيد الوزير وليستعن في الإجابة عليها ـ إن أراد ـ بإخوانه وزراء القطاع الاقتصادي وبنظامه كله... هل يوجد مطار الخرطوم هذا في لاهاي؟ أو طاجكستان؟ أو يوجد هذا المطار في برلين؟ هل أصبح مطار الخرطوم دولة داخل دولة؟ هل أصبح محمية دولية مستقلة عن إدارة حكومة السودان؟ أو ليس بالإمكان التحقيق وإقالة كل مسؤول حامت حوله مجرد شبهة ليكون ذلك عبرة للذين يأتون من بعدهم..؟

قبل هذا اليوم قلت يا سيد إدريس إن هناك "عشرة تجار" يتحكمون في سوق العُملة في حجم كتلة نقدية تُقدر بحوالي " 10 مليار دولار"، والآن تأتي لتحدثنا عن جهات فاسدة بالمطار تقدم تسهيلات للمهربين لتهريب "75%" من إنتاج السودان من الذهب؟!!

أنت يا سعادتك بكلامك هذا تدين نفسك وتدين منظومة الحكم التي تعمل داخلها... هذا الكلام سيكون مقبولاً من رجال الإعلام وغيرهم، ولكننا لا نقبله من رجال الدولة توفرت لديهم المعلومة كاملة بتفاصيلها عن تجار العملة المضاربين الذين ساموا الشعب السوداني سوء العذاب وأحالوا حياته جحيماً بنيران الغلاء، ولا نقبله أيضاً من رجال دولة توفرت لهم المعلومة كاملة عن مسؤولين فاسدين بمطار الخرطوم يقومون بمعاونة المهربين، ومع ذلك يكتفي رجال الدولة هؤلاء بإخبارنا فقط... (يونسوننا ناس فلان عملوا وناس فلان ديلك عملوا، طيب إنتو عملتوا شنو لي ناس فلان ديل؟)... نحن لا نقبل من المسؤولين أن يحدثوننا عن صور الفساد التي توفرت المعلومات لديهم بشأنها، فنحن أيضاً نعلم ذلك... بل نريد أن نرى ونسمع أن هؤلاء الفاسدين تمت محاكمتهم وتلقوا أحكاماً رادعة مثل تلك التي نسمع بها في محاكمات دول من حولنا مثل زمبابوي وكينيا وأثيوبيا ومصر والسعودية التي طالت فيها الاعتقالات والمحاكمات الأمراء وكبار المسؤولين..

يؤسفنا غاية الأسف أن نسمع أن المعالجة التي تمت فقط هي تشكيل "لجنة رئاسية لسد منافذ تهريب الذهب".. اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 8 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
الحزن القديم - أحمد يوسف التاي
وفي بنك السودان أيضاً - أحمد يوسف التاي
وبدأت المعركة الداخلية - أحمد يوسف التاي
المنشار.. طالع نازل ياكل - أحمد يوسف التاي
الرؤوس الكبيرة - أحمد يوسف التاي