اقتصاديات السياحة... انعدام الخدمات وغياب الإرشاد مهدد للقطاع

عرض المادة
اقتصاديات السياحة... انعدام الخدمات وغياب الإرشاد مهدد للقطاع
تاريخ الخبر 10-02-2018 | عدد الزوار 930

الخرطوم: عاصم إسماعيل

استبعد خبراء سياحة واقتصاد أن تكلل مساعي السودان ليكون جاذباً للسياحة خلال المرحلة المقبلة. وأشاروا إلى انعدام الخدمات الأساسية وغياب الإرشاد السياحي المحترف والأمن في كثير من المناطق، كما لا توجد بنية تحتية ولا صناعة سياحة منظمة لاستقبال السياح.

ووفقاً لما هو معد فإن وزارة السياحة بنت توقعاتها على زيادة القدوم السياحي إلى البلاد ليصل إلى مليون سائح في العام 2018م.

واعتمدت في ذلك على الاكتشافات الحديثة التي قامت بها تضمنت 24 موقعاً أثرياً لفترة ما قبل التاريخ عمرها 200 عام، وفقاً لمسموحات في شاطئ البحر الأحمر بجانب اكتشاف 40 موقاً آخر بمنطقة أعالي نهر عطبرة وستيت "شرق السودان".

وتتعامل الحكومة السودانية مع السياحة على أنها مورد حقيقي يمكن أن يسهم في رفد الخزينة العامة بملايين الدولارات جنباً إلى جنب مع إيرادات أخرى ممثلة في المعادن والثروة الحيوانية.

وحققت السياحة في ستة شهور فقط إيرادات قدرت بـ500 مليون دولار وفقاً لتقرير رسمي إلا أن وزارة السياحة ترى بإمكانها الوصول بإيرادات تضاهى المليار ومائة مليون دولار بعد توفر إمكانات جذب مليون سائح العام 2018م.

وقال الوزير في تصريحات صحافية إن السودان ضمن أفضل دول تتمتع بجواذب سياحية في العالم بامتلاكه سياحة دينية وثقافية وطبيعية وسياحة الصيد والغطس والصحارى مما يعطى دافعاً لتفجير الطاقات بدخولها للمنظومة العالمية في مقدمتها المهرجانات السياحية.

ورغم نقص بنيات الطرق الواصلة إلى المناطق السياحية إلا أن الوزير يطالب بجهد وطني لإبراز بعض الإمكانات السياحية لتأخذ نصيبها في المرحلة المقبلة من ضمنها مناطق الآثار في "دنقلا العجوز، كرمة ومحمية وادي هور وجبل الداير والعوينات".

وأشار إلى استمرار التمويل القطري لتقييم الحالة المعمارية لـ "300" هرم وبناء مركز معلومات ملحق بالأهرامات "في البجراوية" مؤكداً أن قطر مستمرة في تشييد ستة مراكز معلومات بالمواقع الأثرية.

ويعتمد السودان بصورة كبيرة على الصين بعد أن وقعت على مذكرة تفاهم معها للحصول على السياحة الصينية عبر إجراءات عملية وتفويج سياحي. إلا أن وكيل وزارة السياحة جراهام عبد القادر يرى أن إمكانية ذلك تعتمد على الولايات التي يجب بدورها أن تفعل آلياتها في إنشاء النزل وتعبيد الطرق.

ويرى مراقبون أن السودان يفتقر إلى النزل السياحية ويفقر إلى سياسات واضحة بشأن النقد الأجنبي، كما أن هنالك تضارب الاختصاصات والصلاحيات المركزية والولائية.

ويقول الخبير في مجال السياحة عمر مختار إن البنية التحتية في مجال السياحة بالسودان منعدمة ماعدا الخرطوم العاصمة التى تمتاز بمواقع أثرية متعددة.

وينصح بالاستفادة من التجربة الصينية والاستعانة بها في مجال الخيام المتحركة. ويقول يمكننا عمل معسكرات التي انتشرت في عالم اليوم بها كثير من الخدمات لا تحتاج إلى منازعات أراضي خاصة وأن السياحة في السودان موسمية تبدأ في أواخر أكتوبر وتنتهي في أبريل.

ولا يرى الخبير السياحي بوجود سياحة منظمة في السودان باستثناء إحدى القرى السياحية النموذجية التي تتبع لمنظمة إيطالية تعمل على تفويج بعض السياح الإيطاليين من فترة لأخرى.

أما الخبير الاقتصادي محمد توم يقول إن السودان يتمتع بكل المميزات الخام التي تصلح لجعله قبلة جاذبة ولكنه يفتقر للأساسيات في صناعة السياحة.

ويؤكد أن مشكلة صرف العملات الأجنبية في ظل غياب القنوات الرسمية وإصرارها على سعر غير واقعي ومحاربتها للسوق الموازي وغياب الخدمات الجيدة من مواصلات وفنادق ومطاعم جيدة وطرق ممهدة وكهرباء في أغلب المناطق السياحية، كما أن الإرشاد المحترف والشركات السياحية التي تمتلك القدرة على ولوج السوق غير موجودة، واعتبر كل الخطط التي وضعتها الحكومة عبارة عن كلام.

ولم يكن في السودان سياحة منظمة في تاريخها ولكنها اعتمدت على جذب سياح من نيوزيلندا واليابان وفرنسا وإيطاليا وإنجلترا وأميركا عبر شركات خاصة في حقبة الثمانينات.

وكان السودان قد سجل محميتي دنقناب وسنجيب "شرق السودان "ضمن المواقع الطبيعية التراثية واعتمادهما كمواقع تراث طبيعي في قائمة التراث العالمي لليونسكو. وبتسجيل هذين الموقعين يبلغ عدد المواقع السودانية المسجلة رسمياً باليونسكو ثلاثة مواقع منها موقعين ثقافيين يتبعان للآثار "البركل والبجراوية "بجانب محميتي دنقناب وسنجنيب اللذان سجلا كموقع واحد وهو الوحيد الطبيعي والأول في السودان.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 7 = أدخل الكود