أنا هيِّن.. وقفوا الحكومة

عرض المادة
أنا هيِّن.. وقفوا الحكومة
1272 زائر
08-02-2018

قاريء زكي لماح جداً، ومتابع لكل ما يُكتب في "الصيحة"، ومُدمن لقراءة هذا العامود... لم أتمالك نفسي من الضحك وهو يحكي لي قصص وحكايات يرويها بطريقة سلسة ومُعبرة عن الموقف الذي يتناوله حيث كان يستدعي كل النماذج التي تعزز فكرته ... يحكي لي: كان سائق القيادي بحزب المؤتمر الوطني الدكتور إبراهيم عبيد الله ـ رحمه الله ـ يحفظ عنه عبارة كانت مألوفة يختم بها ندواته ولقاءاته وهي: "أن هذه البلاد مستهدفة من قبل الصهيونية العالمية والإمبريالية وجماعة ناس البارونة كوكس"... كان السائق يرابط داخل مكان الندوة أو خارجها وبمجرد أن يسمع عبارة البارونة كوكس يحزم أغراضه ويتجه إلى السيارة؛ لأنه يعرف أن تلك هي الخاتمة.. وعندما يرى تململ البعض يعاجله بالقول: (شيل صبر شوية لسه عمك البارونة كوكس ما قالها)..

ويضيف صديقي القاريء: (ناس الإنقاذ يتكلموا عن الضائقة المعيشية والحال المائل ويختموا دائماً بعبارة أن البلد محاصرة ومستهدفة، لأننا ماسكين في لا إله إلا الله...!! ودي بقت مألوفة وثابتة في خواتيم خطاب ناس الإنقاذ)...

ويستطرد: حتى إنت يا أستاذ التاي تكتب عن فشل الحلول التي تبتدرها الحكومة والتي تأتي بنتائج عكسية، وفي كل مرة تتناول فيها فشل المعالجات تستشهد بالعجوز التي أدمنت سف التمباك، حتى أصبحنا نجزم بأنك ستذكر القصة قبل نصل لخاتمة المقال...!!!

إن كان لدي تعليق على القاريء المحترم محمد حاتم، فأعيد إليه حكاية العجوز مدمنة التمباك مرة أخرى، ولكن هذه المرة أطابق بينها ـ أي العجوزـ وبين نتائج حملة منع أكياس البلاستيك التي قادها بضراوة الوزير حسن إسماعيل ـ زميلنا السابق بالصيحة ـ فعندما فكروا في حظر أكياس البلاستيك لم يجهزوا البديل، فكانت النتائج عكسية حيث أصبح المواطن يشتري "الكيس الفارغ" بدلاً عن الحصول عليه مجاناً في السابق قبل "حل المشكلة" ـ يعني تمشي الفرن عشان تشتري عشر عيشات بعشرة جنيهات تحصل على ثمانية فقط بعد خصم "عيشتين" ثمن الكيس الفارغ، يعني مثل علاج "العجوز المدمنة" التي أصبحت تبلع سفة وتسف سفة بعد العلاج، طبعاً لولا خشيتي من تكرار القصة لسردتها كاملة...

ستظل قصة النتيجة العكسية لعلاج العجوز "مدمنة التمباك" حاضرة في ذهني كلما رأيت أوسمعت عن تحركات الحكومة لحل مشكلة ما، فأدرك يقيناً أن نتائج العلاج ستكون "سفتين بدل واحدة، أي واحدة بَلِعْ والتانية سَفْ".. وأقول لصديقي محمد حاتم لو استطعتم أن توقفوا الحكومة من وقف النتائج العكسية لحل مشكلات البلد، سأتوقف عن استدعاء قصة العجوز المدمنة، وإلا فلن أجد أفضل مقاربة لفشل المعالجات الحكومية غير حكاية العجوز مدمنة التمباك.... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
وامتع نفسي بالدهشة - أحمد يوسف التاي
ماتت حروف الدهشة - أحمد يوسف التاي
قصة صديقي الكوز - أحمد يوسف التاي
الكنز المنسي - أحمد يوسف التاي
إلى حين - أحمد يوسف التاي