أثبتت فشلها في احتواء أزمة الجنوب وساطة الإيقاد... بين الضغط الدولي والعجز الإقليمي

عرض المادة
أثبتت فشلها في احتواء أزمة الجنوب وساطة الإيقاد... بين الضغط الدولي والعجز الإقليمي
تاريخ الخبر 08-02-2018 | عدد الزوار 1131

الصيحة: وكالات

إن بلدي هو الأصغر سناً، وكانت أوقات ميلاد سعيدة، ومع ذلك فقد نشأ جنوب السودان في منزل متصدع حيث يقاتل قادتنا باستمرار من أجل السيطرة. هكذا بدأ المحلل السياسي والصحفي الجنوبي بصحيفة ذا ديلي نيشن الاوغندية رمبير ميامانقي مقاله في الصحيفة قائلاً جيراننا في شرق أفريقيا يطلبون منا دائماً خفض الضوضاء ولكن، في الواقع هم يتسللون باستمرار من الباب الخلفي ليختلوا ما يستطيعون بأنفسهم.
كل يوم من القتال يقترب من نقطة العودة وتؤثر الأزمة الإنسانية بشكل غير متناسب على أشد فئات الضعفاء في المجتمع: النساء والأطفال والمسنين، ويستخدم الاغتصاب ضد النساء والفتيات كسلاح ويتزايد العنف على أسس عرقية.

صفقات وراء الطاولة
وفي يوم الجمعة قبل عيد الميلاد، تم التوقيع على اتفاق لوقف الأعمال القتالية في أديس أبابا في محاولة لوقف القتال الذي تسبب في العديد من الأزمات المتداخلة للحرب والجوع والتدمير الاقتصادي. ولكن العنف مستمر ليس فقط بين القوات الموالية لكبار القادة الذين كانوا على الطاولة ولكن أيضاً بين الجماعات المتمردة الناشئة التي تتوقع مكافأة على استمرار الاعتداء على المنازل.

مكافحة الفساد

ويجب أن يستمع إلينا العالم عندما نقول إنه لا مزيد من الإفلات من العقاب على الفظائع وعندما نقول إن الانتهاكات لاتفاقية أديس يجب تحمل عواقبها عندما يجري تشكيل مستقبل بلدنا. وقد وفرت دول الجوار في جنوب السودان ملاذاً آمناً لقادتها وأمراء الحرب للحصول على غنائم إساءة استعمالها، كما وثقت الأمم المتحدة وغيرها. وتسمح أعمال قلة من الناس بتشويه النظم المالية بأكملها في المنطقة وإدامة العنف على جنوب السودان.

بدائل دولية

في سبتمبر هدد الاتحاد الافريقي بفرض عقوبات على أولئك الذين يواصلون عرقلة السلام والأمن في جنوب السودان ومع استئناف محادثات السلام الشهر الجاري، يتعين على الهيئة الإقليمية أن توضح بوضوح أنها تعتزم تنفيذ التهديد.

وعلينا أيضاً أن نناقش مسألة ضرورة أن تفي القيادة الأفريقية بما يتجاوز المنطقة بمسؤولياتها، إذا أثبتت الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وهي الهيئة الإقليمية المكلفة بإحلال السلام، مرة أخرى أنها غير قادرة أو غير راغبة في تقديمها، فليفسح المجال أمام الاتحاد الأفريقي أو حتى الأمم المتحدة للتوسط لجلب عهد جديد للبلاد.

دولة الجنوب... معارك وانشقاقات وإقالات

معارك عنيفة بين طرفي الصراع في لوني ووشجال

مقتل 42 من قوات الجيش الشعبي ومتمردي دارفور

انشقاق الجنرال أشول والمئات من الجيش الشعبي وانضمامهم للمعارضة

سلفاكير يقيل نائب وزير الإعلام لاتهامه مايكل مكوي بسوء الإدارة والفساد

مقتل وإصابة ثلاثة أشخاص في كمين مسلح على طريق يايي كايا

جوبا: العقوبات لن تسقط النظام ونرفض التفاوض حول قضايا الحكم والجيشين

اندلعت اشتباكات عنيفة بين طرفي الصراع في ولاية بيه أمس. وقال الناطق الرسمي باسم قوات المعارضة بقيادة مشار في بيه الجنرال دانيل بول للصيحة إن قوات الجيش الشعبي هاجمت مواقعهم في مناطق لوني وويشجال مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت ثلاث ساعات قتلت قواتهم خلالها 42 ضابطاً وجندي من قوات الجيش الشعبي والعصابات الدارفورية الموالية لهم. وأضاف بأن الهجوم قاده الجنرال مالو كولانج بقيادة كتيبة المشاة القطاع الثالث والفرقة الثامنة بولاية بيه مؤكداً تناثر جثث قوات الجيش الشعبي بقرية ديرور فيما استسلم أكثر من 62 جندياً بكامل عتادهم وأسلحتهم لقوات المعارضة.

انشقاق أشول

أعلن الجنرال اشول لوال اشول وعدد من كبار جنرالات الجيش الشعبي من أبناء اويل انشقاقهم عن الجيش الشعبي وانضمامهم لقوات المعارضة بقيادة مشار بمعية أكثر من 800 جندي من منطقة بحر الغزال. فيما أكد اشول تمرده على قائده داو اتور جونق بسبب سوء الإدارة واستخدام المحاباة في ترقية الجنرالات مؤكداً انصياعهم للسلام انتظاراً لمخرجات مبادرة الايقاد، مشيراً لاستعدادهم لاسقاط نظام سلفاكير حال فشلت المبادرة بالقوة.

إقالة إعلامية

أصدر رئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت مرسوماً رئاسياً قضى بإقالة نائب وزير الإعلام والاتصالات أكول بول كورديت، وفي مرسوم آخر عين كير ليلي البينو اكول نائباً لوزير الإعلام والاتصالات. هذا ولم يعط المرسوم أي أسباب لإقالة أكول الذي تم تعيينه في أبريل 2016م، ولكن إقالته تزامنت مع رسالة كتبها إلى وزير الإعلام مايكل ماكوي ويقول فيها إن مستوى سوء الإدارة والفساد في الوزارة وصل إلى مرحلة لا تطاق. وقال أكول في رسالة نشرها موقع افركان بريس "أعتقد أنكم توافقوني على أن ما يجري في وزارتنا يتناقض تماماً مع الأهداف والقيم التي ضحى شعبنا من أجلها لتحرير هذا البلد.

رفض حكومي

رفض وفد حكومة جنوب السودان في محادثات السلام الجارية في أديس أبابا مجدداً إجراء أي مفاوضات حول الحكم والجيشين في منتدى إحياء الاتفاقية وتنص الترتيبات الأمنية لاتفاق السلام الذي وقعت عليها الحكومة والأطراف المتحاربة في العام 2015 على إنشاء مواقع منفصلة لتجميع الجيشين لتسهيل عملية المسح ونزع السلاح والتسريح.

وقال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان مايكل مكوي لويث إن الحكومة لن تقبل التفاوض في قضايا الحكم والجيشين، مشيراً إلى أن تلك الإجراءات لا تتأثر بقرار مجلس وزراء الهيئة الحكومية لدول تنمية شرق إفريقيا الإيقاد.

وزاد قائلاً "أولاً لقد أوضح كبير مفاوضينا أن هناك أمرين لا يمكن التفاوض فيهما، ثانياً فكرة جيشين في بلد واحد أمر غير وارد ولن نتحدث عنه حتى. وأشار المتحدث باسم الحكومة إلى أن كبير المفاوضين نيال دينق نيال قال إن العديد من الجماعات المعارضة تعتقد أن حكومة جنوب السودان ستنهار وهذا غير صحيح، مبيناً أن الحظر الأخير الذي فرضته الولايات المتحدة على الأسلحة ضد حكومة جنوب السودان قد يعرقل عملية السلام الجارية. وقال مكوي إن كبير المفاوضين قد أشار في افتتاح محادثات السلام يوم الاثنين أن التهديدات المتكررة بالعقوبات لن تحقق السلام في جنوب السودان.

موقف موحد

كشف الأمين العام للهيئة القومية لدعم السلام بجنوب السودان استيفن لوال نقور عن اتفاق الأطراف المشاركة في الايقاد بإنشاء حكومة انتقالية بدون سلفاكير وريك مشار مع وضع مشاركة مجموعتهم كحزب سياسي في الانتخابات التي تعقب الفترة الانتقالية، مؤكداً صلابة الموقف للمجموعات المعارضة قائلاً إن كل الأطراف متفقون في شكل الحكم وإدارة الفترة الانتقالية، خالية من مسببي الأزمة. وهذا يساعد في أهمية التوصل إلى سلام شامل تساعد في الفترة المقبلة تسهل إعادة هيكلة الحكومة، تحديث الجيش وإعادة هيكلة جهاز الأمن وإبعاد مظاهر التسليح من المدن إضافة إلى نزع السلاح من أيادي المواطنين، وتشمل التفاهمات فترة انتقالية نقية مبنية على تثبت مبدأ العدالة الانتقالية.

ضحايا كايا

لقي مدني واحد على الأقل مصرعه بالرصاص بينما أصيب اثنان بإصابات خطيرة عندما هاجم رجال مسلحون على الحافلة التي كانوا يستقلونها على طريق يي – كايا. وقال وزير الإعلام الفيدرالي الفريد كينيث دوكو إن المهاجمين أطلقوا النار عشوائياً على الاتوبيس الذي كان عائداً من كايا بدون قافلة. وأضاف "حاول المسلحون إيقاف حافلة الأجرة لكن السائق رفض التوقف وبدأوا بإطلاق النار على الحافلة مما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين. لسوء الحظ، توفي أحد المصابين أمس في حوالي الساعة الخامسة مساء. وأضاف كينيث أن الشخصين اللذين أصيبا بجراح في حالة مستقرة ويتلقون العلاج في مستشفى يي المدني.

ولم يعلن أحد مسؤوليته عن الهجوم على الحافلة، بيد أن كينيث قال إن الشرطة أرسلت فريق تحقيق إلى مكان الحادث.

يعد هذا أول هجوم على طول طريق يي - كايا منذ بداية هذا العام.

تفاؤل مدني

قال إدمون ياكاني أحد نشطاء المجتمع المدني في جنوب السودان والمشارك في منتدى إحياء اتفاقية سلام جنوب السودان، إن مداولات محادثات السلام الجارية بين الأطراف المتحاربة في جنوب السودان في أديس أبابا يوم الثلاثاء كانت بسلاسة دون تحديات. وقال ياكاني من الصباح وحتى ساعات بعد الظهر، قدم المندوبون مداخلاتهم بشأن مضمون الاتفاق وإعلان المبادئ وروح تقديم المداخلات كانت مشجعة ومحفزة"، كاشفاً عن بدء النقاش في الفصل الأول من الاتفاق والذي يتعلق بالحكم. وأشار إلى أن اتفاقية إعلان المبادئ ستعرض اليوم للمراجعة قبل أن تقوم الوفود بالتوقيع عليها حسب جدول الإيقاد.

نزاع عشائري

أكد محافظ مقاطعة بول الجنوبية بولاية ليج الشمالية بجنوب السودان، كوشيانق كوال قاو، مقتل (6) شبان وجرح (5) آخرين في اشتباكات اندلعت بين الشباب بسبب النزاع على قطعة أرض الرعي، وقال قاو، إن شباب منطقة بول الكبرى اختلفوا فيما بينهم بسبب النزاع حول أراضي الرعي، مما أدى إلى مقتل (6) شباب وجرح (5) آخرين، مبيناً أن السلطات الأمنية تدخلت لاحتواء الأزمة وتم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج .

الإيقاد تمنح الأطراف فرصة أخيرة

حثت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد) الأطراف المتحاربة في جنوب السودان على ضمان أن تتيح المحادثات الحالية "الفرصة الأخيرة" للسلام في البلاد التي تنزلق في حرب أهلية طاحنة منذ 2013. وقال رئيس مجلس وزراء المنظمة وركينه جيبيهو في أديس أبابا، "إن هذه هي الفرصة الأخيرة". واستؤنفت المرحلة الثانية من محادثات السلام بين الأطراف المتحاربة في جنوب السودان في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا على الرغم من مقاطعة الوفد الحكومي الذي طالب بمزيد من التمثيل. وذكرت الكتلة الإقليمية أن المحادثات تهدف إلى استعادة وقف دائم لإطلاق النار وتنفيذ اتفاق السلام الموقع 2015م بشكل كامل ووضع جدول زمني وواقعي لإجراء انتخابات ديمقراطية في نهاية الفترة الانتقالية. وأعرب جيبيهو عن قلقه إزاء انتهاك اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في أواخر العام الماضي. وأردف "أنه وقت حاسم لإعادة النظر في مجموعة من الإجراءات السياسية التي يجب أن تتخذ ضد منتهكي اتفاق وقف الأعمال العدائية".

الأمم المتحدة تسرح (300) طفل جنوبي

أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 300 من الأطفال الجنود أطلق سراحهم في منطقة يامبيو بدولة جنوب السودان التي تمزقها الحرب، في إطار برنامج لإعادة دمجهم في المجتمع. وبين الأطفال الـ311 الذي أطلقت سراحهم مجموعات مسلحة، 87 فتاة بحسب بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان. وقال ديفيد شيرر الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البعثة "هذه أول مرة يسجل فيها هذا العدد الكبير من الشابات في عمليات إطلاق سراح كهذه في جنوب السودان". وقال في بيان إن الشابات "تعرضن لمعاناة منها الانتهاكات الجنسية.

تعيينات عسكرية في بحر الغزال

أصدر الحاكم العسكري لولاية شمال بحر الغزال - أويل، بالحركة الشعبية والجيش الشعبي في المعارضة، مبارك دينق تونق دون قراراً قضى بتعيين كل من أكيج قوي أباي نائباً للحاكم ووزيراً للحكم المحلي والقيادة التقليدية، ودوت مجوك نيكوك مستشاراً للحاكم للشؤون السياسية ودينق نيويل ضيو وزيراً للإعلام والتوجيه والتوثيق، وأنجلو باك لوال وزيراً للعلاقات العامة والتعبئة والتنسيق وأتاك قرنق أكيج وزيراً للتعليم وتنمية الموارد البشرية وكون اويك مجاك وجاكوب قوت كويط، معتمدين لمقاطعتي أرويو وأرياط على التوالي. كما عين في قرار منفصل الإعلامي ويلسون تواج كون أميناً للإعلام بمكتب الحاكم.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود