سنار.. تجاوزات ومخالفات بالجملة (الزكاة) تصرف 500 مليون لوحدات حكومية وشركات

عرض المادة
سنار.. تجاوزات ومخالفات بالجملة (الزكاة) تصرف 500 مليون لوحدات حكومية وشركات
تاريخ الخبر 06-02-2018 | عدد الزوار 1423

أكثر من مليون جنيه تجاوزات واعتداء على المال العام

الموتى يصرفون أجورهم ومعاشيون بالخدمة المستديمة

1125 مشروعاً مصدقاً وما تم تنفيذه لم تتجاوز 134

سنار: صديق رمضان.. مصطفى أحمد عبد الله

كشف مدير جهاز المراجعة القومي بولاية سنار عن وجود عاملين بالخدمد العامة تجاوزت أعمارهم السن القانونية، بالإضافة إلى صرف أجور لعاملين تم فصلهم أو في حالات غياب، إجازة بدون أجر، الوفاة والنقل ،مبيناً عن إلحاق عاملين بوحدات خارج الولاية بكامل أجورهم ومخصصاتهم، كما تم تفريغ عاملين للعمل بمنظمة الشهيد لفترة تجاوزت السبع سنوات ويتقاضون أجورهم من وحداتهم، منوهاً إلى توجيه ديوان الزكاة لمبلغ 459،378،3 جنيها بصورة مباشرة لوحدات حكومية والشركات، مبيناً أن نسبة التعدي على الغابات والقطع الجائر بلغت 459%، موضحاً أن جملة المشاريع الاستثمارية المصدقة بالولاية تبلغ 1125 مشروعاً غير أن التي تم تنفيذها بلغت 134 فقط، وكشف التقرير أن حالات الاعتداء على المال العام للفترة من الأول من سبتمبر 2016 حتى الثلاثين من يونيو 2017 بلغت جملة ما تم اكتشافه مبلغ 37،470،377 جنيهاً، فيما بلغت المخالفات المالية 11،613،856 جنيها

الغابات والقطع الجائر

يبدأ التقرير الذي تم إيداعه المجلس التشريعي بالولاية بالإشارة الى مراجعة الآثار المترتبة على القطع غير المنظم للأشجار بالولاية، فإن التقرير خلص إلى جملة من الملاحظات الهامة والأنشطة السالبة التي تؤثر على البيئة المحيطة وضعف الدور الرقابي لإدارة الغابات والجهات ذات الصلة نتيجة لنقص الموارد وضعف الكادر البشري والوعي البيئي، ويوضح التقرير أن عائدات المنتجات الغابية للعام 2016 بلغت 574،563،11 جنيها، ويكشف عن أن الكادر البشري بإدارة الغابات غير كافٍ ويفتقر الى وسائل الحركة ومعينات العمل، ومن الأضرار التي لحقت بالغابات تعديات الرعاة عليها خاصة بعد انفصال الجنوب، ويكشف عن أن مشاكل البطالة والفقر دفعت الكثير من الذين يقطنون حول الغابات لاتخاذها مورداً لمعاشهم، وينبه إلى تدمير القطاع النباتي نسبة للطريقة الخاطئة لاستخراج الفحم عبر الحريق، وكذلك تتأثر بالتخلص عن مخلفات الزراعة بالحريق، مبيناً أن الاستهلاك المقدر لإنتاج فحم الحريق للعام 2016 364،59 مترا مكعباً، فيما جاء الاستهلاك الفعلي لذات العام 908،331 مترا مكعباً بنسبة تجاوز بلغت 459% تسبب فيها التعدي على الغابات والقطع الجائر، مشيراً إلى الى تغول المزارعين على مساحات خاصة بأشجار الهشاب لزراعة الذرة، ويكشف التقرير عن تدوين 585 بلاغاً جنائياً بأقسام الشرطة المختلفة بالولاية منها 460 تحت الإجراء و25 بلاغاً تم البت فيها ومائة بلاغ أخضعت لإجراءات تسوية .

تلوث بحيرة الخزان

وفيما يتعلق ببحيرة خزان سنار، فقد دونت المراجعة عدداً من الملاحظات والمخالفات منها عدم وجود تشريعات خاصة بالخزان تنظم الأداء وتوفر الحماية له وللبحيرة التي تقع خلفه من التعدي وقيام الأنشطة التي يمكن أن تكون لها آثار سالبة على البيئة المحيطة ومخالفة للقوانين كقانون إنشاء الخزان وقانون حماية البحيرة والخزان. وينوه إلى أنه لم يتم تقديم الأثر البيئي للخزان ما يخالف المادة 13 من قانون صحة البيئة الاتحادية، ويكشف عن تراكم النفايات والمخلفات بالبحيرة وعلى جوانبها، وهذا جعلها بيئة خصبة لتوالد نواقل الأمراض المرتبطة بالمياه دون مكافحة ومعالجة خاصة عند انحسار النيل، حيث تتكون في البحيرة مجموعة من البرك والمستنقعات، كما أن البحيرة التي تمتد مساحتها مسافة ستين كيلو مترا لا توجد أشجار تحيط بها ولا توجد عوازل وسواتر، بالإضافة إلى ذلك فإن خفض الأطماء بالبحيرة تنعكس آثاره السالبة على الأسماك، وهذا أيضاً بحسب التقرير يحرم الأراضي التي تقع شمال الخزان والبحيرة من موارد الفيضانات التي ترفع خصوبة التربة.

الاستثمار والضعف

وعلى صعيد الإدارة العامة للاستثمار أوضح التقرير أن عدد المشاريع الاستثمارية التي تمت المصدقة تبلغ 1125 مشروعاً، منها 450 في قطاع الصناعة و554 بالقطاع الخدمي بالإضافة إلى 121 للقطاع الزراعي، ويكشف عن أن المشاريع المصدقة في العام 2016 بلغت 63 والتي تم تنفيذها منها تبلغ 38.

ويشير التقرير إلى عدد من الملاحظات فيما يتعلق بالاستثمار منها عدم إعداد الخرطة القطاعية الاستثمارية بالبلاد، بالإضافة إلي أنه ومن جملة 1125 فإن التي تم تنفيذها بلغت 134 فقط، أما بقية المشاريع فهي إما تحت التنفيذ أو لم تكتمل إجراءاتها، وينوه إلى أنه لم يتم اتخاذ إجراءات ضد المستثمرين الذين تم التصديق لهم ولم ينفذوا مشاريعهم ما يخالف المادة 26/33 من قانون تشجيع الاستثمار لسنة 2013، وأخيراً توقف الزيارات الميدانية لمعرفة أسباب عدم تنفيذ المشروعات، وينوه إلى ملاحظات أخرى في الاستثمار بالولاية منها عدم تحديد الوضع القانوني لمشاريع سنار المروية وتبعيتها، بالإضافة الى أن بعض المشاريع لها تعاقدات مع شركات استثمارية خاصة مثل مشروع الرماش وأم شوكة وود العيطي، وذلك بدون جسم رابط مع جهات الاختصاص بوزارة الزراعة وبالولاية عامة، بالإضافة إلى أن أراضي القطاع المطري غير محصورة وليست مخططة.

الحج والتكلفة التقديرية

يوضح التقرير أن عدد الحجيج للعام 1437 هجرية بلغ 912 وأن المبالغ المتحصلة كانت جملتها 766،540،18 جنيهاً، وأن عدد الأفواج بلغت 19 فوجاً، من الملاحظات التي أبداها المراجع أن تحديد تكلفة الحج تتم بطريقة تقديرية دون معرفة القيمة الحقيقية للترحيل والسكن والإعاشة والرسوم الأخرى، علاوة على وجود فرق في تكلفة الترحيل براً وجواً تم احتسابها بالزيادة بمبلغ 480،156، وقد تم إرجاعها للحجيج، ويوضح أنه لم يتم إعداد الحسابات الختامية لإدارة الحج والعمرة للعام المالي 2016 .

الزكاة وملاحظات بالجملة

وعلى صعيد أداء ديوان الزكاة، فقد أشار المراجع إلى الصرف على المصارف الشرعية يعتبر أمراً إيجابياً كونه غطى شريحة واسعة من المستهدفين يفوق ما هو مخطط له بالموازنة وهذا يتطلب إجراء دراسات اجتماعية لتغطية الشرائح المستهدفة، إلا أن التجاوز في الصرف على الأصول الثابتة والتسيير والعاملين عليها مخالف للقوانين واللوائح السارية، وأيضا أشار التقرير إلى عدم الفصل بين الاختصاصات وضرب مثالاً بأن يؤدي موظف واحد في مكاتب الزكاة بالمحليات كل الأعمال المحاسبية من استخراج شيكات وصرفها ورصدها بالدفاتر، علاوة على عدم الالتزام بالدورة المستندية لحساب المخازن بمكاتب زكاة المحليات، وهذا يخالف حكم المادة 60 البند 2 من لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية لديوان الزكاة، ومن الملاحظات أو فلنقل المخالفات بديوان الزكاة عدم الجرد الدوري والمفاجئ للمخازن، كما أن بعض الخدمات تم تقديمها ولم يتم إخضاعها لشروط الشراء والتعاقد من حيث الإعلان عنها والمناقصات والعطاءات، علاوة على عدم اكتمال الرصد بالدفاتر المحاسبية لبعض المحليات ، والشراء بموجب فواتير مبدئية وعدم الالتزام بحفظ الدفاتر المحاسبية المقررة بمكاتب الزكاة، عطفاً على اعتماد الجباية على الزروع والأنعام دون تفعيل الأوعية الأخرى، وكشف المراجع عن صرف مبلغ 459،378،3 جنيها بصورة مباشرة للوحدات الحكومية والشركات، وأخيراً كثرة المخزونات بالمخازن والتي بلغت بنهاية العام 2016 373،225،43 جنيهاً.

صندوق الإمداد الطبي ووقفة

ويشير تقرير مدير جهاز المراجعة القومي بولاية سنار إلى عدد من الملاحظات التي ترقى لدرجة المخالفات ومنها ما يتعلق بالعقود المبرمة لإنشاء مبنى الصندوق ومنها عدم طرحها في عطاءات، عدم وجود شيكات ضمان، عدم التزام الطرف الثاني بالفترة المحددة، وعلى صعيد المديونيات التي لم يتم استيرادها فقد بلغت 618،913،8 جنيهاً وهي مديونية مستشفيات ومراكز صحية وبها مديونيات مرحلة من أعوام سابقة، كما توجد أدوية منتهية الصلاحية بقيمة 493،356 جنيهاً، ولم تجد المراجعة ما يفيد التأمين على مخازن الأدوية رغم قيمتها العالية واحتمال تعرضها لمخاطر التلف والسرقة والحريق، وكشف المراجع عن وجود تجاوز في بعض بنود موازنة المصروفات لتعويضات العاملين وسلع وخدمات على السواء، كما توجد دفعيات تمت بموجب فواتير مبدئية.

الشركات والحساب الختامي

ويمضي تقرير مدير جهاز المراجعة القومي بولاية سنار في تقريره ويلقي الضوء على الشركات الحكومية والشراكات، مشيراً على سبيل المثال إلى أن شركة الخياري تمت التوصية بسحب الآليات وفض الشراكة، أما المشروع فقد أشار إلى أنه تم بقرض من البنك الزراعي بالدندر برأس مال يبلغ 000،743،1 جنيه، وكان يتبع لوزارة الزراعة، وأشار إلى شركة الجوهرة التي تم فض شراكتها ولم تكتمل عمليات تصفيتها النهائية بعد، وكذلك شركة سنار للطرق والجسور المملوكة لحكومة الولاية والتي بلغت أرباحها في العام 2016 241،373،2 جنيها، أما أرباح شركة سنار للطباعة والنشر، فقد بلغت 295،486 جنيهاً، من الملاحظات التي أبداها المراجع أنه لم يتأثر الحساب الختامي للولاية بكافة الاستثمارات وأسهم الشركات التي لم يظهر لها عائد ضمن القوائم المالية رغم أن الشركات حققت أرباحاً، كما أنه لا توجد مرجعية أو مستندات أو دفاتر للاستثمارات وحقوق الملكية لدى وزارة المالية.

الاعتداء على المال العام

يكشف التقرير كذلك حالات الاعتداء على المال العام للفترة من الأول من سبتمبر 2016 حتى الثلاثين من يونيو 2017 بلغت جملة ما تم اكتشافه مبلغ 37،470،377 جنيها، تمثلت في الحكم الولائي بمبلغ 58،347،182 جنيهاً، الحكم المحلي بمبلغ 79،122،195، موضحاً أنه تم استرداد مبلغ 20،227،177 جنيهاً تمثل 47% من جملة المبالغ المعتدى عليها.

المخالفات المالية

ويشير مدير جهاز المراجعة القومي بولاية سنار عز الدين محمد أحمد بكري إلى المخالفات المالية التي ظهرت خلال الفترة من الأول من سبتمبر 2016 إلى الثلاثين من يونيو 2017 مبلغ 11،613،856 جنيهاً، تفاصيلها توضح أن المخالفات بالحكم المحلي "وزارات" بلغت 11،811،379 جنيهاً، أما الحكم المحلي "محليات" فقد بلغ 802،476، وتمثلت المخالفات في الصرف بدون وجه حق، الصرف بدون مستندات مؤيدة، استخراج أجور لعاملين خارج الخدمة والتوجيه بالصرف لأوجه معينة.

أكثر من متهم

وكشف تقرير جهاز المراجعة عن مخالفات أخرى منها استخراج أجور لعاملين تم فصلهم أو في غياب أو إجازة بدون أجر بأنواعها أو بسبب الوفاة والنقل وحدث ذلك بوزارتي الصحة والزراعة ومحلية شرق سنار، وأيضاً تم توريدها مرتجعات لحساب الدائنين لفترات جاوزت العام (الدندر، السوكي، وزارة التربية، الزراعة، سنجة، سنار، شرق سنار ووزارة الصحة)، ومن الملاحظات أيضاً عدم وجود دفاتر دائنين بأسماء المرتجعة أجورهم، وذلك بكل الوحدات، وكشف عن وجود تجاوز في الصرف على بند تعويضات العاملين في بعض الوحدات الحكومية، كما يوجد عاملون بوظائف ودرجات مختلفة، ويعملون في وحدات ويتم استخراج أجورهم بوحدات أخرى تحت مسمى المحولين، كما يلفت إلى أن الأجور تعد في الحسابات دون وجود سجل مصحح للوظائف العامة، بالإضافة إلى عدم إكمال وإجازة هيكل تنظيمي ووظيفي، بالإضافة إلى الاختلاف في أرقام وظائف بعض العاملين بين السجل الموجود برئاسة ديوان شؤون الخدمة والسجل الموجود بالوحدة، كما لا توجد مستندات التعيين والشهادات ذات العلاقة بالإضافة إلى عدم اكتمال ملفات عاملين، اعتبار فترة الغياب إجازة بدون أجر، يوجد عاملون تم إلحقاهم بوحدات خارج الولاية بكامل أجورهم ومخصصاتهم، يوجد عاملون تجاوزت أعمارهم السن القانونية وما زالوا بالخدمة، تم تفريغ عاملين للعمل بمنظمة الشهيد لفترة تجاوزت السبع سنوات، ويتقاضون أجورهم من وحداتهم .

الشراء والسلع

وأوضح تقرير المراجع وجود تجاوزات في بند الشراء والسلع تمثلت في تجاوز اعتماد الموازنة للوزارات منها أمانة الحكومية بنسبة 12% ووزارة الصحة بنسبة 16%، بالإضافة إلى ضعف نسب تنفيذ الموازنة في محليتي الدندر 65% والدالي والمزموم 42% وانخفض الصرف بمحليتي الدندر والسوكي عما كان عليه بنسب 38% و37% .

الرقابة وأكثر من رأي

على صعيد الرقابة الداخلية فقد أبدى المراجع عددا من الملاحظات منها عدم اكمال إعداد هيكل تنظيمي ووصف وظيفي لجميع وحدات الولاية، عدم إثبات ملكية الوحدات بالأراضي المشيد عليها عقارات حكومية، ما أدى إلى نفادها في بعض المحليات، لا توجد قناة موحدة بالولاية لمتابعة القرارات الصادرة من وزير المالية، أما الرقابة الإدارية، فقد أشار إلى عدم إكمال سجلات الوظائف، عدم واقعية إعداد الموازنة التقديرية، لا توجد رقابة على العالمين من حيث الوجود الفعلي والمهام، أما الرقابة المحاسبية فقد أشار التقرير إلى عدم رصد متأخرات الإيجارات وحدوث أخطاء في التسويات وعدم التنسيق بين الحسابات والأقسام الأخرى، لا يوجد سجل أو دفتر يوضح أسماء المحاسبين المخول لهم التوقيع أولاً وثانياً على الشيكات.

وأخيراً تجاوز في الصرف على اعتمادات بنود الموازنة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 4 = أدخل الكود