والي شمال دارفور ينادي بحلها.. الحركة الإسلامية.. (العُقدة) تحت (المنشار)

عرض المادة
والي شمال دارفور ينادي بحلها.. الحركة الإسلامية.. (العُقدة) تحت (المنشار)
تاريخ الخبر 05-02-2018 | عدد الزوار 1246

الخرطوم: الطيب محمد خير

أعاد والي شمال دارفور عبد الواحد يوسف إلى سطح النقاش، جدل حل الحركة الإسلامية بانتقاده لأدائها، إذ قال إن الحركة الإسلامية لم تستطع تجديد مفاهيمها بالرغم من أنها تملك هذا المسمى العريض. داعياً لتفعيل مقترح الحل الذي طرحه عدد من قياداتها واعتبره ظاهرة صحية.

وطالب يوسف بنقل جميع وظائف الحركة إلى مفاصل حزب المؤتمر الوطني بيد أنه عاد ونبه إلى أن حل الحركة الإسلامية يخضع لترتيبات داخلية بحسبان أن دستورها ينص على أن الحل يحتاج إلى توافق 75% من أعضاء الحركة من مجمل حضور فعلي 75% من أعضاء المؤتمر العام.

وتأتي تصريحات عبد الواحد يوسف بالتزامن مع مساعي الأمين العام للحركة الإسلامية د. الزبير أحمد الحسن لجمع شمل الحركة والنهوض بها وإحياء أدوارها.

وطرح بعض المعارضين بدورهم مقترح الحل في اجتماع مجلس الشورى الأخير خيار الدمج بين الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني للحفاظ على الكيان الفكري الإسلامي في السودان.

وصدر قرار بتكوين لجنة برئاسة الأمين العام السابق للحركة الإسلامية علي عثمان محمد طه ضمت في عضويتها (30) من قياداتها لإجراء مشاورات واسعة بين منسوبيها من عضويتها الملتزمة لتحديد مستقبلها وعلاقاتها مع المؤتمر الوطني وباشرت اللجنة مهامها على أن ترفع توصياتها للمؤتمر العام للحركة الإسلامية.

مشكلة مفاهيم

يقول مقرر مجلس شورى الحركة الإسلامية محمد عبد الله الأردب لـ(الصيحة) إن الحديث عن حل ودمج الحركة في المؤتمر الوطني ناتج من مشكلة مفاهيمية لتعريف الحركة الإسلامية التي هي ليست جسماً محنطاً في مكان واحد أو جسماً صغيراً حتى يتم تذويبه أو استيعابه في كيان. مبيناً أن الحركة الإسلامية هي مشروع متكامل يشمل إجماع حركة المجتمع والدولة بما فيها حزب المؤتمر الوطني الذي يعتبر الذراع السياسي للحركة الإسلامية.

تحمل الوزر

بدوره يصف القيادي الإسلامي، نائب رئيس حركة الإصلاح الآن، حسن رزق الحديث عن حل الحركة الإسلامية بأنه (تحصيل حاصل). وقال لـ (الصيحة) إن الحقيقة التي يعلمها الجميع أن الحركة الإسلامية حلت مع انقلاب الانقاذ في (30 يونيو 1989).

وقطع رزق بأن الحركة الإسلامية لم تحكم يوماً واحداً لأن الراحل د. حسن الترابي بعد نجاح الانقلاب قدم مقترحاً في مجلس الشورى بحل الحركة الإسلامية وتكوين تنظيم آخر وفاز ذلك الاقتراح بـ(55) صوتاً من جملة (60) صوتاً هم أعضاء مجلس الشورى.

أضاف رزق بأن جميع الذي يتهمون شيخ الترابي الآن بحل الحركة الإسلامية صوتوا لصالح حلها، لافتاً إلى أن قرار حل الحركة لم يتخذه شيخ حسن لوحده.

وقال إن إعادة الحركة إلى الحياة بعد مفاصلة رمضان الشهيرة، أريد بها مسمى حركة يخدم صراع تيار القصر ضد تيار المنشية، مضيفاً بأنه تمت بالفعل إعادة الحركة لكن من دون أن يكون لها تدخل في الحكم ونظام الدولة بمعنى (لا تحل ولا تربط) لذلك أعادوها وسموها بالكيان لأنهم يريدونها تابعة للنظام الموجود لتتحمل أوزاره.

حاضرة

يؤكد الأردب في تعليقه على الحديث القائل بدمج وتذويب الحركة الإسلامية أن الحركة الإسلامية ليست جسماً صغيراً محدود الأشخاص والمسؤوليات وإنما هي رسالة وقيم، مبيناً أن كل المؤسسات والتنفيذيين الوجودين في الحكومة والحزب يمثلون ذراعاً سياسياً تعمل من خلاله الحركة في حشد عضويتها لتقدم وتؤخر من تريد في المواقع السياسية والتنفيذية والتشريعية في البرلمان وذلك وفق الضوابط الموضوعة لحزب المؤتمر الوطني. وتابع: إنه بهذا الفهم لا يوجد شيء اسمه تذويب أو دمج الحركة الإسلامية في حزب المؤتمر الوطني فهي موجودة في الرسالة الكلية للمؤسسات وفي الساحة السياسية والحزبية وساحة المنظمات المدنية بأشخاصها ومفاهيمها وقيمها ورسالتها.

رصاصة الرحمة

يرى حسن رزق أنه لا داعي من الحديث عن دمج الحركة الإسلامية برئاسة الزبير محمد الحسن في المؤتمر الوطني، لكونها في الأصل مندمجة فيه، كون دستور الحركة ينص على (كل من هو حركة إسلامية هو مؤتمر وطني). واعتبر رزق الجدل الدائر حول دمج الحركة أو حلها بلا طائل حيث لا يوجد شيء ليحل، وقال "الحركة الإسلامية التي يجري الحديث عنها برئاسة أخونا الزبير جسم مسجي بدون روح ليست لها أي صلاحيات لتعين أو تحاسب أو تقيل". وأكد رزق أن ما يحدث الآن محاولة لاطلاق رصاصة الرحمة على الحركة الإسلامية ومن ثم يتبرأون من دمها. وأضاف بيأس "هي أصلاً ميتة وغير موجودة". وتساءل أين هم الإخوان القدامى. ورد على نفسه: جميعهم غير موجودين لكن من الأفضل للحركة الإسلامية أن تكون بعيدة عن المؤتمر الوطني على الأقل عندما يتم حلها أي شيء يحدث لن تكون مسؤولة عنه وإن تم دمجها ستتحمل وزر كل المشكلات والتعقيدات الموجودة في الساحة.

على طريقته

واصل رزق إطلاق تساؤلاته عن خيار تفعيل خيار حل الحركة الإسلامية وقال "لماذا لا يكون هذا الخيار حل المؤتمر الوطني، وتكون الحركة الإسلامية هي المرجعية للنظام باعتبارها هي التي أتت به وتتحمل مسؤوليته كاملة نجاحاً واخفاقاً". وأردف "لو أصبح هذا أحد الخيارات سيكون هو الفائز بين الخيارات المطروحة".

وختم رزق حديثه بالقول "الحديث عن تحويلها –الحركة الإسلامية - لجمعية خيرية صعب ولا يمكن إعادة الحركة لقمقمها الذي خرجت منه باعتبار أن ذلك مرفوض من الإخوان، فالحركة الإسلامية ليست محتكرة للمؤتمر الوطني وإنما هي تنظيم عالمي كل شخص ينتمي إليه بطريقته".

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 = أدخل الكود