كاتيا للدعاية والاعلان

حتى العقارب الميتة..!!!

عرض المادة
حتى العقارب الميتة..!!!
1483 زائر
04-02-2018

" تهريب 85 سلحفاة سودانية إلى مصر عبر شلاتين".... عنوان لخبر أوردته الغراء " التيار" في صدر صفحتها الأولى...

بعد الفراغ من قراءة الخبر، سألتُ نفسي سراً: ما الذي تبقى من مواردنا وثرواتنا ولم يتم تهريبه إلى خارج الحدود..!!؟ لم أجد شيئاً لم تطله يد التهريب سوى "التراب" ـ السفّاية ـ... لم يهربوا التراب لأنهم ربما آثروا أن يقولوا لنا: "الترابة دي في خشمكم". فإذا هرّبوا التراب فلن يجدوا ترابة ليحشوا بها "خشومنا"...

بعد الاستفاقة من صدمات التهريب المتكررة، وآثارها المدمرة على الاقتصاد القومي، عدت مجدداً للسؤال المُلح ما الذي تبقى من مواردنا وسلعنا وصادراتنا وثرواتنا ما هو عصيٌّ على التهريب؟ لما فقتُ من الصدمة تداعى إلى ذهني: تهريب الصمغ العربي الذي كنا نحتل فيه المركز الأول عالمياً إنتاجاً وتصديراً فتراجعنا إلى المركز الخامس بسبب التهريب، والدول التي تستقبل صمغنا المهرب احتلت المركز الأول... سبحان الله..

وتداعى إلى ذهني كذلك تهريب الذهب، وتهريب محاصيلنا من ذرة وسمسم، وخلافهما إلى دول الجوار، وطاف بخيالي أيضاً تهريب الثروة الحيوانية من إناث الإبل والمواشي ونحوهما، وكذا تهريب كل شيء... وحتى القمح المدعوم الذي تدعمه الدولة بملايين الدولارات يتم تهريبه إلى دول الجوار بنسبة 75% وتبقى الـ 25% الأخرى للشعب السوداني "الفضل"... نحن للأسف ندعم اقتصاد دول مجاورة وشعب دول مجاورة بالتهريب الذي استعصى على حكومتنا "أم لساناً طويل" أن تكبح جماحه.. ومن سخرية القدر أن التهريب يتم أحياناً عبر منافذها الرسمية، وهل أعني إلا مطار الخرطوم الدولي...!!!؟

التهريب شمل أيضاً الآثار والمومياوات وللأسف الشديد من حامت حوله شبهات ببيع الآثار "وزير"، ومعاونيه... التهريب شمل كذلك "شجرة الصندل"، والأحجار الكريمة..

ومن الغرائب أن المهربين وبعد أن استنفدوا كل قواهم في تهريب الحيوانات الأليفة عمدوا إلى تهريب حيواناتنا البرية، فسمعنا بتهريب الأسود، والسلحفاة، والغزلان...الخ .. حتى العقارب الميتة والحية تم تهريبها. يا أخوانَّا ديل مستكثرين علينا حتى العقارب "الميتة"ـ

والأدهى والأمر حتى البشر تم تهريبهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة...!!!! وأما غير المباشرة فليس هناك أدلَّ من الهجرة المتصاعدة... بما فيها تهريب "العقول"....

أعود وأطرح السؤال مجدداً ما الذي تبقى عندنا ولم يتم تهريبه؟! لا شيء سوى "التراب"....!!!! لكن للأسف حتى التراب تم التفريط فيه، على نحو أشبه بالتهريب ذاته، فداسته ـ أي التراب ـ "أبوات" أجنبية في حلايب وشلاتين، وأبو رمادة، والفشقة، ومثلث أليمي... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الحزن القديم - أحمد يوسف التاي
وفي بنك السودان أيضاً - أحمد يوسف التاي
وبدأت المعركة الداخلية - أحمد يوسف التاي
المنشار.. طالع نازل ياكل - أحمد يوسف التاي
الرؤوس الكبيرة - أحمد يوسف التاي