المؤتمر القومي للثروة الحيوانية.. رهان تغيير تقليدية القطاع

عرض المادة
المؤتمر القومي للثروة الحيوانية.. رهان تغيير تقليدية القطاع
تاريخ الخبر 03-02-2018 | عدد الزوار 1667

الخرطوم: جمعة

من المقرر أن ينطلق بعد أسبوعين المؤتمر القومي الأول للثروة الحيوانية حيث أكملت وزارة الثروة الحيوانية استعداداتها لقيام المؤتمر يومي "17-18" فبراير بتشريف رئيس الجمهورية ورعاية النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الوزراء القومي، والذي يأتي تحت شعار "الثروة الحيوانية أمن غذائي ودعامة للاقتصاد الوطني" ويشارك في المؤتمر جميع شركاء قطاع الثروة الحيوانية بالمركز والولايات وعدد من الدول العربية والإفريقية والمنظمات الإقليمية والعالمية، وسيناقش المؤتمر خمسة محاور، اقتصادي واجتماعي، البحوث والخدمات البيطرية، والأمن الغذائي، تشريعي وسياسي، الموارد الطبيعية والبيئة إضافة إلى استعراض تجارب بعض الدول في مجال منتجات اللحوم والألبان ويقام خلال المؤتمر معرض لمنتجات الثروة الحيوانية.

واطمانت اللجنة العليا للإعداد للمؤتمر برئاسة بشارة جمعة أرور وزير الثروة الحيوانية على الترتيبات الجارية لانعقاد الموتمر، حيث كشفت عن خطة مكثفة لاجتماعات تنسيقية مع ولاة الولايات والوزراء ومديري الهيئات والقطاعات الخاصة للتشاور والتفاكر حول كيفية تطوير ونهضة قطاع الثروة الحيوانية لزيادة الإنتاج والإنتاجية وتوفير الأمن الغذائي ورفع الصادر.

وأكدت اللجنة أن أهداف المؤتمر إبراز أهمية الثروة الحيوانية اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وتحقيق مبادرة رئيس الجمهورية للأمن الغذائي العربي واستعراض قضايا الثروة الحيوانية الصحية والتمويلية والمعوقات التي تعترض مسيرتها واقتراح الحلول اللازمة لها، وإبراز أهمية دور البحوث في تنمية وتطوير القطاع والاهتمام بحفظ الموارد والسلالات تعضيداً لزيادة الإنتاج والإنتاجية وبلورة دور الثروة الحيوانية في الاستثمار التنموي وتأكيد دور القطاع الخاص كشريك فاعل مع رصيفه القطاع العام.

وأكد الوزير بشارة جمعة أرور أهمية الارتقاء بالثروة الحيوانية والاستفادة مما نمتلكه من ثروة حيوانية من خلال الشراكات الداخلية والخارجية وامتلاك التقنيات الحديثة بجانب الاستفادة من التجارب والخبرات المختلفة في مجال الثروة الحيوانية وقال إن الدولة تعول كثيراً على قطاع الثروة الحيوانية كذراع مهم للاقتصاد الوطني والأمن الغذائي للمواطنين ومعاش الناس، وأبان أن المؤتمر يشارك فيه خبراء ودول ومنظمات إقليمية ودولية وتناقش فيه عدة أوراق عمل.

دكتور كمال تاج السر الشيخ وكيل الوزارة قال إن المؤتمر يأتي برعاية النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي وتشريف رئيس الجمهورية وتشارك فيه الولايات وكل الجهات المختصة بالإضافة إلى جهات خارجية ومنظمة الفاو والمنظمة الدولية لصحة الحيوان ومنظمة الإيفاد ومفوضية الاتحاد الافريقي وتعرض فيه كل الموضوعات والقضايا التي تهم قطاع الثروة الحيوانية.

وتمثل الثروة الحيوانية بالسودان إحدى الدعامات الاقتصادية وينظر لها أن تقوم بدور حقيقي للإسهام في تقوية موقف الاقتصاد الوطني من خلال دعمه بالعملات الصعبة الناتجة من حصيلة الصادر التي كانت حتى العام الماضي نحو ملياري دولار، حصيلة تصدير 5 ملايين رأس من الماشية ونحو "700" ألف طن لحوم، وتقول الوزارة إن القطاع يسهم في تأمين الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لشرائح واسعة من المواطنين وهو مؤهل بدرجة تمكنة من الإسهام في برنامج الإصلاح الاقتصادي واستدامة النمو فيما يساهم القطاع في الوقت الحالي بحوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي وما بين 48 إلى 50% من الناتج الزراعي.

بالنظر للواقع الماثل نجد أن القطاع الخاص يمتلك معظم الثروة الحيوانية الموجودة بالبلاد خصوصًا بالولايات، فما تزال الثروة الحيوانية سلعة تفاخرية في العرف الشعبي خصوصاً عند القبائل الرعوية وهي التي تمتلك غالبية القطيع القومي ولا يمكن عدها كقطاع منظم أو حتى حكومي، والقطاع التقليدي يقع عليه دور كبير في تحويل هذه الثروة الحيوانية من سلعة تفاخرية لمجرد الامتلاك فحسب إلى سلعة اقتصادية هامة عن طريق استغلال المناخ الاستثماري المتاح ومن شأن قيامه بشراكات ذكية مع المؤسسات الحكومية الرسمية أن يؤدي لنتائج يصب نفعها بشكل مباشر في مصلحة الاقتصاد القومي وأصحاب المواشي على السواء، وتبدي وزارة الثروة الحيوانية استعدادها لمثل هذه الشراكات بين القطاعين الخاص والحكومي لإنفاذ السياسات الداعمة لزيادة الإنتاج وهو إنتاج سيكون مكثفاً بما يفيد الطرفين من ناحية العائدات المتوقعة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 = أدخل الكود