(الصيحة) نهاية الأسبوع

عرض المادة
(الصيحة) نهاية الأسبوع
تاريخ الخبر 03-02-2018 | عدد الزوار 1535

شخصية الأسبوع:

الدولار.. (أب رسوة طامح فوق)

هذه المرة لن تكون شخصية الأسبوع من لحم ودم، ولكنها من عنصر بات يدخل في اللحم والدم، بل ويتحكم في الأسواق، ومسارات الأرزاق، ثم نذكر -ها هنا- إن الله من قبل ومن بعد هو الكريم الرزاق.

إنها حكايا (الدولار) الصعبة على التفسير، غير الخاضعة للمنطق، والتي نقف قدامها معتصمين بالله، آملين في سياسات الحكومة، ومتدرعين بسخريتنا وكثير من النكات مع أنه ما يزال (شر البلية ما يضحك).

وما زلت أتمنى أن يقوم صحفي اقتصادي نحرير، ويحقق لنا في آليات عمل (السوق الموازي)، والمتحكمين فيه، والكتلة النقدية في هذا السوق مقارنة بما لدى الحكومة، والعلاقات البينية بين الموازي والرسمي، وغيرها من التساؤلات التي لا نجد لها إجابات، كأنما يحكم هذه العوالم العجيبة ملوك الجان.

ويواصل الدولار ارتفاعه الجنوني، حاملاً على متنه الأسعار في رحلة غير هانئة لجموع الغلابة والكادحين، حتى إن النكتة الشهيرة تعادل مرتب العامل مِنّا بالساعة مقابل الدولار، فقد يكون راتبك عند الساعة الخامسة (50) دولاراً، ثم حين تحين السادسة يتدهور إلى (45) دولاراً، وهكذا دواليك.

صحيح، فطنت الحكومة إلى ضرورات إحكام القبضة على هذه السوق المتحكمة في الأسعار، ومصاب رواده بالسعار. فتوعدت تجار العملة الأجنبية بالثبور وعظائم الأمور والملاحقة ولو في الصين. ثم قيل بسياسات لجذب مدخرات المغتربين، والأهم من ذلك كله أن الملاحقات باتت تطال عدداً كبيراً من المصارفة وعملائهم ممن تورطوا في تعاملات بنكية قامت على شفا جرفٍ هارٍ وتسببت بما يجري من شبه انهيار.

نقول إن ذلك من الأهمية بمكان، ولكن كيف السبيل مع سوق تعترف الحكومة نفسها بأنه مصاب بـ (النفسيات). وما أدَّل على ذلك من حالات شهدت ارتفاعاً للدولار في أوقات لا ينبغي له ذلك. فمثلاً تصاعد الدولار عقب وصول وديعة قطرية بـ(4) مليارات دولار، ثم زاد عقب إعلان رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية. ومن سخرية السابلة هنا المقولة بأن الدولار قد ارتفع حين علم أساطينه بتجميد (الفيفا) للنشاط الكروي، ظناً منهم أن (فيفا) مؤسسة تمويلية عالمية.

يصح القول بضرورة تداعي الناس إلى الإنتاج، وبوجود سياسات تحكمية حكومية، ولكن ألسنا في حاجة – كذلك ــ لأن تنتج مدارسنا الاقتصادية معادلة رياضية لنفهم بها كيف يعمل سوق (الجن) هذا.

خبر الأسبوع:

آدم الفكي.. فليسعد النطق

قال الخبر، إن والي جنوب دارفور، آدم الفكي، تنصّل عن مسؤولياته بمتابعة شؤون رعايا ولايته (بيت بيت .. وزنقة زنقة) مكتفياً بتقارير الوزراء والمعتمدين (انتهى الخبر). أما في الأثر فقد قيل (لا خيل عندك تهديها ولا مال .. فليسعد النطق إن لم يسعد الحال).

وقريباً من الخبر والأثر، فإن قياس التأثير، يؤكد أن عبارة الفكي تحمل في داخلها حمولات ثقة لو وزعت على حكومة الوفاق الوطني –لا حكومته وحسب- لنمنا وقُرنا عيناً وانصرفنا إلى شؤوننا وتركنا أمورنا للولاة وتقاريرهم.

لكني لا أعرف إلى الآن من أين استمد الوالي هذه الثقة العمياء في التقارير التي تصله. أتراه استنهض مركزاً عالمياً مرموقاً لقياسات الرأي، ثم جاءته النتائج بأن مواطني جنوب دارفور يعتبرون بنسبة (99.9%) إن واقعهم مطابق تماماً لما يرد له في تقارير الرسميين.

معلوم أن جنوب دارفور تشكو شأن كل ولاية سودانية من الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار ومشاكل الخدمات والمقارنات المنحازة للحواضر في مقابل القرى والهوامش، ثم زد على هذه المشكلات مشاكل الأمن والنقل، هذا وإن شهدنا للولاية بكثير من الاستقرار الآونة الأخيرة، والحق يقال.

عليه، فكل هذه المعضلات كفيلة بأن تجعل التكليف بأي ولاية عبئاً ثقيلاً، يبدد النوم، وتحفو له الأرجل، ويستهلك خلايا الدماغ الرماديات.

وحتى لو قلنا إن الوالي في تمسكه بالتقارير الرسمية لا يريد القول إنها مسلمة لا شية فيها، وإنما يريد بث الثقة في جموع موظفيه بأنه يساند أعمالهم. نقول إذاً أن مقولته قريباً مما يقول العامة (خالي مسؤولية) فتصل إلى أذهان عامليه المقولة العربية (من أمن العقوبة أساء الأدب)، بحسبان أن تصريح الوالي يجعلهم في حصن أمين، هذا يدفعهم إلى تدبيج كل مقال عن واقع الحال، فيما النتيجة تصديقاً من قبل الوالي الذي يريد مراقبة أداء حكومته من داخل المكتب.

دعونا من ذلك كله، ولنذّكر هنا بمقولة الرئيس البشير، لوالي العاصمة القومية الخرطوم، بأن (يحوم الخرطوم بيت بيت) متفقداً أحوال الناس، ثم لنضعها بجنب مقولة والي جنوب دارفور (تفقد أحوال المساكين ليس من مسؤولياتي).

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

حدث الأسبوع:

الوراقون.. الخطيئة (الإسفيرية) الكبرى

يحق للصحف في محاولاتها لمواكبة الزيادات السوقية (الفلكية)، أن تجترح من القرارات ما هو كفيل بالحفاظ على بقائها، وتعزيز مداخيلها، وفي الحدود الدنيا جعل أحوالها كما كان قبيل إقرار موازنة العام 2018م.

لأجل هذه الغاية اجتمع ناشرو الصحف، ووجهوا سبابات التحذير للمواقع الإلكترونية، وللأقنية التلفازية، ولرواد وسائل التواصل، بالكف عن تعاطي المنشور في الصحف من عناوين وأخبار ومواد قبيل الساعة الخامسة مساء.

ومر على هذا القرار أسبوع ويزيد، فسكت "واتساب" عن عناوين الصحف التي تصلنا ساخنة كرغيف الصبح، وامتنعت مواقع الصحف عن تحديث موادها باكراً وهذا انسحب على المواقع التي تتلقف مواد الصحف وتدور فيها على القرية الصغيرة التي تعني عملياً (العالم). أما قنواتنا التلفازية فلا أعلم شيئاً عن أحوالها كونها تؤذن في (القلف سات).

ومع أني جزء من عالم الوراقين، تجدني لا أتفق مع هذه الخطوة مطلقاً، بل وأذهب إلى أن نتائجها عكسية لمن يريد انتشاراً وذيوعاً تنبني عليها حصائد مادية.

أقول إنه من المؤسف حقاً أن تكون الصحف المالكة لمواقع إلكترونية بالعدد، ثم يزيد الأسف بتضاؤل العدد مجدداً حينما يتعلق الأمر بتحديث المنشور، ثم ها هو الأسى يغمرني بالكلية بإلزام (المحدثين) أن ينشطوا فقط عند الخامسة.

وفي اتجاههم ذياك، تفوت الصحف حقائق منها أن أعلى الصحف السودانية توزيعاً (الصيحة والانتباهة) تتصدران مكانة سامية بين المواقع السودانية حسب موقع "اليكسا" لترتيب العالم السبراني، ولكن لماذا تقعد الصحفيتان بلا استفادة من هذه المكانة (أمر محير).

وبترجمة هذه الحقيقة لواقع نصل إلى الآتي، وهو أن النشر الإلكتروني يساهم في الانتشار الورقي للصحف، حيث إن العناوين والمنتقى من الأخبار والمواد، يشحذ فضول القارئ لدفع (5) جنيهات لشراء كامل الصحيفة الورقية.

سيقول قائل إن الناس لن تشتري الصحف لو كانت مبذولة بأكملها في موقعها الإلكتروني، وهذا يجعلني أذكره بالآتي: كم يبلغ عدد المالكين لأجهزة جوال داعمة لخدمات الانترنت في وطن ما تزال الأمية فيه أمية عجز عن القراءة والكتابة. وإن لم يكفكَ ذلك، فأقول إن من يهوى تتبع الأخبار في جريدة لن يستهويه البتة أن يُعاينها عبر هاتف بشاشة مزعجة الإضاءة.

سيعود فريق الممانعة ليقول إن هناك من ترك الشراء ويقرأ الصحيفة ونظيراتها كاملة من على جواله. وهنا نعاجله بالقاضية الفنية، لم لا تلتجئ الصحف إلى تطوير الموقع الإلكتروني خاصتها لتحقق أرباحاً.

هل تعلم الصحف أنها قادرة على استقطاب المعلنين المحليين إلى مواقعها، أو جعل ذلك مزية لمن أراد الإعلان في النسخة الورقية.

هل تعلم صحف المقدمة في (اليكسا) ما يمكن أن تجنيه من أرباح (دولارية) لو ربطت حساباتها بحسابات العملاق التكنولوجي (قوقل) الذي تحتسب فيه الزيارة والتعليق، إعلاناً تقابله أموال طائلة.

هل تعلم ذات الصحف خسارتها لألوف الدولارات لصالح المواقع الناقلة لما يبثه الوراقون.

أعتقد أن الصحف لا تعلم ذلك كله، ولا تعلم أنها لو اتجهت للأسفير وعملت على التحديث المستمر لمواقعها الإلكترونية عوضاً عن الانتظار في زمانات السرعة، لجنت من الأموال ما يجعلها تفكر جدياً في مغادرة الورق، وكسب رساميل جديدة مع رهق الطباعة الذي لا تريد أن تنفك عنه.

تصريحات الأسبوع:

(طلعوا القرمة)

ضاغطين البنوك والمصدرين القروش الأكلوها يجيبوها راجعة.

الرئيس السوداني، عمر البشير

100%

عشرة تجار يسيطرون على الدولار.

وزير التعاون الدولي، إدريس سليمان

بيت .. بيت

لا أستبعد وجود مصاب بسرطان الثدي في كل أسرة سودانية.

عميدة التمريض بجامعة أفريقيا العالمية، د. هند بحيري

براءة اختراع

السودان يعد بمقترحٍ غير تقليدي لملء سد النهضة.

وزير الموارد المائية والري والكهرباء، معتز موسى

من هب ودب

القضاة أصبحوا أغراضاً لسهام للذين حالت الأحكام بينهم وبين ما يشتهون.

المتحدث باسم السلطة القضائية، القاضي خالد حمزة زين العابدين

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 = أدخل الكود