ألحقنا يا عبد الرحيم..!!!

عرض المادة
ألحقنا يا عبد الرحيم..!!!
1896 زائر
02-02-2018

قال والي الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين أثناء ورشة عمل حول مكافحة المخدرات، إن السودان في السابق كان ممراً لتجارة المخدرات، والآن أصبح سوقاً لها..!!!

وأما السؤال الجوهري الذي يضع نفسه في المقدمة هو: لماذا أصبح السودان سوقاً رائجاً للمخدرات، وما هو الحل ؟!.. وأعتقد أن الإجابة واضحة...

صحيح تماماً أن بلادنا أصبحت سوقاً كبيراً لترويج وبيع واستهلاك المخدرات بكل أنواعها، ومن سخرية القدر أن أكبر مُستهلك لهذه "الخرابة" هم أبناؤنا الطلاب في الجامعات، والثانويات وحتى تلاميذ الأساس من الجنسين بنين وبنات... ومن بؤس الأقدار أن الفوضى في أحيانٍ كثيرة تُعمي أبصارنا للدرجة التي تجعل بعض بنوك "الغفلة" تُموِّل صفقات مشبوهة بـملايين "الدولارات" التي قد تجد طريقها لـ "استيراد" هذه "البضاعة" بينما تعجز الدولة عن توفير هذه الدولارات لجلب الأدوية المنقذة للحياة، ومدخلات الإنتاج ..

ومن المؤسف حقاً أنه لا يمر يوم واحد إلا ونطالع في الصحف سيولاً من "الضبطيات" المتنوعة بالحاويات والشاحنات، وكمية من الأطنان من حبوب وحشيش ... سيول لم تتوقف قط ، ومع ذلك "الحال في حالو"، ثم نسمع ونقرأ معلومة مُذهلة عن التهريب تقول: إن حجم المضبوط لا يتعدى الـ "10%"، والـ "90% " حايمة على حَلِّ شعرها.... يا عم عبد الرحيم بلادنا لم تعد سوقاً رائجاً للمخدرات وحسب، بلادنا أصبحت "مدمنة عديييل كدى" حتى لكأننا نخشى أن يمر علينا يوم نتحول كلنا إلى مساطيل... نعم كلنا... نتصرف كما يتصرفون، نضرب الهم بالفرح، نُغيِّب عقولنا كما يفعلون... نمد أشرعة الخيال، فيتحول واقعنا البائس إلى جنان مخملية، لا يرى محاسنها الوهمية إلا نحن، وذلك من فرط الإدمان... أخشى أن نكون قد اقتربنا من هذه العتبة، مع العلم أن كثرة المشاكل والهموم مع العجز عن حلها هي ما تدفع المرء إلى "السطلة"- أقرو كويس أنا ما قلت السلطة ـ ولعل تشابه غريب بين واقعنا اليوم كشعب يطحنه الغلاء ويغرق في المشكلات، وبين المدمنين "من كلِّ جِنسٍ"... فأرجو أن تلحقوا بقيتنا " الفضلت" يا عم عبد الرحيم قبل أن نتحوَّل كلنا إلى مساطيل، فيقال عنك والي المساطيل في عاصمة تمسي وتصبح على إيقاع الحاويات، اللهم في هذا اليوم المبارك احفظ بلادنا من الحاويات، الظاهر منها والمستتر، وردّنا إليك رداً جميلاً ....اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مرحبا بالخدّاعين - أحمد يوسف التاي
النخب - أحمد يوسف التاي
الغبن المكتوم - أحمد يوسف التاي
إعلام العمل الطوعي - أحمد يوسف التاي
حالة توهان - أحمد يوسف التاي