ضرايب بالكوم !!

عرض المادة
ضرايب بالكوم !!
2011 زائر
31-01-2018

أتبرع اليوم - احتساباً- بأن أوضح مورداً لجباية الضرايب.. وهذا المورد لا أدري إن كانت إدارة الضرائب تهتم به أصلاً أو كانت تعرفه أو على الأقل لديها مجرد الإلمام به.. وهذا المورد يتمثل في قطاع المطربين.

ونقول أولاً إن عدد المطربين والمطربات والمغنين والغنايات والفنانين والفنانات الأحياء منهم والأموات صارت أعدادهم كبيرة جداً بحيث أنهم صاروا أكثر من قطاع الأطباء والمهندسين والمدرسين، وربما أن مقابل كل خمسة مواطنين مطرب أو مطربة.. وعلى الرغم من أن كل الأولاد والبنات ديل ليس لديهم أغاني (بتاعتهم) وإنما يعيدون ما سمعوه من بعض كبار السن منهم إلا أن الناس تضطر أن تستأجرهم في ظل الغلاء وارتفاع (عدادات) كبار الفنانين.

ومن المعروف أن أحد كبار المطربين كان قبل عامين قد صرح بأنه شبعان ومبسوط أربعة وعشرين قيراط وأنه غنيان ولديه مال (الككو ما بنطو)، وهذه كناية عن المال الكثير، بحيث إن القرد نفسه لا يستطيع أن ينط من فوقه. ويقال والعهدة على الراوي أن عدَّاد الفنان ده لا يقل عن خمسطاشر مليون جنيه في الحفلة الواحدة، هذا بخلاف ترحيل العازفين وعشاء العازفين.. وإذا كان أخونا المطرب ده (بطلع) أربع مرات في الأسبوع، فهذا يعني أن دخله ستين مليون في الأسبوع يعني مائتين وأربعين مليون في الشهر يعني اثنين مليار وثمانمائة وثمانين مليون جنيه في العام، ومن المؤكد أن هذه القروش غير قابلة لدفع الضرائب.

وكان يمكن لإخواننا في الضرائب أن (يلبدوا) للزول ده ويعملوا حملة أو (كشة) و(مباحث) ضرايب وتعرف دخل المطرب الذي (قروشو الككو ما بنطها)، وبالطبع هناك مطربات مبسوطات جداً وهناك برضو شريف مبسوط جداً وهناك أولاد مطربين ينططوا زي البلي ولا يقل دخلهم في الحفلة عن خمسة ملايين وفي الشهر مائة مليون وفي السنة أكثر من مليار جنيه.. وبعدين حتى العازفين والطبالين والطبالات والراقصين والراقصات هؤلاء كلهم يمكن إدخالهم في الشريحة التي تدفع الضرائب.

وبعض المطربين والمطربات يقومون بتحميس الجماعة الحضور في حفل الطرب ومنهم رجال أعمال يحملون الدولار والريال واليورو في جيوبهم ومكعبات الكتل النقدية في جيوبهم من فئة الخمسين ألفاً واحدة باليمين وواحدة بالشمال، وتقوم المطربة بذكر اسم رجل الأعمال وتدعي أنه رجل البر والإحسان وأنه الكريم البطل الشجاع فيقوم الرجل ويبشّر على (الولية) ويدفق عليها الخمسة مليون الأولى على رأسها وتغني له مرة ثانية فيدفق الخمسة مليون الثانية على أكتافها وعندما تخلص مكعبات النقد المحلي يبدأ في تشتيت اليورو والريال والدولار والإسترليني.. والولية تستمر في الغناء وتقول (بالريال أبالي بالدولار أبالي) والبنات يزغردو.

وقد تحتاج إدارة الضرائب إلى تشكيل قوات ميدان وتستعمل المواتر حتى تعرف مكان الحفلات وتقف لهم بالمرصاد وتستكتب أهل العرس إقراراً بالمبالغ المدفوعة، ويمكن لناس الضرائب أن يشكلوا حراسات يومية في أماكن الصالات (لتعكش) المطربة التي لا تدفع الضرائب، وتقول إنها محسودة لأن دخلها في الحفلة عشرين مليوناً في اليوم ودخلها من النقطة بالجنيه السوداني ثلاثين مليوناً ودخلها من النقطة بالدولار واليورو لا تقل عن ثلاثة آلاف يورو أو خمسة آلاف دولار أو ثمانية آلاف ريال سعودي أو ستة آلاف دينار كويتي، وإذا كان أهلنا في الضرايب (ناقشين كويس) يمكنهم مساككة الجماعة ديل في دبي وأبو ظبي والكويت فهناك برضو الحفلات قاجة والناس كلها مبسوطة وذاتو الشريف مبسوط مننا برَّة وجوَّة.

ولا أدري إن كان على الشريف أن يدفع ضرايب في حالة ما إذا شتت مائتي ألف دولار على رأس المبسوط منهم وهل يجوز أن تطال الضرائب رجال الأعمال السودانيين بضريبة النقطة التي يشتتونها بالدولار والتي تزيد عن عشرة آلاف دولار في النقطة الواحدة والحفلة الواحدة لو حدث ذلك في جدة أو أم بدة..

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الشيَّة في العيد !!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
حلاوة قطن!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الفساد (خَشُم بيوت)!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الأول مشترك - د. عبد الماجد عبد القادر
حبل المهلة يربط ويفضِّل - د. عبد الماجد عبد القادر