تحويلات المغتربين ... إعادة الاستقرار وفق سياسات مصرفية

عرض المادة
تحويلات المغتربين ... إعادة الاستقرار وفق سياسات مصرفية
تاريخ الخبر 31-01-2018 | عدد الزوار 2049

الخرطوم: مروة كمال

تحويلات المغتربين لا تقل أهميتها الاقتصادية عن عائدات الصادر تصريحات ظل يلهج بها لسان المسؤولين عن الشأن الاقتصادي في البلاد بجانب مساعي بنك السودان لتوحيد سعر الصرف واستقرار المستوى العام للأسعار بغرض إعادة الاستقرار الاقتصادي عبر سياساته المصرفية التي أصدرها مؤخرًا لتشجيع تحويلات المغتربين وعمل إجراءات تحفيزية تساعد في انسياب التحويلات وصولاً لأفضل سعر صرف في السوق المتاح للمغتربين إضافة إلى السياسات المصرفية لتشجيع تحويلات المغتربين، وذلك بتوفير الإجراءات المصرفية السهلة للتحويل عبر الصرافات المختلفة وإلزام البنوك بعدم فرض أي رسوم على صاحب التحويل أو المستفيد بجانب إلزام جميع المصارف بتسليم تحويلات السودانيين العاملين بالخارج بنفس العملات التي تم التحويل بها بغرض استقرار سعر الصرف وتسهيل انسياب موارد السودانيين العاملين بالخارج مقابل تقديم خدمات مصرفية مميزة وغيرها من الإجراءات التي سوف تسهم في انسياب تحويلات المغتربين.

وبحسب خبراء اقتصاديين فإن سياسة فرض ضرائب على تحويلات المغتربين بالانكماشية لجهة أن الضرائب بطبعها لها تأثيرات سالبة على صاحب الدخل والمنتج تقلل من قدرته الشرائية، ولفتوا إلى أن السياسات الاقتصادية التي تتبعها معظم الدول تجاه المغتربين تتمثل في الإعفاءات الضريبية مما يدفعهم لتحويل مدخراتهم عن طريق القنوات الرسمية، وأكدوا أن ضرائب المغتربين في السودان متقلبة مما انعكس في تقلص تحويلات المغتربين عن طريق القنوات الرسمية ولجوئهم إلى السوق الموازي بالرغم من المحفزات التي أعلنتها الحكومة مما يُفقد الدولة إيرادات من العملة الصعبة من التحويلات التي كانت تعول عليها في زيادة مخزونها من العملات فضلاً عن الانعكاسات السالبة على النشاطات الاقتصادية.

ويتساءل وكيل أكاديمية السودان للعلوم والدراسات المصرفية دكتور علي خالد الفويل في إعطاء المغترب عملته الأجنبية أين يذهب بها؟ وتخوف من تسرب العملة من المغتربين للسوق الأسود في حال عدم وجود ضوابط تحكمها حين يستلمها المغترب، وأضاف أن تسليم تحويلات المغتربين بنفس العملات تعمل على زيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي بيد أنها تشكل ضغطاً على السوق الموازي، وقال لـ(الصيحة) بضرورة إعطاء المغترب حوافز كثيرة لتشجيعه علي تحويل مدخراته عبر القنوات الرسمية متمثلة في منحهم رخصاً ومحفزات للاستيراد واستثمار لضمان تحويلاته مما يعني توفير (بكج) خدمات للمغتربين تعوضه عن فرق السعر بين السوق الموازي والسعر الرسمي.

وتشير التقارير الحديثة إلى أن السودان يعد الدولة الوحيدة في العالم التي تشهد تدنياً في معدل التحويلات بدرجة عالية، ولكن من المتوقع أن تعاود ارتفاعها خلال العام المقبل نسبة لزيادة أعداد المهاجرين الذين بلغ عددهم خلال العام الماضي «50» ألفاً بمهن مختلفة، وهذا يجعل المغتربين أكبر مصدر للعملة الأجنبية في السودان وهم في الوقت الحالي أهم من البترول والذهب إلا أن عودة ما يقارب «50» ألف مغترب للبلاد عقب قرار السلطات السعودية الأخير بتوفيق أوضاع العمالة الأجنبية ربما يسهم بصورة مباشرة في تخفيض التحويلات.

الأستاذ المشارك بجامعة المغتربين والمحلل الاقتصادي دكتور محمد الناير قال ان تحويلات المغتربين تقدر بحوالي 6-7 مليارات دولار سنوياً، فيما تقدر مدخرات وممتلكات المغتربين بالخارج ضعفي 6 مليارات دولار، مبينا لـ(الصيحة) أن تحديث وتفعيل القرار الصادر منذ أكثر من عامين بشأن تسليم المغتربين تحويلاتهم بنفس العملة أمر جيد، لكنه ليس كافياً لوحده، وأضاف: لا بد من وجود التزام تسليم فعلي بالنقد الأجنبي داخلياً إضافة لقوة دفع أخرى مثل السماح للمغتربين بالتمويل العقاري وغيرها من الحوافز التشجيعية التي تعمل على انسياب تحويلات المغتربين يكملها قرار تسليم النقد الأجنبي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 7 = أدخل الكود