كاتيا للدعاية والاعلان

حسادة ساكت بس!!

عرض المادة
حسادة ساكت بس!!
1783 زائر
30-01-2018

نقص عليكم الطرفة – بتاعة أكتر زول حاسد – ولكن قبلها نردد ما قاله البروفيسور عبد الله الطيب رحمه الله – إن كان النقل صحيحاً – حيث ذكر أن أولى القبائل العربية التي دخلت السودان كانت ثماني قبائل .. وسبع من هذه القبائل كانت "حاسدة" أو تتمتع بشهرة عالية في الحسد.

وتقول الطرفة إن المحكمة كانت قد أصدرت حكماً بالإعدام في حق اثنين من المتهمين كان أحدهما ينتمي للقبيلة – الأكثر حسادة، وفي يوم تنفيذ الإعدام وحسب لوائح السجن كان على الضابط المسؤول أن يعرض على المحكومين تنفيذ رغبة أخيرة لكل منهما – يعني حقوق إنسان وكدة – وقام الضابط بإحضار المحكومين وأجلسهما أمامه، وقال لهما إنه مستعد للاستماع إلى الرغبة الأخيرة لكل منهما كما أنه مستعد لتنفيذ هذه الرغبة.. وبدأ بالأول وطلب منه أن يبدي رغبته على أن تكون رغبة واحدة فقط وأن تكون في ذات الوقت قابلة للتنفيذ.. فقال المحكوم الأول إن رغبته الأخيرة والوحيدة قبل أن يموت هي أن "يشوف" أمه ويتحدث معها.. واتجه الضابط نحو المحكوم الثاني والذي كان من القبيلة – الحاسدة – وطلب منه هو الآخر أن يبدي رغبته لكي يتمكن الضابط من تنفيذها خاصة وأنها ستكون آخر معاملة في حياة ذلك المحكوم.. وللمفاجأة فإن المحكوم الحاسد قال إن رغبته الأخيرة هي أن "لا يشوف" المحكوم الآخر أمه ولا يتحدث معها.. حسادة عينة – مش كده يا جماعة؟.

أها يا اخوانا أهلكم "المصريين" منذ زمن دولة كوش ودولة مروي ونبتة ونوباتيا وهلم جرا كانوا في نزاع معنا.. حسادة ساكت.. حسادة في النيل الطويل وحسادة في الأراضي الممتدة والخصبة وحسادة على مياه الأمطار.. حسدونا في المياه وقالوا أنتم أعطاكم الله المطر فاعطونا من مياه النيل.. ونحن مثل العوراء – أو قل مثل أي أغبياء قام حكامنا أيام عبود وأعطوا مصر سبعة وخمسين مليار متر مكعب من مياه النيل مقابل "عشرة مليار وشوية" نصيب السودان.. وحسدونا بأن بنوا في أرضنا خزان السد العالي فأغرق ديار اهلنا في النوبة كلها وغمر كل تاريخ وآثار حلفا.. واحتلوا حلايب واحتلوا شلاتين.. وكل ذلك من الطمع والجشع وحسادة ساكت.. ثم طلبوا أن يزرعوا عندنا ملايين الأفدنة – برضو حسادة ساكت.. وظلوا يقومون بأعمال التهريب والتسريب للجمال والأبقار والأغنام والكركدي والصمغ والفول ويعيدوا تصديرها على أنها منتجات مصرية وبرضو حسادة ساكت.. وقبل أيام يقال إنهم بدأوا في سحب كميات ضخمة من المياه الجوفية في الخزان المشترك في المثلث الذي نتقاسمه على الحدود معهم ومع ليبيا بتاعة – حفتر – خليفة القذافي وعميل السيسي..

والمصريون سيظلون يحسدون السودان على أراضيه وعلى نيله وعلى أمطاره وهم الذين لم تزد رقعتهم الزراعية على ستة ملايين فدان منذ عهد محمد علي باشا مقارناً بأكثر من مائتين وثلاثين مليون فدان هي المساحة القابلة للزراعة في السودان والمستثمر منها فقط خمسة وثلاثين مليون فدان بصورة غير كاملة وتكفي لمقابلة كل احتياجات العالم العربي في المجال الزراعي.. ولهذا فالمصريون أكثر حسادة لنا من القبائل التي أشار إليها البروفيسور عبد الله الطيب بل إن المصريين يحسدون القرد على "حاجة كده"! وربما كانت رغبتهم أن لا "يشوف" السودانيون أمهم.. حسادة ساكت برضو..

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الكتلة النقدية مشت وين؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
ليه الحكومة ما رشيقة؟؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
حكاية البكَّاي والمرابحة - د. عبد الماجد عبد القادر
عيد رأس السنة والفالنتاين - د. عبد الماجد عبد القادر
مليونير.. وبالدولار كمان!! - د. عبد الماجد عبد القادر