نموذج لرجل دولة

عرض المادة
نموذج لرجل دولة
2031 زائر
29-01-2018

في غمرة الإحباطات الكثيرة، والأداء السياسي البائس، تتسرب من بين فروج الأصابع بعض الإشراقات السياسية، والتي تغطيها في أحيانٍ كثيرة سحب البؤس والإسقاطات السياسية..... من هذه الإشراقات طريقة تفكير، ومنهج أداء وصفات رجل دولة لمحتها في "قيادي شاب" يشغل منصباً في أدنى مستويات الحكم، فهو ليس وزيراً ولا والياً ولا برلمانياً، لكنه رجل دولة واعد...

يشغل الرجل منصب معتمد في إحدى المحليات الطرفية التي تعاني نقص التنمية والخدمات، ولا أقول "المهمشة" لأن هذه الكلمة أصبحت عنواناً للاستهلاك السياسي وقد أُفرغت من محتواها تماماً، وصارت أيضاً أداة من أدوات الابتزاز...

السياسيون عادة في خطبهم يهيمون في كل أودية الكلام المعسول ويقولون ما لا يفعلون، لذلك يتراءون" كباراً" بالخُطَب الحماسية، بينما تُقزِّمهم أفعالُهم عندما يجدون أنفسهم في محك الاختبار، والانتقال من النظرية إلى التطبيق، من الخطاب السياسي والإعلامي إلى التنفيذ... غير أن الذي أريد أن أقصم ظهره في هذه الزاوية في رأيي "طراز" مطلوب جداً في المواقع التنفيذية والسياسية على حد السواء.. في محلية الدندر فهم الناس من أول خطاب لمعتمدهم الجديد – آنذاك - المهندس عبد العظيم آدم يوسف أنه موظف عينته الدولة لتقديم الخدمات لكل مواطني المحلية دون محاباة أو تحيز لمنسوبي المؤتمر الوطني دون سواهم، ونشهد بما علمنا أن الرجل طابَق فعله قوله، وظل على منهج واضح لا غموض فيه ولا "دغمسة"، منهج عملي تنموي يستوعب كل الأطياف السياسية، منهج يجد فيه الآخر الاحترام والتقدير والسعة، بعيداً كما يتراءى للكثيرين عن الشلليات والتكتلات... فهو كما قال في أول خطاب له جاء مكلفاً لتقديم الخدمات وإنجاز بعض مشروعات التنمية ما استطاع، والاهتمام بقضية التعليم والنهوض بالسياحة في المحلية، لم يأت لممارسة السياسة، والحق أنه حتى الآن كان كما قال أول...

لذلك ليس غريباً أن تراه بلا حاشية أو بطانة سوء... فكل مواطن يدعم خططه التنموية وبرامجه الخدمية فهو من حاشيته الأمر الذي في رأيي أوجد له مكاناً في قلوب الأغلبية من أهل المحلية على مختلف مشاربهم ... وأظن لو أن كل مسؤول عينته الدولة لتقديم الخدمات للمواطنين انصرف نحو مهمته الأساسية وتفرغ لواجبه تجاه مواطنيه، لما أخذت السياسة كل ما هو جميل في الحياة، ألا لعن الله السياسة حينما يكون النفاق أحد وسائلها لتحقيق الطموحات الشخصية.. اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
سرقوا مروحتين قال - أحمد يوسف التاي
وامتع نفسي بالدهشة - أحمد يوسف التاي
ماتت حروف الدهشة - أحمد يوسف التاي
قصة صديقي الكوز - أحمد يوسف التاي
الكنز المنسي - أحمد يوسف التاي