17 مليار جنيه دعم الجاوزلين وزير التعاون الدولي: تحدي الموازنة هو تطبيقها واحتكار القمح أضر بالبلاد

عرض المادة
17 مليار جنيه دعم الجاوزلين وزير التعاون الدولي: تحدي الموازنة هو تطبيقها واحتكار القمح أضر بالبلاد
تاريخ الخبر 29-01-2018 | عدد الزوار 1678

الخرطوم: جمعة عبد الله

قلل وزير التعاون الدولي من تأثير الموازنة الجديدة على ارتفاع الأسعار، وأرجعه لعوامل أخرى من بينها الوسطاء ومضاربات التجار، مشيراً الى أنها استمرت في دعم الجازولين بمبلغ 17" مليار جنيه، وقال إنه أضخم دعم تقدمه الحكومة، وأقر بأن خفض الحكومة لتكلفة الإنتاج لم يؤد لخفض الأسعار بل زيادتها ووصف ذلك الأمر بـ" الغريب"، وقال إن زيادة تعرفة كهرباء القطاع الصناعي تأثر بها "100" مصنع فقط من جملة 2 ألف مصنع، وبرأ الشركات الحكومية من المسؤولية عن ارتفاع أسعار الدولار، وقال إنها شركات تمارس نشاطها منذ سنوات وليست وليدة اللحظة وتساءل "ما الذي استجد"؟

وكشف سليمان في لقاء صحفي مع عدد من المحررين بالوزارة أمس، عن وجود "43" مطحن قمح بالبلاد منها "4" مطاحن فقط عاملة فعلياً، وقال إن المطاحن المتبقية طاقتها معطلة ولا تعمل، مشيراً الى أن تكلفة دعم القمح يصل منها للمواطن "25%" وتهرب "25%" فيما يحصل الوسطاء والسماسرة على "50%" من الدقيق المدعوم، وقال إن الحكومة يمكن أن تستورد طن القمح بـ "200" وتطحنه محلياً ثم يباع الطن بـ "350" دولاراً، مشيراً الى أن ذلك يعتبر ميزة نسبية لم يستفد منها السودان بسبب احتكار السودان لاستيراد القمح في السابق، وزاد: على ذلك لم يكن من بد من تدخل الدولة لضبط السوق وتوجيه الدعم مباشرة للمستحقين، وقال إن الحكومة كانت تتحصل على مبلغ الدعم من المواطن عبر ضريبة القيمة المضافة وترجع إليه "25%" فقط من قيمة المبلغ فيما تذهب بـ "75%" لجهات أخرى غير مستحقة، ووصف المسألة بأنها "فساد"، وكشف عن تهريب "4" ملايين طن قمح من البلاد لدول الجوار مما يستدعي وضع معالجات لإيقاف التهريب الذي يضر بالاقتصاد القومي ويكبد الخزينة العامة مبالغ طائلة، مشيراً إلى أن المعالجات تمثلت في توجيه الدعم المباشر للأسر الفقيرة وزيادة عددها، ودعم الإنتاج المحلي منوهاً لإعفاء "63" سلعة من الجمارك، وقال إن الحديث عن تسبب الإجراءات الحكومية الأخيرة في رفع الأسعار غير دقيق، وقلل من الحديث عن تواضع ما يخصص من دعم للتعليم والصحة، وقال إن التعليم يستأثر بما يصل الى "20%" من موارد الموازنة والصحة "15%"، منوهاً إلى أن الدعم المباشر الذي يخصص للأسر يوجه بعض منه للتعليم والصحة، وقطع بأن الموازنة الجديدة أكثر موازنة في تاريخ السودان خضعت للنقاش والمشاورات ووصفها بالشفافة، مشيرا لتحديدها المشروعات المخططة بدقة والمبالغ المرصودة لكل قطاع بشفافية حتى الأجهزة السيادية مثل وزارة الدفاع، وعن ارتفاع الأسعار قال سليمان ان المسألة ترجع لمشكلة يواجهها الاقتصاد السوداني وتتعلق بالاحتكار ونادى بمحاربة الاحتكار ومنع المتاجرة في قوت المواطنين، وأعلن عن توجه إستراتيجي للحكومة لدعم صناعة السكر بالبلاد مشيرًا لإلغاء كافة الرسوم المحلية على السكر، وأكد أن العامين المقبلين ستشهد تطبيق فكرة تطوير الإنتاج المحلي، وعن توقعات المنح قال إن الوزارة تتوقع الحصول في الحد الأدنى وعلى أسوأ التقديرات على "600" مليون دولار عون تنموي و"600" مليون دولار عون إنساني، وأقر بتأثير مناخ الحريات على التنمية والاقتصاد ووصفها بالمسألة المهمة، وتساءل عن أسباب ارتفاع الدولار في السوق الموازي، وقال انها مسألة لا تخضع لتقديرات اقتصادية واضحة بقدر ما تتعلق بالبيئة المحلية والإقليمية ومناخ السوق غير المنضبط بالسودان، وقطع بأن تطبيق الموازنة بشكل صحيح يعني التخلص من مشكلات هيكلية يعاني منها اقتصاد البلاد، لافتاً إلى أن البلاد لم يكن متاحاً لها التقدم اقتصادياً خلال فترة المقاطعة الاقتصادية، وزاد: الآن الفرصة متاحة لإحداث اختراق إيجابي وتحسين الاقتصاد ورفع مستوى المعيشة للمواطن وتحسين الدخل.

وأعلن سليمان أن التحدي الأساسي الذي يواجه الموازنة هو تطبيقها، ودعا لأهمية الاستفادة من موارد الذهب ومدخرات المغتربين، مشيرًا لوجود مبالغ ضخمة للمغتربين يمكن الاستفادة منها في اقتصاد الداخل وكشف عن وجود "2" ألف شركة سودانية في دبي، وقال إن بعض المغتربين والمستثمرين يملكون مليار دولار وبعضهم يملك "500" مليون دولار، وزاد: حتى لو تم تجميع الكتلة النقدية المملوكة لمواطني البلاد بالداخل وإدخالها في النظام المصرفي لن تحتاج البلاد بعدها للنقد الأجنبي وقال: "لن يكون لدينا عجز في الموازنة"، لافتاً الى أن إجراءات الموازنة الجديدة نجحت في توفير النقد الأجنبي للبنك المركزي، وقال إنها خفضت نسبة العجز في النقد الأجنبي من "45%" خلال العام السابق الى "18%" الآن، مؤكدًا أن تحجيم الطلب على الدولار ومنع التجار والمضاربين من استغلاله كتجارة مربحة قلل من الطلب عليه مما أسهم في إحداث استقرار ملحوظ لكنه طالب بالصبر على إرجاع الأمور وقيمة العملة المحلية لنصابها والصبر لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى 6 أشهر لظهور النتائج، قاطعاً بأن الموازنة ليست بها شائبة ووصفها بأنها اعتمدت إجراءات إصلاحية مزمنة لعلل كان يعاني منها اقتصاد البلاد، مشيرًا إلى أن الولايات تحظى بنسبة "75%" من الموازنة على أن تستكمل بقية مشروعاتها من مواردها الذاتية، وقلل من تأثير رفع تكلفة الكهرباء على القطاع الصناعي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 1 = أدخل الكود